أو بصلاة يَلِي الْإِمَامَ رَجُلٌ فَطِفْلٌ فَعَبْدٌ فَخَصِيٌّ فَخُنْثَى كذلك
الشروح عليها
(أَوْ بِصَلَاةٍ) عَطْفٌ عَلَى بِقَبْرٍ لَا بِقَيْدِ الضَّرُورَةِ بَلْ الْجَمْعُ أَفْضَلُ مِنْ إفْرَادِ كُلِّ جِنَازَةٍ بِصَلَاةٍ (يَلِي) نَدْبًا (الْإِمَامَ رَجُلٌ) حُرٌّ (فَطِفْلٌ) حُرٌّ (فَعَبْدٌ) كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ (فَخَصِيٌّ كَذَلِكَ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَمَجْبُوبٌ كَذَلِكَ (فَخُنْثَى كَذَلِكَ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَالْأُنْثَى كَذَلِكَ فَالْمَرَاتِبُ عِشْرُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَمَجْبُوبٌ كَذَلِكَ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ
(قَوْلُهُ فَالْأُنْثَى كَذَلِكَ) أَيْ حُرَّةٌ كَبِيرَةٌ فَصَغِيرَةٌ فَأَمَةٌ كَبِيرَةٌ فَصَغِيرَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِصَلَاةٍ يَلِي الْإِمَامَ رَجُلٌ فَطِفْلٌ) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ تُجْمَعَ الْجَنَائِزُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ: يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّينَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُفْرِدُوا كُلَّ جِنَازَةٍ بِصَلَاةٍ، أَوْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا صَلَاةً وَاحِدَةً قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ: وَيَلِي الْإِمَامَ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ فَإِنْ اجْتَمَعَ الْعَالِمُ وَالصَّالِحُ فَفِي تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ وَقَعَ التَّسَاوِي فَالْقُرْعَةُ بِاتِّفَاقٍ فَإِنْ تَفَاضَلَ الصِّغَارُ قُدِّمَ مَنْ عُرِفَ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ ثُمَّ مَنْ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ الْأَسَنُّ اهـ اُنْظُرْ الْفَاكِهَانِيَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ بِصَلَاةٍ يَلِي الْإِمَامَ رَجُلٌ فَطِفْلٌ فَعَبْدٌ فَخَصِيٌّ فَخُنْثَى كَذَلِكَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ لَمْ يَنْبَغِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى بَعْضِهَا وَيُؤَخِّرَ بَعْضَهَا.
ابْنُ رُشْدٍ: إذَا قَلَّ عَدَدُ الْجَنَائِزِ فَكَانُوا دُونَ الْعِشْرِينَ فَكَانَ مَالِكٌ يَرَى الْأَحْسَنَ أَنْ يُجْعَلُوا وَاحِدًا أَمَامَ وَاحِدٍ، ثُمَّ رَأَى وَاسِعًا أَنْ يَجْعَلُوا سَطْرًا وَاحِدًا مِنْ الشَّرْقِ إلَى الْغَرْبِ وَلَمْ يُفَضِّلْ إحْدَى الصُّورَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى.
وَأَمَّا إنْ كَثُرَتْ جَنَائِزُ الرِّجَالِ وَحْدَهُمْ أَوْ مَعَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ سَطْرَيْنِ سَطْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا.
فَإِنْ كَانَتْ الْأَسْطُرُ وِتْرًا قَامَ الْإِمَامُ فِي وَسَطِ الْأَوْسَطِ مِنْهَا.
وَإِنْ كَانَتْ شَفْعًا قَامَ فِيهَا بَيْنَ رَجُلَيْنِ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ وَيَسَارِ الَّذِي عَلَى يَسَارِهِ وَيَكُونُ الْأَفْضَلُ مِنْهُمْ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيه فِي الْفَضْلِ يَلِي الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ الَّذِي يَلِي الَّذِي عَلَى شِمَالِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى الصَّفِّ الَّذِي أَمَامَهُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ أَبَدًا.
وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَصِفَةُ تَرْتِيبِهِمْ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ يُقَدِّمُ الْإِمَامُ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَهُمْ الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ الْبَالِغُونَ،
فَإِنْ تَفَاضَلُوا فِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالسِّنِّ قُدِّمَ إلَى الْإِمَامِ أَعْلَمُهُمْ ثُمَّ أَفْضَلُهُمْ ثُمَّ أَسَنُّهُمْ. وَقُدِّمَ الْأَعْلَمُ لِأَنَّ الْعِلْمَ مَزِيَّةٌ يُقْطَعُ بِهَا وَزِيَادَةُ الْفَضْلِ مَزِيَّةٌ لَا يُقْطَعُ عَلَيْهَا، ثُمَّ الصِّبْيَانُ الْأَحْرَارُ فَإِنْ تَفَاضَلُوا أَيْضًا فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَالسِّنِّ قُدِّمَ ذُو الْمَعْرِفَةِ مِنْهُمْ عَلَى الَّذِي عُرِفَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الطَّاعَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمْ عَلَى صَاحِبِهِ مَزِيَّةٌ قُدِّمَ الْأَسَنُّ ثُمَّ الْعَبِيدُ الْكِبَارُ فَإِنْ تَفَاضَلُوا فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَحْرَارِ ثُمَّ الْعَبِيدُ الصِّغَارُ كَذَلِكَ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْمُشْكِلُونَ الْأَحْرَارُ الْكِبَارُ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْأَحْرَارُ الصِّغَارُ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْعَبِيدُ الْكِبَارُ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْعَبِيدُ الصِّغَارُ ثُمَّ النِّسَاءُ الْأَحْرَارُ الْكِبَارُ ثُمَّ النِّسَاءُ الْأَحْرَارُ الصِّغَارُ ثُمَّ الْإِمَاءُ الْكِبَارُ ثُمَّ الْإِمَاءُ الصِّغَارُ
(ص) أَوْ بِصَلَاةٍ (ش) عَطْفًا عَلَى بِقَبْرٍ لَا بِقَيْدِ الضَّرُورَةِ يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ جَمْعُ الْجَنَائِزِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ إفْرَادِ كُلِّ جِنَازَةٍ بِصَلَاةٍ (ص) يَلِي الْإِمَامَ رَجُلٌ فَطِفْلٌ فَعَبْدٌ فَخَصِيٌّ فَخُنْثَى كَذَلِكَ (ش) ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرْتَبَةً، فَيَلِي الْإِمَامَ الْأَحْرَارُ الذُّكُورُ الْبَالِغُونَ ثُمَّ أَحْرَارُ الذُّكُورِ الصِّغَارُ ثُمَّ الْعَبِيدُ الْبَالِغُونَ ثُمَّ الْعَبِيدُ الصِّغَارُ ثُمَّ الْخَصِيُّ الْحُرُّ الْبَالِغُ ثُمَّ الْخَصِيُّ الْحُرُّ الصَّغِيرُ ثُمَّ الْخَصِيُّ الْعَبْدُ الْكَبِيرُ ثُمَّ الْخَصِيُّ الصَّغِيرُ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْأَحْرَارُ الْبَالِغُونَ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْأَحْرَارُ الصِّغَارُ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْعَبِيدُ الْكِبَارُ ثُمَّ الْخَنَاثَى الْعَبِيدُ الصِّغَارُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَرَاتِبَ النِّسَاءِ الْأَرْبَعَ لِلْعِلْمِ بِتَأَخُّرِهِنَّ عَنْ الْجَمِيعِ وَهِيَ: حُرَّةٌ بَالِغَةٌ فَصَغِيرَةٌ فَأَمَةٌ بَالِغَةٌ فَصَغِيرَةٌ، وَزَادَ ابْنُ مُحْرِزٍ بَعْدَ الْخَصِيِّ وَقَبْلَ الْخُنْثَى أَرْبَعًا لِلْمَجْبُوبِينَ فَقَالَ: فَمَجْبُوبٌ حُرٌّ رَجُلٌ فَطِفْلٌ فَعَبْدٌ رَجُلٌ فَطِفْلٌ.
