فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) الْجَزَاءُ عَلَى صَيْدٍ مُحَرَّمٍ (بِقَتْلِ غُلَامٍ) أَيْ عَبْدٍ

١٬١٣٨

وَمِثْلُهُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ (أُمِرَ) أَيْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ (بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ) الْغُلَامُ (الْقَتْلَ) أَيْ الْأَمْرَ بِهِ وَعَلَى الْعَبْدِ جَزَاءٌ أَيْضًا إنْ كَانَ مُحْرِمًا

١٬١٣٩

أَمَّا إنْ أَمَرَهُ بِالْقَتْلِ فَقَتَلَ فَعَلَى السَّيِّدِ جَزَاءَانِ إنْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ وَوَاحِدٌ إنْ كَانَ الْمُحْرِمُ أَحَدَهُمَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِقَتْلِ غُلَامٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا كَانَ مَعَهُ صَيْدٌ فَأَمَرَ الْغُلَامَ أَنْ يُرْسِلَهُ فَظَنَّ الْغُلَامُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ الْغُلَامُ فَعَلَى سَيِّدِهِ جَزَاؤُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْغُلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا فَعَلَى الْغُلَامِ جَزَاءٌ آخَرُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِإِفْلَاتِهِ) أَيْ أَمَرَهُ بِالْقَوْلِ، أَوْ أَشَارَ لَهُ إشَارَةً ظَنَّ مِنْهَا الْقَتْلَ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْإِشَارَةُ لَا يَفْهَمُ غَيْرُهُ مِنْهَا الْقَتْلَ.

(قَوْلُهُ: فَظَنَّ الْقَتْلَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي أَمْرِهِ لَهُ بِالْقَتْلِ أَوْ بِالْإِفْلَاتِ، ثُمَّ قَتَلَهُ كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْعَبْدِ وَحْدَهُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْعَبْدِ جَزَاءٌ أَيْضًا إنْ كَانَ مُحْرِمًا) أَيْ وَلَا يَنْفَعُهُ خَطَؤُهُ وَحِينَئِذٍ

٣٬٩٠٢

فَإِمَّا أَنْ يَصُومَ الْعَبْدُ عَنْ نَفْسِهِ،

٣٬٩٠٣

وَإِمَّا أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ سَيِّدِهِ إنْ شَاءَ،

٣٬٩٠٤

وَإِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِهِ مِنْ مَالِهِ

٣٬٩٠٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْهَدْيِ فَإِمَّا أَنْ يُهْدِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ مِنْ مَالِهِ كَمَا قَالَ سَنَدٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِقَتْلِ غُلَامٍ أُمِرَ بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ الْقَتْلَ)

١٤٬٩٧٠

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُحْرِمًا، فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ أَيْضًا، وَلَا يَنْفَعُهُ خَطَؤُهُ،

١٤٬٩٧١

وَلَوْ أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ، فَأَطَاعَهُ، فَذَبَحَهُ كَانَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا الْجَزَاءُ أَبُو الْحَسَنِ إنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَاءً انْتَهَى.

قَالَ سَنَدٌ وَمَا وَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ فِيمَا فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ، فَالْجَزَاءُ عَلَى سَيِّدِهِ فِي الْهَدْيِ وَالْإِطْعَامِ إنْ شَاءَ أَخْرَجَ عَنْهُ، أَوْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، أَوْ بِصَوْمِ الْعَبْدِ عَنْ نَفْسِهِ انْتَهَى.

