فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ) فِي الْوَاقِعِ كَغَنِيٍّ وَذِي رِقٍّ وَكَافِرٍ مَعَ ظَنِّهِ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ (وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا) مِنْهُ لَمْ تُجْزِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ رَدُّهَا أَخَذَهَا أَوْ أَخَذَ عِوَضَهَا مِنْهُ إنْ فَاتَتْ بِغَيْرِ سَمَاوِيٍّ أَوْ بِهِ وَغَرَّهُ

٨٠٥

لَا إنْ لَمْ يُغْرِهِ (إلَّا الْإِمَامُ) يَدْفَعُهَا بِاجْتِهَادٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخَذَهَا غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ فَتُجْزِئُ؛ لِأَنَّ اجْتِهَادَهُ حُكْمٌ لَا يُتَعَقَّبُ

٨٠٦

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمْكَنَ رَدَّهَا وَالْوَصِيَّ وَمُقَدَّمَ الْقَاضِي تُجْزِئُ إنْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا فَأَقْسَامُ الدَّافِعِ ثَلَاثَةٌ رَبُّهَا لَا تُجْزِي مُطْلَقًا وَالْإِمَامُ تُجْزِي مُطْلَقًا وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي وَالْوَصِيُّ تُجْزِي إنْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَخَذَهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ سَمَاوِيٍّ) أَيْ بَلْ بِأَكْلٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ سَوَاءٌ غَرَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَغَرَّهُ) أَيْ وَغَرَّ الْآخِذُ الدَّافِعَ بِأَنْ أَظْهَرَ لَهُ الْفَقْرَ وَالْحُرِّيَّةَ وَالْإِسْلَامَ

(قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يُغْرِهِ) أَيْ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِعِوَضِهَا وَيَغْرَمُهَا رَبُّهَا لِلْفُقَرَاءِ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا تَلِفَتْ عِنْدَ الْآخِذِ بِسَمَاوِيٍّ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَمْكَنَ رَدُّهَا) فِيهِ نَظَرٌ فَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِمَا مَا يُفِيدُ أَنَّهَا تُنْزَعُ مِنْ يَدِ مَنْ دَفَعَ لَهُ الْحَاكِمُ إذَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ إنْ أَمْكَنَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ كَيْفَ تَكُونُ الزَّكَاةُ بِيَدِ الْأَغْنِيَاءِ وَلَا تُنْزَعُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ اللَّخْمِيِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ كَلَامِهِ التَّعَذُّرُ اهـ بْن فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ كَالْوَصِيِّ وَمُقَدَّمِ الْقَاضِي وَأَنَّ أَقْسَامَ الدَّافِعِ اثْنَانِ لَا ثَلَاثَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ) ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ فِي أَوَّلِ الْوَرَقَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ مَسَائِلِ الْحَبْسِ:

٩٬٩٥٧

وَأَمَّا الَّذِي زَكَّى مَالَ يَتِيمَةٍ ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ غَنِيًّا وَهُوَ يَظُنُّهُ فَقِيرًا فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا صَنَعَ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَعَبَّدَ بِهِ إنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَادُ فِي ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ إذَا أَعْطَى زَكَاتَهُ لِغَنِيٍّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَجْزَأَتْهُ زَكَاتُهُ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ تُسْتَرَدَّ مِنْ عِنْدِهِ إذَا عَلِمَ بِهِ وَقَدَرَ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

٩٬٩٥٨

(فَرْعٌ) فَإِنْ دَفَعَهَا لِشَخْصٍ يَظُنُّهُ غَنِيًّا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فَقِيرٌ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ آثَمُ، انْتَهَى. مِنْ عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ وَانْظُرْ الذَّخِيرَةَ

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٩٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٩٥ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ دُفِعَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ: الزَّكَاةُ (بِاجْتِهَادٍ) مِنْ الْمُزَكِّي أَوْ نَائِبِهِ (لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ) لَهَا كَغَنِيٍّ وَرِقٍّ وَكَافِرٍ لِظَنِّ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لَهَا (وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ مِنْهُ لَمْ تُجْزِهِ.

٢٬٢٩٢

فَإِنْ إلَّا الْإِمَامَ.

أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا أَوْ بِقِيمَةِ: لَمْ تُجْزِ،

٢٬٢٩٣

لَا إنْ أُكْرِهَ أَوْ نُقِلَتْ لِمِثْلِهِمْ أَوْ قُدِّمَتْ [منح الجليل] أَمْكَنَ رَدُّهَا أَخَذَهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً بِعَيْنِهَا أَوْ عَوَّضَهَا مِنْهُ إنْ فَاتَتْ بِتَصَرُّفِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ (إلَّا الْإِمَامَ) يَدْفَعُهَا بِاجْتِهَادِهِ لِمُسْتَحِقٍّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ، فَتُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ لَا يُتَعَقَّبُ إنْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا وَإِلَّا نُزِعَتْ كَمَا أَفَادَهُ الْمَوَّاقُ وَاللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُوضِحُ وَالْمَتْنُ، إذْ مَوْضُوعُ كَلَامِهِ فِي تَعَذُّرِ الرَّدِّ وَالْوَصِيُّ وَمُقَدَّمُ الْقَاضِي كَالْإِمَامِ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو دفعت باجتهاد لغير مستحق؛ يعني أن المزكي إذا اجتهد في دفع زكاته لمن هو مصرف لها في زعمه، فتبين أنه دفعها لغير مستحق في نفس الأمر كغني وعبد مع ظنه أولا أنه مستحق، والحال أنه تعذر ردها؛ أي الزكاة المدفوعة بالاجتهاد لغير المستحق؛ أي تعذر ردها منه، فإنه لا تجزئه،

