فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ) مَعَ الْإِمَامِ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ (بِالرُّكُوعِ) الثَّانِي لِأَنَّهُ الْفَرْضُ كَالْفَاتِحَةِ قَبْلَهُ

٦٥٩

وَأَمَّا الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ فَسُنَّةٌ كَالْفَاتِحَةِ الْأُولَى

٦٦٠

وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ فَرْضٌ مُطْلَقًا وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا مَنْدُوبٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِالرُّكُوعِ الثَّانِي) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الرُّكُوعَ الثَّانِيَ مِنْ الْأُولَى لَمْ يَقْضِ شَيْئًا،

٢٬٤٥٠

وَإِنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِيَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَضَى الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِقِيَامِهَا فَقَطْ وَلَا يَقْضِي الْقِيَامَ الثَّالِثَ

(قَوْلُهُ فَرْضٌ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْقِيَامَاتِ الْأَرْبَعِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِمَّا نَقَلَهُ عَنْ سَنَدٍ وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ قِرَاءَةٍ يَعْقُبُهَا رُكُوعٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا أُمُّ الْقُرْآنِ، وَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ قَوْلَانِ فِي الْفَاتِحَةِ؛ قِيلَ إنَّ الْفَرْضَ الْوَاقِعَةُ قَبْلَ الرُّكُوعِ الثَّانِي

٢٬٤٥١

وَأَمَّا الْوَاقِعَةُ قَبْلَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فَسُنَّةٌ،

٢٬٤٥٢

وَقِيلَ إنَّ الْفَاتِحَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْقِيَامَيْنِ وَهُوَ فِي الْمَشْهُورِ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْقِيَامَ الْأَوَّلَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ذَكَرُوا أَنَّهُ سُنَّةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قِيَامَ الْفَاتِحَةِ تَابِعٌ لَهَا فَتَأَمَّلْ، وَبَقِيَ ثَالِثٌ

٢٬٤٥٣

وَحَاصِلُهُ نَفْيُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ الثَّانِي وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ شَاذٌّ وَوَجْهُهُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ وَالرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تُكَرَّرُ فِيهَا الْفَاتِحَةُ، وَعُلِمَ مِنْ الشَّارِحِ أَيْضًا أَنَّ الرُّكُوعَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ وَالْفَرْضُ إنَّمَا هُوَ الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْفَاتِحَةِ مِنْ قِرَاءَةِ مَنْدُوبٍ أَيْ وَأَنَّ تَطْوِيلَ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ مَنْدُوبٌ ثَانٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِالرُّكُوعِ) ش: أَيْ الثَّانِي

٨٬٢٣٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لَمْ يَقْضِ شَيْئًا

٨٬٢٣٥

وَكَذَلِكَ إنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّمَا يَقْضِي رَكْعَةً فِيهَا رَكْعَتَانِ انْتَهَى.

٨٬٢٣٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: حَاصِلُهُ أَنَّ الرُّكُوعَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ،

٨٬٢٣٧

وَالثَّانِيَ هُوَ الْفَرْضُ فَذَلِكَ إذَا أَدْرَكَ الثَّانِيَ مِنْ إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ انْتَهَى.

٨٬٢٣٨

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرُّكُوعَ الْأَصْلِيَّ هُوَ الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُؤْتَى بِهِ فِي مَحَلِّهِ فَيُصَلَّى أَوَّلُهُ بِالْقِرَاءَةِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ بِالسُّجُودِ

٨٬٢٣٩

بِخِلَافِ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَنْ الْمَسْبُوقِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا انْتَهَى مُخْتَصَرًا.

٨٬٢٤٠

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ أَيْضًا إنْ رَكَعَ بِنِيَّةِ الثَّانِي وَسَهَا عَنْ الْأَوَّلِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ مَسْنُونٌ وَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَإِنْ رَكَعَ بِنِيَّةِ الْأَوَّلِ وَسَهَا عَنْ الثَّانِي فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِيَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٨٬٢٤١

(فَرْعٌ) قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ اُنْظُرْ لَوْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الْأَوَّلَ وَفَاتَهُ الثَّانِي لِرُعَافٍ أَوْ نَحْوَهُ وَأَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي آخِرِ انْحِطَاطِهِ لِلسُّجُودِ هَلْ يَقْضِيهِ؟ .

ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَقْضِيهِ فَإِنَّهُ نَفَى الْقَضَاءَ عَمَّنْ أَدْرَكَ الثَّانِيَ فَقَطْ،

٨٬٢٤٢

وَلَوْ كَانَ الْعَكْسُ مُسَاوِيًا؛ لَمَا كَانَ لِاخْتِصَاصِهِ

٨٬٢٤٣

فَائِدَةٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأَوَّلَ وَاجِبٌ فَعَلَى هَذَا قَوْلُ سَنَدٍ إنْ سَهَا عَنْ الْأَوَّلِ سَجَدَ لَهُ قَبْلُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى السُّنَنِ انْتَهَى.

