فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ سَأَلَ) السَّاعِي رَبَّ الْمَاشِيَةِ عَنْ عَدَدِهَا فَأَخْبَرَهُ بِعَدَدٍ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ فَعَدَّهَا عَلَيْهِ (فَ) وَجَدَهَا (نَقَصَتْ) عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ (أَوْ زَادَتْ فَ) الْمُعْتَبَرُ (الْمَوْجُودُ) مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ (إنْ لَمْ يُصَدِّقْ) السَّاعِي رَبَّهَا حِينَ الْإِخْبَارِ (أَوْ صُدِّقَ) رَبُّهَا (وَنَقَصَتْ) عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَامِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ فَوَجَدَهَا نَقَصَتْ) أَيْ بِمَوْتٍ أَوْ ذَبْحٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْفِرَارَ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ خش وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ الصَّوَابَ قَصْرُ النَّقْصِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِسَمَاوِيٍّ كَالْمَوْتِ

٢٬٦٩٢

وَأَمَّا الْمَذْبُوحُ فَيُحْسَبُ وَأَمَّا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فَخِلَافُ النَّقْلِ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا مَا لِابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ وَزَادَتْ) أَيْ بِوِلَادَةٍ أَوْ بِفَائِدَةٍ

(قَوْلُهُ حِينَ الْإِخْبَارِ) أَيْ حِينَ إخْبَارِهِ أَوَّلًا بِعَدَدِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ صُدِّقَ رَبُّهَا) أَيْ أَوْ صَدَّقَ السَّاعِي رَبَّهَا فِيمَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَوَّلًا وَالْحَالُ أَنَّهَا نَقَصَتْ عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ فَالْمُعْتَبَرُ الْمَوْجُودُ أَيْضًا وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ مِنْ عَيْنِهَا

٢٬٦٩٣

وَأَمَّا لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهَا عِشْرُونَ جَمَلًا فَصَدَّقَهُ فِي عَدَدِهَا ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهَا قَدْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْأَخْذِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعِ شِيَاهٍ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ صُدِّقَ وَنَقَصَتْ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اللَّخْمِيُّ وَفِي مَعْنَى التَّصْدِيقِ أَنْ يَعُدَّ عَلَيْهِ وَلَا يَأْخُذُ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا فَرْقَ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي النَّقْصِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِمَوْتٍ أَوْ بِذَبْحٍ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْفِرَارَ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَلَى تَصْدِيقِهِ نَقَصَهَا بِذَبْحٍ غَيْرَ فَارٍّ كَمَوْتِهَا لَا أَعْرِفُهُ إنَّمَا ذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ نَقْصَهَا بِالْمَوْتِ وَشَبَّهَهُ بِضَيَاعِ جُزْءٍ مِنْ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا سَوَّى مُحَمَّدٌ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي، انْتَهَى.

وَالشَّيْخُ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ فَلَعَلَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ عَنْهُ فَتَأَمَّلْهُ.

[تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ هَلَكَ الْمَال الَّذِي تجب فِيهِ الزَّكَاة] (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) لَوْ عَدَّهَا ثُمَّ هَلَكَتْ كُلُّهَا بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ أَوْ بِغَصْبِ أَوْ بَقِيَ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي ضَمَانِهِ وَلَا هُوَ أَتْلَفَهَا، قَالَ: وَقَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ، وَقَدْ قِيلَ مَا عَدَّهُ الْمُصَدِّقُ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ،

٨٬٩٥٠

وَإِنْ هَلَكَتْ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ وَيَأْخُذُهَا مِمَّا بَقِيَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، وَقَدْ،

