وبعدم علمه في لأعلمنه
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ (بِعَدَمِ عِلْمِهِ) أَيْ إعْلَامِهِ الْمَحْلُوفِ لَهُ لَمْ يَبَرَّ (فِي) حَلِفِهِ لِشَخْصٍ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِكَذَا (لَأُعْلِمَنَّهُ) بِهِ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ مِنْ غَيْرِ الْحَالِفِ فَلَا يَبَرُّ الْحَالِفُ إلَّا بِالْإِعْلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِعَدَمِ عِلْمِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِالشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ لَيُعْلِمَنَّ بِهِ زَيْدًا فَعَلِمَ بِهِ، وَلَمْ يُعْلِمْ بِهِ زَيْدًا حَتَّى عَلِمَهُ زَيْدٌ مِنْ غَيْرِ الْحَالِفِ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ بِذَلِكَ حَتَّى يُعْلِمَ زَيْدًا، وَالْمُرَادُ بِحِنْثِهِ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ عَلَى حِنْثٍ، وَيَطْلُبُ بِمَا يَبَرُّ بِهِ وَاَلَّذِي يَبَرُّ بِهِ إعْلَامُهُ زَيْدًا مُشَافَهَةً أَوْ بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِحِنْثِهِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي وَرْطَةِ الْيَمِينِ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِعَدَمِ عِلْمِهِ فِي لَأَعْلَمَنَّهُ إلَخْ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ حَلَفَ لِرَجُلٍ إنْ عَلِمَ بِكَذَا لَيُعْلِمَنَّهُ أَوْ لَيُخْبِرَنَّهُ فَعَلِمَاهُ جَمِيعًا لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يُعْلِمَهُ أَوْ يُخْبِرَهُ،
وَإِنْ كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ أَوَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا بَرَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُرِيدُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِعِلْمِهِ،
وَأَمَّا إنْ عَلِمَ بِعِلْمِهِ، فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِمُرَاعَاتِ الْأَلْفَاظِ، انْتَهَى. وَأَبْقَاهَا أَبُو عُمْرَانِ عَلَى إطْلَاقِهَا.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَإِذَا حَلَفَ لَيُكَلِّمَنَّهُ فَلَا يَبَرُّ بِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ،
بِخِلَافِ لَيُعْلِمَنَّهُ وَلَيُخْبِرَنَّهُ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
(وَبِعَدَمِ إعْلَامِهِ فِي لَأُعْلِمَنَّهُ وَإِنْ بِرَسُولٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ حَلَفَ لِرَجُلٍ إنْ عَلِمَ كَذَا لَيُعْلِمَنَّهُ أَوْ لَيُخْبِرَنَّهُ فَعَلِمَاهُ جَمِيعًا لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يُعْلِمَهُ أَوْ يُخْبِرَهُ،
وَإِنْ كَتَبَ إلَيْهِ أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا بَرَّ انْتَهَى. نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ: وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: يُرِيدُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ بِعِلْمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ عَلِمَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا عَلَى مَنْ رَاعَى الْأَلْفَاظَ
(ص) وَبِعَدَمِ عِلْمِهِ فِي لَأُعْلِمَنَّهُ وَإِنْ بِرَسُولٍ (ش) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِالشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ لَيُعْلِمَنَّ بِهِ زَيْدًا فَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُعْلِمْ زَيْدًا بِهِ حَتَّى عَلِمَهُ مِنْ غَيْرِ الْحَالِفِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ أَيْ لَا يَبِرُّ حَتَّى يُعْلِمَهُ وَإِنْ بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ فَقَوْلُهُ وَإِنْ بِرَسُولٍ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ الْمُتَضَمِّنُ لِبِرِّ الْحَالِفِ أَيْ فَإِذَا أَعْلَمَهُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَبِرُّ،
