فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ) مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ فَإِنْ جَاءَ الزَّوَالُ أَوْ كَسَفَتْ بَعْدَهُ لَمْ تُصَلَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ حَكَى ابْنُ الْجَلَّابِ فِي وَقْتِهَا ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ عَنْ مَالِكٍ إحْدَاهَا أَنَّهَا مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ كَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْعَصْرِ، وَالْأُولَى هِيَ الَّتِي فِي الْمُدَوَّنَةِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ) أَيْ

٢٬٤٤٦

فَلَوْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ مَكْسُوفَةً لَمْ يُصَلِّ لَهَا حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتُ حِلِّ النَّافِلَةِ،

٢٬٤٤٧

وَكَذَلِكَ إذَا جَاءَ الزَّوَالُ وَهِيَ مَكْسُوفَةٌ أَوْ كَسَفَتْ بَعْدَهُ لَمْ يُصَلِّ لَهَا هَذَا عَلَى رِوَايَةِ الْمُدَوَّنَةِ

٢٬٤٤٨

وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ إذَا طَلَعَتْ مَكْسُوفَةً فَإِنَّهُ يُصَلِّي لَهَا حَالًا لِأَنَّ الصَّلَاةَ عُلِّقَتْ بِرُؤْيَةِ الْكُسُوفِ وَهِيَ مُمْكِنَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ،

٢٬٤٤٩

وَكَذَا يُصَلِّي لَهَا إذَا جَاءَ الزَّوَالُ أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَهِيَ مَكْسُوفَةٌ أَوْ كَسَفَتْ عِنْدَهُمَا وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ يُصَلِّي لَهَا حَالًا إذَا طَلَعَتْ مَكْسُوفَةً وَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَهِيَ مَكْسُوفَةٌ أَوْ كَسَفَتْ عِنْدَهُ لَمْ يُصَلِّ لَهَا وَاتَّفَقَ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ عَلَى عَدَمِ الصَّلَاةِ إذَا غَرَبَتْ مَكْسُوفَةً أَوْ كَسَفَتْ عِنْدَ الْغُرُوبِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ) ش: أَيْ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ

٨٬٢٢٧

قَالَ فِي الْجَلَّابِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقْتُهَا وَقْتُ الْعِيدَيْنِ قِيَاسًا عَلَيْهِمَا وَعَلَى الِاسْتِسْقَاءِ بِجَامِعِ أَنَّ هَذَا وَقْتٌ لَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْ الْفَرَائِضِ فَجُعِلَ لِلسُّنَنِ الْمُسْتَقِلَّةِ تَمْيِيزًا لَهَا عَنْ النَّوَافِلِ التَّابِعَةِ انْتَهَى.

مِنْ الذَّخِيرَةِ.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ فَإِنْ طَلَعَتْ مَكْسُوفَةً؛ لَمْ تُصَلَّ حَتَّى تَبْرُزَ الشَّمْسُ وَيَأْتِي وَقْتُ النَّافِلَةِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقِفُوا وَيَدْعُوا؟ .

٨٬٢٢٨

قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ: وَلَا تُصَلَّى فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُزَ وَتَحِلُّ النَّافِلَةُ وَلَكِنْ يَقِفُونَ لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فَإِنْ تَمَادَتْ صَلَّوْهَا وَإِنْ انْجَلَتْ حَمِدُوا اللَّهَ تَعَالَى وَلَمْ يُصَلُّوهَا،

٨٬٢٢٩

وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا قِيَامَ عَلَيْهِمْ وَلَا اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ،

٨٬٢٣٠

وَلَوْ فَعَلَهُ أَحَدٌ؛ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا.

فَظَاهِرُ مَا فِي الْوَاضِحَةِ أَنَّ ذَلِكَ مَسْنُونٌ وَمَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ غَيْرُ مَسْنُونٍ إلَّا أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَمْ يُعَدَّ بِدْعَةً وَلَمْ تَزَلْ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ يَتَضَرَّعُونَ وَيَدْعُونَ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى قِيَامًا مُسْتَقْبِلِينَ الْقِبْلَةَ وَمُبْتَهِلِينَ لَا يُنْكِرُ الْقَائِمُ عَلَى الْجَالِسِ وَلَا الْجَالِسُ عَلَى الْقَائِمِ وَلَا الدَّاعِي عَلَى السَّاكِتِ وَلَا السَّاكِتُ عَلَى الدَّاعِي انْتَهَى.

