فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(عَكْسُ الْفَوَائِدِ) الْمَنْسِيِّ أَوْقَاتُهَا مَا عَدَا الْأَخِيرَةَ فَإِنَّهُ يَضُمُّ الْمَنْسِيَّ لِلْأَخِيرَةِ الْمَعْلُومِ وَقْتُهَا يَعْنِي يَضُمُّ الْمَنْسِيَّ وَقْتُهُ لِمَا بَعْدَهُ الْمَعْلُومِ وَقْتُهُ كَانَ أَخِيرًا حَقِيقَةً أَمْ لَا فَالْعَكْسُ قَدْ يَكُونُ فِي الْحُكْمِ لَا فِي التَّصْوِيرِ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِمَا لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْمَنْسِيِّ وَقْتُهُ وَمَا بَعْدَهُ قَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْلُومًا فِي الِاقْتِضَاءَاتِ وَالْفَوَائِدِ فَالْعَكْسُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الضَّمُّ فَقَطْ وَقَدْ يَكُونُ الْمَعْلُومُ فِي الِاقْتِضَاءَاتِ أَوَّلَهَا فَقَطْ وَفِي الْفَوَائِدِ آخِرَهَا فَقَطْ فَالْعَكْسُ فِيهِمَا مَعًا وَإِنَّمَا ضُمَّ لِلْآخِرِ فِي الْفَوَائِدِ لِأَنَّ أَوَّلَهَا لَمْ تَجْرِ فِيهِ زَكَاةٌ

٧٥٢

فَلَوْ ضُمَّ لَهُ كَانَ فِيهِ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْحَوْلِ

٧٥٣

بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمَدِينِ خَوْفَ عَدَمِ الْقَبْضِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَكْسُ الْفَوَائِدِ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَقْسَامَ الْفَوَائِدِ أَرْبَعَةٌ

٢٬٨٣٢

إمَّا نَاقِصَتَانِ أَوْ كَامِلَتَانِ أَوْ الْأُولَى كَامِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَاقِصَةٌ أَوْ الْعَكْسُ فَالنَّاقِصَتَانِ تُضَمُّ أُولَاهُمَا لِلثَّانِيَةِ فِي الْحَوْلِ بِحَيْثُ يُزَكَّيَانِ عِنْدَ حُلُولِ الثَّانِيَةِ وَالْكَامِلَتَانِ كُلٌّ عَلَى حَوْلِهَا وَلَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى،

٢٬٨٣٣

وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْأُولَى كَامِلَةً وَالثَّانِيَةُ نَاقِصَةً

٢٬٨٣٤

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْأُولَى نَاقِصَةً وَالثَّانِيَةُ كَامِلَةً ضُمَّتْ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ كَالنَّاقِصَتَيْنِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْكَامِلَةِ لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا كَانَتْ مَا بَعْدَهَا كَامِلَةً أَوْ نَاقِصَةً، إذَا عَلِمَ حَوْلَ الْأُولَى

٢٬٨٣٥

وَأَمَّا إذَا نَسِيَ فَإِنَّهَا تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ فِي الْحَوْلِ فَإِنْ نَسِيَ وَقْتَ آخِرَ الْفَوَائِدِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ يُضَمُّ لِمَا قَبْلَهُ الْمَعْلُومِ أَخْذًا مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَكْسُ الْفَوَائِدِ

(قَوْلُهُ قَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْلُومًا فِي الِاقْتِضَاءَاتِ وَالْفَوَائِدِ) وَذَلِكَ كَأَنْ يَقْضِيَ ثَلَاثَ اقْتِضَاءَاتٍ وَيَعْلَمَ وَقْتَ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْمُحَرَّمُ وَوَقْتَ الثَّالِثِ وَهُوَ رَجَبٌ وَيَنْسَى وَقْتَ الثَّانِي فَيَضُمُّ الثَّانِيَ لِلْأَوَّلِ وَإِذَا اسْتَفَادَ ثَلَاثَ فَوَائِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَامِلٌ وَعَلِمَ وَقْتَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ دُونَ الثَّانِيَةِ ضُمَّتْ الثَّانِيَةُ لِلثَّالِثَةِ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ الْمَعْلُومُ فِي الِاقْتِضَاءَاتِ أَوَّلَهَا فَقَطْ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ اقْتَضَى ثَلَاثَ اقْتِضَاءَاتٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَشَرَةٌ وَعَلِمَ وَقْتَ الْأُولَى مِنْهَا وَهُوَ مُحَرَّمٌ وَنَسِيَ وَقْتَ الثَّانِي مِنْهَا وَالثَّالِثِ فَيَضُمُّ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لِلْأَوَّلِ فِي الْحَوْلِ وَيَجْعَلُ الْمُحَرَّمَ حَوْلَ الثَّلَاثَةِ وَإِذَا اسْتَفَادَ ثَلَاثَ فَوَائِدَ كَوَامِلَ وَجَهِلَ وَقْتَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَعَلِمَ وَقْتَ الثَّالِثَةِ ضُمَّتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ لِلثَّالِثَةِ فِي الْحَوْلِ وَجُعِلَ حَوْلُ الثَّالِثَةِ الْمَعْلُومِ حَوْلًا لِثَلَاثَةٍ

٢٬٨٣٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ إلَّا الْمُخْتَلَطُ دُونَ غَيْرِهِ فَإِنْ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ الْأَوَاسِطُ فَقَطْ دُونَ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ فَفِي الِاقْتِضَاءَاتِ تُضَمُّ الْأَوَاسِطُ فَقَطْ لِلْأُولَى وَيَسْتَمِرُّ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ عَلَى حَالِهِ وَفِي الْفَوَائِدِ عَكْسُهُ

