فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَخَذَ) لَوْ أَحَبَّ (مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ) طَيِّبًا كُلُّهُ أَوْ رَدِيئًا أَوْ بَعْضُهُ وَبَعْضُهُ نَوْعًا كَانَ أَوْ نَوْعَيْنِ أَوْ أَنْوَاعًا وَيُخْرِجُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ لَا مِنْ الْوَسَطِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأُخِذَ الْوَاجِبُ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ) يَعْنِي أَنَّ الْحَبَّ إذَا اجْتَمَعَ مِنْ أَنْوَاعِهِ نِصَابٌ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِقَدْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَبُّ نَوْعًا وَاحِدًا كَالْقَمْحِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَيِّدًا كَانَ أَوْ رَدِيئًا أَوْ وَسَطًا فَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُ كَسَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ وَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِهِ

٢٬٧٣١

وَكَذَا إنْ كَانَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ فَمِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الْوَسَطَ عَنْ الطَّرَفَيْنِ نَعَمْ إنْ أَطَاعَ بِإِخْرَاجِ النَّوْعِ الْأَعْلَى عَنْ النَّوْعِ الْأَدْنَى أَجْزَأَهُ حَيْثُ كَانَ الْجِنْسُ مُتَّحِدًا

٢٬٧٣٢

وَأَمَّا إنْ أَخْرَجَ النَّوْعَ الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى فَلَا يُجْزِئُ كَمَا لَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ جِنْسٍ عَنْ جِنْسٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ النَّوْعُ الْمُخْرَجُ أَعْلَى مِنْ الْمُخْرَجِ عَنْهُ كَأُرْزٍ عَنْ عَدَسٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ طَيِّبًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كُلُّهُ طَيِّبًا إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ كَالثَّمَرِ نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ وَإِلَّا فَمِنْ أَوْسَطِهَا) ش: يَعْنِي أَنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ فَإِنْ كَانَ جَيِّدًا أُخِذَتْ مِنْهُ،

٩٬١٠٩

وَكَذَا إنْ كَانَ رَدِيئًا أَوْ وَسَطًا فَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ أَوْ أَنْوَاعًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ عُشْرُهُ أَوْ نِصْفُ عُشْرِهِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: إذَا كَانَ الْقَمْحُ مُخْتَلِفًا جَيِّدًا وَرَدِيئًا أُخِذَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ وَلَمْ يُؤْخَذْ الْوَسَطُ،

٩٬١١٠

وَكَذَلِكَ إذَا اجْتَمَعَ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ أَوْ اجْتَمَعَ أَصْنَافُ الْقَطَانِيِّ أُخِذَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ الْوَسَطِ،

٩٬١١١

وَكَذَلِكَ أَصْنَافُ الزَّبِيبِ وَاخْتُلِفَ فِي التَّمْرِ، فَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا أُخِذَ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِأَفْضَلَ مِنْهُ،

٩٬١١٢

وَإِنْ كَانَ أَجْنَاسًا أُخِذَ مِنْ الْوَسَطِ،

٩٬١١٣

وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِقَدْرِهِ، انْتَهَى.

٩٬١١٤

وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، فَأَمَّا الْمَكِيلُ مِثْلُ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ الَّذِي هُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَمِثْلُ الْقَطَانِيِّ الَّتِي هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ عَلَى اخْتِلَافِهَا، وَمِثْلُ الْحَائِطِ مِنْ النَّخْلِ يَكُونُ فِيهِ أَنْوَاعٌ مِنْ التَّمْرِ مُخْتَلِفَةٌ فَالْحُكْمُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ مَا يَجِبُ فِيهِ عُشْرٌ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ إلَّا أَنْ تَكْثُرَ أَنْوَاعُ أَجْنَاسِ الْحَائِطِ مِنْ النَّخْلِ فَيُؤْخَذَ مِنْ وَسَطِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كُلُّهَا إذْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ أَرْفَعِهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ أَوْضَعِهَا، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ أَوْسَطِهَا،

٩٬١١٥

وَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ جَيِّدًا كُلُّهُ قِيَاسًا عَلَى الْمَوَاشِي فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ مِنْ الثَّمَرِ نَوْعٌ أَوْ نَوْعَانِ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ بِحَسَبِهِ فَقَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ " لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى نَصٍّ " غَيْرُ ظَاهِرٍ فَتَأَمَّلْهُ.

