ولو سرق ثُمَّ إنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ وُرِثَ إنْ فُقِدَ الدين:
الشروح عليها
(وَلَوْ سُرِقَ) الْكَفَنُ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَيُقَدَّمُ فِي كَفَنٍ آخَرَ وَلَوْ قُسِّمَ الْمَالُ (ثُمَّ إنْ وُجِدَ) الْمَسْرُوقُ (وَ) قَدْ (عُوِّضَ) بِآخَرَ (وُرِّثَ) الْمَوْجُودُ عَلَى الْفَرَائِضِ (إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ) وَإِلَّا جُعِلَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ) ش: إنَّمَا أَتَى بِهَذَا الْقَيْدِ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ إلَّا بَعْدَ الدَّيْنِ خَشْيَةَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ هَذَا الْكَفَنَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْغُرَمَاءِ الْمَنْعُ مِنْهُ وَيُقَدَّمُ عَلَى دُيُونِهِمْ لَا يَتَعَلَّقُ لَهُمْ بِهِ حَقٌّ وَلَوْ اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ فَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ سُرِقَ) قَالَ يَحْيَى: سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْمَيِّتِ يُنْبَشُ؟ قَالَ: لَا يُعَادُ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ الْأُولَى تُجْزِئُهُ وَلَكِنْ يُدْفَنُ وَيُكَفَّنُ وَيُبْدَأُ كَفَنُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ بُدِئَ أَيْضًا كَمَا يُبْدَأُ الْكَفَنُ الْأَوَّلُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَسَوَاءٌ عَلَى هَذَا كَانَ الْمَالُ قَدْ قُسِّمَ أَمْ لَا. (ثُمَّ إنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ وُرِّثَ إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ) قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: إنْ وُجِدَ الْكَفَنُ الْأَوَّلُ فَهُوَ مِيرَاثٌ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهُوَ لِلْغُرَمَاءِ
(ص) ثُمَّ إنْ وُجِدَ وَعُوِّضَ وُرِثَ إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَفَنَ إذَا وُجِدَ بَعْدَ أَنْ سُرِقَ أَوْ ضَاعَ وَقَدْ كَانَ الْوَرَثَةُ أَوْ غَيْرُهُمْ عَوَّضُوهُ، فَإِنَّهُ يُورَثُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَإِلَّا فَالدَّيْنُ أَحَقُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عُوِّضَ) مَفْهُومُهُ لَوْ وُجِدَ قَبْلَ أَنْ يُعَوَّضَ يُكَفَّنُ فِيهِ - الْبِسَاطِيُّ. إنْ أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ وَإِلَّا وُرِثَ،
وَلَوْ جُمِعَ لَهُ ثَمَنُ كَفَنٍ فَكَفَّنَهُ رَجُلٌ رُدَّ مَا جُمِعَ لِأَرْبَابِهِ وَلَا يَأْخُذُهُ الْوَرَثَةُ وَلَا الْغُرَمَاءُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ أَرْبَابُهُ لَهُمْ،
فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ أَرْبَابُهُ تُصُدِّقَ بِهِ عَنْهُمْ؛
لِقَوْلِ مَالِكٍ: وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ تُصُدِّقَ بِهِ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ وُرِثَ، إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ)
قَالَ فِي ك: إنَّمَا نُبِّهَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا إرْثَ مَعَ الدَّيْنِ خَشْيَةَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْغُرَمَاءِ الْمَنْعُ مِنْهُ فَيُقَدَّمُ عَلَى دُيُونِهِمْ لَا يَتَعَلَّقُ لَهُمْ بِهِ حَقٌّ. وَانْظُرْ هَلْ تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهِ ك.
(وَلَوْ سُرِقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْكَفَنُ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ فَيُكَفَّنُ فِي آخَرَ قَبْلَ الدَّيْنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ قُسِمَتْ التَّرِكَةُ (ثُمَّ إنْ وُجِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْكَفَنُ الْمَسْرُوقُ (وَ) قَدْ (عُوِّضَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا بِآخَرَ (وُرِثَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْكَفَنُ الَّذِي وُجِدَ بَعْدَ سَرِقَتِهِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ. (إنْ فُقِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ عُدِمَ (الدَّيْنُ) عَلَى الْمَيِّتِ وَإِلَّا جُعِلَ فِيهِ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِرْثِ إنْ فُقِدَ الدَّيْنُ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ثم إن وجد وعوض ورث؛ يعني أنه إذا كفن الميت ثم سرق كفنه فإنه يقدم في كفن آخر -كما علمت- فإذا فعل به ذلك ثم وجد الكفن الأول الذي سرق فإنه يورث ذلك الكفن على فرائض الله عز وجل، فقوله: "وعوض" ، جملة حالية؛ أي والحال أنه عوض أي جعل كفن ثان في مكانه: وسواء كان التعويض من الوارث أو غيره. قاله الشيخ إبراهيم. إن فقد الدين؛ يعني أن محل إرث الكفن الأول حيث وجد، إنما هو حيث لم يكن على الميت دين،
وأما إن كان على الميت دين فإنه يكون للغرماء إلى أن يستوفى دينهم،
فإن فضل منه فضلة ورثت على كتاب الله تعالى. قال الشيخ عبد الباقي: ورجع المتبرع بالكفن حال السرقة بعد وجود الأصلي، ومفهوم قوله: "عوض" ، أنه لو وجد قبل أن يعوض لكفن فيه، البساطي: إن أمكن تداركه وإلا ورث،
ولو جمع له ثمن كفن فكفنه رجل، رد ما جمع لأربابه، ولا تأخذه الورثة ولا الغرماء، إلا أن يدعه أربابه لهم، كمن أخرج مالا لمن ينكح به فمات قبل النكاح، أو فسخ، أو طلق قبل الدخول،
فإن المال يرجع لمخرجه، فإن لم يعرف أربابه تصدق به عنهم، كقول مالك فيمن عليه دين، لا يعرف صاحبه: يتصدق به عنه. وقوله: "إن فقد الدين" ، أتى به،
وإن كان من المعلوم أنه لا ميراث إلا بعد الدين خشية أن يتوهم أن هذا الكفن لما لم يكن للغرماء المنع منه ويقدم على ديونهم، لا يتعلق لهم به حق،
ولو استغنى عنه. فنبه على ذلك. قاله الإمام الحطاب. كأكل السبع الميت، هذه عكس التي قبلها؛ يعني أنه إذا فقد الميت وبقي الكفن كما لو أكل السبع الميت،
فإن الكفن يورث إن فقد الدين، وإلا جعل فيه،
ولو خيف على الميت من النبش كانت حراسته من رأس المال. قاله الحطاب. وقد مر ذلك عند قوله: "كمئونة الدفن" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.