بجذع ضأن
الشروح عليها
(بِجَذَعِ ضَأْنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِضَحِيَّةٍ إذْ مَعْنَاهُ التَّضْحِيَةُ أَوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ، وَهِيَ بِجَذَعِ ضَأْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِضَحِيَّةٍ) ، وَيَصِحُّ تَعَلُّقُهُ أَيْضًا بِسِنٍّ أَيْ التَّضْحِيَةُ تُسَنُّ بِجَذَعٍ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لِجَذَعِ ضَأْنٍ وَثَنِيِّ مَعْزٍ وَبَقَرٍ وَإِبِلٍ ذِي سَنَةٍ وَثَلَاثٍ وَخَمْسٍ) ش: الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ ذِي سَنَةٍ رَاجِعٌ إلَى الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ،
فَإِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ ابْنُ سَنَةٍ،
وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ فِي الْكَبِيرِ وَنَصُّهُ، وَلَعَلَّ قَوْلَ الشَّيْخِ ذِي سَنَةٍ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا مَعًا، وَهُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى. وَعَلَى هَذَا فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّنِيِّ مِنْ الْمَعْزِ وَالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَعَلَّ مُرَادَ مَنْ قَالَ الثَّنِيُّ مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ الدُّخُولُ الْبَيِّنُ، وَيُرَجِّحُ هَذَا أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ نَصَّ فِي الرِّسَالَةِ عَلَى أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ ابْنُ سَنَةٍ مَعَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ الثَّنِيَّ مِنْ الْمَعَزِ مَا أَوْفَى سَنَةً، وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ.
[فَرْعٌ فِي التَّضْحِيَةَ بِالْخُنْثَى] (فَرْعٌ) : اُنْظُرْ التَّضْحِيَةَ بِالْخُنْثَى لَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِيهِ فِي الْمَذْهَبِ،
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْخُنْثَى، وَأَنَّهُ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ: مَنْ لَهُ ذَكَرُ الرَّجُلِ وَفَرْجُ النِّسَاءِ وَالثَّانِي مَنْ لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَهُ خَرْقٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ، وَغَيْرُهُ قَالَ: وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْخُنْثَى فِي الْبَقَرِ، فَجَاءَنِي جَمَاعَةٌ أَثِقُ بِهِمْ يَوْمَ عَرَفَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ قَالُوا: إنَّ عِنْدَهُمْ بَقَرَةٌ هِيَ خُنْثَى لَيْسَ لَهَا فَرْجُ الْأُنْثَى، وَلَا ذَكَرُ الثَّوْرِ، وَإِنَّمَا لَهَا خَرْقٌ عِنْدَ ضَرْعِهَا يَجْرِي مِنْهُ الْبَوْلُ وَسَأَلُوا عَنْ جَوَازِ التَّضْحِيَةِ بِهِ فَقُلْتُ: لَهُمْ يُجْزِئُ؛
لِأَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَكِلَاهُمَا مُجْزِئٌ لَيْسَ فِيهِ مَا يُنْقِصُ اللَّحْمَ، وَأَفْتَيْتُهُمْ فِيهِ قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ خُنْثَى إلَّا الْآدَمِيُّ وَالْإِبِلُ قَالَ النَّوَوِيُّ: قُلْت، وَيَكُونُ فِي الْبَقَرِ كَمَا حَكَيْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.
(قُلْت) : وَمَا قَالَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَابِلٌ لِلْبَحْثِ، فَقَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا عَيْبٌ يُوجِبُ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْنَعَ الْإِجْزَاءَ، وَانْظُرْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَفَائِتُ جُزْءٍ غَيْرِ خُصْيَةٍ هَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْإِجْزَاءُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ص (بِلَا شِرْكٍ إلَّا فِي الْأَجْرِ،
وَإِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ إنْ سَكَنَ مَعَهُ، وَقَرُبَ لَهُ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَبَرُّعًا) ش يَعْنِي أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ الِاشْتِرَاكِ فِي الْمَذْهَبِ مِنْ الْقَوْلِ بِجَوَازِ الِاشْتِرَاكِ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي كَمَا تَقَدَّمَ اخْتِيَارُنَا لَهُ فِي الْهَدْيِ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ إلَّا فِي الْأَجْرِ إلَخْ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ ضَحَّى بِشَاةٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْزَاهُمْ،
وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةِ أَنْفُسٍ وَأَحَبُّ إلَيَّ إنْ قَدَرَ أَنْ يَذْبَحَ عَنْ كُلِّ نَفْسٍ شَاةً وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ لِمَنْ قَدَرَ دُونَ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ انْتَهَى.
قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُضَحِّي عَمَّنْ فِي الْبَطْنِ،
وَأَمَّا مَا كَانَ فِي غَيْرِ الْبَطْنِ، فَيُضَحِّي عَنْ كُلِّ نَفْسٍ شَاةً وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً انْتَهَى.
[فَرْعٌ اشْتَرَى أُضْحِيَّتَهُ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ نَوَى أَنْ يُشْرِكَ فِيهَا أَهْلَ بَيْتِهِ] (فَرْعٌ) :
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ اشْتَرَى أُضْحِيَّتَهُ عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ نَوَى أَنْ يُشْرِكَ فِيهَا أَهْلَ بَيْتِهِ جَازَ ذَلِكَ
بِخِلَافِ الْهَدْيِ انْتَهَى. .
وَقَوْلُهُ إنْ سَكَنَ مَعَهُ إلَخْ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: لَا يُشْتَرَكُ فِيهَا لَكِنْ لِلْمُضَحِّي أَنْ يُشْرِكَ فِي الْأَجْرِ مَنْ فِي نَفَقَتِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ،
وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ قَوْلُهُ فِي نَفَقَتِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ يُرِيدُ السَّاكِنِينَ مَعَهُ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْبَاجِيُّ، فَأَبَاحَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ: الْقَرَابَةُ، وَالْمُسَاكَنَةُ، وَالِاتِّفَاقُ، انْتَهَى.
[فَرْعٌ يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُضَحِّيَ عَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ] (فَرْعٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُضَحِّيَ عَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ وَلَدٍ وَوَالِدٍ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ، وَنَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ الزَّوْجَةِ مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ، وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَهَا ابْنُ حَبِيبٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَذَلِكَ عَلَيْهَا انْتَهَى.
وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ ابْنِ دِينَارٍ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ عَنْ زَوْجَتِهِ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ عَنْ زَوْجَتِهِ، إنَّمَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. وَإِنَّهُ إنْ لَمْ يُدْخِلْهَا فِي أُضْحِيَّتِهِ كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُضَحِّيَ عَنْ نَفْسِهَا، وَنَصُّهُ فِي كِتَابِ الْأُضْحِيَّةِ مِنْ نَوَازِلِ سَحْنُونٍ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ زَوْجَتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ سُنَّةٌ لَا يَنْبَغِي لَهُ تَرْكُهَا فَإِنْ أَدْخَلَ زَوْجَتَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ أَجْزَأَهَا وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُضَحِّيَ عَنْ نَفْسِهَا انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ الْقَرَابَةُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَرُبَ لَهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَقَارِبِهِ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ، وَلَا أُمُّ الْوَلَدِ، وَلَا مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ، وَهُوَ خِلَافُ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: رَوَى عِيَاضٌ لِلزَّوْجَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ حُكْمُ الْقَرِيبِ ابْنُ حَبِيبٍ وَالرِّقُّ كَأُمِّ الْوَلَدِ فِي صِحَّةِ إدْخَالِهَا اللَّخْمِيُّ وَالْبَاجِيُّ، وَتَسْقُطُ عَنْ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَوْ كَانَ مَلِيًّا انْتَهَى.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: وَإِذَا أَشْرَكَ زَوْجَتَهُ فِي الدَّمِ الْمُرَاقِ جَازَ، وَلَا يُخْرِجُ هَذَا مَا اشْتَرَطْنَاهُ فِي الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ مِنْ مُرَاعَاةِ الْقَرَابَةِ،
فَإِنَّ الزَّوْجَةَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْقَرَابَةِ،
فَإِنَّ هُنَاكَ مِنْ الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُومُ مَقَامَ الْقَرَابَةِ
بِخِلَافِ الْأَجِيرِ الْمُسْتَأْجَرِ بِطَعَامِهِ، فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ بِالْقَرَابَةِ، فَلَمْ يَجُزْ إدْخَالُهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِي أُضْحِيَّتِهِ مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ] (فَرْعٌ) : قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِي أُضْحِيَّتَهُ مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا وَأَخَاهُ وَابْنَ أَخِيهِ وَابْنَ أُخْتِهِ وَقَرِيبَهُ إذَا كَانُوا فِي نَفَقَتِهِ وَبَيْتِهِ
وَكَذَلِكَ الْجَدُّ وَالْجَدَّةُ إذَا كَانَا فِي نَفَقَتِهِ وَبَيْتِهِ انْتَهَى. وَهَذَا دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ تَبَرُّعًا.