وَعَلَى هَذَا فَالْمَرَاتِبُ عِشْرُونَ: حُرٌّ كَبِيرٌ ثُمَّ حُرٌّ صَغِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ كَبِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ صَغِيرٌ ثُمَّ خَصِيٌّ حُرٌّ كَبِيرٌ ثُمَّ خَصِيٌّ حُرٌّ صَغِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ كَبِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ صَغِيرٌ ثُمَّ مَجْبُوبٌ حُرٌّ كَبِيرٌ ثُمَّ صَغِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ كَبِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ صَغِيرٌ ثُمَّ خُنْثَى حُرٌّ كَبِيرٌ ثُمَّ حُرٌّ صَغِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ كَبِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ صَغِيرٌ ثُمَّ حُرَّةٌ كَبِيرَةٌ ثُمَّ حُرَّةٌ صَغِيرَةٌ ثُمَّ أَمَةٌ كَبِيرَةٌ ثُمَّ أَمَةٌ صَغِيرَةٌ. فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ: رَجُلٌ حُرٌّ مُرَادُهُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ: الْجِنْسُ ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ تَفَاضَلُوا فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَالسِّنِّ قُدِّمَ إلَى الْإِمَامِ أَعْلَمُهُمْ ثُمَّ أَفْضَلُهُمْ ثُمَّ أَسَنُّهُمْ.
فَمَعْنَى قَوْلِهِ: كَذَلِكَ حُرٌّ بَالِغٌ ثُمَّ صَغِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ كَبِيرٌ ثُمَّ عَبْدٌ صَغِيرٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْخَصِيِّ وَالْخُنْثَى،
ثُمَّ إنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ مُسْتَحَبٌّ فَإِنْ حَصَلَ تَسَاوٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أُقْرِعَ، إلَّا أَنْ يَتَرَاضَى الْأَوْلِيَاءُ عَلَى أَمْرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَخُنْثَى. . . إلَخْ) أَيْ: الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ،
وَأَمَّا الْخُنْثَى الْمُتَّضِحُ، فَإِنْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ فَهُوَ مِنْ الذُّكُورِ فَهُوَ
إمَّا ذَكَرٌ غَيْرُ خَصِيٍّ وَلَا مَجْبُوبٍ
وَإِمَّا ذَكَرٌ خَصِيٌّ وَإِمَّا مَجْبُوبٌ وَفِي كُلٍّ
إمَّا عَبْدٌ أَوْ حُرٌّ كَبِيرٌ أَوْ صَغِيرٌ فَمَرْتَبَتُهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرْتَبَةً وَإِنْ اتَّضَحَتْ أُنُوثَتُهُ فَمِنْ الْإِنَاثِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ
إمَّا كَبِيرٌ أَوْ صَغِيرٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ، وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي شَيْءٍ وَهُوَ الْخُنْثَى الْمُتَّضِحُ ذُكُورَتُهُ وَهُوَ لَيْسَ بِخَصِيٍّ وَلَا مَجْبُوبٍ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْحُرِّ الصَّغِيرِ الَّذِي لَيْسَ بِخَصِيٍّ وَلَا خُنْثَى وَلَا مَجْبُوبٍ؟ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ بَيْنَ الْحُرِّ الْكَبِيرِ الَّذِي لَيْسَ بِخَصِيٍّ وَلَا مَجْبُوبٍ وَبَيْنَ الْحُرِّ الصَّغِيرِ كَذَلِكَ أَوْ يَكُونُ بَعْدَ الْحُرِّ الصَّغِيرِ وَيَجْرِي هَذَا فِي بَاقِي الْمَرَاتِبِ
وَكَذَلِكَ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْمُتَّضِحِ أُنُوثَتُهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَفَاضَلُوا) أَيْ: أَصْحَابُ صِنْفٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ) أَمَّا الْعِلْمُ فَظَاهِرٌ،
وَأَمَّا الْفَضْلُ فَبِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَقْوَى،
وَقَالَ فِي ك: قَوْلُهُ فَعَبْدٌ رَجُلٌ ابْنُ رُشْدٍ.