وَمِنْهُ أَيْضًا إذَا قُلْنَا لَا تُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ فَانْكَشَفَتْ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَغَابَتْ مُنْكَسِفَةً؛ لَمْ تُصَلَّ إجْمَاعًا وَسَلَّمَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي الْقَمَرِ إذَا غَابَ مُنْكَسِفًا بِلَيْلٍ فَلْيُصَلَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَهَذَا لِأَنَّ سُلْطَانَ الشَّمْسِ قَدْ ذَهَبَ، وَوَقْتَهَا قَدْ فَاتَ وَهُوَ النَّهَارُ وَإِنَّمَا كَانَتْ الصَّلَاةُ رَغْبَةً لِيُرَدَّ ضَوْءُهَا إلَيْنَا وَتَعُودَ مَنْفَعَتُهَا عَلَيْنَا وَهَذَا الْمَعْنَى يَذْهَبُ بِفَقْدِ الشَّمْسِ رَأْسًا فَيَسْقُطُ حُكْمُهَا بِفَقْدِهَا انْتَهَى.

٨٬٢٣١

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ طَلَعَ الْقَمَرُ مَخْسُوفًا بَدَأَ بِالْمَغْرِبِ. وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ افْتِقَارُهَا إلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهَا

٨٬٢٣٢

بِخِلَافِ الْكُسُوفِ فَإِنْ انْكَسَفَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَلَا صَلَاةَ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّلَاةِ وُجُودُ ضَوْئِهِ لَيْلًا لِتَحْصُلَ مَصْلَحَتُهُ وَقَدْ فَاتَ ذَلِكَ

٨٬٢٣٣

فَلَوْ خَسَفَ فَلَمْ يُصَلُّوا حَتَّى غَابَ بِلَيْلٍ لَمْ يُصَلُّوا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ انْتَهَى.

وَذَكَرَ الْجُزُولِيُّ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَوْلَيْنِ وَاقْتَصَرَ التِّلْمِسَانِيُّ عَلَى أَنَّهَا تُصَلَّى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا سُنَّتُهَا أَنْ تُصَلَّى ضَحْوَةً إلَى زَوَالِ الشَّمْسِ، وَلَا يُصَلِّيهَا بَعْدَ الزَّوَالِ إمَامٌ وَلَا غَيْرُهُ انْتَهَى.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تُصَلَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ وَرَجَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَشْيَاخِ قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ أُمِرَ بِهَا عِنْدَ حَادِثٍ يَحْدُثُ فَوَجَبَ أَنْ تُصَلَّى عِنْدَهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَقْتُ مَنْهِيًّا عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوَقْتُهَا كَالْعِيدِ (ش) يَعْنِي أَنَّ وَقْتَ الْكُسُوفِ كَوَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ إلَى الزَّوَالِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَوَقْتُهَا) أَيْ صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ (كَ) وَقْتِ صَلَاةِ (الْعِيدِ) فِي أَنَّهُ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ

١٬٧٠٩

فَلَوْ طَلَعَتْ مَكْسُوفَةً أَوْ زَالَتْ كَذَلِكَ أَوْ كَسَفَتْ بَعْدَهُ فَلَا تُصَلَّى عَلَى رِوَايَةِ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ وَقْتَ الْكُسُوفِ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِغُرُوبِهَا. وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ طُلُوعِهَا إلَى الْعَصْرِ. وَتُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِالرُّكُوعِ وَلَا تُكَرَّرُ.

، وَإِنْ انْجَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا، فَفِي إتْمَامِهَا كَالنَّوَافِلِ: قَوْلَانِ.

[منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ووقتها كالعيد؛ يعني أن وقت صلاة الكسوف من حل النفل للزوال كالعيد،

١١٬١٧٢

فإن طلعت مكسوفة لم تصل حتى تحل النافلة، خلافا للشافعية للنهي عن الصلاة حينئذ، وهل يقفون للذكر والدعاء؟ قولان لمالك، فعلى الأول ذلك مسنون مندوب إليه، وعلى الثاني جائز، ولا يعد بدعة. وحيث فرعنا على المذهب من أنها إن طلعت مكسوفة لم تصل حتى تحل النافلة،

١١٬١٧٣

فإذا انجلت حمدوا الله تعالى، ولا يصلونها ولا تصلى إن كسفت بعد الزوال على المشهور وعند الغروب إجماعا،

١١٬١٧٤

وقال ابن حجر: إن وقتها عند الشافعي من الطلوع إلى الغروب،

١١٬١٧٥

وقال: لأن الصلاة علقت برؤيته أي الكسوف، وهي ممكنة في كل وقت من النهار،

١١٬١٧٦

وقال أبو الحسن: قال ابن الجلاب في وقتها عن مالك ثلاث روايات: إحداها أنها كصلاة العيدين والاستسقاء، والأخرى أن وقتها من طلوع الشمس إلى غروبها، الثالثة أن وقتها من طلوع الشمس إلى العصر. انتهى. والأولى هي التي في المدونة. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.

١١٬١٧٧

وقال الإمام الحطاب: قال في الجلاب: روى ابن القاسم: وقتها وقت العيدين قياسا عليهما، وعلى الاستسقاء بجامع أن هذا وقت ليس لشيء من الفرائض، فجعل للسنن المستقلة تمييزا لها عن النوافل المتابعة. انتهى من الذخيرة. انتهى كلام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.