وفي بجزء: كالقراض: قولان
الشروح عليها
(وَفِي) جَوَازِ دَفْعِ الْمَعْدِنِ (بِجُزْءٍ) لِلْعَامِلِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ (كَالْقِرَاضِ) وَمَنَعَهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ بِأَنَّ الْقِرَاضَ فِيهِ رَأْسُ مَالٍ دُونَ مَا هُنَا وَبِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلٍّ الْمَنْعُ وَرُدَّ الْجَوَازُ فِي الْقِرَاضِ وَبَقِيَ هَذَا عَلَى الْأَصْلِ (قَوْلَانِ) رُجِّحَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ
بِخِلَافٍ وَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ تَامٍّ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا إنَّمَا يُزَكِّي حِصَّتَهُ إذَا كَانَ فِيهَا نِصَابٌ وَإِنْ كَانَ حِصَّةُ رَبِّهِ دُونَ نِصَابٍ، وَعَامِلُ الْقِرَاضِ يُزَكِّي مَا يَنُوبُهُ وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ حَيْثُ كَانَ حِصَّةُ رَبِّهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحُهُ نِصَابًا
(قَوْلُهُ بِجُزْءٍ لِلْعَامِلِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَالْقَوْلُ بِالْجَوَازِ لِمَالِكٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ كَالْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ وَالْقَوْلُ بِالْمَنْعِ لِأَصْبَغَ
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي الْقِرَاضِ غَرَرٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْقِرَاضَ فِيهِ رَأْسُ مَالٍ) أَيْ مَعْلُومٌ فَخَفَّتْ الْجَهَالَةُ فِيهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْمَلُ عَلَى رِبْحِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ دَفْعِهِ لَهُ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِجُزْءٍ كَالْقِرَاضِ قَوْلَانِ) ش: الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ لِمَالِكٍ وَنُسِبَ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَضْلِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَصَدَّرَ بِهِ فِي الشَّامِلِ، وَمُقَابِلُهُ لِأَصْبَغَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ،
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
وَإِذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ فَانْظُرْ هَلْ يُزَكَّى هُنَا عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ أَوْ يُعْتَبَرُ مَا يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَفِي) جَوَازِ دَفْعِ الْمَعْدِنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ (بِجُزْءٍ) مِنْ خَارِجِهِ مَعْلُومِ النِّسْبَةِ لِلْخَارِجِ كَثُلُثِهِ لِلْعَامِلِ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ. (كَالْقِرَاضِ) أَيْ: دَفْعِ الْمَالِ لِمَنْ يَتَّجِرُ بِهِ بِثُلُثِ رِبْحِهِ مَثَلًا بِجَامِعِ الْغَرَرِ فِي كُلٍّ وَمَنْعِهِ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ غَرَرًا مِنْ الْقِرَاضِ لِبِنَاءِ الْقِرَاضِ عَلَى رَأْسِ مَالٍ.
بِخِلَافِ هَذَا. وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا الْمَنْعُ وَرَدَ دَلِيلٌ خَاصٌّ بِجَوَازِ الْقِرَاضِ وَبَقِيَ هَذَا عَلَى مَنْعِهِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا، وَالْأَوَّلُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ؛ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا يَجُزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهِمَا كَالْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ، وَالثَّانِي لِأَصْبَغَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.