فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ) بِالْبَلَدِ (مِنْ مُعَشَّرٍ) ، وَهُوَ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسَّلْتُ وَالذَّرَّةُ وَالدُّخْنُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَرُزُّ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ فَمُرَادُهُ مَعْشَرٌ خَاصٌّ (أَوْ أَقِطٌ) ، وَهُوَ خَثْرُ اللَّبَنِ الْمُخْرَجِ زُبْدُهُ فَاَلَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ تِسْعَةٌ فَقَطْ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (غَيْرِ عَلْسٍ) لِلرَّدِّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ الَّذِي زَادَهُ عَلَى التِّسْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ بِالْبَلَدِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِقُوتِ الْمُخْرِجِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَنْظُورَ لَهُ إنَّمَا هُوَ غَالِبُ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ فِي رَمَضَانَ عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ ح تَرْجِيحُهُ لَا فِي الْعَامِ كُلِّهِ وَلَا فِي يَوْمِ الْوُجُوبِ اهـ بْن وَاسْتَظْهَرَ فِي المج أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْأَغْلَبُ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ

(قَوْلُهُ مِنْ مُعَشَّرٍ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْأَغْلَبِ مِنْ مُعَشَّرٍ أَيْ مُزَكًّى بِالْعُشْرِ وَقَوْلُهُ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ جَمَعَهَا بَعْضُهُمْ

بِقَوْلِهِ:

قَمْحٌ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ سَلْتٌ ... تَمْرٌ مَعَ الْأُرْزِ وَدَخْنٌ ذُرَةٌ

(قَوْلُهُ خَاصٌّ) أَيْ لَا مُطْلَقُ مُعَشَّرٍ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّهَا تُخْرَجُ مِنْ عِشْرِينَ صِنْفًا وَهِيَ الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ الَّتِي تَجِبُ زَكَاتُهَا بِالْعُشْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ خَثْرُ اللَّبَنِ) أَيْ ثَخِينِهِ.

(قَوْلُهُ الَّذِي زَادَهُ عَلَى التِّسْعَةِ) أَيْ فَأَجَازَ الْإِخْرَاجَ مِنْهُ إنْ غَلَبَ اقْتِيَاتُهُ عَلَى التِّسْعَةِ أَوْ سَاوَى الْمَوْجُودَ مِنْهَا فِي الِاقْتِيَاتِ وَرَوَى ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(مِنْ مُعَشَّرٍ أَوْ أَقِطٍ غَيْرَ عَلَسٍ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ عِبَارَةِ ابْنِ رُشْدٍ حَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ الْمُخْرَجَ فِي تِسْعَةٍ وَحَصَرَهُ خَلِيلٌ فِي كُلِّ مُعَشَّرٍ إلَّا الْعَلَسَ.

٢٬٤٤٣

وَفِي كِتَابِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كُلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُخْرِجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ.

٢٬٤٤٤

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا تُجْزِئُ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُخْرِجَ فِيهَا تِينًا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَقُولُ إنَّهُ لَا يُجْزِيهِ إلَّا إذَا كَانَتْ الْقُطْنِيَّةُ أَوْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ إذَا كَانَ ذَلِكَ عَيْشَ قَوْمٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَدُّوا مِنْ ذَلِكَ وَيُجْزِئُهُمْ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ (ش) يَعْنِي أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تُخْرَجُ مِنْ أَغْلَبِ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ فِي جَمِيعِ الْعَامِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى قُوتِ الْمُخْرِجِ.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الصَّاعُ هُنَا يَتَكَرَّرُ فِي كُلِّ عَامٍ أَتَى بِأَغْلَبِ بِالْهَمْزِ

٢٬٤٣٦

بِخِلَافِ الصَّاعِ الْمُخْرَجِ عَنْ الْمُصَرَّاةِ إنَّمَا يَقَعُ لِأَفْرَادِ النَّاسِ فَعَبَّرَ عَنْهُ فِي بَابِ الْخِيَارِ " بِغَالِبِ "

٢٬٤٣٧

وَقِيلَ: تَفَنُّنًا فِي الْعِبَارَةِ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِ " يَجِبُ " وَبِ " صَاعٌ "؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ جَامِدًا لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُشْتَقِّ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مِقْدَارٍ أَوْ مِكْيَالٍ،

