وتقليم ظفر انكسر
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (تَقْلِيمُ ظُفُرٍ انْكَسَرَ)
وَمِثْلُهُ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ أَيْ وَتَأَذَّى بِكَسْرِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ قَلْمُهُ فَإِنْ قَلَّمَهُ جَرَى فِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي،
وَفِي الظُّفُرِ الْوَاحِدِ لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى حَفْنَةٌ وَيَقْتَصِرُ عَلَى تَقْلِيمِ مَا يَزُولُ بِهِ الْأَذَى، وَإِلَّا ضَمِنَ وَمَفْهُومُ انْكَسَرَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْكَسِرْ فَإِنْ قَلَّمَهُ لِإِمَاطَةِ أَذًى فَفِدْيَةٌ، وَإِلَّا فَحَفْنَةٌ فِي الْوَاحِدِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ فَالْفِدْيَةُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ) قَالَ بَعْضُهُمْ وَانْظُرْ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ إذَا انْكَسَرَ وَقَلَّمَهُ هَلْ فِي تَقْلِيمِهِ الْفِدْيَةُ أَمْ لَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْحَاجَةِ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَتَى حَصَلَ التَّأَذِّي بِالْكَسْرِ جَازَ الْقَلْمُ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا فِدْيَةَ.
(قَوْلُهُ: وَتَأَذَّى بِكَسْرِهِ) أَيْ بِبَقَائِهِ مَكْسُورًا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا يَتَأَذَّ بِبَقَائِهِ مَكْسُورًا لَمْ يَجُزْ قَلْمُهُ.
(قَوْلُهُ: لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَبَثًا
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ التَّقْلِيمُ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى فَفِدْيَةٌ،
وَإِنْ كَانَ عَبَثًا فَحَفْنَةٌ وَهَذَا فِي الظُّفُرِ الْوَاحِدِ
أَمَّا الْوَاحِدُ أَمَّا إذَا كَانَ مَا قَلَّمَهُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَالْفِدْيَةُ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ أَزَالَ جَمِيعَ الظُّفُرِ، أَوْ زَادَ فِي التَّقْلِيمِ عَلَى مَا يَزُولُ بِهِ الْأَذَى ضَمِنَ مَا فِيهِ مِنْ الْفِدْيَةِ - إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى أَوْ - الْحَفْنَةِ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَبَثًا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَحَفْنَةٌ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ عَبَثًا فَحَفْنَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَالْفِدْيَةُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً كَانَ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى أَوْ كَانَ عَبَثًا.
ص (وَتَقْلِيمُ ظُفْرٍ انْكَسَرَ) ش: نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ التُّونُسِيُّ: وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا لَوْ انْكَسَرَ لَهُ ظُفْرَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ فَقَلَّمَهَا مَا كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَجْعَلْهُ أَنَّهُ أَمَاطَ أَذًى عَنْ نَفْسِهِ بِإِزَالَةِ الْمَكْسُورِ كَمَا قَالَ: إذَا نَتَفَ شَعْرَةً مِنْ عَيْنَيْهِ إنَّ ذَلِكَ إمَاطَةُ أَذًى وَيَفْتَدِي انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ بِإِسْقَاطِ يَنْبَغِي مِنْ أَوَّلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَمَا قَالَهُ التُّونُسِيُّ ظَاهِرٌ وَعَارَضَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ بَيْنَ هَذَا، وَمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْفِدْيَةَ تَجِبُ فِي الظُّفْرِ الْوَاحِدِ إذَا أَمَاطَ بِهِ أَذًى (قُلْت) وَيُجَابُ عَنْ مُعَارَضَتِهِ وَعَنْ مُعَارَضَةِ التُّونُسِيِّ بِمَسْأَلَةِ الشَّعْرِ مِنْ الْعَيْنِ فَأَيْنَمَا كَانَتْ الضَّرُورَةُ فِيهِ عَامَّةً وَالْغَالِبُ وُقُوعَهُ فَيُغْتَفَرُ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ، وَتَسْقُطُ الْفِدْيَةُ فِيهِ وَمَا كَانَ وُقُوعُهُ نَادِرًا، فَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْأَصْلِ وَتُؤَثِّرُ الضَّرُورَةُ فِي رَفْعِ الْإِثْمِ فَقَطْ لَا فِي سُقُوطِ الْفِدْيَةِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ تَجِدْ مَسَائِلَ هَذَا الْبَابِ جَارِيَةً عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ: بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ تَقْلِيمَ الظُّفْرِ الْمُنْكَسِرِ إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى مَا كُسِرَ مِنْهُ عَمَلًا بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ فَإِنْ أَزَالَ جَمِيعَ ظُفْرِهِ كَانَ ضَامِنًا كَمَنْ أَزَالَ بَعْضَ ظُفْرِهِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَإِنَّهُ بَعْضٌ مِنْ جُمْلَةٍ مَضْمُونَةٍ، فَيَكُونُ مَضْمُونًا انْتَهَى.
وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ وَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْطَعُ الْمُنْكَسِرَ وَيُوَاسِي الْبَاقِيَ حَتَّى لَا تَبْقَى عَلَيْهِ ضَرُورَةٌ فِيمَا يَبْقَى فِي كَوْنِهِ يَتَعَلَّقُ بِمَا يَمُرُّ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَقْلِيمُ ظُفْرٍ انْكَسَرَ) فِيهَا: لَوْ انْكَسَرَ ظُفْرُهُ قَلَّمَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَقْلِيمُ ظُفْرٍ انْكَسَرَ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَائِزِ قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا انْكَسَرَ لَهُ ظُفْرٌ وَاحِدٌ فَقَلَّمَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ الْوَاحِدِ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ سَنَدٌ وَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا كُسِرَ مِنْهُ عَمَلًا بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ فَإِنْ أَزَالَ جَمِيعَ ظُفْرِهِ كَانَ ضَامِنًا كَمَنْ أَزَالَ بَعْضَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَإِنَّهُ بَعْضُ جُمْلَةٍ مَضْمُونَةٍ فَيَكُونُ مَضْمُونًا قَالَ بَعْضٌ وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ يَقْطَعُ الْمُنْكَسِرَ وَيُسَاوِي الْبَاقِيَ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَيْهِ ضَرُورَةٌ فِيمَا بَقِيَ فِي كَوْنِهِ يَتَعَلَّقُ بِمَا يَمُرُّ عَلَيْهِ اهـ وَانْظُرْ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ مَا حُكْمُهُ هَلْ فِي تَقْلِيمِهِ الْفِدْيَةُ أَمْ لَا
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْكَسِرْ فَإِنْ قَلَّمَهُ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى فَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَإِلَّا فَحَفْنَةٌ كَمَا يَأْتِي وَهَذَا فِي الْوَاحِدَةِ،
وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَيْهِ فَفِي تَقْلِيمِهِ الْفِدْيَةُ مُطْلَقًا،
وَأَمَّا تَقْلِيمُ ظُفْرِ الْغَيْرِ فَهُوَ لَغْوٌ.
