وحثو قريب فيه ثلاثا
الشروح عليها
(وَحَثْوُ قَرِيبٍ) مِنْ الْقَبْرِ (فِيهِ) أَيْ فِي الْقَبْرِ (ثَلَاثًا) بِيَدَيْهِ مَعًا مِنْ تُرَابِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثَلَاثًا) وَيَقُولُ عِنْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} وَفِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} وَفِي الثَّالِثَةِ {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ
(قَوْلُهُ مِنْ تُرَابِهِ) الْأَوْلَى مِنْ التُّرَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَحَثْوُ قَرِيبٍ فِيهِ ثَلَاثًا) ش: هَذَا الْقَوْلُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْعُمْدَةِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ
قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَاَلَّذِينَ يَلُونَ دَفْنَهَا يَلُونَ رَدَّ التُّرَابِ عَلَيْهَا وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا وَمِنْ شَأْنِهِمْ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ لِيَشْتَدَّ رُوِيَ أَنَّهُ فُعِلَ ذَلِكَ بِقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَمَسَّ أَحَدٌ الْقَبْرَ بِيَدِهِ بَعْدَ رَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَحَثْوُ قَرِيبٍ فِيهِ ثَلَاثًا) قَالَ مَالِكٌ: لَا أَعْرِفُ حَثَيَانِ التُّرَابِ فِي الْقَبْرِ ثَلَاثًا وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ وَلَا سَمِعْت مَنْ أَمَرَ بِهِ وَاَلَّذِينَ يَلُونَ دَفْنَهَا يَلُونَ رَدَّ التُّرَابِ عَلَيْهَا.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ أَنْ يَحْثُوَ فِيهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ التُّرَابِ، وَقَدْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَبْرِ ابْنِ مَظْعُونٍ.
(ص) وَحَثْوُ قَرِيبٍ فِيهِ ثَلَاثًا (ش) يُرِيدُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْقَبْرِ بِأَنْ كَانَ عَلَى شَفِيرِهِ أَنْ يَحْثِيَ فِيهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا، وَيَقُولَ فِي الْأُولَى:{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} وَفِي الثَّانِيَةِ: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} وَفِي الثَّالِثَةِ: {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} ابْنُ حَبِيبٍ وَقَدْ فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَبْرِ ابْنِ مَظْعُونٍ - مَالِكٌ. لَا أَعْرِفُ حَثَيَاتِ التُّرَابِ عَلَيْهَا ثَلَاثًا وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ، وَلَا سَمِعْت مَنْ أَمَرَ بِهِ.
وَاَلَّذِينَ يَلُونَ دَفْنَهَا يَلُونَ رَدَّ التُّرَابِ عَلَيْهَا، فَانْظُرْ كَيْفَ اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ مَالِكٍ، لَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ. قَالَ بَعْضٌ: وَإِنَّمَا نَفَى مَالِكٌ مَعْرِفَتَهُ وَسَمَاعَهُ،
فَلَوْ سَمِعَهُ لَمْ يُنْكِرْهُ.
(قَوْلُهُ وَحَثْوُ قَرِيبٍ) فِي النَّوَادِرِ مِنْ الشَّأْنِ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ لِيَشْتَدَّ وَفُعِلَ ذَلِكَ بِقَبْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
قَالَ بَعْضٌ: وَيُكْرَهُ مَسُّ الْقَبْرِ بَعْدَ رَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ) أَيْ: فَالْمُصَنِّفُ تَبِعَهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا نَفَى مَالِكٌ مَعْرِفَتَهُ) اعْتِذَارٌ عَنْ الْمُصَنِّفِ
وَحَاصِلُهُ: كَيْفَ يَلِيقُ بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ الْإِمَامِ وَتَرْكِ كَلَامِ الْإِمَامِ؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي الِاعْتِرَاضُ إلَّا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ أَنْكَرَهُ رَأْسًا وَإِنَّمَا أَنْكَرَ مَعْرِفَتَهُ.
(وَحَثْوُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ صَبُّ شَخْصٍ (قَرِيبٍ) مِنْ الْقَبْرِ حَالَ دَفْنِ الْمَيِّتِ (فِيهِ) حَثْوًا (ثَلَاثًا) بِيَدَيْهِ مَعًا مِنْ تُرَابِهِ قَائِلًا مَعَ الْأَوَّلِ {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} وَمَعَ الثَّانِي {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} وَمَعَ الثَّالِثِ {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} .
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحثو قريب فيه ثلاثًا؛ يعني أنه يندب أن يحثو القريب من القبر فيه ثلاث حثوات، والقريب من القبر من هو على شفيره، وليس المراد به قريب الميت، ويكون الحثو بيديه معاً، يقول في الأولى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} وفي الثانية: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} وفي الثالثة: {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} ، لوروده في خبر )، قاله الشيخ سالم. ابن حبيب، وقد فعله عليه الصلاة والسلام في قبر ابن مظعون، مالك: لا أعرف حثيات التراب عليها ثلاثًا، ولا أقل ولا أكثر، ولا سمعت من أمر به، والذين يلون دفنها يلون رد التراب عليها، فانظر كيف اقتصر المصنف على قول غير مالك؟
قال بعض: وإنما نفى مالك معرفته وسماعه
فلو سمعه لم ينكره، وفي النوادر: من الشأن صب الماء على القبر ليشتد، وفعل ذلك بقبره عليه الصلاة والسلام، وقوله: "وحثو" ، مصدر حثا يحثو وسمع حثى يحثي،
وفي الخرشي والشبراخيتي: قال بعض: (ويكره مس القبر بعد رش الماء عليه (٢) )، ونسبه الحطاب لابن أبي شيبة عن زياد بن جبير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.