ولبس مرأة قباء مطلقا
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (لُبْسُ مَرْأَةٍ قَبَاءً) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمَدِّ (مُطْلَقًا) حُرَّةً، أَوْ أَمَةً مُحْرِمَةً أَوْ غَيْرَ مُحْرِمَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ لُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً) أَيْ لِأَنَّهُ يَصِفُهَا وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا لَبِسَتْهُ وَكَانَتْ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا، وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً مُطْلَقًا) ش: أَيْ فِي الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ حُرَّةً كَانَتْ، أَوْ أَمَةً
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُكْرَهُ لَهُنَّ لُبْسُ الْقَبَاءِ فِي الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ لِحُرَّةٍ، أَوْ أَمَةٍ لِأَنَّهُ يَصِفُهَا انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ التَّادَلِيُّ: قَالَ الشَّهِيدُ بْنُ الْحَاجِّ: وَكَرَاهِيَةُ لُبْسِهِ لِلْحَرَائِرِ أَشَدُّ انْتَهَى.
قَالَ سَنَدٌ: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ،
فَإِنْ كَانَ فَوْقَهُ قَمِيصٌ، أَوْ إزَارٌ، فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ كَالسَّرَاوِيلِ،
وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ فِي بَيْتِهَا، وَبَيْنَ يَدَيْ زَوْجِهَا وَبَيْنَ مَنْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ بَدَنَهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ فِي أَرْضٍ ذَلِكَ زِيُّ نِسَائِهَا، وَإِلَّا فَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ فِي زِيِّهِمْ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْ زِيِّ النِّسَاءِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ زِيِّ الرِّجَالِ،
وَيُكْرَهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنْ هَيَجَانِ الشَّهْوَةِ وَإِثَارَةِ الْفِتْنَةِ وَفِي مَعْنَاهُ احْتِزَامُ الْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّهُ أَخَفُّ فِي حَقِّ الْإِمَاءِ،
وَمَنْ لَا تُمَدُّ لَهَا الْعَيْنُ وَالْقَبَاءُ أَشَدُّ مِنْهُ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَمْعِ الْبَدَنِ حَتَّى كَأَنَّهُ مِنْ جِلْدَةِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يُتَخَيَّلُ فِيهِ كَأَنَّهَا عُرْيَانَةُ
بِخِلَافِ احْتِزَامِهَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهَا انْتَهَى.
[فَرْعٌ فِي لُبْسُ السَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمَةِ وَغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ] (فَرْعٌ) : وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ وَغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سَنَدٌ: وَذَلِكَ إذَا لَبِسَتْهُ وَفَوْقَهُ قَمِيصٌ سَائِلٌ، وَلَيْسَ بِأَنْ تَلْبَسَهُ مِنْ دُونِ قَمِيصٍ، ثُمَّ تَسْتُرَ عَالِيَ جَسَدِهَا، وَهُوَ مَكْشُوفٌ أَشَدُّ فِتْنَةً مِنْ الْقَبَاءِ فِي حَقِّهِنَّ.
(وَلُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً مُطْلَقًا) فِيهَا كَرِهَ مَالِكٌ لِلْمَرْأَةِ لُبْسَ الْقَبَاءِ فِي الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ لِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَصِفُهُنَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (لُبْسُ امْرَأَةٍ قَبَاءً مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا مُحْرِمَةً أَوْ حُرَّةً مَظِنَّةَ أَنْ يَصِفَ عَوْرَتَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قباء مطلقا؛ يعني أنه يكره للمرأة لبس القباء مطلقا حرة أو أمة، محرمة أو غير محرمة؛ لأنه يصفهن، وقوله: "ولبس امرأة" الخ؛ يعني إلا مع زوجها. ابن الحاج: وكراهة القباء للحرائر أشد: وقوله: "ولبس امرأة" الخ. سند. هذا إذا لم يكن فوقه شيء،
فإن كان فوقه قميص أو إزار فلا كراهة فيه كالسراويل،
ويجوز للمرأة لبسه في بيتها وبين يدي زوجها ومن يجوز لها أن تكشف بدنها عليه إن كانت في أرض ذلك زي نسائها، وإلا فيكره للمرأة أن تشبه بالرجال، ولا يعرف ذلك من زي النساء أصلاً، وإنما هو من زي الرجال،
ويجوز للمحرمة وغير المحرمة لبس السراويل إذا لبسته وفوقه قميص [سابل] ، وإلا فهو أشد فتنة من القباء في حقهن،
وفي معنى القباء احتزامهن إلا أنه أخف في حق الإماء ومن لا تمد لها العين، والقباء أشد منه في حق الجميع لما فيه من جمع البدن حتى كأنه جلد المرأة حتى يتخيل فيه كأنها عريانة،
بخلاف احتزامها من فوق ثيابها. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.