(قُلْت) قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ وَاجِبٌ، فِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَقَوْلُهُ: أَجْرَاهُ مَجْرَى السُّنَنِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى كَلَامِهِ وَإِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ فِي كَلَامِهِ وَكَلَامِ صَاحِبِ التَّوْضِيحِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَنَّ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ يُرِيدُ وَلَوْ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ الْأَوَّلَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ أَيْضًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَتَدَارَكُهُ مَا لَمْ يَعْقِدْ الرَّكْعَةَ الَّتِي تَلِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٨٬٢٤٤

[فَرْعٌ فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ صَلَاة الْكُسُوف] (فَرْعٌ)

٨٬٢٤٥

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَمَنْ فَاتَتْهُ مَعَ الْإِمَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فَإِنْ فَعَلَ مَا دَامَتْ الشَّمْسُ مُنْكَسِفَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِالرُّكُوعِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لَمْ يَقْضِ شَيْئًا وَأَجْزَأَتْهُ كَمَنْ فَاتَتْهُ الْقِرَاءَةُ مِنْ الصَّلَاةِ وَأَدْرَكَ الرُّكُوعَ

١٬٦٨٠

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّمَا يَقْضِي رَكْعَةً فِيهَا رَكْعَتَانِ، وَتُجْزِئُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِالرُّكُوعِ. (ش) أَيْ: وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْ رَكْعَتَيْهَا بِالرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ الرُّكُوعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُؤْتَى بِهِ فِي مَحَلِّهِ فَيَصِلُ أَوَّلَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَالرَّفْعَ مِنْهُ بِالسُّجُودِ،

١٬٧٠٩

بِخِلَافِ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَنْ الْمَسْبُوقِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَنْهُ،

١٬٧١٠

وَلَوْ رَكَعَ بِنِيَّةِ الثَّانِي فَسَهَا عَنْ الْأَوَّلِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ،

١٬٧١١

وَإِنْ رَكَعَ بِنِيَّةِ الْأَوَّلِ وَسَهَا عَنْ الثَّانِي فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ، أَيْ: فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ ثَانِيَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ،

١٬٧١٢

فَإِنْ كَانَ ثَانِيَ الْأُولَى فَاتَتْ بِالرَّفْعِ مِنْهُ وَقَضَاهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، أَوْ ثَانِيَ الثَّانِيَةِ أَتَى بِهِ مَا لَمْ يَرْفَعْ الْإِمَامُ مِنْ سُجُودِهَا عَلَى مَا سَبَقَ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ:

١٬٧١٣

وَإِنْ زُوحِمَ مُؤْتَمٌّ. . . إلَخْ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ) أَيْ: فَلَا يَقْضِي مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى شَيْئًا، وَيَقْضِي مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِيَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فَقَطْ بِقِيَامَيْهَا، وَلَا يَقْضِي الْقِيَامَ الثَّالِثَ. وَمِثْلُ فَرْضِيَّةِ الرُّكُوعِ الثَّانِي الْقِيَامُ الَّذِي قَبْلَهُ. وَالرُّكُوعُ الْأَوَّلُ سُنَّةٌ كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ كَالْقِيَامِ الَّذِي قَبْلَهُ.

وَظَاهِرٌ أَنَّ الْفَاتِحَةَ كَذَلِكَ سُنَّةٌ فِي الْأَوَّلِ وَفَرْضٌ فِي الثَّانِي، وَظَاهِرُ الْمَوَّاقِ وَابْنِ نَاجِي فَرْضِيَّتُهَا قَطْعًا فِي أَوَّلِ كُلِّ قِيَامٍ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ، وَالْخِلَافُ فِي سُنِّيَّتِهَا فِي كُلِّ قِيَامٍ ثَانٍ وَفَرْضِيَّتِهَا، كَذَا فِي شَرْحِ عب وَفِيهِ شَيْءٌ،

٣٬١٢٤

فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمَوَّاقِ أَنَّهَا فَرْضٌ فِي الْأَوَّلِ قَطْعًا

٣٬١٢٥

وَأَمَّا الثَّانِي فَهَلْ يَقْرَأُ أَوْ لَا يَقْرَأُ؟

٣٬١٢٦

قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ: فَرْضٌ فِيهِمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَفَرْضٌ فِي الْأَوَّلِ. وَلَا يَقْرَأُ فِي الثَّانِي الْفَاتِحَةَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَرَّرُ وِفَاقًا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ.

٣٬١٢٧

قَالَ فِي ك: إنْ قِيلَ كَيْفَ يَكُونُ الْقِيَامُ الْأَوَّلُ سُنَّةً وَالثَّانِي وَاجِبًا مَعَ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْرِيرِهَا فِي الثَّانِي؟ الْجَوَابُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ الْقِيَامِ وُجُوبُ الْقِرَاءَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَكَعَ بِنِيَّةِ الثَّانِي) يَأْتِي فِي الْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ. نَعَمْ السُّجُودُ لَا يُخَاطَبُ بِهِ إلَّا الْفَذُّ وَالْإِمَامُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ رَكَعَ بِنِيَّةِ الْأُولَى إلَخْ) هَذَا لَا يَأْتِي إلَّا فِي الْمَأْمُومِ وَلَا يَأْتِي فِي الْفَذِّ وَالْإِمَامِ.

