لا في لأنتقلن
الشروح عليها
(لَا) يَحْنَثُ بِالْبَقَاءِ (فِي) حَلِفِهِ (لَأَنْتَقِلَنَّ) إلَّا أَنْ يُقَيِّدَ بِزَمَانٍ فَيَحْنَثُ بِمُضِيِّهِ، وَيُؤْمَرُ مَنْ أَطْلَقَ بِالِانْتِقَالِ، وَهُوَ عَلَى حِنْثٍ، وَلَا يَطَأُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَنْتَقِلَ إنْ كَانَ حَلِفُهُ بِالطَّلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا فِي لَأَنْتَقِلَنَّ) الْقَلْشَانِيُّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي حَمْلِ يَمِينِهِ لَأَفْعَلَنَّ عَلَى الْفَوْرِ فَيَحْنَثُ بِتَأْخِيرِهِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَحْنَثُ بِهِ قَوْلَانِ ثُمَّ قَالَ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَمِثْلُهُ فِي الْمَوَّاقِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَطَأُ امْرَأَتَهُ) أَيْ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِطَلَاقٍ حَتَّى يَنْتَقِلَ فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ وَرَافَعَتْهُ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ إيلَاءٍ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا فِي لَأَنْتَقِلَنَّ) . ابْنُ رُشْدٍ: الْمَشْهُورُ حَمْلُ يَمِينِهِ لَأَفْعَلَنَّ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَحْنَثُ بِالتَّأْخِيرِ.
فَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَمْكَنْتنِي مِنْ حَلْقِ رَأْسِك لَأَحْلِقَنَّهُ فَأَمْكَنَتْهُ فَلَمْ يَحْلِقْ ثُمَّ أَمْكَنَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى فَحَلَقَ لَبَرَّ فِي يَمِينِهِ. اُنْظُرْ رَسْمَ إنْ أَمْكَنْتنِي مِنْ حَلْقِ رَأْسِك مِنْ سَمَاعِ عِيسَى.
وَمِنْ الْوَاضِحَةِ: مَنْ حَلَفَ لَيَنْتَقِلَنَّ لَا يَحْنَثُ بِالتَّأْخِيرِ. زَادَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَالتَّعْجِيلُ أَحَبُّ إلَيَّ،
فَإِنْ أَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَطْلُبُ مَنْزِلًا أَرْجُو أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قِيلَ: إنْ أَقَامَ شَهْرًا قَالَ: إنْ تَرَاخَى فِي الطَّلَبِ خِفْت حِنْثَهُ. وَانْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ إنَّهُ يَحْنَثُ بِالْبَقَاءِ فِي " لَا سَكَنْت " لَا فِي " لَأَنْتَقِلَنَّ " كَذَلِكَ أَيْضًا بَيْنَهُمَا فَرْقٌ آخَرُ فِي وَجْهٍ.
قَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ حَلَفَ لَا سَكَنْت فَخَرَجَ ثُمَّ رَجَعَ فَسَكَنَ حَنِثَ،
وَإِنْ حَلَفَ لَيَنْتَقِلَنَّ فَانْتَقَلَ ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ حَلَفَ أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْهُ سُكْنَى فَمَتَى وُجِدَ ذَلِكَ مِنْهُ حَنِثَ، وَالْآخَرُ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً بَرَّ.
(ص) لَا فِي لَأَنْتَقِلَنَّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَنْتَقِلَنَّ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِبَقَائِهِ فِيهَا إلَى الصَّبَاحِ إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ غَيْرَ مُؤَجَّلَةٍ وَيُؤْمَرُ بِالِانْتِقَالِ بِسُرْعَةٍ وَيُمْنَعُ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ حَتَّى يَنْتَقِلَ فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ وَرَافَعْته ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مُؤَجَّلَةً فَهُوَ عَلَى بِرٍّ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِمُضِيِّ الْأَجَلِ انْتَهَى فَإِنْ عَادَ إلَيْهَا بَعْدَ انْتِقَالِهِ مِنْهَا لَمْ يَحْنَثْ
بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ السُّكْنَى فَإِنَّهُ إذَا عَادَ إلَيْهَا بَعْدَ انْتِقَالِهِ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْهُ سُكْنَى فِي تِلْكَ الدَّارِ فَمَتَى وُجِدَتْ حَنِثَ.
(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ) أَيْ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَادَ إلَيْهَا بَعْدَ انْتِقَالِهِ مِنْهَا لَمْ يَحْنَثْ) أَيْ إذَا رَجَعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي يَبِرُّ بِإِقَامَتِهَا بَعْدَ خُرُوجِهِ وَانْتِقَالِهِ وَهِيَ نِصْفُ شَهْرٍ الْمُشَارُ إلَيْهَا فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ كَأَنْتَقِلَنَّ فَإِنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي الْمُكْثِ نِصْفَ شَهْرٍ وَنُدِبَ كَمَا لَهُ حَيْثُ قَالَ لَأَنْتَقِلَنَّ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَحْنَثُ بِالْبَقَاءِ بَعْدَ الْيَمِينِ (فِي) حَلِفِهِ (لَأَنْتَقِلَنَّ) مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَيُؤْمَرُ بِالِانْتِقَالِ لِيَبَرَّ فِي يَمِينِهِ وَهُوَ عَلَى حِنْثٍ فَلَا يَطَأُ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا حَتَّى يَنْتَقِلَ،
فَإِنْ قَيَّدَ بِزَمَنٍ حَنِثَ بِمُضِيِّهِ قَبْلَ انْتِقَالِهِ وَهُوَ عَلَى بِرٍّ إلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ فِي حَمْلِ يَمِينِهِ لَأَفْعَلَنَّ عَلَى الْفَوْرِ فَيَحْنَثُ بِتَأْخِيرِهِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَحْنَثُ بِهِ قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ.
وَفِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ حَكَى الصَّرْصَرِيُّ فِيمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ إنْ بَقِيت فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ لَا بَقِيتُ أَوْ مَا نَبْقَى هَلْ يُرَدُّ إلَى لَأَنْتَقِلَنَّ فَلَا يَحْنَثُ إذَا رَجَعَ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَالُصُوتِيُّ، وَأَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ الْقَصَّارُ أَوْ يُرَدُّ إلَى لَا سَكَنْت فَيَحْنَثُ مَتَى رَجَعَ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ الْقَارِي قَالَ: لِأَنَّ تَفْسِيرَ النَّفْيِ بِالنَّفْيِ أَوْلَى. اهـ. وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا في لأنتقلن؛ يعني أن الحالف لينتقلن لا يحنث بالبقاء إلا أن يقيد بزمن فيحنث بمضيه وهو على بر إليه، ويؤمر من أطلق بالانتقال وهو على حنث فلا يطأ امرأته حتى ينتقل، وما ذكره المص من عدم الحنث بالتراخي في لأنتقلن هو المشهور، قال ابن رشد في حمل يمينه لأفعلن على الفور فيحنث بالتراخي أو على التراخي فلا يحنث به: والقول بأنه على التراخي هو المشهور من المذهب،
ومثله في نقل المواق. قاله الشيخ بناني. ولا بقيت مثل لأنتقلن لا مثل سكنت؛ فلا يحنث إذا رجع ولا يحنث بالبقاء، وهو الذي أفتى به الشيخ القصار، وهو الذي اختاره أبو الحسن الياصلوتي، واختار أبو إسحاق وإبراهيم اللقاني أنه يرد إلى قوله: لا سكنت، فيحنث متى ما رجع، ومقتضى كلام الشيخ بناني أن الأول هو الراجح أو المعول عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.