فَإِنْ تَفَاضَلُوا أَيْضًا فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَالسِّنِّ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَحْرَارِ وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُقَدَّمُ مَرْتَبَةٌ لَاحِقَةٌ عَلَى سَابِقَةٍ كَعَبْدٍ عَلَى حُرٍّ وَأُنْثَى عَلَى ذَكَرٍ وَلَوْ فَضَلَهَا فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ وَالسِّنِّ اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَصْنَافَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ يُقَدَّمُ الْأَعْلَمُ عَلَى الْأَفْضَلِ ثُمَّ الْأَفْضَلُ عَلَى الْأَسَنِّ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي صِنْفِ الْأَطْفَالِ الْأَحْرَارِ يُقَدَّمُ الْأَعْلَمُ عَلَى الْأَفْضَلِ ثُمَّ الْأَفْضَلُ عَلَى الْأَسَنِّ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ وَيُقَدَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ مَنْ بَعْدَهُ أَفْضَلَ فَيُقَدَّمُ الرَّجُلُ عَلَى الصَّغِيرِ وَلَوْ كَانَ أَعْلَمَ وَأَفْضَلَ مِنْ الرِّجَالِ، وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ الصَّغِيرُ عَلَى الْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَعْلَمَ وَأَفْضَلَ وَأَسَنَّ وَهَكَذَا
(أَوْ بِصَلَاةٍ) عَطْفٌ عَلَى بِقَبْرٍ فَيَجُوزُ جَمْعُهُمْ بِلَا ضَرَرٍ بِدَلِيلِ تَأْخِيرِهِ عَنْهُ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ إفْرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ بِصَلَاةٍ لِرَجَاءِ عَوْدِ بَرَكَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. (يَلِي الْإِمَامَ رَجُلٌ) أَيْ غَيْرُ خَصِيٍّ وَلَا مَجْبُوبٍ، كَذَلِكَ حُرٌّ (فَطِفْلٌ) حُرٌّ (فَعَبْدٌ) غَيْرُ خَصِيٍّ وَلَا مَجْبُوبٍ كَذَلِكَ أَيْ رَجُلٌ فَطِفْلٌ (فَخَصِيٌّ) أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَيَيْنِ (كَذَلِكَ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَمَجْبُوبٌ أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ مَعًا كَذَلِكَ أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ (فَخُنْثَى) مُشْكِلٌ (كَذَلِكَ) أَيْ حُرٌّ كَبِيرٌ فَصَغِيرٌ فَعَبْدٌ كَبِيرٌ وَفِي الصِّنْفِ أَيْضًا: الصَّفُّ وَزِيَارَةُ الْقُبُورِ بِلَا حَدٍّ، [منح الجليل] فَصَغِيرٌ، فَأُنْثَى حُرَّةٌ كَبِيرَةٌ فَصَغِيرَةٌ، فَأَمَةٌ كَبِيرَةٌ فَصَغِيرَةٌ، فَالْأَصْنَافُ خَمْسَةٌ فِي كُلِّ صِنْفٍ أَرْبَعٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار لها بقوله: يلي الإمام رجل؛ يعني أنه إذا كانت الجنائز أصنافاً فإنهم يجعلون من الإمام إلى القبلة، ويقف الإمام عند أفضلهم، فيليه الرجل الحر الكبير الفحل،
فإن تفاضل الأحرار البالغون في العلم والفضل والسن، قدم الإمام أعلمهم ثم أفضلهم ثم أسنهم،
وقيل: يقدم الأفضل على الأعلم؛ وهو بعيد لأن فضل العلم مزية يطلع عليها، وزيادة الفضل لا يطلع عليها، قاله ابن رشد. وظاهر المصنف تقديم الرجل ولو كان من بعده أعلم منه وأعبد وأسن، أو كان فيه بعض ذلك دون من قبله،
وكذا يقال في الطفل والعبد. ويقدم عالم على شريف عامي لظهور مزية العلم وتعدي نفعها للغير أي شأنها ذلك، وقدم حافظ قرآن على شريف عامي كما يؤخذ من قضية أحد، ومحدث على فقيه، ومفسر على محدث فيما يظهر لشرف كل عالم بشرف معلومه.