(قَوْلُهُ وَتَقْلِيمُ ظُفْرٍ) الْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَتَأَذَّى بِكَسْرِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ قَلْمُهُ فَإِنْ قَلَّمَهُ جَرَى فِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَفِي الظُّفْرِ الْوَاحِدِ لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى حَفْنَةٌ
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ) عِبَارَةُ التُّونُسِيِّ: وَعَلَى هَذَا لَوْ انْكَسَرَ ظُفْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَقَلَّمَهَا مَا كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْحَاجَةِ وَلَوْ أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (تَقْلِيمُ ظُفْرٍ انْكَسَرَ) نَحْوَهُ فِيهَا أَبُو إِسْحَاقَ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَالْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِتَأَذِّيه مِنْ كَسْرِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ قَلْمُهُ،
وَإِنْ قَلَّمَهُ جَرَى فِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَفِي الظُّفْرِ الْوَاحِدِ إلَخْ، وَبِالِاقْتِصَارِ فِي تَقْلِيمِهِ عَلَى قَلْمِ مَا يَزُولُ بِقَلْمِهِ الضَّرَرُ كَقَطْعِ الْمُنْكَسِرِ وَمُسَاوَاتِهِ حَتَّى لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا يَمُرُّ عَلَيْهِ،
فَإِنْ زَادَ عَلَى هَذَا ضَمِنَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ انْكَسَرَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْكَسِرْ فَإِنْ كَانَ قَلَّمَهُ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى فَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَإِلَّا فَحَفْنَةٌ كَمَا يَأْتِي هَذَا فِي الْوَاحِدِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ مُطْلَقًا
وتقليم ظفر انكسر؛ هو معطوف علي الجائز؛ يعني أن المحرم إذا انكسر له ظفر واحد، فإنه يجوز له أن يقلمه ولا شيء فيه، ونحوه في المدونة، والاثنان والثلاثة كالواحد. قاله أبو إسحاق. نقله التتائي تبعا للشارح. وانظر ما زاد على الثلاثة، هل في تقليمه الفدية أم لا؟ قاله عبد الباقي. ومفهوم قوله: "انكسر" أنه إن لم ينكسر فإن قلمه لإماطة الأذى ففيه الفدية، وإلا فحفنة كما يأتي، وهذا في الواحد،
وأما ما زاد عليه ففي تقليمه الفدية مطلقا،
وأما تقليم ظفر الغير، فقال ابن عرفة: تقليم المحرم حلالا لغو. انتهى. وقوله: "وتقليم ظفر انكسر" ، قال سند بعد أن ذكر تقليم الظفر المنكسر: إذا ثبت هذا فإنه يقتصر على ما كسر منه عملا بقدر الضرورة،
وإن أزال جميع ظفره كان ضامنا، كمن أزال بعض ظفره ابتداء من غير ضرورة، فإنه بعض من جملة مضمونة فيكون مضمونا. انتهى. وما قاله ظاهر. ومراده -والله أعلم- أن يقطع النكسر ويواسي الباقي حتى لا تبقى عليه ضرورة فيما يبقى في كونه يتعلق بما يمر عليه. والله أعلم. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: ثم الجَوَازُ؛ يعني جواز تقليم الظفر المنكسر مقيدٌ بأن يتأذى بكسره وإلا لم يجز قلمه،
فإن قلمه جرى فيه قوله الآتي: "وفي الظفر الواحدة لإماطة الأذى حفنة، وبأن يقتصر في تقليمه على ما تزول به الضرورة كقطع المنكسر، ومساواة محله حتى لا يتعلق بما يمر عليه. واعلم أن تقليم ظفر نفسه المنكسر وقلع الشعرة من المعين، وتقليم غير المنكسر لإماطة الأذى مشتركة في أن فعلها جائز لإزالة الضرر، لكن الفدية في الأخيرين دون الأول لغلبة وقوع الضرر به بخلافهما، والقاعدة أن ما كان عاما ويغلب وقوعه لا فدية فيه عند الضرر، كتقليم الظفر المنكسر، وما يندر وقوعه فيه الفدية مع الجواز لذي العذر، والحرمة لغيره.
ذكره الحطاب. فإن قلت: الشعرة إنما فيها حفنة فليست كالظفر،
قلت: إذا أزالها لإماطة الأذى فيها فدية. انتهى. قولم: والقاعدة أن ما كان عاما الخ، بهذا أجاب الحطاب عن معارضة التونسي بين سقوط الفدية في الظفر المنكسر ولزومها في الظفر غير المنكسر إذا أزاله لإماطة الأذى، وهو ظاهر. فتأمله. قاله محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.