٩٬١١٦

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ صِنْفٍ آخَرَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِالْكَيْلِ جَازَ مِنْ الْأَرْفَعِ وَلَمْ يَجُزْ مِنْ الْأَدْنَى.

٩٬١١٧

وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ رُبْعُ الْعُشْرِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَنِصَابُ الْفِضَّةِ خَمْسُ أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَوَزْنُهُ خَمْسُونَ حَبَّةً شَعِيرًا وَخُمُسَانِ وَالذَّهَبُ عِشْرُونَ دِينَارًا وَزْنُهُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً وَقَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ: وَزْنُ الدِّرْهَمِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: كُلٌّ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى مَعْرِفَةِ النِّصَابِ بِغَيْرِ الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ الشَّرْعِيَّيْنِ، وَلْنَذْكُرْ كَلَامَهُ بِرُمَّتِهِ مَعَ زِيَادَةِ تَفْسِيرٍ لَهُ وَنَصُّهُ وَمَعْرِفَةُ نِصَابِ كُلِّ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ غَيْرُهُمَا يَعْنِي غَيْرَ الدِّرْهَمِ أَوْ الدِّينَارِ الشَّرْعِيَّيْنِ بِقَسْمِ مُسَطَّحٍ أَيْ الْخَارِجِ مِنْ ضَرْبِ عَدَدِ النِّصَابِ الْمَعْلُومِ يَعْنِي الشَّرْعِيَّ وَهُوَ مِنْ الذَّهَبِ عِشْرُونَ دِينَارًا وَمِنْ الْوَرِقِ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَحَبَّاتُ دِرْهَمِهِ وَهِيَ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ وَدِينَارِهِ، يَعْنِي: وَحَبَّاتِ دِينَارِهِ، وَهِيَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً عَلَى حَبَّاتِ الْمَجْهُولِ نِصَابُهُ يَعْنِي عَلَى عَدَدِ حَبَّاتِ الدِّرْهَمِ الْمَجْهُولِ نِصَابُهُ أَوْ عَلَى عَدَدِ حَبَّاتِ الدِّينَارِ الْمَجْهُولِ نِصَابُهُ وَالْخَارِجُ النِّصَابُ؛

لِأَنَّهُ: أَيْ؛ لِأَنَّ مُسَطَّحَ عَدَدِ النِّصَابِ الْمَعْلُومِ وَحَبَّاتِ دِرْهَمِهِ أَوْ دِينَارِهِ ضَرُورَةٌ أَيْ بِالضَّرُورَةِ مُسَطَّحُ عَدَدِ حَبَّاتِ الدُّرِّ أَوْ الدِّينَارِ الْمَجْهُولِ نِصَابُهُ وَعَدَدُهُ أَيْ عَدَدُ النِّصَابِ الْمَجْهُولِ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ حَبَّاتِ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ إلَى حَبَّاتِ الدِّرْهَمِ الْمَجْهُولِ كَنِسْبَةِ النِّصَابِ الْمَجْهُولِ إلَى النِّصَابِ الشَّرْعِيِّ وَالْقَاعِدَةُ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ أَنَّهُ مَتَى جُهِلَ أَحَدُ الْوَسَطَيْنِ أَنْ تُسَطِّحَ الطَّرَفَيْنِ، وَتُقَسِّمَ الْخَارِجَ عَلَى الْوَسَطِ الْمَعْلُومِ فَيَخْرُجَ الْوَسَطُ الْمَجْهُولُ،

٩٬١١٨

وَمِنْ خَوَاصِّهَا أَنَّ مُسَطَّحَ الْوَسَطَيْنِ كَمُسَطَّحِ الطَّرَفَيْنِ، مِثَالُهُ نِسْبَةُ ثَلَاثَةٍ إلَى خَمْسَةٍ كَنِسْبَةِ شَيْءٍ مَجْهُولٍ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مَثَلًا فَأَحَدُ الْوَسَطَيْنِ مَجْهُولٌ فَتُسَطِّحُ الطَّرَفَيْنِ أَيْ تَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، وَالطَّرَفَانِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ فَيَحْصُلُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَقْسِمُهَا عَلَى الْخَمْسَةِ الْمَعْلُومَةِ الَّتِي هِيَ أَحَدُ الْوَسَطَيْنِ يَخْرُجُ تِسْعَةٌ، فَنِسْبَةُ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ كَنِسْبَةِ التِّسْعَةِ إلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ أَيْضًا،

