فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (فِي جَمَاعَةٍ) فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ الْحَالِفُ عَلِمَ أَنَّهُ فِيهِمْ أَمْ لَا (إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ) أَيْ يُخْرِجَهُ مِنْهُمْ بِقَلْبِهِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ

١٬٣٩٤

أَمَّا إنْ حَدَثَتْ النِّيَّةُ فِي أَثْنَاءِ السَّلَامِ فَلَا تَنْفَعُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا تَنْفَعُهُ) أَيْ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِخْرَاجُ بِالْأَدَاةِ مُتَّصِلًا بِالْكَلَامِ بِأَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَّا فُلَانًا

٤٬٦٥٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْجَمَاعَةِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِخْرَاجُ بِالنِّيَّةِ أَوْ بِاللَّفْظِ،

٤٬٦٦٠

وَأَنَّ حَدِيثَ الْمُحَاشَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ فَلَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْإِخْرَاجُ بِاللَّفْظِ لَا بِالنِّيَّةِ هَذَا، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ نِيَّةَ الْإِخْرَاجِ إذَا حَدَّثَتْ فِي أَثْنَاءِ السَّلَامِ لَا تَنْفَعُهُ أَحَدُ قَوْلَيْنِ

٤٬٦٦١

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْإِخْرَاجَ بِالنِّيَّةِ حَالَ السَّلَامِ يَنْفَعُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُحَاشَاةِ أَنَّ الْإِخْرَاجَ بِالنِّيَّةِ حَالَ الْيَمِينِ هَلْ يَنْفَعُهُ أَوْ لَا قَوْلَانِ

٤٬٦٦٢

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَنْفَعُ وَالْإِخْرَاجُ حَالَ السَّلَامِ هُنَا كَالْإِخْرَاجِ حَالَ الْيَمِينِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: يَعْنِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ أَيْ بِقَلْبِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ إذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ،

١٦٬٥٥١

وَإِذَا حَدَثَتْ لَهُ الْمُحَاشَاةُ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ لَمْ تَنْفَعْهُ إلَّا أَنْ يَلْفِظَ بِهَا كَالِاسْتِثْنَاءِ،

١٦٬٥٥٢

وَلَوْ أَدْخَلَهُ أَوَّلًا بِقَلْبِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ إخْرَاجُهُ بِلَفْظِهِ، وَيَقُومُ مِنْهَا جَوَازُ السَّلَامِ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ نَصْرَانِيٌّ إذَا حَاشَاهُ، انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٠٣٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ حَالَةَ كَوْنِهِ وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ بِالنِّيَّةِ أَوْ بِاللَّفْظِ فَلَا حِنْثَ

٣٬٨٤٣

وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مُعْتَقِدًا وَالْمُرَادُ بِالْمُحَاشَاةِ هُنَا اللُّغَوِيَّةُ وَهِيَ أَنْ يَنْوِيَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَدَاهُ لَا الْمُحَاشَاةُ الِاصْطِلَاحِيَّةُ فَإِنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ فَيَكْفِي أَنْ يَقْصِدَ بِالسَّلَامِ غَيْرَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْزِلَهُ أَوَّلًا أَيْ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ بِالنِّيَّةِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ سَوَاءٌ رَأَى الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ عَرَفَ الْجَمَاعَةَ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.

٣٬٨٤٤

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ وَلَمْ يَرَ فِيهِمْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَلَّمَ عَلَى مَنْ عَرَفَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُخْرِجَهُ أَوَّلًا بِالنِّيَّةِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ إلَخْ) رَدَّ ذَلِكَ عج بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُحَاشَاةِ هُنَا الْمُحَاشَاةُ بِاللِّسَانِ

٥٬٤٤٩

وَكَذَا بِالْقَلْبِ إنْ تَقَدَّمَتْ مُحَاشَاتُهُ عَلَى السَّلَامِ أَوْ قَارَنَتْ السَّلَامَ فَإِنْ حَاشَاهُ أَثْنَاءَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّلَفُّظِ بِالْمُحَاشَاةِ وَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ

منح الجليلعليش

(أَوْ) بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِهِ (فِي جَمَاعَةٍ) فَيَحْنَثُ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ) أَيْ يُخْرِجَ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مِنْ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ أَرَادَ السَّلَامَ عَلَيْهِمْ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ،

٤٬٤٠٨

فَإِنْ أَتَمَّ السَّلَامَ قَبْلَ مُحَاشَاتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُحَاشَاتِهِ بِاللَّفْظِ بِشُرُوطِهِ، وَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ فَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَمْرَيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو في جماعة؛ يعني أن الحالف على ترك كلام زيد -مثلا- يحنث بسلامه على جماعة وهو فيهم علم به أم لا. قاله في المدونة. إلا أن يحاشيه؛ يعني أن محل الحنث بالسلام على المحلوف على ترك كلامه وهو في جماعة إنما هو حيث لم يحاشه الحالف،

٢٤٬٨٨٧

فإن حاشاه أي أخرجه منهم بلسانه

٢٤٬٨٨٨

وكذا بقلبه قبل السلام أو في أثنائه لم يحنث لا بعده، فلابد من النطق بالاستثناء بشروطه المتقدمة، ويقوم من هذه أي مسألة المحاشاة هنا جواز السلام على جماعة فيهم نصراني إذا حاشاه. وقوله: "إلا أن يحاشيه" اعلم أنه لو أدخله أولا بقلبه لم ينفعه إخراجه بلفظ، وقوله: "أو في جماعة" ، معطوف على مقدر؛ أي وبسلامه عليه حالة كونه وحده أو في جماعة. ومع عليه؛ يعني أن الحالف لا كلمت فلانا يحنث إذا فتح على المحلوف عليه في القراءة حين وقف ولم يجد مسلكا؛

أي أرشده إلى الصواب ولقنه ما غلط فيه؛ لأن فتحه بمنزلة قوله: قل، وظاهر المص الحنث،

٢٤٬٨٨٩

ولو وجب عليه الفتح لكون إمامه وقف في الفاتحة،

٢٤٬٨٩٠

بخلاف سلام الصلاة كما مر، وبخلاف ما إذا قرأ معه، وبخلاف ما لو تعايا الحالف فلقنه المحلوف عليه فلا حنث على الحالف. وبلا علم

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.