٨٬٩٥١

قَالَ فِي الْعَيْنِ تَهْلِكُ وَيَبْقَى بَعْضُهَا: إنَّ لِلْمَسَاكِينِ عُشْرَ مَا بَقِيَ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ مَعَهُ فَمَا ذَهَبَ فَمِنْهُمْ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمْ وَيَدْخُلُ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْمَاشِيَةِ وَلَهُ وَجْهٌ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا كَالشُّرَكَاءِ عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَالِ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ الشَّرِيكِ فَدَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ حَقُّهُمْ فِيهِ، انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الثَّلَاثَةَ الْأَقْوَالِ، وَنَصُّهُ وَفِي كَوْنِ مَا هَلَكَ إثْرَ عَدِّهَا قَبْلَ أَخْذِ زَكَاتِهَا كَهَلَاكِهِ قَبْلَهُ وَلُزُومِ أَخْذِ مَا وَجَبَ مِمَّا بَقِيَ، ثَالِثُهَا السَّاعِي شَرِيكٌ فِيمَا بَقِيَ كَشَرِيكِهِ فِي الْجَمِيعِ لِأَبِي عِمْرَانَ مَعَ اللَّخْمِيِّ وَالصَّقَلِّيِّ وَتَخْرِيجُهُ مِنْ تَلَفَ بَعْضِ نِصَابِ الْعَيْنِ بَعْدَ حَوْلِهِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ، انْتَهَى.

وَمَا صَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ جَزَمَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَقَبْلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَعَبَّرَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ بِالْمَشْهُورِ،

٨٬٩٥٢

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي مُقَابِلِهِ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ إنَّهُ ضَعِيفٌ خَارِجٌ عَنْ أَصْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْجَهْمِ،

٨٬٩٥٣

وَالثَّالِثُ تَخْرِيجٌ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

[الثَّانِي عَدَّ نِصْفَ الْمَاشِيَةِ الَّتِي تجب فِيهَا الزَّكَاةُ وَمَنَعَهُ مِنْ عَدِّ بَاقِيهَا] (الثَّانِي) ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

٨٬٩٥٤

وَلَوْ عَدَّ نِصْفَ الْمَاشِيَةِ وَمَنَعَهُ مِنْ عَدِّ بَاقِيهَا حَتَّى تَغَيَّرَ الْمَعْدُودُ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَهَلْ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ فِيمَا عَدَّ بَعْدَهُ أَوْ لَا يَسْتَقِرُّ؟ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ،

٨٬٩٥٥

وَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَاهُمَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَنَصُّهُ: وَلَوْ تَغَيَّرَ شَرْطُهَا الْمَعْدُودُ بِنَقْصٍ، وَإِنَّمَا قَبْلَ عَدِّ الْبَاقِي فَفِي الْبَقَاءِ عَلَى عَدِّهِ الْأَوَّلِ قَوْلَا الْمُتَأَخِّرِينَ، انْتَهَى.

وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَشْهُورَ وَالْأَصْوَبَ أَنَّهُ إذَا عَدَّهَا كُلَّهَا ثُمَّ هَلَكَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاتُهَا فَأَحْرَى إذَا عَدَّ بَعْضَهَا، وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ هَذَا فِي النَّقْصِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الزِّيَادَةِ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ سَأَلَ فَنَقَصَتْ أَوْ زَادَتْ فَالْمَوْجُودُ) ابْنُ يُونُسَ: لَوْ نَزَلَ بِهِ السَّاعِي مَعَ الْمَسَاءِ فَسَأَلَهُ عَنْ غَنَمِهِ فَقَالَ مِائَتَيْنِ فَقَالَ غَدًا آخُذُ مِنْك شَاتَيْنِ. ثُمَّ نُتِجَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَاحِدَةٌ وَكَانَتْ مِائَتَا شَاةٍ وَشَاةٍ فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ فَلَا يُنْظَرُ إلَّا إلَى عِدَّتِهَا عِنْدَ وُقُوفِهِ عَلَيْهَا لِعَدَدِهَا وَالْأَخْذِ مِنْهَا لَا قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالَهُ أَصْبَغُ وَعَزَاهُ اللَّخْمِيِّ لِمَالِكٍ ثُمَّ قَالَ: فَأَسْقَطَ عَنْهُ زَكَاةَ مَا هَلَكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَدَّقَهُ فِي الْعَدَدِ لِأَنَّ كُلَّ مَا هَلَكَ مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ تَسْقُطُ زَكَاتُهُ.