وَلَوْ كَانَ الْإِعْلَامُ بِرَسُولٍ يُرْسِلُهُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ وَأَحْرَى بِكِتَابٍ وَإِنَّمَا بَالَغَ عَلَى الرَّسُولِ لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
وَيَصِحُّ كَوْنُ الْمُبَالَغَةِ فِي الْمَنْطُوقِ أَيْ وَحَنِثَ بِانْتِفَاءِ الْإِعْلَامِ وَإِنْ كَانَ انْتِفَاؤُهُ مِنْ رَسُولٍ لَكِنَّ كَوْنَهَا فِي الْمَفْهُومِ أَتَمَّ
فَائِدَةً وَعِلْمُهُ اسْمُ مَصْدَرٍ مُرَادًا بِهِ الْمَصْدَرُ أَيْ إعْلَامُهُ ثُمَّ اخْتَلَفَ هَلْ لَا يَبِرُّ الْحَالِف إلَّا بِإِعْلَامِهِ بِمَا وَقَعَ الْحَلِفُ عَلَيْهِ،
وَلَوْ عَلِمَ الْحَالِفُ أَنَّ الْمَحْلُوفَ لَهُ وَصَلَ لَهُ الْعِلْم بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ رَأْيُ أَبِي عِمْرَانَ وَغَيْرِهِ أَخْذًا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْحَالِفُ أَنَّ الْمَحْلُوفَ لَهُ عَلِمَ بِالْخَبَرِ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ إعْلَامٌ حِينَئِذٍ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَهُوَ تَقْيِيدٌ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ تَأْوِيلَانِ) وَمَبْنَاهُمَا يَنْزِلُ عِلْمُهُ بِإِعْلَامِ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ إعْلَامِهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَبِرُّ حَتَّى يُعْلِمَهُ) أَيْ فَلَا نَقُولُ يَبِرُّ بِسَبَبِ كَوْنِ زَيْدٍ عَلِمَ بِالشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ مِنْ زَيْدٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيُنْقِصُ) فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ إعْلَامَهُ كَالْعَدَمِ
بِخِلَافِ كِتَابِهِ فَإِنَّهُ كَنُطْقِهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ انْتِفَاؤُهُ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الِانْتِفَاءُ مِنْهُ بَلْ وَلَوْ كَانَ الِانْتِفَاءُ حَاصِلًا مِنْ رَسُولِ الْحَالِفِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَّا إذَا كَانَ الِانْتِفَاءُ حَاصِلًا مِنْ الْحَالِفِ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي حَلَفَ
(قَوْلُهُ أَتَمُّ فَائِدَةً) أَيْ أَظْهَرُ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَإِلَّا فَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ أَزْيَدُ مَعْنًى
(وَ) لَا يَبَرُّ (بِعَدَمِ) أَيْ تَرْكِ (عِلْمِهِ) أَيْ إعْلَامِ الْحَالِفِ الْمَحْلُوفَ لَهُ بِالْأَمْرِ (فِي) لَأُعْلِمَنَّهُ،
وَإِنْ بِرَسُولٍ، وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ: تَأْوِيلَانِ. أَوْ عَلِمَ وَالٍ ثَانٍ فِي حَلِفه لِأَوَّلَ فِي نَظَرٍ، وَبِمَرْهُونٍ فِي لَا ثَوْبَ لِي [منح الجليل] حَلِفِهِ (لَأُعْلِمَنَّهُ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ الْمَحْلُوفِ لَهُ بِكَذَا،
فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِهِ بَرَّ إنْ أَعْلَمَهُ بِنَفْسِهِ بَلْ
وبعدم علمه في لأعلمنه؛ يعني أنه إذا حلف لرجل أنه إن علم بكذا ليعلمنه به فعلم به الحالف ولم يعلم المحلوف له،
فإن الحالف يحنث بعدم إعلامه له؛ أي لا يبر إذا كانت يمينه مطلقة،
وأما لو كانت مؤجلة وانقضى ولم يعلمه فإنه يحنث حقيقة. وبما قررت علم أن قوله: "علمه" ، بمعنى إعلامه،
وإن برسول، مبالغة في المفهوم؛ أي فإن أعلمه الحالف بالكلام أو بالكتابة بر، بل وإن أعلمه برسول يرسله إليه ليعلمة بذلك الأمر، وقد علمت أن الكتاب أولى، وبالغ على الرسول لأنه قد يزيد أو ينقص، وأجرى المص مصدر المجرد مجرى المزيد فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.