٩٬١١٩

وَإِذَا ضَرَبْت الْوَسَطَيْنِ وَهُمَا خَمْسَةٌ وَتِسْعَةٌ حَصَلَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَهِيَ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَتَبَيَّنَ أَنَّ مُسَطَّحَ الطَّرَفَيْنِ كَمُسَطَّحِ الْوَسَطَيْنِ إذَا عَرَفَتْ ذَلِكَ فَحَبَّاتُ الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ عِنْدَنَا هِيَ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ، وَحَبَّاتُ الدِّينَارِ الْمَجْهُولِ نِصَابُهُ هِيَ الْوَسَطُ الْأَوَّلُ وَالنِّصَابُ الْمَجْهُولُ هُوَ الْوَسَطُ الثَّانِي وَالنِّصَابُ الشَّرْعِيُّ هُوَ الطَّرَفُ الثَّانِي فَأَحَدُ الطَّرَفَيْنِ مَجْهُولٌ فَتُسَطِّحُ الطَّرَفَيْنِ وَتَقْسِمُ الْحَاصِلَ عَلَى الْوَسَطِ الْمَعْلُومِ فَيَحْصُلُ الْوَسَطُ الثَّانِي، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مُسَطَّحَ الْوَسَطَيْنِ كَمُسَطَّحِ الطَّرَفَيْنِ فَكَأَنَّا قَسَمْنَا مُسَطَّحَ الْوَسَطَيْنِ عَلَى أَحَدِهِمَا فَخَرَجَ الْوَسَطُ الْآخَرُ؛

لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ ضَرْبَ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ وَقِسْمَةَ الْحَاصِلِ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ مَخْرَجٌ لِلْعَدَدِ الْآخَرِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ " وَخَارِجُ قَسْمِ مُسَطَّحِ عَدَدَيْنِ عَلَى أَحَدِهِمَا هُوَ الْآخَرُ "، وَهَذَا هُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَ أَهْلِ الْحِسَابِ بِالْأَرْبَعَةِ أَعْدَادٍ الْمُنَاسَبَةِ، وَلَهُ خَوَاصُّ كَثِيرَةٌ وَبِهِ يُسْتَخْرَجُ غَالِبُ الْمَجْهُولَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

٩٬١٢٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْأَوْسُقِ فَقَدْرُ الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنْ دَرَاهِمِ مِصْرَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَثُمْنُ دِرْهَمٍ، انْتَهَى.

وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ أَنَّ وَزْنَ النِّصَابِ مِنْ دَرَاهِمِ مِصْرَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَحَبَّتَانِ،

٩٬١٢١

وَأَنَّ وَزْنَ الدِّرْهَمِ الْمِصْرِيِّ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ، وَهَذَا بِنَاءٌ مِنْ الْقَرَافِيِّ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ عَلَى أَنَّ الدِّرْهَمَ الشَّرْعِيَّ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَعُشْرُ عُشْرِ حَبَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كُلٌّ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قُلْت، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ وَزْنَ الدِّرْهَمِ الْمِصْرِيَّ سِتَّةَ عَشَرَ قِيرَاطًا فَيَكُونُ وَزْنُ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ قِيرَاطٍ وَنِصْفَ خُمْسِ قِيرَاطٍ،

