فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يَحْنَثُ الْحَالِفُ عَلَى تَرْكِ السُّكْنَى (بِخَزْنٍ) بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا إذْ لَا يُعَدُّ سُكْنَى

١٬٤٠٥

بِخِلَافِ لَوْ أَبْقَى شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ مَخْزُونًا فَيَحْنَثُ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا بِخَزْنٍ) ش: لِأَنَّ الْخَزْنَ لَا يُعَدُّ سُكْنَى إذَا انْفَرَدَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا بِخَزْنٍ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَهَا فَاخْتَزَنَ فِيهَا حَنِثَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ أَشْهَبَ. ابْنُ بَشِيرٍ: لَعَلَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يُوَافِقُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْخَزْنَ إذَا انْفَرَدَ لَا يُعَدُّ سُكْنَى. وَإِنَّمَا يُعِدُّ ابْنُ الْقَاسِمِ بَقَاءَ الْمَتَاعِ سُكْنَى إذَا كَانَ تَابِعًا لِسُكْنَى الْأَهْلِ وَإِذَا انْفَرَدَ لَمْ يُعِدَّهُ سُكْنَى.

(وَانْتَقَلَ فِي لَا أُسَاكِنُهُ عَمَّا كَانَا) . ابْنُ بَشِيرٍ: وَمِمَّا يُنْظَرُ فِيهِ إلَى الْمَقَاصِدِ وَإِلَى السَّبَبِ الْمُحَرِّكِ عَلَى الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَ إنْسَانًا فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ عَنْ مُسَاكَنَتِهِ حَتَّى تَنْتَقِلَ حَالَتُهُ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا،

٣٬٩٠٠

فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَوَّلًا فِي بَلَدٍ وَظَهَرَ أَنَّهُ قَصَدَ الِانْتِقَالَ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ،

٣٬٩٠١

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي قَرْيَةٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا،

٣٬٩٠٢

وَإِنْ كَانَ فِي حَارَةٍ انْتَقَلَ عَنْهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا بِخَزْنٍ (ش) هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ بِبَقَاءٍ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَالتَّقْدِيرُ وَحَنِثَ بِبَقَاءٍ وَلَوْ لَيْلًا وَلَا يَحْنَثُ بِخَزْنٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ وَخَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ خَزَّنَ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسُكْنَى

٣٬٨٥٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ فِي الدَّارِ شَيْءٌ مَخْزُونٌ وَقَدْ حَلَفَ لَا سَكَنْت بِهَا فَانْتَقَلَ وَأَبْقَاهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِبَقَائِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَحَنِثَ بِبَقَاءٍ) أَيْ زَائِدٍ عَلَى إمْكَانِ الِانْتِقَالِ وَلَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لِكَثْرَةِ مَتَاعِهِ وَظَاهِرُ النَّقْلِ وَلَوْ اسْتَمَرَّ فِي مُدَّةِ النَّقْلَةِ سَاكِنًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَيْلًا) رَدٌّ عَلَى أَشْهَبَ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَكْمُلَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَعَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى وَتَأَمَّلْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِبَقَائِهِ) هَذَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ مَطَامِيرُ فَقَدْ قَالَ التُّونُسِيُّ يَنْبَغِي إذَا كَانَتْ الْمَطَامِيرُ لَا تَدْخُلُ فِي الْكِرَاءِ إلَّا بِالشَّرْطِ وَتُكْرَى وَحْدَهَا لِخَزْنِ الطَّعَامِ أَنْ لَا تَدْخُلَ فِي الْيَمِينِ وَأَنَّ لَهُ تَرْكَهَا إذَا كَانَ قَدْ اكْتَرَى الْمَطَامِيرَ مُنْفَرِدَةً قَبْلَ سُكْنَاهَا أَوْ بَعْدَهَا إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِالْمَطَامِيرِ أَنْ تَبْقَى إلَّا بِمَكَانِ سُكْنَاهُ يَنْبَغِي نَقْلُهَا مَعَ قَشِّهِ. قَوْلُهُ وَانْتَقَلَ فِي لَا سَاكَنَهُ) هَذَا فِي حَلِفِهِ لَا سَاكَنَهُ بِدَارٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا أَيْ أَوْ لَا سَاكَنَهُ فِي دَارٍ أَوْ لَا سَاكَنَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ دَارٍ أَصْلًا لِأَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثٌ وَفِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ

٥٬٤٥٨

إمَّا أَنْ تَكُونَ الدَّارُ مُجَرَّدَ سَاحَةٍ لَا بُيُوتَ بِهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ فِي جَنْبٍ مِنْهَا أَوْ ذَاتَ بَيْتٍ وَاحِدٍ أَوْ بُيُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَهَذِهِ تِسْعُ صُوَرٍ فِي الدَّارِ.

