فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ) أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعُمَّالِ إنْ تَعَدَّدُوا فَمَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ مِنْ الْعُمَّالِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْدِنُ دُفِعَ لَهُمْ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةٍ يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا كَانَ الْعَامِلُ يُزَكِّيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَا يُزَكِّيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شِرَاءً حَقِيقَةً بَلْ الَّذِي دَفَعُوهُ إنَّمَا هُوَ فِي نَظِيرِ إسْقَاطِ الْحَقِّ كَمَا عَلِمْت

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ) ش: هَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ،

٩٬٦٨٤

وَنَصُّهُ: وَلَوْ أَذِنَ لِجَمَاعَةٍ فَفِي ضَمِّ الْجَمِيعِ قَوْلَانِ،

٩٬٦٨٥

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَعْنَاهُ إذَا دَفَعَ الْمَعْدِنَ لِجَمَاعَةٍ يَعْمَلُونَ فِيهِ: إمَّا عَلَى أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَهُمْ، أَوْ عَلَى أَنَّ لَهُ جُزْءًا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَهُمْ بَقِيَّةُ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، يَعْنِي فِي دَفْعِهِ بِجُزْءٍ، فَهَلْ يَكُونُونَ كَالشُّرَكَاءِ يُعْتَبَرُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يَكُونُ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنْهُ كَالْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ وَيُزَكَّى الْجَمِيعُ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ؟ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٢٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِجُزْءٍ كَالْقِرَاضِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ دَفْعُ الْمَعْدِنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ؛ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ كَالْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، أَوْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غُرُورٌ وَلِأَنَّهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يُخْرَجُ مِنْهَا وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ وَتَشْبِيهُهُ بِالْقِرَاضِ يَقْتَضِي أَنَّ الْعَامِلَ يُزَكِّي مَا يَنُوبُهُ،

٢٬٢٩٦

وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ حَيْثُ كَانَتْ حِصَّةُ رَبِّهِ مَعَ رِبْحِهِ نِصَابًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا كَشَرِيكٍ فَلَا يُزَكِّي إلَّا إذَا بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا،

٢٬٢٩٧

وَإِنْ كَانَتْ حِصَّةُ رَبِّهِ نِصَابًا فَلَيْسَ كَالْقِرَاضِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِجُزْءٍ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ) أَيْ كَسُدُسٍ وَنِصْفٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَجُوزُ. . . إلَخْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ أَنَّ مَا فِي الْقِرَاضِ رَأْسُ مَالٍ وَهُوَ هُنَا مُنْتَفٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَرَرٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ جَارِيَةٌ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهَا،

٣٬٨٠٣

وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ إلَّا أَنَّهُمَا رَخَّصَ فِيهِمَا الشَّارِعُ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُمَا عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ الْمَنْعُ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا) فِيهِ شَيْءٌ إذْ لَيْسَ هُنَا كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَتْ حِصَّةُ رَبِّهِ مَعَ رِبْحِهِ نِصَابًا) فِيهِ أَنَّهُ لَا رِبْحَ هُنَا فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ حَيْثُ كَانَ مَا نَابَ رَبَّهُ نِصَابًا إلَّا أَنْ يُجَابَ عَلَى بُعْدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِصَّةِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ وَالرِّبْحُ مَا خَرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ حِصَّةُ رَبِّهِ نِصَابًا) مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ إلَّا إذَا بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا أَيْ لَا أَقَلَّ وَإِنْ كَانَتْ حِصَّةُ رَبِّهِ نِصَابًا

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ تَعَدَّدَ الْعَامِلُ فِي مَعْدِنٍ (اُعْتُبِرَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (مِلْكُ كُلٍّ) مِنْ الْعَامِلِينَ فَمَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا زَكَّى وَمَنْ لَا فَلَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واعتبر ملك كل؛ يعني أنه إذا تعدد العامل وكان المخرج من المعدن لهم، فإنه يعتبر ملك كلّ منهم على حدته،

١٤٬٩٢٤

فمن بلغ حظه نصابا زكى وإلا فلا،

١٤٬٩٢٥

وكذا يعتبر ما ينوب كلا من رب المعدن والعامل فيما إذا كان العامل مؤجرا بجزء من المعدن على القول بجوازه،

١٤٬٩٢٦

فمن نابه منهما نصاب زكى وإلا فلا. وعلى ما قررت به المصنف أولا من شمول قوله: "وجاز دفعه بأجرة غير نقد" ، للصورتين الأوليين،