منح الجليلعليش

(وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ) مَعَ الْإِمَامِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ (بِالرُّكُوعِ) الثَّانِي مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ الْفَرْضُ كَالْفَاتِحَةِ قَبْلَهُ،

١٬٧١٠

وَأَمَّا الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ فَسُنَّةٌ كَالْقِيَامِ قَبْلَهُ وَالْفَاتِحَةُ الَّتِي فِيهِ.

١٬٧١١

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ فَرْضٌ مُطْلَقًا. وَمَا زَادَ عَلَيْهَا مَنْدُوبٌ هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ مِمَّا نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ، وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلَّ قِرَاءَةٍ يَعْقُبُهَا رُكُوعٌ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا أُمُّ الْقُرْآنِ إنْ كَانَ مُشْكِلًا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْقِيَامَ الْأَوَّلَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ ذَكَرُوا أَنَّهُ سُنَّةٌ فَلَمْ يَكُنْ الظَّرْفُ كَمَظْرُوفِهِ.

١٬٧١٢

وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ لَا تَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ؛ لِأَنَّهَا رَكْعَتَانِ، وَالْفَاتِحَةُ لَا تُكَرَّرُ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ شَاذٌّ وَفِيهِ الْإِشْكَالُ السَّابِقُ. وَزِيَادَةُ خُلُوِّ الْقِيَامِ الْوَاجِبِ عَنْ الْفَاتِحَةِ إنْ كَانَ. قَالَ الْقِيَامُ الْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَالثَّانِي وَاجِبٌ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتدرك الركعة بالركوع؛ يعني أن كلا من الركعتين تدرك بالركوع الثاني من الركوعين، فيدرك الركعة الأولى بالركوع الثاني، كما أن الركعة الثانية تدرك بالركوع الثاني، فلا يقضي من أدركه؛ أي الركوع الثاني في الركعة الأولى شيئا لإدراكه الصلاة كلها، ويقضي من أدرك الركوع الثاني من الركعة الثانية الركعة الأولى فقط بقياميها وركوعيها، ولا يقضي القيام الثالث؛ والركوع الثالث لأنه أدرك الركعة الثانية بسبب إدراكه للركوع الثاني، قال الشيخ عبد الباقي: ومثل فريضة الركوع الثاني القيام الذي قبله.

والركوع الأول سنة كما في الشيخ سالم كالقيام الذي قبله، وظاهر كلام سند أن الفاتحة كذلك سنة في الأول وفرض في الثاني، وظاهر كلام المواق وابن ناجي فرضيتها في أول كل قيام من الركعتين، والخلاف في سنيتها في كل قيام ثان وفرضيتها،

١١٬١٧٨

فإن ركع الأول بنية الثاني، وسها عن كونه الأول اعتد بهذا الركوع وجعله الفرض، ولم يرجع منه لفوات التدارك بالانحناء بنية الثاني الفرض، ويسجد قبل السلام سجدتين من غير تطويل فيهما بل كصفة السجود للسهو،

١١٬١٧٩

ولو أدرك الركوع الأول وفاته الثاني برعاف بناء أو زحام أو نحوه،

١١٬١٨٠

فإن كان الفائت ثاني الركعة الأولى فاتت بالرفع بمنزلة من زوحم عن ركوع أولاه وقضاه بعد سلام الإمام،

١١٬١٨١

وإن كان ثاني الركعة الثانية أتى به ما لم يرفع من سجودها كمن زوحم عن ركوع غير أولاه. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. قوله: وظاهر كلام سند الخ، قال الشيخ بناني: غير صحيح، بل الذي يظهر مما نقله الحطاب عن سند خلافه؛ وهو وجوب الفاتحة في كل قيام من القيامات الأربعة، وهو ظاهر نقل المواق عن ابن يونس، وقوله: والخلاف في سنيتها في كل الخ، ظاهره أن مقابل المشهور القول بسنيتها في القيام الثاني وليس كذلك،

١١٬١٨٢

فإن الذي في التوضيح والمواق والحطاب وغيرهم أن ابن مسلمة ينفي قراءتها في القيام الثاني من كل ركعة، لا أنه يثبته على وجه السنية -كما ذكر- ونص التوضيح: ووجه الشاذ وهو قول ابن مسلمة أنها ركعتان، والركعة الواحدة لا تكرر فيها الفاتحة. انتهى.

١١٬١٨٣

وفي النوادر: ومن فاتته مع الإمام فليس عليه أن يصليها،

١١٬١٨٤

فإن فعلت ما دامت الشمس منكسفة فلا بأس به. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.