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ الِاعْتِبَارُ بِالْأَغْلَبِ مُطْلَقًا بَلْ بِكَوْنِهِ مِنْ أَصْنَافٍ مَخْصُوصَةٍ تِسْعَةٍ إذَا وُجِدَتْ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا،

٢٬٤٣٨

وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ أَغْلَبَ أَشَارَ إلَى ثَمَانِيَةٍ بِقَوْلِهِ:(مِنْ مُعَشَّرٍ) وَلَا يُرِيدُ كُلَّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ بَلْ: الْقَمْحَ، وَالشَّعِيرَ، وَالسَّلْتَ، وَالزَّبِيبَ، وَالتَّمْرَ، وَالذُّرَةَ، وَالْأُرْزَ، وَالدُّخْنَ وَإِلَى التَّاسِعِ بِقَوْلِهِ:(أَوْ أَقِطٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَتُكْسَرُ الْقَافُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَتُسَكَّنُ عَلَى الثَّانِي: خَاثِرُ اللَّبَنِ الْمُخْرَجُ زُبْدُهُ، وَالْقَمْحُ أَفْضَلُهَا.

تعليق

وَلَمَّا أَرَادَ بِالْمُعَشَّرِ الثَّمَانِيَةَ الْمَذْكُورَةَ وَتَمَّمَ التَّاسِعَ فَبِهَذَا الْمُرَادِ خَرَجَ غَيْرُهَا فَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ مَتَى وُجِدَتْ،

٢٬٤٣٩

وَلَوْ غَلَبَ اقْتِيَاتُ ذَلِكَ الْغَيْرِ، وَخَالَفَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْعَلَسِ خَاصَّةً فَأَجَازَ الْإِخْرَاجَ مِنْهُ إذَا غَلَبَ اقْتِيَاتُهُ،

٢٬٤٤٠

وَلَوْ وُجِدَتْ التِّسْعَةُ رَوَاهُ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ خَصَّهُ الْمُؤَلِّفُ بِالرَّدِّ فَقَالَ:(غَيْرِ عَلَسٍ) وَقَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَقْتَاتَ غَيْرَهُ) أَيْ: غَيْرَ الْمُعَشَّرِ وَالْأَقِطِ مِنْ عَلَسٍ وَلَحْمٍ وَلَبَنٍ وَغَيْرِهِمْ فَيُخْرِجُ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ الْأَنْوَاعِ التِّسْعِ،

٢٬٤٤١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْقُوتُ وَاحِدًا مِنْ التِّسْعَةِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِمَّا غَلَبَ اقْتِيَاتُهُ،

٢٬٤٤٢

فَإِنْ لَمْ يُقْتَتْ شَيْءٌ مِنْ التِّسْعَةِ وَاقْتِيتَ غَيْرُهَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِمَّا غَلَبَ اقْتِيَاتُهُ مِنْ غَيْرِ التِّسْعَةِ، أَوْ مِمَّا انْفَرَدَ بِالِاقْتِيَاتِ مِنْ غَيْرِهَا وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ التِّسْعَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ،

٢٬٤٤٣

فَإِنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْهَا أَخْرَجَ مِنْهُ إنْ كَانَ الْمَوْجُودُ مِنْهَا وَاحِدًا،

٢٬٤٤٤

فَإِنْ تَعَدَّدَ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ مِنْهَا،

٢٬٤٤٥

وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أُمُورٌ نَبَّهْنَا عَلَيْهَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ) ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَغْلِبُ اقْتِيَاتُهُ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ،

٣٬٩٤٨

وَأَمَّا الْقَطَانِيُّ فَلَا تُقْتَاتُ إلَّا فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَةِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ أَفْتَى الشَّبِيبِيُّ بِأَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ مِقْدَارَ عَيْشِ الصَّاعِ أَيْ: غَدَاؤُهُمْ وَعَشَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَمْ يَرْتَضِ الْبُرْزُلِيُّ كَلَامَ الشَّبِيبِيِّ وَقَالَ الصَّوَابُ: أَنَّهُ يُكَالُ أَيْ: يُوزَنُ قَالَ الْحَطَّابُ: وَمَا قَالَهُ الشَّبِيبِيُّ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ تَفَنُّنًا) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ دُونَ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبِيَّةَ وَالْغَلَبَةَ مُضَافَةٌ لِلْقُوتِ الْغَالِبِ فَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِتَكَرُّرِ الصَّاعِ كُلَّ عَامٍ وَعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُشْتَقِّ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٍ لِصَاعٍ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمَجْرُورَاتِ بَعْدَ النَّكِرَاتِ الْمَحْضَةِ صِفَاتٌ