١٥٬٦٧٣

فإن لم يتعذر ردها ردها وصرفها في مصرفها وأجزأته،

١٥٬٦٧٤

قال الشبراخيتي: وكذا إن فاتت ورد عوضها ثم إنه يرد عوضها؛ إذا أكلوها أو صرفوها فيما يتعلق بهم على المستحسن؛ لأنهم صانوا بها أموالهم،

١٥٬٦٧٥

وأما إن تلفت بأمر من الله: فإن غروا من أنفسهم فكذلك،

١٥٬٦٧٦

وإن لم يغروا لم يغرموا، ثم اختلف هل يغرمها ربها أم لا؟ انظر المواق. انتهى.

١٥٬٦٧٧

وأما لو دفعها لمن ظنه غنيا فإذا هو فقير فإنها تجزئه ويأثم. قاله ابن العربي في عارضة الأحوذي في شرح الترمذي. قاله الحطاب. وقوله: "أو دفعت باجتهاد" لخ؛ أي هذا في المزكي نفسه،

١٥٬٦٧٨

وأما الولي فتجزئ حيث تعذر ردها ولا ضمان عليه،

١٥٬٦٧٩

قال ابن رشد: وأما الذي زكى مال يتيمه ثم انكشف أنه أعطاها غنيا وهو يظنه فقيرا، فلم يكن عليه أكثر مما صنع لأن الذي تعبد به إنما هو الاجتهاد في ذلك، ألا ترى أن من أهل العلم من يقول إنه: إذا أعطى زكاته لغني وهو لا يعلم أجزأته زكاته، ولا خلاف في أنه يجب أن ترد من عنده إذا علم به وقدر عليه. انتهى. قاله الخطاب. ويأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله. إلا الإمام؛

يعني أن الإمام إذا دفع الزكاة باجتهاده لمن يظنه فقيرا -مثلا- ثم تبين خلاف اجتهاده،

١٥٬٦٨٠

فإن الزكاة تجزئ عن ربها، فلا يطالب بإخراجها ثانية لأنه حكم لا يتعقب،

١٥٬٦٨١

وأما الوصى ومقدم القاضي يدفعانها باجتهاد لغير مستحق،

١٥٬٦٨٢

فإن تعذر ردها أجزأت، وإلا فلا. قال عبد الباقي: ونحوه للخرشي الأقسام ثلاثة: المزكي لا تجزئه تعذر ردها أم لا، والإمام تجزئ مطلقا، ومقدم القاضي والوصي فيهما التفصيل؛ إن تعذر ردها أجزأت، وإلا فلا. انتهى. وقولهما: إن الإمام تجزئ ولو لم يتعذر ردها، قال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل في كلام ابن عرفة والتوضيح وغيرهما أنها تنزع ممن دفعها له الحاكم إق أمكن وهو ظاهر؛ إذ كيف تكون الزكاة بيد الأغنياء ولا تنزع من أيديهم، ويدل على ذلك ما في المواق عن اللخمي وهو ظاهر المصنف.

وقوله: "وتعذر ردها" ، هذا الذي ذكره المصنف هو المشهور،

١٥٬٦٨٣

وقيل: تجزئ بناء على أن المطلوب الاجتهاد وقد حصل.

١٥٬٦٨٤

وقال الشارح عند قوله: "أو دفعت باجتهاد لغير مستحق وتعذر ردها" ؛ أي فلا يجزئه إذا دفعها لغني أو لعبد أو كافر، وتعذر أخذها منهم وإن اجتهد في دفعها وهو المشهور،

١٥٬٦٨٥

وقيل: يجزئ بناء على أن الواجب عليه الاجتهاد وقد حصل، أو الإصابة ولم تحصل،

١٥٬٦٨٦

وقيل: لا يجزئ في العبد والكافر، ويجزئ في الغني؛ لأن حاله يخفى غالبا. ابن رشد: وهذا إذا دفعها لهؤلاء أربابها،

١٥٬٦٨٧

وأما إذا دفعها لهم الإمام فإنها تجزئ ولا غرم عليهم ولا على ربها؛ لأنه محل الاجتهاد واجتهاده نافذ. وقد علمت أن الوصي ومقدم القاضي كذلك، وقوله: "باجتهاد" ، فهم من كلامهم أنه لو دفعها بغير اجتهاد لكان متعديا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.