وإن ند ولو من مشتر فللثاني
الشروح عليها
(وَإِنْ نَدَّ) أَيْ شَرَدَ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْ صَاحِبِهِ بَلْ (وَلَوْ مِنْ مُشْتَرٍ) لَهُ مِنْ صَاحِبِهِ فَاصْطَادَهُ غَيْرُهُ (فَلِلثَّانِي) وَلَوْ لَمْ يَلْتَحِقْ بِالْوَحْشِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَأَنَّسَ عِنْدَ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ صَاحِبِهِ) أَيْ الَّذِي مَلَكَهُ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ أَوَّلًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ مُشْتَرٍ) رَدَّ بِلَوْ قَوْلَ ابْنِ الْكَاتِبِ إنَّهُ لِلْأَوَّلِ أَيْ الْمُشْتَرِي قِيَاسًا عَلَى مَنْ أَحْيَا أَرْضًا بَعْدَ انْدِرَاسِ بِنَاءِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلَكَهَا بِإِحْيَاءٍ فَلِلثَّانِي،
وَإِنْ كَانَ مَلَكَهَا بِاشْتِرَاءِ عَمَّنْ أَحْيَاهَا فَهِيَ لِذَلِكَ الْمُشْتَرِي وَانْدِرَاسُهَا لَا يُخْرِجُهَا عَنْ مِلْكِهِ. اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَلْتَحِقْ بِالْوَحْشِ) أَيْ هَذَا إذَا اُلْتُحِقَ فِي حَالِ نُدُودِهِ بِالْوَحْشِ بِأَنْ تَطَبَّعَ بِطِبَاعِهَا بَلْ وَلَوْ لَمْ يَلْتَحِقْ بِالْوَحْشِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذَا التَّعْمِيمِ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ كَمَا قَالَ بَعْدُ إنَّهُ لَمْ يَتَأَنَّسْ،
وَإِذَا كَانَ لَمْ يَتَأَنَّسْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى تَطَبُّعِهِ بِطِبَاعِ الْوَحْشِ فَتَأَمَّلْ.
ص (وَإِنْ نَدَّ وَلَوْ مِنْ مُشْتَرٍ فَلِلثَّانِي) ش
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ صَادَ طَائِرًا فِي رِجْلِهِ سَاقَانِ أَوْ ظَبْيًا فِي أُذُنَيْهِ قُرْطَانِ أَوْ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ عُرِفَ بِذَلِكَ، ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ هُرُوبُهُ لَيْسَ هُرُوبَ انْقِطَاعٍ، وَلَا تَوَحُّشٍ رَدَّهُ وَمَا وُجِدَ عَلَيْهِ لِرَبِّهِ،
وَإِنْ كَانَ هُرُوبُهُ هُرُوبَ انْقِطَاعٍ وَتَوَحُّشٍ، فَالصَّيْدُ خَاصَّةً لِصَائِدِهِ دُونَ مَا عَلَيْهِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ قَالَ رَبُّ الصَّيْد نَدَّ مِنِّي مُنْذُ يَوْمَيْنِ وَقَالَ الصَّائِدُ لَا أَدْرِي مَتَى نَدَّ مِنْكَ] (فَرْعٌ) :
قَالَ فِيهَا: فَإِنْ قَالَ رَبُّهُ: نَدَّ مِنِّي مُنْذُ يَوْمَيْنِ،
وَقَالَ الصَّائِدُ: لَا أَدْرِي مَتَى نَدَّ مِنْك فَعَلَى رَبِّهِ الْبَيِّنَةُ وَالصَّائِدُ مُصَدَّقٌ انْتَهَى.
(وَإِنْ نَدَّ وَلَوْ مِنْ مُشْتَرٍ فَلِلثَّانِي لَا إنْ تَأَنَّسَ وَلَمْ يَتَوَحَّشْ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِيمَا نَدَّ مِنْ صَائِدِهِ وَصَادَهُ غَيْرُهُ طَرِيقَانِ. اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ: إنْ صِيدَ قَبْلَ تَوَحُّشِهِ وَبَعْدَ تَأَنُّسِهِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ اتِّفَاقًا،
وَلَوْ صَادَهُ بَعْدَ تَوَحُّشِهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ لِلثَّانِي.
ابْنُ بَشِيرٍ: وَإِنْ مَلَكَهُ الْأَوَّلُ بِشِرَاءٍ فَهَلْ يَكُونُ كَالْأَوَّلِ أَمْ لَا؟ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: هُوَ كَالْأَوَّلِ.
وَقَالَ ابْنِ الْكَاتِبِ: هَذَا يَكُونُ لِلْأَوَّلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ يُحْيِيهَا الْإِنْسَانُ ثُمَّ يَتْرُكُهَا حَتَّى تَرْجِعَ إلَى حَالِهَا قَبْلَ الْإِحْيَاءِ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِمَنْ أَحْيَاهَا ثَانِيًا،
وَإِنْ اشْتَرَاهَا ثُمَّ تَرَكَهَا فَإِنَّهَا لَا تَزُولُ عَنْ مِلْكِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ) اصْطَادَ شَخْصٌ صَيْدًا وَأَرْسَلَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَصَادَهُ آخَرُ فَهُوَ لِلثَّانِي اتِّفَاقًا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ،
وَإِنْ (نَدَّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ: هَرَبَ الصَّيْدُ مِنْ صَائِدٍ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.
بَلْ (وَلَوْ مِنْ) شَخْصٍ (مُشْتَرٍ) الصَّيْدَ مِنْ صَائِدِهِ وَغَيْرِهِ فَاصْطَادَهُ آخَرُ (فَ) الصَّيْدُ (لِلْ) صَائِدِ (الثَّانِي) إنْ لَمْ يَتَأَنَّسْ عِنْدَ الْأَوَّلِ
وإن ند ولو من مشتر فللثاني، الجوهري: ند البعير نديدا وندادا وندودا: نفر وذهب على وجهه شاردا؛ يعني أن الصيد إذا ند من ربه أي هرب منه وتطبع بطباع الوحش سواء ملكه باصطياد أو شراء، فإنه يكون لمن صاده ثانيا دون ما عليه من حلي مثلا، فهو للأول إن عرف وإلا فلقطة، ورد المص بلو قول ابن الكاتب: إنه إذا ند من مشتر وصاده شخص آخر فإنه يكون للمشتري الذي ند منه، قياسا على من أحيا ما دثر مما أحياه غيره بعد أن اشتري من مالكه بإحياء فإنه يكون للأول:
وقوله: "وإن ند" لخ، وقيل: إن طال مقامه عن الأول فهو للثاني،
وإن لم يطل فهو للأول،
وإذا فرضنا على هذا القول فادعى الصائد آخرا طول المدة وأنكره الأول فقولان لابن القاسم وسحنون لتقابل الأصلين؛ إذ أصل الملك للأول واليد للثاني،
وكذلك لو قال الأول: لم يطل،
وقال الثاني: لا أدري، فعول ابن القاسم على اليد وعول سحنون على أصل الملك. قاله الش.
وقوله: "وإن ند" ، أما إن أرسله مالكه اختيارا فلصائده اتفاقا، والفرق بين الصيد وبين الأسير -يهرب لبلد الحرب فيغنمه المسلمون فإنه يكون للأول لا للثاني- أن الأسير هروبه حرام، بمنزلة ما لو سرق أو غصب فإنه لصاحبه الأول. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.