فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَالنَّعَامَةُ) أَيْ فَجَزَاؤُهَا (بَدَنَةٌ) لِلْمُقَارَبَةِ فِي الْقَدْرِ وَالصُّورَةِ فِي الْجُمْلَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ) أَيْ حَيْثُ أَرَادَ إخْرَاجَ الْمِثْلِ الْمُخَيَّرِ فِيهِ وَفِي الْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ فَالنَّعَامَةُ مِثْلُهَا وَجَزَاؤُهَا بَدَنَةٌ

٣٬٩٤٨

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّيْدَ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ مُقَرَّرًا عَنْ الصَّحَابَةِ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَمَا لَا مِثْلَ لَهُ لِصِغَرِهِ فَقِيمَتُهُ طَعَامًا، أَوْ عِدْلُهُ صِيَامًا عَلَى التَّخْيِيرِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ بَيَانٌ لِمَا لَهُ مِثْلٌ مُخَيَّرٌ فِيهِ وَفِي الْإِطْعَامِ، وَالصَّوْمِ وَقَوْلُهُ: وَلِلْحِلِّ وَضَبٍّ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا لَا مِثْلَ لَهُ وَقَوْلُهُ: الْقِيمَةُ طَعَامًا يَعْنِي أَوْ عِدْلُهُ لَهُ صِيَامًا هَذَا حَاصِلُ مَا قَرَّرَ بِهِ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَتَبِعَهُمَا شَارِحُنَا وَقَالَ عج الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي النَّعَامَةِ وَمَا بَعْدَهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَعِدْلُهُ طَعَامًا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ صَامَ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ هَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ التَّخْيِيرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا النَّعَامَةَ فَجَزَاؤُهَا بَدَنَةٌ أَيْ تَعْيِينًا،

٣٬٩٤٩

وَأَنَّ قَوْلَهُ وَالْجَزَاءُ بِحُكْمِ عَدْلَيْنِ مِثْلُهُ مِنْ النَّعَمِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ قَالَ طفى وَمَا قَالَهُ عج خَطَأٌ فَاحِشٌ خَرَجَ بِهِ عَنْ أَقْوَالِ الْمَالِكِيَّةِ كُلِّهِمْ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ شَيْخُهُ الْبَدْرُ؛ إذْ كُتُبُ الْمَالِكِيَّةِ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ) التَّلْقِينُ: فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ وَالْفِيلُ بِذَاتِ سَنَامَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ كَانَ فِي الْحَرَمِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُحْرِمٍ إذَا قَتَلَ نَعَامَةً، أَوْ فِيلًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ مِنْ الْإِبِلِ إلَّا أَنَّ بَدَنَةَ الْفِيلِ تَكُونُ خُرَاسَانِيَّةً ذَاتَ سَنَامَيْنِ لِقُرْبِ الْفِيلِ مِنْ خِلْقَتِهَا فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَقِيمَتُهُ طَعَامًا وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي الذَّخِيرَةِ فَقِيمَتُهَا وَقَوْلُهُ فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ أَيْ فَجَزَاءُ النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ وَقَوْلُهُ وَالْفِيلُ.

. . إلَخْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ وَحَذْفُ الْمُتَعَلِّقِ أَيْ وَجَزَاءُ الْفِيلِ بَدَنَةٌ كَائِنَةٌ بِذَاتِ سَنَامَيْنِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ أَحَدِ أَمْرَيْنِ

٣٬٤٧٠

إمَّا الْبَاءُ أَوْ لَفْظَةُ ذَاتٍ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا كَافٍ أَيْ وَالْفِيلُ بَدَنَةٌ ذَاتُ سَنَامَيْنِ أَوْ وَالْفِيلُ بَدَنَةٌ بِسَنَامَيْنِ وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إجْمَالٌ اُنْظُرْ تَفْصِيلَ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَالنَّعَامَةُ) بِفَتْحِ النُّونِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالنَّعَامُ اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامَةٍ وَحَمَامٍ ك وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَالنَّعَامَةُ لِلسَّبَبِيَّةِ مُسَبَّبٌ عَنْ قَوْلِهِ مِثْلُهُ مِنْ النَّعَمِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إلَّا النَّعَامَةَ فَبَدَنَةٌ وَالْفِيلُ جَزَاؤُهُ بَدَنَةٌ ذَاتُ سَنَامَيْنِ لِقُرْبِهِ مِنْ خَلْقِهَا لَكَانَ أَحْسَنَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي النَّعَامَةِ وَمَا بَعْدَهَا بَيْنَ إخْرَاجِ الْبَدَنَةِ الَّتِي هِيَ مِثْلُهَا وَإِخْرَاجِ الْمُمَاثِلِ لِمَا سَنَذْكُرُهُ وَبَيْنَ إطْعَامٍ بِقِيمَةِ الصَّيْدِ أَوْ عَدْلِهِ صِيَامًا مَعَ أَنَّ النَّقْلَ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ ذِكْرُهَا هُنَا فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ وَلَا يَجُوزُ فِيهَا الْإِطْعَامُ.

