فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُنِعَ) الْجُلُوسُ أَيْ كُرِهَ (بِرَخْوٍ) مُثَلَّثِ الرَّاءِ الْهَشُّ بِكَسْرِ الْهَاءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ اللَّيِّنُ كَالرَّمْلِ (نَجِسٍ) لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ ثَوْبُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٢٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٢٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٢٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٢٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ كُرِهَ الْجُلُوسُ (بِ) مَكَان (رَخْوٍ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ أَيْ لَيِّنٍ كَتُرَابٍ وَرَمْلٍ (نَجِسٍ) بِنَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ يُخْشَى تَنَجُّسُ ثِيَابِهِ بِهَا إنْ جَلَسَ وَنُدِبَ الْقِيَامُ بِهِ فِي الْبَوْلِ إنْ أَمِنَ الْإِطْلَاعَ عَلَى عَوْرَتِهِ صِيَانَةً لِثِيَابِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ مَعَ أَمْنِهِ مِنْ رَدِّهِ الْبَوْلَ عَلَيْهِ وَاجْتِنَابِهِ فِي الْغَائِطِ

٢٣٥

وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الصُّلْبُ فَيُنْدَبُ الْجُلُوسُ فِيهِ فِيهِمَا إنْ كَانَ طَاهِرًا لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لِعَوْرَتِهِ مَعَ صِيَانَةِ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ بِهِ

٢٣٦

وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ فِيهِ فِيهِمَا لِتَنْجِيسِ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ بِرَدِّهِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ نَجِسًا نُدِبَ اجْتِنَابُهُ قِيَامًا وَجُلُوسًا فِيهِمَا لِلسَّلَامَةِ مِنْ نَجَاسَتِهِ.

الْوَنْشَرِيسِيُّ:

بِالطَّاهِرِ الصُّلْبِ اجْلِسْ ... وَقُمْ بِرَخْوٍ نَجِسٍ وَالنَّجِسَ الصُّلْبَ اجْتَنِبْ ... وَاجْلِسْ وَقُمْ إنْ تَعْكِسْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنع برخو نجس هذه المسألة عكس التي قبلها في الطهارة؛ يعني أن الموضع إذا كان رخوا نجسا فإنه يمنع قضاء الحاجة فيه للجالس؛ أي حاجة البول، ويتعين عليه القيام، ومعنى المنع الكراهة؛ لأن غاية ما فيه التضمخ بالنجس،

٢٬٢٧٠

والمعتمد فيه الكراهة، وأما الموضع الصلب فإن كان طاهرا تعين الجلوس به؛ أي تأكد ندبه،

٢٬٢٧١

وإن كان نجسا تنحى عنه قياما وقعودا؛ أي تأكد ندب تنحيه. وهذه الأقسام الأربعة إنما هي في البول من الذكر الفحل،

٢٬٢٧٢

وأما الغائط فلا يجوز إلا جالسا،

٢٬٢٧٣

ومثله بول المرأة، والخصي، والخنثى الشكل حيث بال من الفرج، والمراد بعدم الجواز في هذه: الكراهة الشديدة؛ لأن غاية ما يلزم في المخالفة التضمخ بالنجس، وهو مكروه على الراجح إلا لضرورة، وقول غير واحد: يجوز البول قائما؛ لأنه عليه الصلاة والسلام فعله ). انتهى. معناه عدم الحرمة فلا ينافي أنه مكروه أو خلاف الأولى لا ما استوى طرفاه،

٢٬٢٧٤

وفي المدخل: اختلف في البول قائما فأجيز وكره،

٢٬٢٧٥

والمشهور الجواز إذا كان في موضع رخو لا يمكن الاطلاع عليه، فإنه يُسْتَشفى به من وجع الظهر، وعلى ذلك حملوا ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام (أنه أتى سبَاطَةَ قوْم فبال قائما، رواه الشيخان وأبو داوود ). فمراده بالجواز نفي الكراهة الشديدة لا الجواز المستوي الطرفين لما علمت. وتؤول أيضا ما ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- على أن الموضع رخو نجس، وتعذر الانتقال عنه فإن القيام حينئذ مطلوب. قاله بناني.