١٬٩٦٦

وَكَذَلِكَ لَوْ عَدَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى هَلَكَ بَعْضُهَا سَقَطَتْ زَكَاتُهَا وَزَكَّى عَنْ الْبَاقِي، وَتَصْدِيقُهُ وَعَدَدُهُ سَوَاءٌ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الزَّكَاةُ مِنْ عَيْنِ تِلْكَ الْمَاشِيَةِ،

١٬٩٦٧

وَلَوْ كَانَتْ إبِلًا فَسَأَلَهُ عَنْ عَدَدِهَا فَقَالَ عِشْرُونَ فَصَدَّقَهُ وَقَالَ نُصْبِحُ وَنَأْخُذُ أَرْبَعَ شِيَاهٍ فَأَصْبَحَ وَقَدْ هَلَكَتْ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ زَكَاتُهَا لِأَنَّهُ سَلَّمَ ذَلِكَ إلَيْهِ لِيَأْخُذَ الزَّكَاةَ فِي الذِّمَّةِ (إنْ لَمْ يُصَدَّقْ أَوْ صَدَقَ وَنَقَصَتْ وَفِي الزَّيْدِ تَرَدُّدٌ) تَقَدَّمَتْ عِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ وَطَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ وَعَبَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا نَصُّهُ: خَبَرُ رَبِّهَا عَنْ قَدْرِهَا إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ لَغْوٌ.

١٬٩٦٨

الْأَكْثَرُ: وَكَذَا أَيْضًا إنْ صَدَّقَهُ. اللَّخْمِيِّ: إلَّا فِي الشَّنَقِ وَفِي الزِّيَادَةِ طَرِيقَانِ انْتَهَى.

وَالشَّنَقُ مِنْ الْإِبِلِ مَا لَا يُؤَدَّى فِيهِ إلَّا الْغَنَمَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ بَعِيرًا فَدُونَ ذَلِكَ،

١٬٩٦٩

فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَلَيْسَتْ بِشَنَقٍ.

١٬٩٧٠

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ مَرَّ بِهِ السَّاعِي فَيَسْأَلُهُ عَمَّا عِنْدَهُ ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَعُدُّ عَلَيْهِ فَيَجِدُ بَعْضَهَا قَدْ مَاتَ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَحْتَسِبُ بِمَا يَجِدُ لَا بِمَا أَخْبَرَهُ.

١٬٩٧١

فَإِنْ وَجَدَهَا قَدْ زَادَتْ بِوِلَادَةٍ فَإِنْ لَمْ يُعَوَّلْ عَلَى خَبَرِهِ أَخَذَ بِمَا يَجِدُ عِنْدَ الْعَدَدِ،

١٬٩٧٢

وَإِنْ عُوِّلَ عَلَيْهِ وَوَثِقَ فَهَاهُنَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ يُنْظَرُ إلَى مَا عُوِّلَ عَلَيْهِ،

١٬٩٧٣

وَالثَّانِي أَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى خَبَرِهِ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأَقْوَالِ الظَّاهِرَةِ فَلَا يُلْتَفَتُ فِيهَا إلَّا إلَى الْمَوْجُودِ لَا إلَى خَبَرِ الْمَالِكِ.

١٬٩٧٤

وَالثَّانِي أَنَّهُ إنْ كَانَ وَاثِقًا بِقَوْلِهِ وَصِدْقِهِ فَقَالَ صَارَ حُكْمًا.

قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لِصَاحِبِ الْمَاشِيَةِ أَنْ يَنْزِلَ السُّعَاةُ عِنْدَهُ وَلَا يُعِيرُهُمْ دَوَابَّهُ يُرِيدُ خُفْيَةِ الْمُتَّهَمَةِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ.

١٬٩٧٥

وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ» الْحَدِيثَ.

قَالَ اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا: هَلْ مَحْمَلُهُ عَلَى الْوُجُوبِ؟ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ.

١٬٩٧٦

وَفِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ.