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ. . . إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بَاقٍ وَلَا انْدِفَاعَ

(قَوْلُهُ اُنْظُرْ تَفْصِيلَ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ) وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَفِي الْفِيلِ يُخْرِجُ قِيمَتَهُ طَعَامًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَيَصُومُ عَدْلَهُ

٤٬٩٠٧

وَكَذَا يُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي النَّعَامَةِ وَلَا يُنْظَرُ فِي قِيمَةِ الْفِيلِ لِغَلَاءِ عَظْمِهِ وَإِذَا لَمْ تُوجَدْ الْبَقَرَةُ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرِهِ فَقِيمَتُهَا طَعَامًا فَإِنْ عَدِمَ فَصَوْمُ عَدْلِهِ

٤٬٩٠٨

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَالضَّبُعُ. . . إلَخْ وَالتَّاءُ فِي بَقَرَةٍ لِلْوَحْدَةِ لِصِدْقِ الْبَقَرَةِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ طَعَامًا أَيْ حِينَ الْإِتْلَافِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُتَعَيِّنًا فِي الضَّبِّ وَالْأَرْنَبِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الدَّوَابِّ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا يُجْزِئُ ضَحِيَّةً بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِيمَةِ طَعَامًا أَوْ عَدْلَ الطَّعَامِ صِيَامًا

٤٬٩٠٩

وَيَجُوزُ أَنْ يُعَوِّضَهُمَا بِهَدْيٍ فَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ.

٤٬٩١٠

وَأَمَّا فِي الطَّيْرِ غَيْرِ حَمَامِ الْحَرَمِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ الْقِيمَةُ طَعَامًا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَجِدْهَا فَعَدْلُهَا صِيَامًا هَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الصَّوَابُ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ فَمَحَلُّ التَّخْيِيرِ الَّذِي أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ مِنْ النَّعَمِ وَرَدَّ ذَلِكَ مُحَشِّي تت بِقَوْلِهِ حَاصِلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا لَهُ مِنْ الصَّيْدِ مِثْلٌ فَالتَّخْيِيرُ فِيهِ بَيْنَ الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ وَمَا لَا مِثْلَ لَهُ لِصِغَرِهِ فَقِيمَتُهُ طَعَامًا أَوْ عَدْلُهُ صِيَامًا عَلَى التَّخْيِيرِ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ بَيَانٌ لِلْمِثْلِ الْمُخَيَّرِ فِيهِ وَفِي الْإِطْعَامِ أَوْ الصِّيَامِ نَعَمْ الْفِيلُ لَا مِثْلَ لَهُ فَلِذَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَقَوْلُهُ: وَلِلْحِلِّ وَضَبٍّ بَيَانٌ لِمَا لَا مِثْلَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْقِيمَةُ طَعَامًا يَعْنِي أَوْ عَدْلَهُ صِيَامًا كَمَا قَالَهُ س وَهُوَ الصَّوَابُ.

٤٬٩١١

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ وَالْوَاجِبُ فِي الصَّيْدِ مِثْلُهُ مِنْ النَّعَمِ، أَوْ مُقَارِبُهُ فِي الْخِلْقَةِ، أَوْ الصُّورَةِ أَوْ طَعَامٌ بِمِثْلِ قِيمَةِ الصَّيْدِ أَوْ صِيَامٌ بِعَدْلِ الطَّعَامِ وَهُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ كَالْعَصَافِيرِ وَغَيْرِهَا فَعَدْلُ قِيمَتِهِ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا إلَى أَنْ قَالَ وَالْوَاجِبُ فِي الْمِثْلِ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْمِثْلِيَّاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ وَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ كُلَّ مَا صَغُرَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَظِيرٌ مِنْ النَّعَمِ يُهْدَى فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الصِّيَامُ أَوْ صَدَقَةٌ وَقَالَ أَيْضًا وَلَا يَجِبُ فِي سَائِرِ الْحَمَامِ غَيْرَ حَمَامِ مَكَّةَ، أَوْ الْحَرَمِ غَيْرَ الْإِطْعَامِ أَوْ الصِّيَامِ

منح الجليلعليش

(فَالنَّعَامَةُ) جَزَاؤُهَا (بَدَنَةٌ) لِمُقَارَبَتِهَا لَهَا فِي الْقَدْرِ وَالصُّورَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فالنعامة بدنة؛ يعني أنه يُكْتَفَى في إخراج المثل من النعم عن الصيد بالمقاربة في القدر والصورة،

٢٢٬٠٩٢

فمن صاد نعامة فجزاؤها بدنة. وقد علمت أن هذا إذا صادها محرم أو من في الحرم، قال الشارح: لا إشكال أن في النعامة إذا أصابها المحرم مطلقا أو غيره في الحرم بدنة من الإبل؛ لأنها تقاربها في القدر والصورة، فقوله: "فالنعامة بدنة" ؛ أي فالنعامة فيها بدنة أو نظيرها بدنة، فلا بد من حذف. انتهى. وقوله: "فالنعامة بدنة" ، قد حكم بذلك ابن عباس وعمر وعلي رضي الله تعالى عنهم.

قاله السيوطي رحمه الله تعالى.

٢٢٬٠٩٣

تنبيه: اعلم أن ما في شرح عبد الباقي تبعا للأجهوري من أنه يتعين في النعامة، وما ذكره المصنف بعدها إخراج المثل من النعم فيتعين في النعامة بدنة،

٢٢٬٠٩٤

وفي الفيل ذات سنامين إلى آخر ما ذكره المصنف، وأنه ليس له الإطعام ولا عدله صياما غير صحيح. قال البناني ناقلا عن مصطفى: ما قاله علي الأجهوري خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلهم؛ إذ كتب المالكية مصرحة بأن البدنة التي في النعامة والبقرة التي في حمار الوحش والعنز التي في الظباء وغير ذلك مما حكمت به الصحابة بيان للمثل المذكور في الآية المخير فيها.

تعليق

ولما ذكر الباجي ما في الموطإ أن عمر وعبد الرحمن بن عوف حكما على رجل أصاب ظبيا بعنز، قال: يريد أنه اختار المثل ولذا حكما عليه بعنز،

٢٢٬٠٩٥

ومن تصفح كلام الأئمة ظهر له ما قلناه انتهى. انتهى. فالخيار في الأمور الثلاثة ثابت مطلقا ما عدا حمام مكة والحرم ويمامه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.