فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُدِّمَ) الْكَفَنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (كَمَئُونَةِ الدَّفْنِ) أَيْ مُؤَنُ الْمُوَارَاةِ مِنْ غُسْلٍ وَحَنُوطٍ وَحَمْلٍ وَحَفْرِ قَبْرٍ وَحِرَاسَةٍ إنْ اُحْتِيجَ (عَلَى) مَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ مِنْ (دَيْنِ غَيْرِ الْمُرْتَهَنِ)

٦٧٧

بِخِلَافِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَعْيَانِ كَالرَّهْنِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي وَأُمِّ الْوَلَدِ وَزَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ فَمُقَدَّمَةٌ عَلَى الْكَفَنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠٠٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُدِّمَ كَمُؤْنَةِ الدَّفْنِ عَلَى دَيْنِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَفَنَ يُقَدَّمُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ - لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَلْبُوسَ جُمُعَتِهِ كَمُؤَنِ الْمُوَارَاةِ مِنْ غُسْلٍ وَحَمْلٍ وَحَفْرٍ وَحِرَاسَةٍ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا - عَلَى كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ مِنْ الدُّيُونِ غَيْرِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ الْحَائِزِ لِرَهْنِهِ،

١٬٧٩٣

أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَعْيَانِ سَوَاءٌ انْحَصَرَ فِيهَا - كَالْعَبْدِ الْجَانِي وَأُمِّ الْوَلَدِ وَزَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ - أَوْ لَمْ يَنْحَصِرْ فِيهَا - كَدَيْنِ الرَّهْنِ - فَمُقَدَّمَةٌ عَلَى الْكَفَنِ وَمُؤَنِ التَّجْهِيزِ.

١٬٧٩٤

وَلَوْ كَانَ الْكَفَنُ مَرْهُونًا فَالْمُرْتَهِنُ أَحَقُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حَازَهُ عَنْ عِوَضٍ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلْحَوْزِ

١٬٧٩٥

فَائِدَةٌ. وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ سُرِقَ) إلَى أَنَّ الْكَفَنَ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ سُرِقَ مَا كُفِّنَ بِهِ أَوْ لَا، أَوْ نُبِشَ الْقَبْرُ وَلَوْ بَعْدَ قَسْمِ الْمَالِ - ابْنُ الْقَاسِمِ. وَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ وَلَا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَعْيَانِ) مُحْتَرَزُ الذِّمَّةِ ، ثُمَّ فِي عِبَارَتِهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ حِلِّهِ يَقْتَضِي أَنَّ دَيْنَ الْمُرْتَهِنِ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ، وَآخِرَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِالْأَعْيَانِ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْحَصِرْ فِيهَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ فِيهِ شَائِبَتَيْنِ تَعَلُّقِ الذِّمَّةِ وَتَعَلُّقِ الْعَيْنِ، فَتَعَلُّقُ الْعَيْنِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُرْتَهِنَ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَتَعَلُّقُ الذِّمَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَوْ فَضَلَ لَهُ فَضْلَةٌ مِنْ دَيْنِهِ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمَدِينِ

٣٬٢٣٨

بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْجَانِي فَهُوَ مُنْحَصِرٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ فَضَلَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَضْلَةٌ لِكَوْنِ الْعَبْدِ الْجَانِي الْمُسَلَّمِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَمْ يُوفِ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لَا يَرْجِعُ بِالْفَاضِلِ.

(قَوْلُهُ أَوْ نُبِشَ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ بِأَنْ يُنْبَشَ .

منح الجليلعليش

(وَقُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْكَفَنُ مِنْ مَجْمُوعِ التَّرِكَةِ وَشَبَّهَ فِي التَّقْدِيمِ فَقَالَ (كَمَؤُنَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ أُجْرَةِ (الدَّفْنِ) وَمُقَدِّمَاتُهُ مِنْ غُسْلٍ وَحَنُوطٍ وَحَمْلٍ وَحَفْرِ قَبْرٍ وَحِرَاسَةٍ إنْ اُحْتِيجَ لَهَا وَصِلَةُ قُدِّمَ (عَلَى) مَا تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْ (دَيْنِ) شَخْصٍ (غَيْرِ) الشَّخْصِ (الْمُرْتَهِنِ) بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ الْمُتَوَثَّقِ فِي دِينِهِ بِرَهْنٍ

١٬٧٩٤

بِخِلَافِ الْحَقِّ الْمُتَعَلِّقِ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْكَفَنِ وَمُؤَنُ الدَّفْنِ كَالرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ وَالْإِيلَادِ وَزَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَبَالَغَ فِي تَقْدِيمِ الْكَفَنِ عَلَى الدَّيْنِ غَيْرِ الْمَرْهُونِ فِيهِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

على دين غير المرتهن؛ يعني أن ما مر من تقديم الكفن وغيره من مؤن التجهيز على الديون المتعلِّقة بالذمة إنما هو في غير دين المرتهن الحائز لرهنه،

١١٬٦٧٢

وأما المرتهن الحائز لرهنه فإنه يكون أحق برهنه المحوز، فيقدم فيه على غيره من الغرماء وعلى مؤن التجهيز كلها حتى يستوفي دينه الذي فيه ذلك الرهن، فقوله: على "دين" ، متعلق بقوله: "وقدم" ، وقوله: "دين" بالإضافة،

١١٬٦٧٣

وكذا قوله: "غير" ، وقوله: "المرتهن" ، بصيغة اسم الفاعل؛ أي الشخص الآخذ للرهن. واحترز المصنف بقوله: "على دين غير المرتهن" ، مما يتعلق بالأعيان، سواء انحصر فيها، كالإقرار بها، والعبد الجاني، وأم الولد، وزكاة الماشية والحرث، أو لم ينحصر فيها، كدين الرهن، فمقدم على الكفن، ومؤن التجهيز كلها.

١١٬٦٧٤

وقوله: ولو سرق، مبالغة في تقديم الكفن من رأس المال على غيره، قاله الشيخ إبراهيم؛ يعني أن الكفن يقدم من رأس المال على غيره،

١١٬٦٧٥

ولو سرق ما كفن به أولاً قبل الدفن أو بعده، فيقدم في كفن آخر،

١١٬٦٧٦

وإن كان عليه دين محيط ولو بَعْدَ قَسْمِ المال، ولا يعاد غسله ولا الصلاة عليه. انتهى.

١١٬٦٧٧

ونص ابن الحاجب: فلو سرق بعد دفنه فثالثها إن لم يقسم ماله أعيد،

١١٬٦٧٨

قال في التوضيح: القول بلزوم الإعادة لابن القاسم، ومقابله لأصبغ،

١١٬٦٧٩

والثالث لسحنون. انتهى. فرد المصنف بالمبالغة قول أصبغ وقول سحنون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.