وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ
الشروح عليها
(وَتَعَدَّدَتْ) الزَّكَاةُ عَلَى الْمَالِكِ (بِتَعَدُّدِهِ) أَيْ الْحَوْلِ (فِي) عَيْنٍ (مُودَعَةٍ) قَبَضَهَا الْمَالِكُ بَعْدَ أَعْوَامٍ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا لِكُلِّ عَامٍ مَضَى بَعْدَ قَبْضِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ أَعْوَامٍ) أَيْ وَلَوْ غَابَ الْمُودَعُ بِهَا
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا لِكُلِّ عَامٍ مَضَى) أَيْ مُبْتَدِئًا بِالْعَامِ الْأَوَّلِ فَمَا بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ تَعَدُّدِ زَكَاةِ الْمُودَعَةِ بِتَعَدُّدِ الْحَوْلِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ زَكَاتِهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهَا لِعَدَمِ التَّنْمِيَةِ وَمَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا
(قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يُزَكِّيهَا وَأَنَّهَا إنَّمَا تُزَكَّى بَعْدَ الْقَبْضِ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ الْمَالِكَ يُزَكِّيهَا كُلَّ عَامٍ وَقْتَ الْوُجُوبِ مِنْ عِنْدِهِ اهـ بْن
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (فِي مُودَعَةٍ) ش: سَوَاءٌ كَانَ الْمُودَعُ حَاضِرًا بِهَا أَوْ غَابَ عَنْهُ فَقَدْ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ عِيسَى فِي رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ فِي الْوَدِيعَة: إنَّهُ يُزَكِّيهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ إذْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى تَنْمِيَتِهَا إلَّا بَعْدَ قَبْضِهَا هَذَا اعْتِرَافٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُودَعَ غَائِبٌ عَنْهُ فَيَكُونَ لِذَلِكَ وَجْهٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُودَعُ غَائِبًا عَنْهُ أَمْ لَا.
(تَنْبِيهٌ) وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْبِضَاعَةِ،
قَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي الرَّجُلِ يَقْطَعُ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَيَبْعَثَ بِهَا إلَى مِصْرٍ يَبْتَاعُ لَهُ بِهَا طَعَامًا يُرِيدُ أَكْلَهُ لَا يُرِيدُ بَيْعًا.
قَالَ: مَا أَرَى الزَّكَاةَ إلَّا عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي عَيْنِهِ الزَّكَاةُ، وَلَا تَأْثِيرَ لِمَا نَوَاهُ مِنْ صَرْفِهَا لِقُوَّتِهِ فِي إسْقَاطِ الزَّكَاةِ وَفِي آخِرِ سَمَاعِ أَصْبَغَ: مَنْ بَعَثَ دَنَانِيرَ يَشْتَرِي لِعِيَالِهِ بِهَا كِسْوَةً فَإِنَّ لَهُ مِثْلَهَا كَأَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ أَشْهَدَ أَمْ لَمْ يُشْهِدْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ تَبَتُّلَهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ بَعَثَ بِهَا لِيَشْتَرِيَ بِهَا ثَوْبًا لِزَوْجَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِدَّةِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَا لَمْ يُوجِبْهَا عَلَى نَفْسِهِ بِالْإِشْهَادِ، انْتَهَى. وَيَأْتِي فِي الْمُدِيرِ أَنَّهُ إذَا بَعَثَ بِمَالٍ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ قَدْرَهُ وَحَالَهُ زَكَّاهُ وَإِلَّا أَخَّرَ وَزَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ،
وَفِي الشَّامِلِ، وَلَوْ بَعَثَ بِمَالِهِ يَشْتَرِي بِهِ ثِيَابًا لَهُ أَوْ لِأَهْلِهِ فَحَالَ حَوْلُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ زَكَّاهُ، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا عَرَفَ قَدْرَهُ، وَأَنَّهُ بَاقٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) فَإِنْ تَسَلَّفَ الْمُودَعُ الْوَدِيعَةَ أَوْ أَقْرَضَهَا لِغَيْرِهِ فَمَا أَقَامَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَى رَبِّهَا زَكَاتُهَا لِكُلِّ سَنَةٍ،
وَأَمَّا مِنْ يَوْمِ تَسَلَّفَهَا أَوْ أَسْلَفَهَا فَإِنَّمَا يُزَكِّيهَا رَبُّهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ،
قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُودَعِ وَالْمُلْتَقِطِ أَنَّهُ تَسَلَّفَ ذَلِكَ أَوْ تَرَكَهُ،
وَأَمَّا الْمُودَعُ فَإِنْ تَسَلَّفَهَا فَيُزَكِّيهَا لِكُلِّ عَامٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِهَا،
وَإِنْ أَسْلَفَهَا لِغَيْرِهِ فَحُكْمُ الْغَيْرِ كَحُكْمِهِ،
وَيَجِبُ عَلَى الْمُودَعِ إذَا رَدَّهَا مَنْ اقْتَرَضَهَا أَنْ يُزَكِّيَهَا لِعَامٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ، قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ وَغَيْرِهِ.
(وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ) ابْنُ رُشْدٍ: رِوَايَةُ ابْنِ نَافِعٍ لَا زَكَاةَ فِي الْوَدِيعَةِ حَتَّى تُقْبَضَ فَتُزَكَّى لِعَامٍ وَاحِدٍ إغْرَاقٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ تَضِيعُ ثُمَّ تَرْجِعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَدَّدُ فِي الْعَيْنِ الْمُودَعَةِ بِتَعَدُّدِ الْأَعْوَامِ،
وَلَوْ غَابَ الْمُودَعُ بِهَا وَكَذَا الْمُبْضَعُ بِهَا كَمَنْ قَطَعَ مِنْ مَالِهِ قِطْعَةً وَبَعَثَ بِهَا إلَى مِصْرٍ يَبْتَاعُ بِهَا طَعَامًا لِعِيَالِهِ فَمَرَّ الْحَوْلُ قَبْلَ صَرْفِهَا وَلَا تَأْثِيرَ لِمَا نَوَى مِنْ صَرْفِهَا لِقُوتِهِ وَإِنْ بَعَثَ بِهَا لِشِرَاءِ كِسْوَةٍ لِعِيَالِهِ، أَوْ زَوْجَتِهِ فَإِذَا لَمْ يَنْوِ تَبْتِيلَهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَدَّدُ فِي الْعَيْنِ الْمُودَعَةِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ تَزْكِيَتِهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ التَّنْمِيَةِ وَمَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا.
(قَوْلُهُ: بِتَعَدُّدِ الْأَعْوَامِ) أَيْ فَيُزَكِّيهَا بَعْدَ قَبْضِهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَ كَلَامِهِ فِي الْعَيْنِ لَا يُنَافِي تَعَدُّدَهَا فِي الْمَاشِيَةِ الْمُودَعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَأْثِيرَ لِمَا نَوَى مِنْ صَرْفِهَا. . . إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ شَيْخَنَا الصَّغِيرَ قَدْ قَرَّرَ لَنَا أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْفِقْهُ وَلَكِنَّ الْفَرْقَ خَفِيٌّ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ الْفَرْقَ اخْتِصَاصُ الْكِسْوَةِ بِالْعِيَالِ دُونَ الطَّعَامِ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ وَمُحَمَّدٌ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الطَّعَامُ لِعِيَالِهِ مَا جَاءَ هَذَا التَّعْلِيلُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الطَّعَامَ يَتَيَسَّرُ غَالِبًا وَالْكِسْوَةَ تَخْتَلِفُ فِيهَا الْأَغْرَاضُ فَالتَّأْخِيرُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ تَفْرِيطٌ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ تَبَيَّنَ أَنَّ مَسْأَلَةَ الطَّعَامِ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا أَشْهَبُ فَقَالَ فِي سَمَاعِهِ فِي الرَّجُلِ يَقْطَعُ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَيَبْعَثَ بِهَا إلَى مِصْرٍ يُبْتَاعُ لَهُ بِهَا طَعَامٌ يُرِيدُ أَكْلَهُ لَا يُرِيدُ بَيْعًا قَالَ مَا أَرَى الزَّكَاةَ إلَّا عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ؛
لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي عَيْنِهِ زَكَاةٌ وَلَا تَأْثِيرَ لِمَا نَوَاهُ مِنْ صَرْفِهِ لِقُوتِهِ فِي إسْقَاطِ الزَّكَاةِ وَمَسْأَلَةُ الْكِسْوَةِ مَذْكُورَةٌ فِي آخِرِ سَمَاعِ أَصْبَغَ فَقَالَ مَنْ بَعَثَ دَنَانِيرَ لِيَشْتَرِيَ بِهَا لِعِيَالِهِ كِسْوَةً فَإِنْ كَانَ بَتَلَهَا لَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ أَشْهَدَ أَمْ لَمْ يُشْهِدْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ تَبْتِيلَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ،
وَإِنْ بَعَثَ بِهَا لِيَشْتَرِيَ بِهَا أَثْوَابًا لِزَوْجَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِدَّةِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَا لَمْ يُوجِبْهَا عَلَى نَفْسِهِ بِالْإِشْهَادِ. اهـ.
