وقد تجب
الشروح عليها
(وَقَدْ تَجِبُ) إنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَدْ تَجِبُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: الْأَوْلَى الِاسْتِنَابَةُ وَقَدْ تَجِبُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَوْلُهُ: " وَقَدْ تَجِبُ " يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اُنْظُرْهُ فِيهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَعْدِلُ لَمْ يَسَعْ أَحَدًا أَنْ يُفَرِّقَ زَكَاةَ مَالِهِ النَّاضِّ وَلَا غَيْرَهُ وَلْيَدْفَعْ زَكَاةَ النَّاضِّ إلَى الْإِمَامِ.
قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ طُلِبَ فَقَالَ قَدْ أَخْرَجْتهَا فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَقَالَ أَشْهَبُ: يُقْبَلُ مِنْهُ إنْ كَانَ صَالِحًا.
(قَوْلُهُ: إذَا جَزَمَ بِقَصْدِ الْمَحْمَدَةِ) أَيْ: جَزَمَ الْآنَ بِأَنَّهُ مَتَى تَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ يَقْصِدُ مَدْحَ النَّاسِ لَهُ أَيْ: يُحِبُّ مَدْحَ النَّاسِ لَهُ، وَإِنَّمَا أَوْ لَنَا قَصْدُهُ بِحُبٍّ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ لَا يَتَعَلَّقُ إلَّا بِفِعْلِهِ لَا بِفِعْلِ غَيْرِهِ أَيْ: جَزَمَ بِحُبِّ حَمْدِ النَّاسِ لَهُ بِحَيْثُ يَصْرِفُهُ عَلَى الْعَمَلِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَمَلُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنْ يَفْرَحَ بِالْمَدْحِ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُمْدَحَ بِمَا فَعَلَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَالْبَاعِثُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةُ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ لِلْحَدِيثِ «إذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ» وَيُفْهَمُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى الْجَوَازُ إذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ إذَا تَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ لَا يَقْصِدُ مَدْحَ النَّاسِ لَهُ.
(وَقَدْ تَجِبُ) الِاسْتِنَابَةُ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ جَهِلَ مُسْتَحِقَّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقد تجب؛ يعني أن الاستنابة قد يعرض لها الوجوب كما إذا تحقق وقوع الرياء منه، وكالجاهل بأحكامها. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: فتجب إذا جزم بقصد المحمدة، أو جهل كيفية تفرقتها،
فإن جزم بعدم قصد المحمدة ولم يخف الوقوع فيها، جاز. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وقد تجب الاستنابة إذا علم من نفسه الرياء أو لا يعلم من يستحقها. انتهى.
وقال الحطاب: ولابد -يعني- في الندب أن يكون عالما بأحكامها ومصرفها، وإلا وجب عليه أن يتعلم أو أن يستنيب من يعلم ذلك. انتهى.
وقال عن أبي الحسن: ولو جزم أنه قصد المحمدة لصرح بالمنع،
ولو جزم أنه يسلم من ذلك لصرح بالجواز. انتهى. فبقي قول الإمام لا يعجبني أن يلي أحد تفرقة صدقة ماله على ما إذا خيف قصد المحمدة. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.