١٤٬٩٧٢

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ الْمُحْرِمُ يَأْمُرُ عَبْدَهُ بِقَتْلِ الصَّيْدِ، فَيُطِيعُهُ أَنَّ عَلَيْهِمَا الْجَزَاءَ، وَلَمْ يَذْكُرْ إذَا أَكْرَهَ عَبْدَهُ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ السَّيِّدَ يُؤَدِّي عَنْ عَبْدِهِ الْجَزَاءَ، وَعَلَيْهِ هُوَ أَيْضًا عَنْ نَفْسِهِ الْجَزَاءُ الشَّيْخُ اُنْظُرْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الطَّوْعِ وَالْإِكْرَاهِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ طَوْعَ الْأَمَةِ كَالْإِكْرَاهِ انْتَهَى. وَمَفْهُومُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ بَيْنَ الطَّوْعِ وَالْإِكْرَاهِ فَرْقًا، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ فِي كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي صِفَةِ الْإِحْرَامِ فِيمَا وَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ الْجَزَاءِ؛

لِأَنَّهُ أَطَاعَ سَيِّدَهُ يَجْرِي أَيْضًا فِي الْإِكْرَاهِ

١٤٬٩٧٣

إمَّا أَنْ يُخْرِجَ مِنْ مَالِهِ، أَوْ يَأْمُرَ الْعَبْدَ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ مَالِهِ، أَوْ يَأْمُرَهُ بِالصَّوْمِ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمْ أَنَّ فِي الْإِكْرَاهِ لَا يَصِحُّ أَنْ يَصُومَ الْعَبْدُ،

١٤٬٩٧٤

وَيَلْزَمُ سَيِّدَهُ أَنْ يُخْرِجَ الْجَزَاءَ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ، وَهَذَا عِنْدِي بَعِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِقَتْلِ غُلَامٍ أُمِرَ بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ الْقَتْلَ وَهَلْ إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ أَوْ لَا تَأْوِيلَانِ) فِيهَا: إذَا أَمَرَ الْمُحْرِمُ عَبْدَهُ أَنْ يُرْسِلَ صَيْدًا كَانَ مَعَهُ فَظَنَّ الْعَبْدُ أَنَّهُ أُمِرَ بِذَبْحِهِ فَعَلَى السَّيِّدِ الْجَزَاءُ،

٣٬٢٠١

وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُحْرِمًا فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ أَيْضًا وَلَا يَنْفَعُهُ خَطَؤُهُ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ عِنْدَنَا سَوَاءٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: حَمَلَ ابْنُ مُحْرِزٍ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ قَالَ: لِأَنَّ فِعْلَهُ كَفِعْلِ سَيِّدِهِ بِآلَةٍ.

قَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ الْكَاتِبِ لِأَنَّ سَيِّدَهُ سَبَّبَ لَهُ فِي أَخْذِهِ

٣٬٢٠٢

فَلَوْ صَادَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى السَّيِّدِ شَيْءٌ خِلَافَ ظَاهِرِ قَوْلِ مَالِكٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِقَتْلِ غُلَامٍ أُمِرَ بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ الْقَتْلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا كَانَ مَعَهُ صَيْدٌ فَأَمَرَ الْغُلَامَ أَنْ يُرْسِلَهُ فَظَنَّ الْغُلَامُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ الْغُلَامُ فَعَلَى سَيِّدِهِ جَزَاؤُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْغُلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ آخَرُ وَلَا يَنْفَعُهُ خَطَأُ الْغُلَامِ

٣٬٤٣٤

وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ غُلَامٍ مُحْرِمٍ أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِالْقَتْلِ فَقَتَلَ طَائِعًا، أَوْ مُكْرَهًا جَزَاءَانِ عَنْهُ وَعَنْ الْغُلَامِ وَوَاحِدٌ إنْ كَانَ الْمُحْرِمُ أَحَدَهُمَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ غُلَامٍ) وَمِثْلُهُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ قَالَهُ وَالِدُ عب

(قَوْلُهُ أُمِرَ بِإِفْلَاتِهِ) أَيْ بِالْقَوْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ أَمَرَ

٤٬٨٧٢

وَكَذَلِكَ لَوْ أَشَارَ لَهُ بِمَا ظَنَّ مِنْهُ الْقَتْلَ وَإِنْ كَانَ مَا أَشَارَ لَهُ بِهِ لَا يُظَنُّ غَيْرُهُ مِنْهُ الْقَتْلُ ك

