لا سور ومركب
الشروح عليها
(لَا) تُصْرَفُ الزَّكَاةُ فِي (سُورٍ) حَوْلَ الْبَلَدِ لِيُتَحَفَّظَ بِهِ مِنْ الْكُفَّارِ (وَ) لَا فِي عَمَلِ (مَرْكَبٍ) يُقَاتِلُ فِيهَا الْعَدُوَّ
وَأَشَارَ لِلصِّنْفِ الثَّامِنِ، وَهُوَ ابْنُ السَّبِيلِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) لَا سُورٍ وَمَرْكَبٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّكَاةَ لَا يَجُوزُ عَمَلُ سُورٍ مِنْهَا وَلَا مَرْكَبٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمِثْلُ السُّورِ وَالْمَرْكَبِ: الْفَقِيهُ وَالْقَاضِي وَالْإِمَامُ
قَالَ فِي الْجَلَّابِ وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ شَيْءٍ مِنْ الصَّدَقَاتِ فِي غَيْرِ الْوُجُوهِ الْمُبَيَّنَةِ: مِنْ عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ أَوْ بِنَاءِ الْقَنَاطِرِ أَوْ تَكْفِينِ الْمَوْتَى أَوْ فَكِّ الْأَسَارَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ
(قَوْلُهُ: لَا سُورٍ) يَتَحَفَّظُ بِهِ مِنْ الْكُفَّارِ وَلَا مَرْكَبٍ يُقَاتِلُونَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا أَعَمُّ مِمَّا هُوَ الْمَقْصُودُ الْآنَ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ أَنَّهُ يُنْشَأُ مِنْهَا الْمَرَاكِبُ لِلْغَزْوِ وَيُعْطَى مِنْهَا كِرَاءُ النَّوَاتِيَّةِ وَيُبْنَى مِنْهَا حِصْنٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
(قَوْلُهُ: الْفَقِيهُ) أَيْ: يُدَرِّسُ، أَوْ يُفْتِي أَيْ: إذَا كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَيُعْطَوْنَ، وَيُعْطَى الْفَقِيهُ وَلَوْ كَثُرَتْ كُتُبُهُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ قَابِلِيَّةٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ قَابِلِيَّةٌ لَمْ يُعْطَ إلَّا أَنْ تَكُونَ كُتُبُهُ عَلَى قَدْرِ فَهْمِهِ وَقَوْلُهُ، وَالْإِمَامُ أَيْ: إمَامُ مَسْجِدٍ أَيْ: حَيْثُ أُجْرِيَ رِزْقُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا أُعْطُوهَا كَمَا فِي عب
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) تُصْرَفُ الزَّكَاةُ فِي بِنَاءِ أَوْ تَرْمِيمِ (سُوَرٍ) أَيْ بِنَاءٍ حَوْلَ الْبَلَدِ يَمْنَعُ الْعَدُوَّ مِنْ دُخُولِهَا (وَ) لَا فِي عَمَلِ (مَرْكَبٍ) أَيْ: سَفِينَةٍ يُقَاتَلُ بِهَا الْعَدُوُّ فِي الْبَحْرِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعْمَلُ الْأَسْوَارُ وَالْمَرَاكِبُ مِنْهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ الصَّحِيحُ. الْمَوَّاقُ لَمْ أَرَ الْمَنْعَ لِغَيْرِ ابْنِ بَشِيرٍ فَضْلًا عَنْ تَشْهِيرِهِ وَلَا تُعْطَى لِعَالِمٍ وَمُفْتٍ وَقَاضٍ إلَّا الْفَقِيرَ الَّذِي لَمْ يُعْطَ حَقَّةَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ إنْ مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْهُ اُعْطُوَا وَلَوْ أَغْنِيَاءَ بِالْأَوْلَى مِنْ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ
وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ.
وَعَطَفَ عَلَى فَقِيرٍ فَقَالَ
لا سور؛ يعني أن الزكاة لا تصرف في السور المتحفظ به من الكفار، فلا يبنى منها وهذا هو المشهور،
وقال محمد بن عبد الحكم: تبنى منها حصون المسلمين. انتهى. والسور هو البناء المحيط بالقرية، وهو من أعظم الحصون، ولا يطمع العدو في القرية بحسب العادة ما دام سورها حصينا، وحكى ابن الحاجب في السور قولين،
قال في التوضيح: والمشهور المنع، وقد علمت أن مقابل المشهور قول ابن عبد الحكم. ومركب؛ يعني أن الزكاة لا تصرف في عمل مركب يركب فيه المسلمون ويقاتلون فيه الكفار، وهذا هو المشهور،
وقال محمد بن عبد الحكم: يعمل منها -أي الزكاة- المركب للغزو، ويدفع منها أجر النواتية. قاله الشارح. وإنما لم تصرف الزكاة في السور،
وإن كانت القرية لا يطمع فيها العدو حيث لم يختل سورها وفي المركب للغزو لأن منفعتهما أعم مما هو المقصود الآن. قاله الشبراخيتي. ولا تصرف الزكاة في عمارة المساجد وبناء القناطر وتكفين الموتى، وما تقدم من أن قول ابن عبد الحكم تبنى منها حصون المسلمين، ويعمل منها المركب في الغزو، ويدفع منها أجر النواتية مقابل للمشهور هو الذي قاله الشارح،
ومثله للمصنف في التوضيح. وقال محمد بن الحسن: إن قول ابن عبد الحكم لم ينقل اللخمي غيره، واستظهره في التوضيح،
وقال ابن عبد السلام: هو الصحيح، ولذا اعترض المواق المصنف وقال: إنه لم ير المنع لمن قبل ابن بشير فضلا عن تشهيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.