وَفِي الشَّامِلِ لَوْ بَعَثَ مَالًا يَشْتَرِي بِهِ أَثْوَابًا أَوْ لِأَهْلِهِ فَحَالَ حَوْلُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ زَكَّاهُ اهـ. يَعْنِي إذَا عَرَفَ قَدْرَهُ وَأَنَّهُ بَاقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَنَقُولُ قَدْ عَلِمْت إطْلَاقَ كَلَامِ صَاحِبِ الشَّامِلِ فِي الْكِسْوَةِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي الطَّعَامِ فَلَعَلَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ فَيَكُونُ خُلَاصَتُهُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الطَّعَامِ عِنْدَ أَصْبَغَ كَالْكِسْوَةِ فِي التَّفْصِيلِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْحُكْمِ وَمَسْأَلَةُ الْكِسْوَةِ كَالطَّعَامِ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي إطْلَاقِ الزَّكَاةِ وَلَا تَفْصِيلَ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَحَرِّرْ وَمَعْنَى تَبْتِيلِهَا صَرْفُهَا وَلَا بُدَّ فِي الْكِسْوَةِ، أَوْ الطَّعَامِ فَإِنْ قُلْت بَعَثَهَا لِيَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا تَبْتِيلٌ فَلَا يَأْتِي هَذَا التَّفْصِيلُ قُلْت لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يُرْسِلَهَا مَعَ تَجْوِيزِ أَنْ يُرْسِلَ ثَانِيًا لِمَنْ أَعْطَاهَا لَهُ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي بِهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الطَّعَامِ أَشَدُّ مِنْ الِاحْتِيَاجِ لِلْكِسْوَةِ فَالشَّأْنُ التَّبْتِيلُ فَكَانَ أَوْلَى لِعَدَمِ الزَّكَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَعَدَّدَتْ) الزَّكَاةُ (بِتَعَدُّدِهِ) أَيْ: الْحَوْلِ (فِي) عَيْنٍ (مُودَعَةٍ) عِنْدَ مَنْ يَحْفَظُهَا وَقَبَضَهَا مُودِعُهَا بِالْكَسْرِ بَعْدَ مُضِيِّ أَعْوَامٍ وَهِيَ بِيَدِ الْمُودَعِ، بِالْفَتْحِ، فَيُزَكِّيهَا لِكُلِّ عَامٍ بَعْدَ قَبْضِهَا. أَوْ اسْتَظْهَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ مَالِكَهَا يُزَكِّيهَا كُلَّ عَامٍ مِمَّا بِيَدِهِ قَبْلَ قَبْضِهَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَبْتَدِئُ بِزَكَاةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ وَيُزَكِّي الْبَاقِيَ لِلَّذِي يَلِيهِ، وَهَكَذَا فَإِنْ نَقَّصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ اُعْتُبِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ زَكَاتِهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهَا لِعَدَمِ تَنْمِيَتِهَا، وَمَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتعددت، بتعدده في مودعة؛ يعني أن العين المودعة إذا قبضها ربها بعد أعوام، فإنه تعَدَّدُ عليه الزكاة بتعدد الأعوام، فقوله: "بتعدده" ، الباء للسببية، والضمير عائد على الحول، وفاعل تعددت ضمير يعود على الزكاة؛ أي وتعددت الزكاة بسبب تعدد الحول وقوله: "وتعددت بتعدده" ، قال عبد الباقي: وإنما يزكي المودعة بعد قبضها. انتهى.
وقال محمد بن الحسن: استظهر ابن عاشر أن يزكيها لكل عام وقت الوجوب من عنده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.