٢٬٨٣٧

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ شَيْءٌ أَصْلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْتَاطُ لِجَانِبِ الْفُقَرَاءِ فِي الِاقْتِضَاءَاتِ وَلِنَفْسِهِ فِي الْفَوَائِدِ قَالَهُ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ ضَمَّ لَهُ) أَيْ

٢٬٨٣٨

فَلَوْ ضَمَّ آخِرَهَا لِلْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ كَانَ فِيهِ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْحَوْلِ أَيْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْآخِرِ الْمَضْمُومِ لِلْأَوَّلِ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْحَوْلِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمَدِينِ خَوْفَ عَدَمِ الْقَبْضِ) أَيْ فَإِذَا حَصَّلَ اقْتِضَاءَاتٍ زُكِّيَتْ لِمَا مَضَى فَلَمَّا كَانَتْ الِاقْتِضَاءَاتُ تُزَكَّى لِمَا مَضَى كَانَتْ أَنْسَبَ بِالتَّقْدِيمِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(عَكْسُ الْفَوَائِدِ) قَالَ سَحْنُونَ: وَأَمَّا فِي اخْتِلَاطِ الْفَوَائِدِ فَلْيُرَدَّ الْأَوَّلُ إلَى الْآخَرِ وَقَالَهُ مَالِكٌ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّهُ إذَا رَدَّ آخِرَ الْفَوَائِدِ إلَى الْأَوَّلِ أَدَّى الزَّكَاةَ قَبْلَ حَوْلِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(عَكْسُ الْفَوَائِدِ) الَّتِي نُسِيَتْ أَوْقَاتُهَا سِوَى الْأَخِيرَةِ، فَإِنَّهَا تَضُمُّ الْمَنْسِيَّ وَقْتُهَا مِنْهَا لِلْأَخِيرَةِ الْمَعْلُومِ وَقْتُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ أَخِيرَةً حَقِيقَةً أَمْ لَا، وَضُمَّ لِلْأَخِيرَةِ فِي الْفَوَائِدِ؛ لِأَنَّ زَكَاتَهَا لِمَا يُسْتَقْبَلُ

٢٬١١٤

فَلَوْ ضُمَّتْ الْأَخِيرَةُ لِلْأُولَى لَزِمَ زَكَاةُ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ كَمَالِ حَوْلِهَا،،

٢٬١١٥

وَأَمَّا الدَّيْنُ فَزَكَاتُهُ لِمَا مَضَى فَإِذَا ضُمَّ آخِرُهُ لِأَوَّلِهِ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ. لِمِثْلِهِ مُطْلَقًا، وَالْفَائِدَةُ لِلْمُتَأَخِّرِ مِنْهُ.

٢٬١١٦

فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ، ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشْرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا، ثُمَّ اقْتَضَى عَشْرَةً زَكَّى الْعَشَرَتَيْنِ، وَالْأَوْلَى إنْ اقْتَضَى خَمْسَةً، وَإِنَّمَا يُزَكَّى: عَرْضٌ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ.

[منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

عكس الفوائد؛ يعني أن الفوائد في الحكم عكس الاقتضاءات،

١٤٬٢٥٧

فلو شك هل استفاد ملكها في ربيع الأول أو بعده في رجب؟ فإنه يجعل الحول رجبا،

١٤٬٢٥٨

ولو علم أنه ملك كذا منها في رجب وشك في غيره، هل معه أو قبله. في ربيع؟ فإنه يجعل الحول رجبا.

١٤٬٢٥٩

وقال ابن حبيب: الفوائد كالديون، والفرق أن الفوائد لم تجر فيها الزكاة،

١٤٬٢٦٠

فلو ضم آخرها لأولها كان فيه الزكاة قبل الحول،

١٤٬٢٦١

بخلاف الدين فإن الأصل فيه الزكاة لأنه مملوك، وإنما منع منها وهو على الدين خوف عدم القبض،

١٤٬٢٦٢

وإذا نسي آخر الفوائد فالظاهر أنه يحتاط لنفسه لعدم الوجوب في الأصل،

١٤٬٢٦٣

وأما الاقتضاءات فيحتاط فيها للفقراء. كما مر. وبما قررت علم أن التصوير في المسألتين -أعني مسألة الاقتضاءات ومسألة الفوائد- واحد، وكيفية التصوير فيهما، هل الحول هذا الشهر أو الذي قبله؟ فالمعتبر في الاقتضاءات المتقدم كما قررت،

١٤٬٢٦٤

وفي الفوائد المتأخر كما قررت تبعا للرماصي ومحمد بن الحسن،

١٤٬٢٦٥

وقال ابن حبيب: إن الفوائد كالديون، وليس معنى كلام المصنف في مسألة الاقتضاءات أنه تحقق حول الأول وتحقق أن الآخر بعده: ولكن لم يدر هل هو بعده بشهر أو شهرين؟ فيجعل الحول كله للأول،

١٤٬٢٦٦

فإن هذا غير صحيح؛ إذ الأول حيث تم فيه النصاب لا يضم له ما بعده، بل يكون حول ما بعده في المثال المذكور بعد حول الأول بشهر، وليس معنى كلامه في مسألة الفوائد أنه تحقق حول بعض منها في رمضان مثلا، وشك في غيره، هل هو قبله في رجب أو قبله في جمادى؟ فإنه يكون في هذا حول الأول جمادى إن كان نصابا، ولا يضاف إلى الذي بعده في رمضان. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.