وَإِنْ بِبُلْدَانٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ) زُرِعَتْ الْأَصْنَافُ الْمَضْمُومَةُ (بِبُلْدَانٍ) مُتَفَرِّقَةٍ وَإِنَّمَا يُضَمُّ صِنْفُ الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُضَمُّ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَهُ إنْ زَرَعَ إلَخْ شَرْطٌ لِضَمِّ الصِّنْفَيْنِ وَالْأَصْنَافِ مُطْلَقًا أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِضَمِّهَا زُرِعَتْ بِبَلَدٍ أَوْ بِبُلْدَانٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَضْمُومَانِ مِنْ الْقَطَانِيِّ أَوْ مِنْ قَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسَلْتٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يُزْرَعَ إلَخْ وَخَالَفَ تت وَجَعَلَ هَذَا شَرْطًا لِضَمِّ مَا زُرِعَ بِبُلْدَانٍ
وَأَمَّا مَا زُرِعَ بِبَلَدٍ فَيُضَمُّ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ هَذَا الشَّرْطُ وَهُوَ ضَعِيفٌ
ص (وَإِنْ بِبُلْدَانٍ) ش: اُنْظُرْ رَسْمَ الزَّكَاةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ بِبُلْدَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ كُرُومُهُ مُفْتَرِقَةً فِي بُلْدَانٍ شَتَّى جَمَعَ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ
وَكَذَا جَمِيعُ الْمَاشِيَةِ وَالْحَبِّ
(ص) ، وَإِنْ بِبُلْدَانٍ إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مَزْرُوعَةً فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ أَمْ بِبُلْدَانٍ بِشَرْطِ أَنْ يَزْرَعَ الثَّانِي قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَصْدَ فِي الْحُبُوبِ كَالْحَوْلِ سَوَاءٌ كَانَ فِي فَصْلٍ أَوْ فَصْلَيْنِ وَهَذَا الشَّرْطُ لِمُطْلَقِ الضَّمِّ أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِالضَّمِّ كَانَ بِبَلَدٍ، أَوْ أَكْثَرَ خِلَافًا لتت حَيْثُ خَصَّهُ بِمَا زُرِعَ بِبُلْدَانٍ وَالضَّمِيرُ فِي أَحَدِهِمَا لِلْمَضْمُومَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي مَضْمُومًا وَمَضْمُومًا إلَيْهِ، أَوْ الطَّرَفَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: لَهُمَا أَيْ الطَّرَفَيْنِ وَإِنَّمَا قَالَ أَحَدِهِمَا حَتَّى يُفِيدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الضَّمِّ أَنْ يُجَامِعَهُ،
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا بِالْإِفْرَادِ لَمْ يُفِدْ هَذَا الْمَعْنَى، بَلْ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ لَأَفَادَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمَضْمُومَةَ يَكْفِي فِي ضَمِّهَا أَنْ يُزْرَعَ وَاحِدٌ مِنْهَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ، وَقَوْلُهُ قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ أَيْ وَلَوْ بِالْقُرْبِ وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ ثُمَّ إنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى مِنْ حَبِّ الْأَوَّلِ إلَى حَصَادِ الثَّانِي مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْفَائِدَتَيْنِ أَنَّهُمَا يُزَكِّيَانِ إذَا جَمَعَهُمَا الْمِلْكُ وَكَمُلَ الْحَوْلُ قَالَ بَعْضٌ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ بَقَاءُ حَبِّ الْأَوَّلِ إلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الثَّانِي فَقَطْ لَا إلَى حَصَادِهِ بِالْفِعْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ) أَيْ لِيَجْتَمِعَا فِي الْحَوْلِ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي الضَّمِّ وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْحَصْدَ فِي الْحُبُوبِ كَالْحَوْلِ أَيْ كَتَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ غَيْرِ الْحُبُوبِ فَإِنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ حَصَادِ الْآخَرِ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْحَوْلِ فَلَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ خَصَّهُ بِبُلْدَانٍ) فَمُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُزْرَعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ مَعَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: أَوْ الطَّرَفَيْنِ. . . إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ فَسَادٌ يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يُجَامِعَهُ) أَيْ فِي الْحَوْلِ بِأَنْ يُزْرَعَ الثَّانِي قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثُ قَبْلَ حَصَادِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالْقُرْبِ) أَيْ بِأَنْ أُفْرِكَ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ زَرْعُ أَحَدِهِمَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ بِالْقُرْبِ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَبْعُدُ.
(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضٌ يَنْبَغِي. . . إلَخْ) عَلَيْهِ حُمِلَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَيْ قَوْلُهُ إلَى حَصَادِ الثَّانِي أَيْ اسْتِحْقَاقِ حَصَادِهِ وَالْحَصَادُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا فَرَجَعَ الْقَوْلَانِ إلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) زُرِعَتْ الْأَنْوَاعُ الَّتِي تُضَمُّ (بِبِلْدَانٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ بَلَدٍ وَإِنَّمَا يُضَمُّ نَوْعٌ مِمَّا تَقَدَّمَ لِغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن ببلدان؛ يعني أن الأصناف التي يضم بعضها إلى بعض كالقطاني والقمح والشعير والسلت يضم بعضها إلى بعض.
ولو زرعت ببلدان شتى، كالماشية المتفرقة لمالك واحد وأولى في الضم ما هو من صنف واحد، وقد مر كلام ابن رشد لكل أميرِ إقليم قبضُ صدقات إقليمه دون من سواه من الأمراء. وليس لساعي المدينة أن يأخذ ممن مر به من أهل العراق، قال سحنون في رجل له أربعون شاة في أربعة أقاليم: يأخذ منه كل أمير ربع شاة يأتي بشاة يكون له ربعها،
وإن أخذ منه كل أمير قيمة ربع شاة أجزأه،
وإن كان له خمسة أوسق في كل إقليم وسق أعطى لكل أمير زكاة وسق،
وإن كان الولاة غير عدول أخرج ما لزمه كما ذكرنا. إن
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.