١٬٩٧٧

وَلَوْ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ مَا يُسْقِطُ عَنْهُ الْحَجَّ أَوْ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ لِسُقُوطِ الصَّوْمِ عَنْهُ أَوْ أَخَّرَ صَلَاةَ حَضَرٍ عَنْ وَقْتِهَا لِيُصَلِّيَهَا فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَخَّرَتْ امْرَأَةٌ صَلَاةً بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا رَجَاءَ أَنْ تَحِيضَ فَحَاضَتْ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، فَجَمِيعُ هَذَا مَكْرُوهٌ وَلَا يَجِبُ عَلَى هَذَا فِي السَّفَرِ صِيَامٌ وَلَا أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا وَلَا عَلَى الْحَائِضِ قَضَاؤُهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: احْتِجَاجُ اللَّخْمِيِّ بِهَذِهِ الْفُرُوعِ عَلَى حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى النَّدْبِ يُرَدُّ بِأَنَّهُ فِي الْحَجِّ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ وَالتَّأْخِيرُ وَالسَّفَرُ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُمَا وَالتَّفْرِيقُ وَالِاجْتِمَاعُ مَنْهِيٍّ عَنْهُمَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ سَأَلَ فَنَقَصَتْ، أَوْ زَادَتْ فَالْمَوْجُودُ إنْ لَمْ يُصَدَّقْ أَوْ صُدِّقَ وَنَقَصَتْ وَفِي الزَّيْدِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّاعِيَ إذَا سَأَلَ رَبَّ الْمَاشِيَةِ عَنْ عَدَدِهَا فَأَخْبَرَهُ عَنْهَا ثُمَّ تَغَيَّرَتْ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ لِنَقْصٍ بِمَوْتٍ، أَوْ ذَبْحٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ أَوْ لِزِيَادَةٍ بِوِلَادَةٍ، أَوْ

٢٬٠٤٧

فَائِدَةٍ ثُمَّ رَجَعَ السَّاعِي فَعَدَّ عَلَيْهِ الْمَاشِيَةَ فَوَجَدَهَا قَدْ تَغَيَّرَتْ عَمَّا أَخْبَرَهُ فَإِنْ كَانَ السَّاعِي لَمْ يُصَدِّقْ رَبَّ الْمَاشِيَةِ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَوَّلًا فَالْمُعْتَبَرُ مَا وَجَدَ وَإِنْ صَدَّقَهُ وَتَغَيَّرَتْ إلَى نَقْصٍ فَكَذَلِكَ،

٢٬٠٤٨

وَإِنْ تَغَيَّرَتْ إلَى زِيَادَةٍ فَفِي ذَلِكَ طَرِيقَتَانِ: الْأُولَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا صَدَّقَهُ عَلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا وَجَدَ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِالتَّرَدُّدِ وَلَعَلَّ مَنْشَأَهُ هَلْ تَصْدِيقُهُ يُعَدُّ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ أَمْ لَا؟

٢٬٠٤٩

وَالرَّاجِحُ مِنْهُمَا الْعَمَلُ بِمَا وَجَدَ.

٢٬٠٥٠

(فَرْعٌ) لَوْ عَزَلَ مِنْ مَاشِيَتِهِ شَيْئًا لِلسَّاعِي فَوَلَدَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُ أَوْلَادِهَا.

٢٬٠٥١

قَالَهُ سَنَدٌ قَالَ: وَلَوْ عَيَّنَ لَهُ طَعَامًا تَعَيَّنَ وَلَا يَبِيعُهُ فَإِنْ بَاعَهُ ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ وَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي حُكْمِ الدُّيُونِ فَجَازَ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِشَرْطِ الضَّمَانِ كَمُتَسَلِّفِ الْوَدِيعَةِ وَتَسَلُّفِ الْوَصِيِّ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ ذَبْحٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْفِرَارَ) الصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ الْمُصَنِّفَ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى تَصْدِيقِهِ نَقْصَهَا بِذَبْحٍ غَيْرِ فَارٍّ كَمَوْتِهَا لَا أَعْرِفُهُ إنَّمَا ذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ نَقْصَهَا بِالْمَوْتِ اُنْظُرْ مُحَشِّي تت فَإِنَّهُ سَوَّى بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: بِوِلَادَةٍ) أَيْ، أَوْ إبْدَالٍ.

