وللوارث إنفاذها
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (لِلْوَارِثِ) إنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قَبْلَ ذَبْحِهَا (إنْفَاذُهَا) كَسَائِرِ الْقُرَبِ الَّتِي مَاتَ قَبْلَ إنْفَاذِهَا حَيْثُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ ذَبْحِهَا تَعَيَّنَتْ وَعَلَى الْوَرَثَةِ إنْفَاذُهَا فَيُقَسِّمُونَ لَحْمَهَا، وَلَا تُبَاعُ فِي دَيْنٍ،
وَلَوْ سَابِقًا عَلَى الذَّبْحِ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا) أَيْ إذَا عَيَّنَهَا مُوَرِّثُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِغَيْرِ النَّذْرِ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ إنْفَاذُهَا كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْدَ ذَبْحِهَا،
وَإِذَا أَنْفَذَهَا الْوَارِث فَلَا تُجْزِئُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَيِّتِ
أَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهَا فَإِنَّهَا تُبَاعُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ سَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهَا بِيعَتْ لَهُ. وَسَمِعَ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ اُسْتُحِبَّ لِوَرَثَتِهِ ذَبْحُهَا عَنْهُ فَإِنْ شَحُّوا فَهِيَ مِنْ مَالِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ أَصْلَ مَالِكٍ وَكُلِّ أَصْحَابِهِ إنَّمَا تَجِبُ بِالذَّبْحِ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
(ص) وَلِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا (ش) أَيْ وَنُدِبَ لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا أَيْ ذَبْحُ الضَّحِيَّةِ عَنْ مُوَرِّثِهِ الَّذِي مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ إيجَابِهَا أَوْ نَذْرِهَا عَلَى مَا يَأْتِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهَا وَإِلَّا تُبَاعُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ
بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ بَعْدَ إيجَابِهَا فَإِنَّ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْفَاذَهَا فَيَقْتَسِمُونَ لَحْمَهَا وَلَا تُبَاعُ فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ قَدِيمًا أَوْ حَادِثًا.
(قَوْلُهُ وَلِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا) أَيْ وَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ إيجَابِهَا) أَيْ بِالذَّبْحِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) لَكِنْ يَأْتِي أَنَّ النَّذْرَ لَيْسَ كَالذَّبْحِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ بَعْدَ إيجَابِهَا) أَيْ ذَبَحَهَا ثُمَّ هَذَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ أَوْ نَذْرُهَا
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ قَدِيمًا إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّهُ لَمَّا ذَبَحَهَا قَدْ فَاتَتْ عَلَى أَرْبَابِ الدُّيُونِ وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الدَّيْنَ يَغْتَرِقُهَا وَكَانَ الدَّيْنُ سَابِقًا فَقَدْ جُعِلَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ مَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا) أَيْ التَّضْحِيَةُ بِهَا إنْ كَانَ عَيَّنَهَا لِلتَّضْحِيَةِ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِغَيْرِ نَذْرٍ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى الْوَارِثِ إنْفَاذُهَا بِنَاءً عَلَى وُجُوبِهَا بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وللوارث إنفاذها؛ يعني أن من عين أضحية ومات عنها قبل أن يذبحها، فإنه يندب لورثته أن ينفذوها أي يذبحوها، تنفيذا لقصد الوصي كسائر القربات التي مات ولم ينفذها ولا تجزئ عن الوارث وهذا ظاهر، وقوله: "وللوارث إنفاذها" ، هذا في ضحية لم تعين بنذر، كلله علي أو علي ضحية، ولا التزام كلله علي نحر هذه ضحية، وإلا وجب عليه إنفاذها. قاله الشيخ الخرشي. وقد علمت أن هذا؛ أي قول المص: "وللوارث إنفاذها" ، قبل الذبح، وسيأتي حكم ما إذا مات بعد أن ذبحت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.