وَالْفِدْيَةُ فِيمَا يُتَرَفَّهُ بِهِ أَوْ يُزِيلُ أَذًى:
الشروح عليها
(وَالْفِدْيَةُ) مُنْحَصِرَةٌ (فِيمَا يَتَرَفَّهُ) أَيْ يَتَنَعَّمُ (بِهِ، أَوْ) فِيمَا (يُزِيلُ) بِهِ (أَذًى كَقَصِّ الشَّارِبِ) يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَتَرَفَّهُ بِهِ) أَيْ مُنْحَصِرَةٌ فِي فِعْلِ مَا يَتَرَفَّهُ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لَهُمَا) أَيْ لِأَنَّ قَصَّ الشَّارِبِ
إمَّا لِلتَّرَفُّهِ، وَإِمَّا لِدَفْعِ أَذَاهُ، أَوْ مُدَاوَاةِ قُرْحَةٍ تَحْتَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْفِدْيَةُ فِيمَا يَتَرَفَّهُ بِهِ أَوْ يُزِيلُ أَذًى) ابْنُ شَاسٍ: وَتَكْمُلُ الْفِدْيَةُ بِحَلْقِ مَا يَتَرَفَّهُ بِهِ وَيَزُولُ مَعَهُ أَذًى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْفِدْيَةُ فِيمَا يُتَرَفَّهُ بِهِ، أَوْ يُزِيلُ أَذًى كَقَصِّ الشَّارِبِ، أَوْ ظُفْرٍ، أَوْ قَتْلِ قَمْلٍ كَثُرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفِدْيَةَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى: " {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: ١٩٦] " يَكُونُ سَبَبُهَا مُنْحَصِرًا فِي أَمْرَيْنِ: التَّرَفُّهُ وَإِمَاطَةُ الْأَذَى وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فَعَلَهُ الْمُحْرِمُ مِمَّا يَحْصُلُ لَهُ بِهِ التَّرَفُّهُ أَوْ يُزِيلُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَذًى فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فِيهِ الْفِدْيَةُ كَمَا إذَا حَلَقَ عَانَتَهُ، أَوْ قَصَّ أَظْفَارَهُ أَوْ شَارِبَهُ، أَوْ نَتَفَ إبْطَهُ أَوْ أَنْفِهِ، أَوْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا بِأَنْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ وَمَا قَارَبَهَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْتُلْهُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَوْ كَثُرَ كَمَا مَرَّ فَقَوْلُهُ يُتَرَفَّهُ أَيْ يُتَنَعَّمُ بِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيُزِيلُ أَذًى بِالْوَاوِ وَهِيَ بِمَعْنَى، أَوْ وَأَوْلَى لَوْ اجْتَمَعَا وَقَوْلُهُ كَقَصِّ الشَّارِبِ أَوْ ظُفْرٍ مِثَالَانِ صَالِحَانِ لِلْأَمْرَيْنِ
وَكَذَا قَوْلُهُ وَخَضْبً بِكَحِنَّاءٍ وَإِنَّمَا عَرَّفَ الشَّارِبَ لِاتِّحَادِهِ وَنَكَّرَ الظُّفْرَ لِتَعَدُّدِهِ.
(قَوْلُهُ: يُتَرَفَّهُ بِهِ) أَيْ يُتَنَعَّمُ بِهِ
(قَوْلُهُ مِثَالَانِ صَالِحَانِ. . . إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الظُّفْرَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِإِمَاطَةِ الْأَذِي بَلْ لِلتَّرَفُّهِ فَلَيْسَ فِيهِ فِدْيَةٌ وَإِنَّمَا فِيهِ حَفْنَةٌ
(قَوْلُهُ وَخَضْبٍ بِكَحِنَّاءٍ) مِثَالٌ صَالِحٌ لِلْأَمْرَيْنِ وَأَدْخَلَ بِالْكَافِ الْوَسْمَةَ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَسْكِينِهَا كَمَا فِي الصِّحَاحِ نَبْتٌ مِنْ شَجَرَةٍ كَالْكُزْبَرَةِ يُدَقُّ وَيُخْلَطُ مَعَ الْحِنَّاءِ سُمِّيَتْ وَسْمَةً مِنْ الْوَسَامَةِ وَهِيَ الْحُسْنُ لِأَنَّهَا تُحَسِّنُ الشَّعْرَ قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالرُّقْعَةِ مَوْضِعُ الْحِنَّاءِ) أَيْ مِنْ الْعُضْوِ لَا كُلُّ الْعُضْوِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْفِدْيَةُ) وَاجِبَةٌ (فِيمَا) أَيْ: الْفِعْلِ الَّذِي (يُتَرَفَّهُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَالرَّاءُ وَالْفَاءُ مُشَدَّدَةٌ أَيْ: يَتَنَعَّمُ (بِهِ أَوْ) فِيمَا يُزِيلُ بِهِ (أَذَى) الْحَطّ لَمْ يُبَيِّنْ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا هِيَ إمَاطَةُ الْأَذَى، وَجَعَلَهَا الْبَاجِيَّ قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَقْلَقَ مِنْ طُولِ ظُفْرِهِ فَيُقَلِّمُهُ وَهَذَا أَذًى مُعْتَادٌ،
وَالثَّانِي أَنْ يُرِيدَ مُدَاوَاةَ جُرْحٍ بِأُصْبُعِهِ وَلَا يَتَمَكَّنُ إلَّا بِهِ
والفدية فيما يترفه به؛ يعني أن الفدية المنصوص عليها في قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} سببها منحصر في أمرين؛ أحدهما الترفه، ثانيهما أشار إليه بقوله: أو يزيل أذى؛ يعني أن إماطة الأذى مما يوجب الفدية على المحرم، وتحقيق كلام المصنف أن كل شيء فعله المحرم مما يحصل له به الترفه أو يزيل به أذى عن نفسه تلزمه الفدية بسببه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.