(قَوْلُهُ وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا وُجِدَ) اعْلَمْ أَنَّ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى مَا ذَكَرَهَا الشَّارِحُ وَالثَّانِيَةُ تَحْكِي قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا كَالطَّرِيقَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي الْعَمَلُ عَلَى مَا وُجِدَ فَالشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَذَفَ شَيْئًا مِنْ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: هَلْ تَصْدِيقُهُ. . . إلَخْ) فَإِنْ قُلْنَا تَصْدِيقُهُ يُعَدُّ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ فَيُعْتَبَرُ مَا صَدَّقَهُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْتَبَرُ مَا وُجِدَ،

٣٬٥٥٠

وَإِنْ قُلْنَا لَيْسَ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ فَالْعِبْرَةُ بِمَا وُجِدَ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ سَنَدٌ) أَيْ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ لَا الزَّائِدُ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ السَّاعِيَ أَخْذُ مَا عَزَلَهُ الْمَالِكُ بَلْ لَهُ أَخْذُ غَيْرِهِ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ رَبَّ الْمَالِ دَفْعُ مَا عَزَلَهُ إذْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ بَدَلَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّنَ لَهُ طَعَامًا) أَيْ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَلَا يُقَالُ لِمَ تَعَيَّنَ الْمِثْلِيُّ كَالطَّعَامِ دُونَ الْمُقَوَّمِ كَالشَّاةِ وَالْقِيَاسُ الْعَكْسُ لِأَنَّا نَقُولُ خَلَفَ ذَلِكَ لُزُومَ الْوَسَطِ فِي الْمُقَوَّمِ لَا بِعَيْنِهِ وَلُزُومَ الْمُعَيَّنِ فِي الْمِثْلِيِّ {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} هَكَذَا فِي شَرْحِ عب وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: حَقَّهُ يَدُلُّ عَلَى حَقِّيَّةِ شَيْءٍ فَإِذَا عَيَّنَ شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ فَكَأَنَّهُ لِحَقِّيَّتِهِ انْحَصَرَتْ فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَجَازَ لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ) أَيْ كَمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَرَادِبَ قَمْحًا مَنْ سَلَمٍ فَهَيَّأَهَا لِرَبِّهَا فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا وَيُعْطِيَهُ بَدَلَهَا وَانْظُرْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنَكَّدُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَيَّنَ طَعَامًا تَعَيَّنَ

(قَوْلُهُ: كَمُتَسَلِّفٍ) أَيْ كَتَسَلُّفِ مُتَسَلِّفٍ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ تَسَلُّفَ الْوَدِيعَةِ إذَا كَانَتْ مُقَوَّمَةً يَحْرُمُ

٣٬٥٥١

وَيُكْرَهُ إذَا كَانَتْ نَقْدًا أَوْ مِثْلِيًّا وَهَذَا كُلُّهُ بِدُونِ إذْنِ رَبِّهَا وَإِلَّا فَيَجُوزُ وَلَا تَوَهُّمَ فِيهِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَوَازِ عَدَمَ الْحُرْمَةِ فَيَصْدُقُ بِالْكَرَاهَةِ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ نَقْدًا وَتَسَلَّفَ بِغَيْرِ إذْنٍ وَكَانَ غَيْرَ مُعْدِمٍ.

(قَوْلُهُ وَتَسَلَّفَ الْوَصِيُّ) اُنْظُرْهُ هَلْ هُوَ جَائِزٌ، أَوْ مَكْرُوهٌ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ سَأَلَ) السَّاعِي رَبَّ الْمَاشِيَةِ عَنْ عَدَدِهَا فَأَخْبَرَهُ بِعَدَدٍ وَغَابَ عَنْهُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَرَجَعَ إلَيْهِ فَعَدَّهَا (فَ) وَجَدَهَا (نَقَصَتْ) عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ (أَوْ زَادَتْ) عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ (فَالْمَوْجُودُ) هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ نَاقِصًا أَوْ زَائِدًا (إنْ لَمْ يُصَدِّقْ) السَّاعِي رَبَّهَا فِيمَا أَخْبَرَهُ بِهِ حِينَ إخْبَارِهِ (أَوْ صَدَّقَ) السَّاعِي رَبَّهَا فِيمَا أَخْبَرَهُ بِهِ (وَنَقَصَتْ) عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن سأل فنقصت أو زادت فالموجود؛ يعني أن الساعي إذا سأل رب الماشية عن عددها، فأخبره بعدد، ثم عدها الساعي فنقصت عن العدد الذي أخبره به بذبح لم يقصد به فرارا أو بموت. قاله ابن المواز. ونحوه لابن عبد السلام، أو زادت عنه بولادة،

١٣٬٣١١

فإن المعتبر في زكاتها العدد الموجود الآن، لا الذي أخبره به أولا. قاله في التوضيح. قاله الحطاب. ومحل كون الموجود هو المعتبر إن لم يصدق، بكسر الدال المشددة؛ أي الساعي رب الماشية،

١٣٬٣١٢

ويصح فتح الدال ويكون النائب رب الماشية. أو صدق ونقصت؛ يعني أن المعتبر الموجود أيضا فيما إذا سأل الساعي رب الماشية عن عددها فأخبره بعدد فصدقه، فنقصت عما أخبره به.