[فَرْعٌ هَلْ يُدْخِلَ يَتِيمَهُ مَعَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ] (فَرْعٌ) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَلَا يُدْخِلُ يَتِيمَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ، وَلَا يُشْرِكُ بَيْنَ يَتِيمَيْنِ،
وَإِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) : وَمَنْ لَهُ أَنْ يُدْخِلَهُمْ مَعَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ الْبَاجِيُّ: عِنْدِي أَنَّهُ يَصِحُّ لَهُ التَّشْرِيكُ،
وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ بِذَلِكَ، وَلِذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهَا صِغَارُ وَلَدِهِ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ قَصْدُ الْقُرْبَةِ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ وَالْمَازِرِيُّ: وَلَحْمُهَا بَاقٍ عَلَى مِلْكِ رَبِّهَا دُونَ مَنْ أَدْخَلَهُ مِنْهُمْ مَعَهُ فِيهَا يُعْطِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ مَا يَزِيدُ وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ صَدَقَةِ جَمِيعِهَا انْتَهَى.
(فَرْعٌ) : وَإِذَا أَدْخَلَ مَنْ لَمْ يَجُزْ إدْخَالُهُ لَمْ تُجْزِ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالشَّيْخُ زَرُّوق عَنْ اللَّخْمِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(بِجَذَعِ ضَأْنٍ وَثَنِيِّ مَعْزٍ وَبَقَرٍ وَإِبِلٍ ذِي سَنَةٍ وَثَلَاثٍ وَخَمْسٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا تُجْزِئُ مَا دُونَ الثَّنِيِّ مِنْ سَائِرِ الْأَنْعَامِ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا إلَّا الضَّأْنُ وَحْدَهَا فَإِنَّ جَذَعَهَا يُجْزِئُ. ابْنُ حَبِيبٍ: الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ابْنُ سَنَةٍ تَامَّةٍ.
أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقِيلَ: ابْنُ عَشْرَةِ أَشْهُرٍ،
وَقِيلَ: ابْنُ ثَمَانِيَةٍ، وَقِيلَ: ابْنُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَالثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ لَهُ سَنَةٌ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَالثَّنِيُّ مِنْ الْبَقَرِ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ.
وَفِي الرِّسَالَةِ: مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: مَا لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَالثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ مَا أَتَمَّ خَمْسَ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ.
(ص) بِجِذْعِ ضَأْنٍ وَثَنِيِّ مَعْزٍ وَبَقَرٍ وَإِبِلٍ (ش) حَذَفَ ثَنِيَّ مِنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ بِجِذْعٍ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ سُنَّ أَيْ إنَّمَا تُسَنُّ الْأُضْحِيَّةُ بِهَذِهِ الْأَسْنَانِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا بِضَحِيَّةٍ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ بِالْفِعْلِ أَوْلَى مِنْ التَّعَلُّقِ بِمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ مَصْدَرٍ وَنَحْوِهِ وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَخَذَ الْحَصْرَ مِنْ تَقْدِيمِ الْجَارِّ وَالْجَرُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِجِذْعِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ سُنَّ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهِيَ بِجِذْعٍ وَقَوْلُهُ بِلَا شِرْكٍ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَكِنِّ فِي الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ أَيْ وَالضَّحِيَّةُ كَائِنَةٌ بِجِذْعٍ حَالَ كَوْنِهَا لَا اشْتَرَاكَ فِيهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِسِنِّ يُفِيدُ نَفْيَ السُّنِّيَّةِ عَمَّا عَدَا مَا ذُكِرَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ بِغَيْرِهَا مَعَ أَنَّهُ الْفَرْضُ أَفَادَهُ فِي كَبِيرِهِ وَلَا يَظْهَرُ تَعَلُّقُهُ بِسِنِّ لِفَسَادِ الْمَعْنَى يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ بِالْفِعْلِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ لِلْأَفْعَالِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَخَذَ الْحَصْرَ إلَخْ) اُنْظُرْ أَيْنَ التَّقْدِيمُ مَعَ تَعَلُّقِ قَوْلِهِ بِجِذْعٍ بِسِنٍّ مَعَ تَقَدَّمَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِجَذَعِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (ضَأْنٍ وَثَنِيِّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ النُّونِ وَشَدِّ الْيَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بجذع ضأن، متعلق بقوله: "ضحية" ؛ لأنه بمعنى تضحية؛ يعني أنه لا يجزئ في الضحية من الضأن ما دون الجذع،
وفي مسلم وأبي داوود والنسائي (أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا تذبحوا إلا السنة إلا أن يعسر فتذبحوا جذعة من الضأن (١) )، والسنة هي الثنية،
وفي المدونة: ولا يجزئ ما دون الثنية من الأنعام في الضحايا والهدايا إلا الضأن فإن جذعها يجزئ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.