وولي القبلة الأفضل
الشروح عليها
(وَوُلِّيَ) نَدْبًا (الْقِبْلَةَ الْأَفْضَلُ) وَقُدِّمَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى وَالْكَبِيرُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ كَمَا يَأْتِي فِي الصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقُدِّمَ الذَّكَرُ) أَيْ فِي الْإِيلَاءِ لِلْقِبْلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَوَلِيَ الْقِبْلَةَ الْأَفْضَلُ (ش) يَعْنِي أَنَّا إذَا جَمَعْنَا أَمْوَاتًا فِي لَحْدٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَلِي الْقِبْلَةَ الرَّجُلُ ثُمَّ الصَّبِيُّ ثُمَّ الْمَرْأَةُ لِخَبَرِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ كَانَ أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ. فَإِذَا أُشِيرَ إلَى أَحَدِهِمْ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ.» وَيَجْرِي مِثْلُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ: وَوَلِيَ الْقِبْلَةَ الْأَفْضَلُ فِي تَعَدُّدِ قُبُورِهِمْ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَفِي إقْبَارِهِمْ فَيُقَدَّمُ قَبْرُ الْأَفْضَلِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيُقَدَّمُ إقْبَارُ الْأَفْضَلِ وَلَوْ مُؤَخَّرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ) أَيْ: يَأْمُرُ بِالْجَمْعِ.
(قَوْلُهُ أَيُّهُمْ) أَيُّ الْقَتْلَى كَانَ أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ أَيْ: حِفْظًا لِلْقُرْآنِ أَيْ: مِنْ حَيْثُ كَمِّيَّةُ الْمَحْفُوظِ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا أُشِيرَ إلَى أَحَدِهِمْ. . . إلَخْ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْإِشَارَةِ مَا يَشْمَلُ الْقَوْلَ كَمَا إذَا قِيلَ لَهُ: فُلَانٌ أَيْ: أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ.
(قَوْلُهُ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ) أَيْ: قَدَّمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي اللَّحْدِ أَيْ: مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ أَيْ: أَمَرَ بِتَقْدِيمِهِ
(قَوْلُهُ فِي تَعَدُّدِ قُبُورِهِمْ) أَيْ: فَإِذَا وَجَدْنَا قُبُورًا مُتَعَدِّدَةً فَيَلِي الْقِبْلَةَ الْأَفْضَلُ.
(قَوْلُهُ وَفِي إقْبَارِهِمْ) أَيْ: إدْخَالِهِمْ فِي الْقَبْرِ أَيْ أَنَّ الْقَبْرَ إذَا كَانَ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا وَأَرَدْنَا إقْبَارَهُمْ فَيُقَدَّمُ إقْبَارُ الْأَفْضَلِ أَيْ: إدْخَالُهُ فِي قَبْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ.
(وَوَلِيَ) بِضَمِّ الْوَاوِ، وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً أَيْ جُعِلَ وَالِيًا وَمُبَاشِرًا (الْقِبْلَةَ) مِنْ الْقَبْرِ الْمَيِّتُ (الْأَفْضَلُ) مِنْ بَاقِي الْأَمْوَاتِ الْمَجْمُوعِينَ مَعَهُ فِي الدَّفْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ نَدْبًا فَيُقَدَّمُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى، وَالْكَبِيرُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالْحُرُّ عَلَى الرِّقِّ، وَالْعَدْلُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْعَالِمُ عَلَى الْجَاهِلِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بدليل قوله: وولي القبلة الأفضل؛ يعني أنه إذا دفن الأموات بقبر واحد، فإنه يجعل الأفضل منهم موالياً للقبلة،
فإذا كانوا رجالا ونساء وصبيانا، ولي الرجال القبلة والصبيان من ورائهم والنساء من وراء الصبيان، لجمعه صلى الله عليه وسلم بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، ثم يقول: (أيهم كان أكثر أخذا للقرآن،
فإن أشير إلى أحد قدمه في اللحد (٢) ). وسمع موسى الجمع في القبر للضرورة. فالرجل للقبلة ثم الصبي ثم المرأة. واعلم أنه يقدم في الإقبار أي الدفن في القبر الأفضل، وقوله: "وولي القبلة الأفضل" ، يجري مثل ذلك في تعدد القبور بمكان واحد، فيجعل أفضلهم مواليا للقبلة، ولا بأس أن يجعل منفوس النفساء معها،
فإن استهل جعل ناحية الإمام إن كان ذكراً، وإلا أخر عنها ونويت الصلاة عليها دونه إن لم يستهل ولا بأس أن يدفن معها ولو استهل أي ولو لغير ضرورة، فيستثنى هذا من قوله: "لضرورة" ، أو بصلاة، عطف على قوله: "بقبر" ؛ يعني أنه يجوز جمع الأموات اثنين فأكثر في صلاة؛ بأن يصلَّى عليهما أو عليهم صلاة واحدة، وليس المراد بالجواز في هذه الجواز المستوي الطرفين؛ لأن الجمع بصلاة مندوب كما في المدونة، ففيها لابن القاسم: إن اجتمعت جنائز لم يَنْبَغِ للإمام أن يصلي على بعضها، ويؤخر بعضها، وقول الرسالة: ولا بأس أن تجمع الجنائز في صلاة واحدة، قال ابن ناجي: لا بأس هنا لما هو خير،
فإن قيل تعدد الصلاة قربة، فالجواب أنه منع منه طلب الإسراع بالجنائز خوف التغيير، وأيضًا القصد بالصلاة عليها الدعاء للميت وهو حاصل بالصلاة الواحدة عليهم والثواب حاصل للمصلي، ويتعدد له القيراط بتعددهم كما قال أبو عمران والشيخ سليمان شارح اللمع.
ابن العطار: وإن طلب منه حضور جنائز متباعدة المقابر فليشهد الأفضل منها، قال بعض: الظاهر أنها لو قربت يحصل له أجر دفن جميعها، ومعنى ذلك إذا نوى ذلك للجميع وله أصل وهو اجتماع الجنائز في صلاة واحدة ويحصل له فضل الجميع، وينتهي اجتماع الجنائز في الصلاة لعشرين مرتبة اقتصر المصنف منها على اثنتي عشرة مرتبة، وترك مراتب المجبوب الأربع لفهمها من الخصي، وكونها عقبه لشرفه ببقاء إحدى آلتيه، وترك مراتب النساء الأربع أيضًا لتأخرهن عن الخناثى، وللاجتماع صفتان؛
إحداهما من الإمام إلى القبلة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.