لا سابقيه إلا لمتمتع
الشروح عليها
(لَا) صَوْمَ (سَابِقِيهِ) وَهُمَا ثَانِي النَّحْرِ وَثَالِثُهُ فَلَا يَجِبُ إنْ نَذَرَهُ بَلْ وَلَا يَجُوزُ (إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ) أَوْ قَارِنٍ أَوْ مَنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ لِنَقْصٍ فِي حَجٍّ وَلَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَيَجُوزُ لَهُ صَوْمُهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا سَابِقَيْهِ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ حَقَّهُ لَا سَابِقَاهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى رَابِعِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ لَا صَوْمُ سَابِقَيْهِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَبَقِيَ الْمُضَافُ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ) الْأَوْلَى إلَّا لِكَمُتَمَتِّعٍ لِيَشْمَلَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْقَارِنِ وَمَا بَعْدَهُ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ السَّابِقَ هُوَ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِلنَّاذِرِ وَهَذَا فِي غَيْرِ النَّاذِرِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ) مِثْلُ الْهَدْيِ الْفِدْيَةُ عَلَى مَا عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا سَابِقَيْهِ إلَّا الْمُتَمَتِّعِ) . الْبَاجِيُّ: الَّذِي قَالَ بِهِ مَالِكٌ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لَا يَصُومهَا إلَّا الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي لَا يَجِدُ هَدْيًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا سَابِقَيْهِ إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ سَابِقَيْ الرَّابِعِ وَهُوَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ يَحْرُمُ صَوْمُهُمَا إلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ لِنَقْصٍ فِي إحْرَامِهِ وَلَمْ يَجِدْهُ فَلَا يَحْرُمُ صَوْمُ سَابِقَيْ الرَّابِعِ،
وَلَوْ أَدْخَلَ الْكَافَ عَلَى مُتَمَتِّعٍ لَكَانَ أَشْمَلَ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَا يُفِيدُ إلَّا عَدَمَ وُجُوبِ صَوْمِ سَابِقَيْ الرَّابِعِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ الْحُرْمَةُ.
وَقَوْلُهُ:(لَا تَتَابُعُ سَنَةٍ، أَوْ شَهْرٍ، أَوْ أَيَّامٍ) فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ مَنْدُوبٌ .
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَشْمَلَ) يَشْمَلُ الْقِرَانَ وَكُلُّ مَنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ لِنَقْصٍ فِي شَعَائِرِ الْحَجِّ وَلَمْ يَجِدْهُ، وَرُبَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْ تت أَنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ كَذَلِكَ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يُفِيدُ أَنَّهُ، وَالْفِدْيَةُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَذَا فِي شَرْحِ عب وَكَلَامُهُ فِي الْفِدْيَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِنَصِّ الْمُؤَلِّفِ عَلَى أَنَّهُ يَصُومُهَا فِي أَيَّامِ مِنًى
(قَوْلُهُ: لَا تَتَابُعُ سَنَةٍ، أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَيَّامٍ)
أَيْ: وَلَوْ نَوَاهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَذَا ذَكَرَهُ عج وَرَدَّ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ إذَا نَوَاهُ كَمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ وَتَتَابُعُ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ وَجَبَ
(لَا) يَجِبُ الْوَفَاءُ بِنَذْرِ صَوْمِ (سَابِقَيْهِ) أَيْ: الرَّابِعِ وَهُمَا ثَانِي يَوْمِ الْعِيدِ وَثَالِثُهُ لِحُرْمَتِهِ، وَالنَّذْرُ إنَّمَا يَجِبُ بِهِ الْمَنْدُوبُ (إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ) أَوْ قَارِنٍ أَوْ مَنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ لِنَقْصٍ فِي حَجٍّ وَعَجْزٍ عَنْ الدَّمِ وَلَزِمَهُ صِيَامُ ثَلَاثَةٍ فِي الْحَجِّ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَلَمْ يَصُمْهَا فَيَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةَ عَقِبَ يَوْمِ النَّحْرِ،
وَكَذَا مَنْ فَاتَهُ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْهَا قَبْلَ عَرَفَةَ فَيَصُومُهُ فِي أَيَّامِ لَا تَتَابُعُ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَيَّامٍ.
وَإِنْ نَوَى بِرَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ غَيْرَهُ، أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ أَوْ نَوَاهُ، وَنَذْرًا لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا [منح الجليل] التَّشْرِيقِ، وَمِثْلُ الْهَدْيِ الْفِدْيَةُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهَا. وَسَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ فِيهَا أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى.
وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُبْهَمَةٍ أَوْ شَهْرٍ كَذَلِكَ أَوْ أَيَّامٍ كَذَلِكَ فَ
لا سابقيه؛ يعني أن سابقي رابع النحر، وهما اليومان اللذان بعد يوم النحر، إذا نذرهما أحد، فإنه لا يلزمه أن يصومهما بل يحرم، والمصنف نفى الوجوب، وهو لا يستلزم نفي الجواز. إلا المتمتع؛ يعني أن المتمتع إذا لم يجد هديا، أو القارن، أو من لزمه هدي لنقص في شعائر الحج ولم يجد هديا، فإنه يصوم اليومين اللذين بعد يوم النحر، والاستثناء منفصل لأن الحكم السابق في الناذر، وهذا في غير الناذر، والفدية مثل الهدي، وكلام التتائي يفيد أن جزاء الصيد كذلك، وكلام غيره يفيد أنه ليس كذلك.
وقوله: "لا سابقيه" اعلم أن صومهما يحرم لغير المتمتع الذي لا يجد هديا على المشهور،
وقيل: يكره، قال الحطاب: قال الشبيبي: واختلف في اليومين اللذين بعد يوم النحر لغير المتمتع الذي لا يجد هديا، أو من كان في معناه، فيمنع على المشهور من المذهب. انتهى. ثم قال: صح عنه في صيام اليومين اللذين بعد يوم النحر لغير المتمتع، وشبهه قولان: الكراهة والتحريم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.