الفاكهاني: فإن تساوى جماعة فالقرعة اتفاقاً إلا أن يتراضى الأولياء على أمر. قاله الشيخ سالم. فطفل؛ يعني أن الطفل الحر الفحل يكون خلف الرجل الحر الذي يقف الإمام عنده،
فإن تفاضل الصبيان في حفظ القرآن ومعرفة شيء من أمور الدين والمحافظة على الصلوات والطاعات والسن، قدم ذو المعرفة على الذي عرف بالمحافظة على الصلوات وفعل الطاعات، ويقدم من عرف بذلك على الأسن،
فإن لم تكن مزية لأحدهم على الآخر قدم الأسن،
فإن تساووا فالقرعة كما تقدم إلا أن يتراضى الأولياء على أمر. فعبد؛ يعني أنه يلي الطفل الحر الفحل العبد الذكر البالغ الفحل، فيجعل من ورائه، والطفل العبد الفحل من وراء ذلك،
فإن تفاضلوا سلك فيهم ما تقدم في الأحرار،
وكذا يسلك فيهم عند التساوي ما تقدم في تساوي غيرهم. فخصي؛ يعني أن الخصي بأقسامه الأربعة يلي العبد الصغير الفحل، فيليه الخصي الكبير الحر، ثم الخصي الصغير الحر، ثم الخصي الكبير العبد، ثم الخصي الصغير العبد، ثم مجبوب كذلك؛ أي كبير حر، فصغير حر، فمجبوب كبير عبد، فصغير عبد. فخنثى؛ يعني أنه يلي المجبوبَ الصغيرَ العبدَ الخنثى الكبيرُ الحرُّ، فالصغير الحر، فالخنثى الكبيرُ العبدُ، فالصغيرُ العبدُ، فقوله: كذلك، راجع للعبد وللخصي والخنثى كما قررته؛
أي عبد فحل بقسميه، وحر خصي بقسميه، وعبد خصي بقسميه، وحر خنثى بقسميه، وعبد خنثى بقسميه، ويلي الخنثى الصغير العبد المرأة الحرة الكبيرة، فالحرة الصغيرة، فالأمةُ الكبيرةُ، فالأمة الصغيرةُ،
فإن كان كل صنف متحدا فالأمر ظاهر،
وإن تعدد وُلِيَ الإمام الأفضل ثم من يليه بعده، وهكذا على التَّرتيب السابق إلى القبلة: وقد مر شيء من هذا وتقدم حكم ما إذا تساووا مع التعدد. واعلم أن الخنثى المتضح ذكورته من الذكور، والمتضح أنوثته من الإناث،
وفي كتاب الشيخ الأمير: تقديم من قويت شائبة حريته ومن لا تخنث فيه على متضح ونحو ذلك، وها أنا أبين لك الكيفية لزيادة التوضيح، فأقول: قال الشيخ إبراهيم: وهذا التَّرتيب مندوب وإن حصل تساو من كل وجه أقرع إلا أن يتراضى الأولياء على أمر، ولا يقدم مرتبة لاحقة على سابقة كعبد على حر وأنثى على ذكر،
ولو فضلت في العلم والعبادة والسن،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.