١٣٬٣١٣

وفي معنى التصديق أن يعد عليه ولا يأخذ. قاله الحطاب. قال الشيخ محمد بن الحسن: محل اعتبار الموجود فيما إذا صدق ونقصت حيث كانت الزكاة من عين الماشية المزكاة،

١٣٬٣١٤

فأما عشرون جملا صدقه في عددها ثم مات أحدها قبل الأخذ فلا بد من أربع شياه. راجع المواق. انتهى.

١٣٬٣١٥

ولو عدها ثم هلكت كلها بأمر من الله أو بغصب، أو بقي ما لا زكاة فيه، قال ابن يونس: لا شيء على ربها لأنها ليست في ضمانه ولا هو أتلفها، قال: وقاله أبو عمران، وقد قيل ما عده المصدق وجبت زكاته وإن هلك بأمر من الله، ويأخذها مما بقي وليس ذلك بشيء. وقد قيل في العين تهلك ويبقى [بعضها] إن المساكين شركاء معه، فما ذهب فمنهم وما بقي فبينهم، ويدخل هذا القول في الماشية وله وجه والأول أصوب؛

لأنهم ليسوا كالأشراك على الحقيقة لأن له أن يعطيهم من غير ذلك المال وليس له ذلك مع الشريك، فدل على أن حقهم لم يتعين فيه. وما صوبه ابن يونس جزم به اللخمي وقبله في التوضيح، وخبر عنه أبو الحسن الصغير بالمشهور، ومقابله الذي نقله ابن يونس أنه يأخذ الزكاة مما بقي. قال فيه ابن عبد السلام: إنه ضعيف خارج عن أصل ابن القاسم، والقول الثالث تخريج من ابن يونس، ونقل ابن عرفة الأقوال الثلاثة،

١٣٬٣١٦

ونصه: وفي كون ما هلك إثر عدها قبل أخذ زكاتها كهلاكه قبله: ولزوم أخذ ما وجب مما بقي، ثالثها: الساعي شريك فيما بقي كشركته في الجميع، لأبي عمران مع اللخمي والصقلي ونقله وتخريجه قاله الحطاب.

١٣٬٣١٧

ولو عد نصف الماشية فمنعه من عد باقيها ليل حتى تغير المعدود إلى زيادة أو نقص، فهل يستقر الوجوب فيما عُدَّ بعدده أو لا يستقر في ذلك؟ قولان؛ قاله ابن عبد السلام. وذكر ابن عرفة القولين، وعزاهما للمتأخرين،

١٣٬٣١٨

ونصه: ولو تغير شطرها المعدود بنماء أو نقص، ففي البقاء على عده الأول أو مآله قولا المتأخرين. انتهى. وقد علمت أن المشهور والأصوب: أنه إذا عدها كلها ثم هلكت لم يلزمه زكاتها، فأحرى إذا عد بعضها، وإنما يتأتى الخلاف على مقابل المشهور، وهذا في النقص، ويأتي الكلام في الزيادة. قاله الإمام الحطاب.

١٣٬٣١٩

وفي الزبد تردد؛ يعني أن الساعي إذا سأل رب الماشية عن عددها، فأخبره بعدد فصدقه فيه، ثم زاد بولادة كما لابن بشير وابن الحاجب، أو بفائدة كما لابن عبد السلام،

١٣٬٣٢٠

فإن الشيوخ اختلفوا في ذلك على طرق، فالأكثر على أن العبرة بما وجد. قاله ابن عرفة. وخبر ربها لغو، وذكر ابن بشير طريقين إحداهما أنه يعمل على ما صدقه، والثانية العمل على ما وجد. قاله الحطاب.