(قَوْلُهُ فَظَنَّ الْقَتْلَ) وَمَفْهُومُ ظَنَّ الْقَتْلَ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي الْقَتْلِ لَكَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْعَبْدِ وَحْدَهُ كَمَا يُفِيدُهُ اللَّخْمِيُّ

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ آخَرُ) أَيْ عَلَى الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِالْقَتْلِ) أَيْ أَوْ بِالِاصْطِيَادِ

منح الجليلعليش

(وَ) يَجِبُ الْجَزَاءُ عَلَى سَيِّدٍ مُحْرِمٍ (بِقَتْلِ غُلَامٍ) أَيْ رَقِيقٍ الصَّيْدَ الَّذِي (أُمِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ: الْغُلَامُ مِنْ سَيِّدِهِ (بِإِفْلَاتِهِ) أَيْ إطْلَاقِ الصَّيْدِ (فَظَنَّ) الْغُلَامُ أَنَّ (الْقَتْلَ) هُوَ وَهَلْ إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ أَوْ لَا؟ تَأْوِيلَانِ، وَبِسَبَبٍ وَلَوْ اتَّفَقَ: كَفَزَعِهِ فَمَاتَ

٣٬٤٨٤

وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ: كَفُسْطَاطِهِ وَبِئْرٍ لِمَاءٍ [منح الجليل] الَّذِي أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِهِ وَعَلَى الْعَبْدِ جَزَاءٌ أَيْضًا إنْ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ فِي الْحَرَمِ وَلَا يَنْفَعُهُ خَطَأُ ظَنِّهِ أَوْ وَلِيٌّ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ وَعَلَى الْعَبْدِ جَزَاءٌ أَيْضًا إنْ قَتَلَهُ طَائِعًا،

٣٬٤٨٥

فَإِنْ أَكْرَهَهُ فَقَالَ أَبُو عُمَرَ إنَّ عَلَى السَّيِّدِ الْجَزَاءَيْنِ قَالَ سَالِمٌ اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ طَوْعُ الرَّقِيقِ إكْرَاهٌ. وَمِثْلُ الْأَمْرِ بِالذَّبْحِ الْأَمْرُ بِالِاصْطِيَادِ وَمِثْلُ الْغُلَامِ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ وَمَفْهُومُ ظَنَّ الْقَتْلَ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ لَكَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْعَبْدِ فَقَطْ، وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبقتل غلام أمر بإفلاته فظن القتل؛ يعني أن المحرم إذا كان معه صيد فأمر عبده بإفلاته؛ أي بأن يرسله ويخلي سبيله، فظن العبد أن السيد المحرم أمره بقتله فقتله الغلام، فعلى السيد جزاؤه، ولا شيء على العبد إلا أن يكون محرما فعليه جزاء آخر، ولا ينفع السيد خطأ الغلام،

٢١٬٩٥٥

ويلزم السيد المحرم بقتل غلام محرم أمره السيد بالقتل فقتل طائعا أو مكرها جزاءان عنه وعن الغلام، وواحد إن كان المحرم أحدهما، وما وجب على العبد فيما فعله بأمر سيده في الهدي والإطعام إن شاء أخرج عنه أو أمره بذلك من ماله، أو يصوم العبد عن نفسه. قاله الخرشي.

٢١٬٩٥٦

وقال عبد الباقي بعد قوله: "فظن القتل" : وعلى العبد جزاء أيضا إن كان محرما ولا ينفعه خطؤه،

٢١٬٩٥٧

وأما لو أمره بذبحه وذبحه فعلى السيد الجزاء أيضا بالأولى، وسواء كان العبد محرما أو حلالا. انتهى. وعلى العبد المحرم جزاء ثان إن أطاع سيده أو أكرهه، لكن يقوم به عن العبد، ومثل الأمر بالذبح الأمر بالاصطياد، ومثل الغلام الولد الصغير. قاله الوالد. قاله عبد الباقي. وقوله: "فظن القتل" ، سواء كان ما أمر به السيد شأنه أن يفهم منه ذلك أم لا، ومفهوم "ظن القتل" : لو شك في القتل ما حكمه.

ومقتضى اللخمي أن الجزاء على العبد فقط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.