٢٬٢٧٦

وقال مجاهد: ما بال صلى الله عليه وسلم قائما إلا مرة واحدة.

٢٬٢٧٧

وقيل إنما فعله -صلى الله عليه وسلم- قائما لقرب الناس منه، والبول قائما يؤمن معه خروج الصوت، والسباطة مَوْضِع طَرْحِ الكناسة. قال الشيخ عبد الباقي. والظاهر أن الاستشفاء لا يتقيد بكونه في موضع رخو وإنما أمر الأشياخ باجتناب الصلب النجس؛ لأنه إن قام خاف أن يتطاير عليه البول،

٢٬٢٧٨

وإن جلس خاف أن يتلطخ بنجاسة الموضع. انظر الحطاب. قال جامعه عفا الله عنه: مقتضى هذا أنه لو كانت نجاسة الموضع الصلب حكمية لكان كالطاهر، فيتأكد ندب الجلوس به كما هو الظاهر،

٢٬٢٧٩

ويفيده قول الباجي: وإن كان الموضع دمثا، وهو مع ذلك قذر بال البائل فيه قائما لا جالسا؛ لأن جلوسه يفسد ثوبه ويأمن تطاير البول إذا وقف. اهـ. وندب الجلوس بالرخو الطاهر؛ لأنه أقرب للستر كما مر، وتعين الجلوس بالصلب الطاهر؛ لأنه يامن التلطخ بالنجاسة إن جلس، ولا يأمنها إن قام، وتعين القيام بالرخو النجس؛ لأنه يأمن التطاير في قيامة،

٢٬٢٨٠

وإن جلس خاف التلطخ. وحاصل هذا أنه يجتنب النجاسة، ويفعل ما هو أقرب إلى الستر واجتناب النجاسة آكد من الستر إذا كان بموضع لا يرى فيه. قاله الإمام الحطاب. وما تقدم من أنه يتأكد ندب الجلوس بالصلب الطاهر، وأنه لا يجتنبه بالكلية كالصلب النجس خلاف ظاهر المص فيما يأتي، فإنه ذكر أن الصلب يتقى ولم يقيده بالنجس. قال ابن غازي: ولا أعرفه إلا لأبي حامد الغزالي. قال الحطاب: ذكر في الذخيرة عن الجواهر أن من الآداب أن يجتنب الموضع الصلب احترازا من الرشاش، وأطلق في ذلك، ولا شك أنه يخشى من تطاير البول فيه مطلقا سواء كان طاهرا أو نجسا فينبغي تجنبه ولكني لم أقف على ما ذكره عن الجواهر فيها،

٢٬٢٨١

والذي رأيته فيها: وإن كان نجسا صلبا اجتنبه وعدل إلى غيره.

٢٬٢٨٢

وفي العمدة والإرشاد أن من الأدب أن يطلب موضعا رخوا. قال شراحه: لا صلبا. وصرح بذلك ابن معلى في منسكه فقال: واتقاء الأرض الصلبة.

٢٬٢٨٣

وفي الشبراخيتي أنه يتقى في البول الروث والعظم فكما لا يستجمر بروث، ولا بعظم، لا يبول عليهما. والله سبحانه أعلم وللوانشريسي رحمه الله ناظما للأقسام الأربعة المتقدمة: بالطاهر الصلب اجلس … وقم برخو نجس والنجس الصلب اجتنب … واجلس وقم إن تعكس وقوله: "لقاضي الحاجة" هو من الكنايات المستحسنة. واعلم أن ما مر من كراهة القيام في بول الفحل، أو كونه خلاف الأولى يقيد بغير القيام حيث كان المحل رخوا نجسا وتعذر الانتقال عنه،

٢٬٢٨٤

فإن القيام فيه مطلوب كما مر. والله سبحانه أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن بنَّانِي. واعتماده

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.