٩٬١٢٢

وَإِنْ شِئْت قُلْت خَمْسَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا إلَّا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ خُمْسِ قِيرَاطٍ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَيْضًا أَنَّ الدِّرْهَمَ الشَّرْعِيَّ سَبْعَةُ أَعْشَارِ الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ فَيَكُونُ وَزْنُ الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ إحْدَى وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا وَخُمْسَ قِيرَاطٍ وَسُبُعَيْ رُبُعِ خُمْسِ قِيرَاطٍ، وَيَكُونُ وَزْنُ النِّصَابِ مِنْ الذَّهَبِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ وَرُبْعَ قِيرَاطٍ وَثُمْنَ خُمْسِ قِيرَاطٍ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ خُمْسِ قِيرَاطٍ فَيَكُونُ مِنْ الذَّهَبِ السُّلْطَانِيِّ الْجَدِيدِ وَالذَّهَبِ الْبُنْدُقِيِّ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا لَكِنَّهَا تَزِيدُ عَلَى النِّصَابِ ثَمَانِيَةَ قَرَارِيطَ وَثُمْنَ خُمْسِ قِيرَاطٍ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ ثُمْنِ قِيرَاطٍ وَيَكُونُ مِنْ الذَّهَبِ السُّلْطَانِيِّ الْقَدِيمِ والْقَايِتْبايِيّ وَالْجُقْمُقِيِّ وَالْبِيبَرْسِيِّ وَالْغُورِيِّ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا لَكِنَّهَا تَزِيدُ عَلَى النِّصَابِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ وَنِصْفَ خُمْسِ قِيرَاطٍ وَأَرْبَعَةَ إسْبَاعِ ثُمُنِ خُمْسِ قِيرَاطٍ، وَاشْتُهِرَ أَنَّ كُلَّ عَشْرٍ مُلْحَقَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمُلْحَقَاتِ وَزْنُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَيَكُونُ النِّصَابُ مِنْ الْفِضَّةِ سِتَّمِائَةِ مُلْحَقٍ وَتِسْعَةً وَخَمْسِينَ مُلْحَقًا، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى أَنَّ الدِّرْهَمَ الْمِصْرِيَّ الْآنَ قَدْرُ الدِّرْهَمِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُخْتَبَرَ ذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ بِالشَّعِيرِ فَجَاءَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَيُؤْخَذُ مِنْ وَسَطِ الشَّعِيرِ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ فَإِنْ جَاوَزَتْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا إلَّا ثُمْنَ قِيرَاطٍ وَرُبْعَ عُشْرِ قِيرَاطٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ وَإِلَّا فَقَدْ تَغَيَّرَ وَزْنُ الْقِيرَاطِ مِنْ الشَّعِيرِ ثَلَاثَ حَبَّاتٍ وَثُلُثَ حَبَّةٍ وَثُلُثَ خُمْسِ خُمْسِ حَبَّةٍ تَقْرِيبًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ " فَأَكْثَرَ " يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ نِصَابَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ أَخْرَجَ مِنْهُ رُبْعَ عُشْرِهِ "

٩٬١٢٣

قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ: وَلَوْ قِيرَاطًا وَاحِدًا،

٩٬١٢٤

وَقَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ،

٩٬١٢٥

وَإِنْ قَلَّ قَالَ ابْنُ نَاجِي ظَاهِرُهُ،

٩٬١٢٦

وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِهِ فَيَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ يُمْكِنُ قَسْمُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ جُزْءًا،

٩٬١٢٧

وَقَالَ فِي التَّلْقِينِ وَمَا زَادَ بِحِسَابِ ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَكَانَ بَعْضُ أَشْيَاخِي يَرَاهُ خِلَافًا لِلْأَوَّلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: الْإِمْكَانُ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ هُوَ الَّذِي أَوْجَبَهُ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا زَادَ النِّصَابُ زِيَادَةً مَحْسُوسَةً لَا يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا مَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعِينَ جُزْءًا، وَحَمَلَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا فِي التَّلْقِينِ عَلَى الْخِلَافِ، قَالَ وَقَبِلَهُ الْمَازِرِيُّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَا وَجَبَ وَتَعَذَّرَ بِذَاتِهِ وَأَمْكَنَ بِغَيْرِهِ تَعَيَّنَ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِأَجْلِهِ كَغَسْلِ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ وَإِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ، انْتَهَى.

٩٬١٢٨

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ حَمَلَ الشُّيُوخُ كَلَامَ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَلَى التَّفْسِيرِ وَلَمْ يُفَسِّرْ الْإِمْكَانَ مَا هُوَ، وَالِاحْتِمَالُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي ظَاهِرٌ وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ، وَهَذَا الْبَحْثُ جَارٍ فِيمَا يَقْتَضِي مِنْ الدَّيْنِ بَعْدَ النِّصَابِ وَمَا يُخْرِجُ مِنْ الْمَعْدِنِ بَعْدَ النِّصَابِ،

٩٬١٢٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُخْرِجُ مِنْهُ،

٩٬١٣٠

وَإِنْ قَلَّ.

وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ فِيهِ تَقْيِيدَ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: وَحَمَلَهُ الشُّيُوخُ عَلَى التَّفْسِيرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٩٬١٣١

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا كَانَ عِنْدَهُ فُلُوسٌ فِيهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

٩٬١٣٢

(فَائِدَةٌ) الدَّنَانِيرُ فِي الْأَحْكَامِ خَمْسَةٌ ثَلَاثَةٌ كُلُّ دِينَارِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَهِيَ دِينَارُ الدِّيَةِ وَدِينَارُ النِّكَاحِ وَدِينَارُ السَّرِقَةِ وَتُسَمَّى دَنَانِيرَ الدَّمِ، وَاثْنَانِ كُلُّ دِينَارٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَهُمَا دِينَارُ الزَّكَاةِ وَدِينَارُ الْجِزْيَةِ وَتُسَمَّى دَنَانِيرَ الذِّمِّيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ) ابْنُ عَرَفَةَ: يُؤْخَذُ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ،

٢٬٠٣٨

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهُ فَمِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ. اُنْظُرْ النُّصُوصَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ " وَعِنْدَ قَوْلِهِ: " كَقَمْحٍ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ وَكَيْفَ كَانَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَبِّ إذَا اجْتَمَعَ مِنْ الْأَنْوَاعِ نِصَابٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِقَدْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَبُّ نَوْعًا وَاحِدًا كَالْقَمْحِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَيِّدًا كَانَ أَوْ رَدِيئًا، أَوْ وَسَطًا فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَمْحٌ وَشَعِيرٌ فَمِنْهُمَا فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ قَمْحٌ وَشَعِيرٌ وَسُلْتٌ فَمِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْوَسَطِ عَنْ الطَّرَفَيْنِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(كَالتَّمْرِ نَوْعًا، أَوْ نَوْعَيْنِ) لِقَوْلِهِ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ أَعْلَى التَّمْرِ أَوْ أَدْنَاهُ أُخِذَ مِنْهُ وَأَلْحَقَ الْمُؤَلِّفُ بِهِ النَّوْعَيْنِ لِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: فِي الْجَوَاهِرِ،

٢٬٠٩٦

وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ عَلَى صِنْفَيْنِ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِقِسْطِهِ (وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ (فَمِنْ أَوْسَطِهَا) أَيْ الْأَنْوَاعِ لِقَوْلِهِ وَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَجْنَاسٌ مِنْ التَّمْرِ أُخِذَ مِنْ أَوْسَطِهَا وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ حَمَلَ الْأَجْنَاسَ عَلَى الْأَنْوَاعِ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا أَنْ تَكْثُرَ أَنْوَاعُ أَجْنَاسِ الْحَائِطِ مِنْ النَّخِيلِ فَيُؤْخَذُ مِنْ وَسَطِهَا قِيَاسًا عَلَى الْمَوَاشِي فَقَوْلُهُ: كَالتَّمْرِ. . . إلَخْ تَشْبِيهٌ فِيمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ أَيْ وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ كَالتَّمْرِ نَوْعًا، أَوْ نَوْعَيْنِ وَقَوْلُهُ: نَوْعًا حَالٌ أَيْ حَالَ كَوْنِ التَّمْرِ نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ وَإِنَّمَا خَالَفَ التَّمْرُ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَوْ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ التَّمْرِ مَا يَنُوبُهُ لَشَقَّ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ مَا فِي الْحَائِطِ فَأُخِذَ مِنْ الْوَسَطِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ صِنْفٌ وَاحِدٌ) أَيْ فَالْمُصَنِّفُ أَطْلَقَ النَّوْعَ عَلَى الصِّنْفِ أَيْ؛ لِأَنَّ التَّمْرَ نَوْعٌ وَتَحْتَهُ أَصْنَافٌ

(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ النَّوْعَيْنِ) بِمَعْنَى الصِّنْفَيْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ إلَخْ أَطْلَقَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ اخْتَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ أَيْ صِنْفَيْنِ وَقَوْلُهُ: أَيْ الْأَنْوَاعُ أَيْ الْأَصْنَافُ.