١٤٬٩٢٧

وأن المراد بقوله: "وعلى أن المخرج للمدفوع له" الصورة الثالثة، يكون قوله: واعتبر ملك كلّ، مرتبا على قوله: "وعلى أن المخرج" له، ويتحصل من كلامهم هنا: أن من حصل له نصاب زكى، عاملا أو رب معدن اتحد أو تعدد، وعبارة عبد الباقي: واعتبر ملك كلّ من رب المعدن والعامل، واحدا أو متعددا،

١٤٬٩٢٨

فمن بلغت حصته منهم نصابا زكى وإلا فلا، وعبارة الأمير: واعتبر ملك كلّ إن تعدد المستحق، وقوله: "واعتبر ملك كلّ" ؛ أي حيث كان من أهل الزكاة؛ بأن يكون حرا مسلما، وقوله: "واعتبر ملك كل" ، هو أحد قولين وهو الظاهر،

١٤٬٩٢٩

وقيل: ما يأخذونه كالعامل في المساقاة، فيزكى الجميع على ملك ربه. قال الحطاب عند قوله "واعتبر ملك كلّ" : هذا أحد القولين الذين ذكرهما ابن الحاجب،

١٤٬٩٣٠

ونصه: ولو أذن لجماعة ففي ضم الجميع قولان، قال ابن عبد السلام: معناه إذا دفع المعدن لجماعة يعملون فيه،

١٤٬٩٣١

إما أن يكون جميع ما يخرج منه لهم، أو على أن له جزءا مما يخرج منه ولهم بقية ذلك على أحد القولين؛ يعني في دفعه بجزء، فهل يكونون كالشركاء يعتبر نصيب كلّ واحد منهم وهو الظاهر، أو يكون ما يأخذونه كالعامل في المساقاة ويزكى على ملك ربه؛ في ذلك قولان. وبجزء؛ يعني أنه اختلف في جواز دفع المعدن لمن يعمل فيه بجُزءٍ مما يخرج منه ربع أو ثلث أو نصف أو ما يتفقان عليه.

كالقراض؛ أي كما تجوز القارضة بجزء من الربح أي مسألة المعدن كمسألة القراض؛ أي جاز القراض بجزء، فيجوز دفع المعدن بجزء منه قياسا عليه، ومنع ذلك. قولان؛ أي في ذلك قولان، قول بالجواز قياسا على مسألة القراض؛ وهو قول مالك وابن القاسم واختاره فضل بن مسلمة وصدر به في الشامل، وقول بالنبي وهو لأصبغ واختاره ابن المواز،

١٤٬٩٣٢

قال في المقدمات: وهو قول أكثر أصحاب مالك، وعليه ففرق بينه وبين القراض بأن ما في القراض رأس مال وهو هنا منتف، وقوله: "كالقراض" ، تشبيه غير تام لأنه في الجواز كما علمت؛ إذ العامل هنا لا يزكي إلَّا إذا بلغت حصته نصابا كالشريك فيزكي،

١٤٬٩٣٣

وإن كانت حصة رب المعدن دون نصاب

١٤٬٩٣٤

بخلاف القراض فإن العامل يزكي حيث ناب رب القراض نصاب،

١٤٬٩٣٥

وإن كان ما ينوب العامل دون نصاب،

١٤٬٩٣٦

وإن لم ينب رب القراض نصاب فلا زكاة على العامل،

١٤٬٩٣٧

وإن ناب نصاب -كما مر- وبالله تعالى التوفيق. وقوله: قولان، قال الشيخ إبراهيم: كلّ منهما مرجح، فكان المناسب التعبير

١٤٬٩٣٨

بخلاف. انتهى. وحق قول المصنف: "واعتبر ملك كلّ" أن يتأخر عن قوله: "وبجزء كالقراض قولان" ، كما فعل ابن شأس، وبه اعترض المواق على المصنف، ويظهر من كلام الشراح هنا أن قوله: "بجزء" ، متعلق بدفعه مقدرا؛ أي وفي جواز دفعه أي المعدن بجزء والمحذوف المجرور بفي؛ وهو في جواز دفعه خبر المبتدإ الذي هو قولان، والدال على المحذوف قوله قبله: "وجاز دفعه بأجرة" . والله سبحانه أعلم. ومقتضى كلامهم أنه على القول بالجواز يكون العامل كالشريك أنه على القول بالمنع يكون له أجر مثله، ويدل له التعليل بأنه غرر وكراء الأرض بما يخرج منها.

والله سبحانه أعلم. وأشار إلى نوع مما يخرج من المعدن لا يعتبر فيه شروط الزكاة؛ لأن ما يخرج منه من قبيل الركاز،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.