١٣٬٣٢١

وقال محمد بن الحسن: وذكر الحطاب أن التردد يجري في الزيادة بعد العد وقبل الأخذ،

١٣٬٣٢٢

وأن العد والتصديق سواء، ونسبه للخمي واعترضه الرماصي بأن اللخمي إنما جعلهما بالنسبة للنقص، ونقله عن كتاب محمد، وشبه النقص بعد العد بتلف جزء من المال بعد الحول وقبل إمكان الأخذ،

١٣٬٣٢٣

وأما الزيادة بعد العد فلم يتكلم عليها. والظاهر من كلامهم أنها لغو من غير خلاف،

١٣٬٣٢٤

وأن التردد في التصديق فقط. انتهى. ورده الرهوني بأن الراجح أنه لا عبرة بالتصديق ولا بالعد، بل يعمل على ما وجد. انتهى. واقتصر في مختصر الوقار على أنه إذا عد بعضها ثم زاد ذلك البعض فلا تجب به الزكاة،

١٣٬٣٢٥

ونصه: ولو كان لرجل تسع وثلاثون، وجاء عليها الحول، ونزل به الساعي، وشرع في عدها فوضعت منها شاة وهو يعدها،

١٣٬٣٢٦

فإن كانت الشاة التي وضعت مما مضى عليها عد فلا زكاة عليه،

١٣٬٣٢٧

وإن كانت مما لم يأت عليه العد فإنه يزكيها. قاله الحطاب.

١٣٬٣٢٨

وقال عبد الباقي: فعلم أنه يعمل على ما وجد سواء ساوى عدد ما أخبره به ربها أو زاد أو نقص، وسواء في الثلاثة صدقه أو كذبه. انتهى.

١٣٬٣٢٩

وقال الشبراخيتي: والراجح العمل على ما وجد،

١٣٬٣٣٠

ولو اقتصر المصنف على قوله: "وإن سأل فنقصت أو زادت فالموجود" ، وحذف ما بعده لطابق الراجح. انتهى.

١٣٬٣٣١

ولو عزل من ماشيته شاة مثلا للساعي فولدت، لم يلزمه دفع أولادها للساعي. قاله سند. أي لأن الواجبَ عليه الأصل لا الزائد، ولأنه لا يلزم الساعي أخذ ما عزله المالك، بل له أخذ غيره،

١٣٬٣٣٢

قال سند: ولو عين طعاما أي مما يجب عليه من خمسة الأوسق، تعين ولا يبيعه،

١٣٬٣٣٣

فإن باعه ضمنه بمثله، ولا يفسخ البيع لأن الزكاة في حكم الديون، فجاز لمن هي بيده التصرف فيها بشرط الضمان، كمتسلف الوديعة، وتسلف الوصي من مال محجوره،

١٣٬٣٣٤

فإن قيل: لم تعين المثلي كالطعام دون القوم كالشاة؟ فالجواب أن المقوم لما كانت أفراده مقصودة لم يلزم الساعي ما عينه رب الماشية، فلم تتعين الشاة بتعيينه

١٣٬٣٣٥

بخلاف المثلي. والله أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

١٣٬٣٣٦

وقال الشيخ الخرشي، قال ابن المواز، قال مالك: وله أن يذبح ويبيع،

١٣٬٣٣٧

وإن حال الحول ولم يأت الساعي وإن نقص ذلك من زكاتها إلا من فعل ذلك فرارا؛ أي بعد الحول وقبل مجيء الساعي،

١٣٬٣٣٨

وأما قبل الحول فيلغى ولو قصد به الفرار،

١٣٬٣٣٩

وأما الحاصل بعد تصديقه أو بعد عده فإن كان الموت من الله أو سرقة أو نحو ذلك فكذلك،

١٣٬٣٤٠

وإن كان بذبح أو نحوه فإنه يؤخذ بزكاته،

١٣٬٣٤١

وإن لم يقصد به الفرار على ما ارتضاه ابن عرفة.

١٣٬٣٤٢

وقال ابن عبد السلام: إن قصد به الفرار أخذ بزكاته، وإلا فلا، وقد تقدم أن المذهب ما قاله ابن عرفة، وقوله: فيلغى ولو قصد به الفرار،

١٣٬٣٤٣

مخالف لما مر عند قوله: "ومن هرب" الخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.