ومدفونة
الشروح عليها
(وَ) لَا (مَدْفُونَةٍ) بِصَحْرَاءَ أَوْ عُمْرَانٍ ضَلَّ صَاحِبُهَا عَنْهَا ثُمَّ وَجَدَهَا بَعْدَ أَعْوَامٍ فَتُزَكَّى لِعَامٍ وَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا مَدْفُونَةٍ بِصَحْرَاءَ أَوْ عُمْرَانٍ) أَيْ بِمَوْضِعٍ لَا يُحَاطُ بِهِ أَوْ يُحَاطُ بِهِ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ مِنْ أَنَّهَا إذَا دُفِنَتْ بِصَحْرَاءَ أَيْ فِي مَوْضِعٍ لَا يُحَاطُ بِهِ فَهِيَ كَالْمَغْصُوبَةِ تُزَكَّى لِعَامٍ وَاحِدٍ وَإِنْ دُفِنَتْ فِي الْبَيْتِ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي يُحَاطُ بِهِ زَكَّاهَا لِكُلِّ عَامٍ وَعَكْسُ هَذَا لِابْنِ حَبِيبٍ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ وَنَحْوُهُ فِي الشَّامِلِ وَزَادَ فِيهِ قَوْلًا رَابِعًا وَهُوَ زَكَاتُهَا لِكُلِّ عَامٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ دُفِنَتْ بِصَحْرَاءَ أَوْ بِبَيْتٍ لَكِنْ الَّذِي نَقَلَهُ بْن عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْمَدْفُونَةِ الَّتِي ضَلَّ صَاحِبُهَا عَنْهَا أَعْوَامًا ثُمَّ وَجَدَهَا يُزَكِّيهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ إذَا دُفِنَتْ بِمَحَلٍّ لَا يُحَاطُ بِهِ،
وَأَمَّا لَوْ دَفَنَهَا بِمَوْضِعٍ يُحَاطُ بِهِ ثُمَّ وَجَدَهَا بَعْدَ أَنْ ضَلَّ عَنْهَا أَعْوَامًا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا لِسَائِرِ الْأَعْوَامِ اتِّفَاقًا، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ اتِّفَاقُ طَرِيقَةٍ إذْ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ طَرِيقَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ ضَلَّ صَاحِبُهَا عَنْهَا) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَالِمًا بِمَحَلِّهَا وَتَرَكَهَا مَدْفُونَةً اخْتِيَارًا فَإِنَّهَا تُزَكَّى لِسَائِرِ الْأَعْوَامِ اتِّفَاقًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَدْفُونَةٍ وَضَائِعَةٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا دَفَنَ الرَّجُلُ بِضَاعَةً لَهُ فَضَلَّ عَنْهُ مَوْضِعُهَا فَلَمْ يَجِدْهَا سِنِينَ ثُمَّ وَجَدَهَا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا لِكُلِّ سَنَةٍ مَضَتْ،
وَإِذَا وَجَدَ لُقَطَةً لَهُ سَقَطَتْ مِنْهُ فَوَجَدَهَا بَعْدَ سِنِينَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. ابْنُ رُشْدٍ: فُرِّقَ فِي هَذِهِ الرَّاوِيَةِ بَيْنَ الْمَالِ الْمَدْفُونِ وَاللُّقَطَةِ وَرَدَّ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ عَلَى الْمَالِ الْمَدْفُونِ إلَى اللُّقَطَةِ فَلَمْ يُوجِبْ الزَّكَاةَ فِيهِمَا جَمِيعًا إلَّا لِعَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ فِي النَّظَرِ، لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى تَحْرِيكِ مَالِهِ وَتَنْمِيَتِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا
(ص) وَمَدْفُونَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَيْنَ الْمَدْفُونَةَ إذَا ضَلَّ رَبُّهَا عَنْهَا وَمَرَّ عَلَيْهَا أَعْوَامٌ ثُمَّ وَجَدَهَا بَعْدُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُزَكِّيهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ لَا لِكُلِّ عَامٍ مَضَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَدْفِنَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، أَوْ فِي غَيْرِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا ضَلَّ رَبُّهَا عَنْهَا)
وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَالِمًا وَتَرَكَهَا مَدْفُونَةً اخْتِيَارًا فَيُزَكِّي لِمَاضِي الْأَعْوَامِ قَالَ عج وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْمَاشِيَةِ الضَّائِعَةِ حُكْمَ الْمَاشِيَةِ الْمَغْصُوبَةِ.
(قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ أَنْ يُزَكِّيَهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ) وَمُقَابِلُهُ يُزَكِّيهَا لِكُلِّ عَامٍ مَضَى
(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ. . . إلَخْ) إنَّمَا أَتَى بِذَلِكَ التَّعْمِيمِ رَدًّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمَوَّازِ إنْ دَفَنَهَا فِي صَحْرَاءَ، أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَا يُحَاطُ بِهَا فَهِيَ كَالْمَغْصُوبَةِ وَالضَّائِعَةُ يُزَكِّيهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ،
وَإِنْ دَفَنَهَا فِي الْبَيْتِ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَاطُ بِهِ زَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ وَعَكْسُ هَذَا لِابْنِ حَبِيبٍ.
(وَ) لَا تَتَعَدَّدُ الزَّكَاةُ بِتَعَدُّدِ الْعَامِ فِي عَيْنٍ (مَدْفُونَةٍ) بِصَحْرَاءَ أَوْ عُمْرَانٍ ضَلَّ صَاحِبُهَا عَنْهَا ثُمَّ وَجَدَهَا بَعْدَ أَعْوَامٍ فَيُزَكِّيهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ دُفِنَتْ بِصَحْرَاءَ فَتُزَكَّى لِعَامٍ،
وَإِنْ دُفِنَتْ فِي بَيْتٍ فَتُزَكَّى لِكُلِّ عَامٍ وَعَكْسُ هَذَا لِابْنِ حَبِيبٍ، وَزَادَ فِي الشَّامِلِ زَكَاتُهَا لِكُلِّ عَامٍ سَوَاءٌ دُفِنَتْ بِصَحْرَاءَ أَوْ عُمْرَانٍ. وَعَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي وَضَائِعَةٌ، وَمَدْفُوعَةٍ، عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ بِلَا ضَمَانٍ.
[منح الجليل] فِي الْمَدْفُونَةِ فِي الصَّحْرَاءِ.،
وَأَمَّا الْمَدْفُونَةُ فِي بَيْتٍ فَتُزَكَّى لِكُلِّ عَامٍ اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا الَّتِي دَفَنَهَا وَتَرَكَهَا سِنِينَ عَالِمًا بِمَكَانِهَا فَيُزَكِّيهَا لِكُلِّ عَامٍ اتِّفَاقًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.