(قَوْلُهُ: أَقِطٍ) جَمْعُهُ أَقْطَانٌ إلَخْ حَاصِلُهُ يُخْرِجُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ التِّسْعَةِ إنْ انْفَرَدَ،

٣٬٩٤٩

وَمِنْ غَالِبِهِ إنْ تَعَدَّدَ وَغَلَبَ وَاحِدٌ وَمِنْ أَيِّ وَاحِدٍ إنْ لَمْ يَغْلِبْ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: خَاثِرُ اللَّبَنِ) جَامِدُهُ

(قَوْلُهُ: وَالْقَمْحُ أَفْضَلُهَا) أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُؤَدِّيَ فِي الْبُلْدَانِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَأَدَاءُ السُّلْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الزَّبِيبِ، وَالزَّبِيبُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْأَقِطِ اهـ.

ك

(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ مَتَى وُجِدَتْ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ ظَاهِرُ النُّصُوصِ كَمَا يُعْلَمُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى مُحَشِّي تت أَنَّهُمْ مَتَى اقْتَاتُوا غَيْرَ التِّسْعَةِ يُعْطِي مِنْهُ إذَا كَانَ عَيْشَهُمْ،

٣٬٩٥٠

وَلَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً، أَوْ بَعْضُهَا وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُ تَبِعُوا الْحَطَّابَ

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أُمُورٌ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي ك،

تعليق

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ ظَاهِرُهُ مُشْكِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا: أَنَّهُ عَبَّرَ بِالْمُعَشَّرِ الشَّامِلِ لِلْقَطَانِيِّ وَلِغَيْرِ ذَلِكَ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يُؤَدِّي مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ إذَا غَلَبَ اقْتِيَاتُهُ،

٣٬٩٥١

وَلَوْ وُجِدَتْ الْأَصْنَافُ التِّسْعَةُ، أَوْ أَحَدُهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ خَصَّصْنَاهُ بِالْمُرَادِ وَهُوَ فِي تَقْيِيدِهِ بِذَلِكَ تَابِعٌ لِصَاحِبِ الْحَاوِي،، وَمِنْهَا أَنَّهُ أَخْرَجَ الْعَلَسَ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ بِالْإِخْرَاجِ عَمَّا سِوَاهُ، وَقَدْ الْتَمَسْنَا لَهُ وَجْهًا وَهُوَ الرَّدُّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ وَمِنْهَا الِاسْتِثْنَاءُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَقْتَاتُوا غَيْرَهُ فَظَاهِرُهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَلَوْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ الْمُعَشَّرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.

، ثُمَّ إنَّ عب جَعَلَ الصُّوَرَ خَمْسًا بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِمَّا اعْتَرَضَهُ مُحَشِّي تت فَقَالَ فَعُلِمَ: أَنَّ هُنَا خَمْسَ صُوَرٍ إحْدَاهَا: وُجُودُ التِّسْعَةِ مَعَ اقْتِيَاتِ جَمِيعِهَا سَوِيَّةً فَيُخَيَّرُ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ، ثَانِيهَا وُجُودُهَا مَعَ غَلَبَةِ اقْتِيَاتِ وَاحِدٍ مِنْهَا فَيَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ، ثَالِثُهَا وُجُودُهَا، أَوْ بَعْضُهَا مَعَ غَلَبَةِ اقْتِيَاتِ غَيْرِهَا فَيَجِبُ مِنْهَا تَخْيِيرًا إنْ تَعَدَّدَ، وَلَا يَنْظُرُ لِمَا كَانَ غَالِبًا قَبْلَ تَرْكِهَا، وَوَاحِدٌ إنْ انْفَرَدَ وَلَوْ اُقْتِيتَ نَادِرًا، رَابِعُهَا فَقَدَ جَمِيعَهَا مَعَ غَلَبَةِ اقْتِيَاتِ غَيْرِهَا فَمَا غَلَبَ، خَامِسُهَا فَقَدَ جَمِيعَهَا مَعَ اقْتِيَاتِ غَيْرِهَا مُتَعَدِّدًا مِنْ غَيْرِ غَلَبَةِ شَيْءٍ مِنْهُ فَيُخَيَّرُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُ، وَقَدْ يُقَالُ يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ بِالْمُعَشَّرِ خُصُوصُ الثَّمَانِيَةِ