(قَوْلُهُ: أَجْنَاسٌ مِنْ التَّمْرِ) أَيْ أَصْنَافٌ

(قَوْلُهُ: أَنْوَاعُ أَجْنَاسِ الْحَائِطِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ أَيْ أَنْوَاعٌ هِيَ أَجْنَاسُ الْحَائِطِ وَأَرَادَ مِنْ الْحَائِطِ التَّمْرَ وَأَرَادَ بِالْأَنْوَاعِ وَالْأَجْنَاسِ الْأَصْنَافَ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ. . . إلَخْ وَإِلَّا فَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالْأَجْنَاسِ الْجِنْسُ وَالْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ وَأَرَادَ بِالْجِنْسِ النَّوْعَ وَبِالنَّوْعِ الصِّنْفَ فَتَدَبَّرْ وَمَحَلُّ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْوَسَطِ إنْ تَسَاوَتْ، أَوْ زَادَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ زِيَادَةً يَسِيرَةً فَإِنْ كَثُرَتْ أُخْرِجَتْ الزَّكَاةُ مِنْهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَنْ عِيسَى ظَاهِرُهُ،

٣٬٦٠٧

وَلَوْ كَانَ الْكَثِيرُ أَدْنَى وَانْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى.

(قَوْلُهُ لَوْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ) وَفِي عب وشب مَا حَاصِلُهُ أَنَّ النَّوْعَ الْوَاحِدَ مِنْ التَّمْرِ إذَا اخْتَلَفَتْ أَصْنَافُهُ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِحَسَبِهِ لَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الْوَسَطِ وَمِنْ تَقْدِيرِنَا يَظْهَرُ عَدَمُ مُنَاسَبَتِهِ.

٣٬٦٠٨

(تَتِمَّةٌ) الرَّاجِحُ أَنَّ الزَّبِيبَ كَالتَّمْرِ.

منح الجليلعليش

(وَأُخِذَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ: الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ (مِنْ الْحَبِّ) حَالَ كَوْنِهِ (كَيْفَ كَانَ) أَيْ: عَلَى حَالٍ كَانَ طَيِّبًا كُلَّهُ أَوْ رَدِيًّا أَوْ مُتَوَسِّطًا أَوْ بَعْضُهُ كَذَا وَبَعْضُهُ كَذَا وَبَعْضُهُ كَذَا نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ أَوْ أَنْوَاعًا وَيُخْرِجُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ لَا مِنْ الْوَسَطِ،

٢٬٠٣٢

فَإِنْ طَاعَ بِدَفْعِ الْأَعْلَى عَنْ كَالتَّمْرِ نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ، وَإِلَّا فَمِنْ أَوْسَطِهَا وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ، أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ، أَوْ مُجَمَّعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ: رُبُعُ الْعُشْرِ، [منح الجليل] الْأَدْنَى أَجْزَأَ إنْ اتَّحَدَ جِنْسُهُمَا وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُ كَإِخْرَاجِ الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى وَهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ.

وَشَبَّهَ فِي الْأَخْذِ مِنْ الْمُزَكَّى كَيْفَ كَانَ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: وأخذ من الحب كيف كان؛ يعني أن الحب إذا وجب فيه العشر أو نصفه،

١٣٬٦٥٥

فإن ذلك القدر الواجب يؤخذ من الحب كيف كان، رديا أو أعلى أو وسطا، نوعا واحدا كقمح. أو نوعين كقمح مع شعير، أو ثلاثة كهما مع سلت أو أكثر كأصناف القطاني، ويخرج من كلّ بقدره على حالته التي هو بها، وليس عليه أن يشتري الوسط فيعطيه عن الأدنى أو الأعلى. قاله عبد الباقي. وقد مر أنه إن أعطى الأعلى عن الأدنى أجزأ لا العكس،

١٣٬٦٥٦

وقال الحطاب: يعني أن الزكاة تؤخذ من الحب كيف كان،

١٣٬٦٥٧

فإن كان جيدا أخذت منه

١٣٬٦٥٨

وكذا إن كان رديا أو وسطا،

١٣٬٦٥٩

فإن كان نوعين أو أنواعا فإنه يؤخذ من كلّ نوع عشرة أو نصف عشرة، قال اللخمي: إذا كان القمح مختلفا جيدا أو رديا أخذ من كلّ شيء منه بقدره،

١٣٬٦٦٠

وكذلك أصناف الزبيب. انتهى. وفي كتاب الأمير: أن الزبيب كالتمر، وشبه التمر بالحب في الحكم المذكور لكن على تفصيل بينه،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.