منح الجليلعليش

(مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ) لِأَهْلِ الْبَلَدِ وَبَيَّنَ الْقُوتَ بِقَوْلِهِ (مِنْ مُعَشَّرٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: مُزَكًّى بِالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا خُصُوصُ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالْأُرْزِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ (أَوْ أَقِطٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَوْ كَسْرِهَا مَعَ سُكُونِ الْقَافِ أَوْ كَسْرِهَا، فَلُغَاتُهُ أَرْبَعَةٌ أَيْ جَافِّ اللَّبَنِ الْمُسْتَخْرَجِ زَبَدُهُ عَطَفَ عَلَى مُعَشَّرٍ وَنَعَتَ مُعَشَّرٍ بِ (غَيْرِ عَلَسٍ) لِلرَّدِّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ فِي زِيَادَتِهِ عَلَى إلَّا أَنْ يُقْتَاتَ غَيْرُهُ.

وَعَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يَمُونُهُ بِقَرَابَةِ زَوْجِيَّةٍ،

٢٬٣٣٢

وَإِنْ لِأَبٍ وَخَادِمِهَا أَوْ رِقٍّ لَوْ مُكَاتَبًا [منح الجليل] التِّسْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْهُ فَلَا تَخْرُجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ غَيْرِ الْأَصْنَافِ التِّسْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي كُلِّ حَالٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بيان لقوله: "من أغلب القوت" ؛ يعني أن زكاة الفطر إنما تخرج من أغلب القوت حيث كان معشرا،

١٥٬٩٢٩

وأما إن كان أغلب القوت غير معشر مع اقتيات المعشر لكن الغالب اقتيات غيره وأولى مع التساوي، فإنها لا تخرج إلا من المعشر، ولا تخرج من غيره الأغلب أو المساوي، والمراد بالعشر ثمانية أصناف منه، فهو عام أريد به خاص، والأصناف الثمانية هي: قمح شعير وزبيب سلت … تمر مع الأرز دخن ذرة ولا يتناول كلام المصنف هنا - أعني قوله: "من معشر" - غير هذه الأصناف الثمانية، ويلحق بهذه المعشرات الثمانية الأقط، كما أشار إلى ذلك بقوله: أو أقط؛

يعني أن أغلب القوت إنما تخرج منه زكاة الفطر إذا كان معشرا؛ أي من هذه الأصناف الثمانية، أو أقطا،

١٥٬٩٣٠

فإذا كان الأقط هو أغلب العيش أخرجت منه، كما أن هذه الأصناف الثمانية إذا كانت هي أو أحَدُها الأغلبَ أخرجت من ذلك الأغلب. والأقط: لبن جامد، كما في الشبراخيتي، وهو بفتح الهمزة وكسر القاف وبكسر الهمزة وسكون القاف، ونحوه في الحطاب.

١٥٬٩٣١

وقال إن الأقط جبن اللبن المخرج زبده. غير علس، صفة لقوله: "معشر" ؛ يعني أن العلس إذا كان هو الأغلب في اقتيات أهل البلد فإنه لا تخرج منه زكاة الفطرة ولا مفهوم للعلس عن غيره من الأصناف سوى الثمانية المذكورة، وإنما أخرج المصنف العلس دون غيره من بقية الأصناف غير الثمانية للاعتناء بالرد على ابن حبيب الذي زاده على التسعة.

١٥٬٩٣٢

وقال أشهب: إنها لا تخرج من الدخن والذرة والأرز، وإنما تخرج من الستة الباقية. إذا عرفت هذا فالذي تخرج منه حيث كان أغلب القوت إنما هو تسعة فقط؛ الأصناف الثمانية والأقط، فتخرج من واحد منها إن انفرد،

١٥٬٩٣٣

ومن الغالب عند التعدد، ومن كل واحد إن لم يغلب شيء منها،

١٥٬٩٣٤

فإن غلب غير هذه الأصناف التسعة مع اقتياتها فإنه لا يخرج من ذلك الغير، وإنما يخرج منها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.