٥٬٤٥٩

وَأَمَّا لَا سَاكَنَهُ فِي حَارَةٍ فَإِنْ كَانَا مَعًا فِي حَارَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَنْتَقِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لِحَارَةٍ أُخْرَى كَانَتْ الْقَرْيَةُ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً فَإِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهَا فِي حَارَةٍ وَالْقَرْيَةُ صَغِيرَةٌ وَحَلَفَ لَا سَاكَنَهُ فَيَنْتَقِلُ لِبَلَدٍ أُخْرَى عَلَى فَرْسَخٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَبِرَتْ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ كَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْبِرُّ عَلَى الِانْتِقَالِ وَفَائِدَةُ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يُقِرُّ بِهِ وَلَا يَسْكُنُ مَعَهُ.

٥٬٤٦٠

وَإِذَا حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ بِبَلْدَةٍ فَيَنْتَقِلُ لِأُخْرَى عَلَى فَرْسَخٍ وَإِنْ حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ وَكُلٌّ بِقَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ تَعَيَّنَ انْتِقَالُهُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَلَا بِسَاطَ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ مَعَهُ فِي مَسْقًى أَوْ مَحْطَبٍ فَإِنْ كَبِرَتْ الْبَلْدَتَانِ فَلَا يَقْرَبُ مِنْهُ عُرْفًا تَأَمَّلْ، هَذَا مَا فِي عب وَفِي خَطِّ بَعْضِ الشُّيُوخِ إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي حَارَةٍ حِينَ الْحَلِفِ بَعُدَ عَنْ حَارَتِهِ بِحَارَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ إذَا كَانَ الْبَلَدُ مِصْرًا وَلَا يُكَلَّفُ الْخُرُوجَ لِبَلَدٍ أُخْرَى وَإِنْ كَانَتْ قَرْيَةً خَرَجَ مِنْهَا لِقَرْيَةٍ أُخْرَى.

٥٬٤٦١

(تَتِمَّةٌ) ذَكَرَ الْحَطَّابُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا مَعًا بِمَحِلٍّ وَاحِدٍ وَفَوْقَهُ مَحَلٌّ خَالٍ فَإِنْ انْتَقَلَ أَحَدُهُمَا إلَى الْعُلْوِ وَبَقِيَ الْآخَرُ فِي السُّفْلِ أَجْزَأَهُ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَأَى بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَكْتَفِي إذَا كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ مَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ الْمَاعُونِ

٥٬٤٦٢

وَأَمَّا الْعَدَاوَةُ فَلَا يَكْفِي وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَسْكَنٍ مُسْتَغْنِيًا بِمَرَافِقِهِ

منح الجليلعليش

(وَلَا) يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ السُّكْنَى فِي دَارٍ (بِخَزْنٍ) فِيهَا إذْ لَا يُعَدُّ سُكْنَى إذَا انْفَرَدَ وَإِنَّمَا عَدَّ ابْنُ الْقَاسِمِ بَقَاءَ الْمَتَاعِ سُكْنَى إذَا كَانَ تَبَعًا لِسُكْنَى الْأَهْلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْحِنْثُ بِالْخَزْنِ وَاسْتَظْهَرَ فِي التَّوْضِيحِ خِلَافَهُ،

٤٬٤٢٣

وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ الَّتِي حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا مَطَامِيرَ فَهَلْ يَنْقُلُ مَا فِيهَا نَظَرَ فِيهِ التُّونُسِيُّ، ثُمَّ قَالَ وَيَنْبَغِي إنْ كَانَتْ الْمَطَامِيرُ لَا تَدْخُلُ فِي كِرَاءِ الدَّارِ إلَّا بِشَرْطٍ وَاكْتَرَاهَا وَحْدَهَا لِخَزْنِ الطَّعَامِ فَلَا تَدْخُلُ فِي يَمِينِهِ وَلَهُ إبْقَاءُ مَا فِيهَا سَوَاءٌ اكْتَرَاهَا قَبْلَ اكْتِرَاءِ الدَّارِ أَوْ بَعْدَهُ، إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ الْخَزْنُ بِهَا إلَّا وَهُوَ سَاكِنٌ فِي الدَّارِ فَيَنْبَغِي نَقْلُ مَا فِيهَا.

٤٬٤٢٤

وَفِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ وَخَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ خَزَنَ فِيهَا فَلَا يَحْنَثُ

٤٬٤٢٥

وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مَخْزُونٌ وَأَبْقَاهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا بخزن؛ يعني أن من حلف لا سكنت هذه الدار وخرج منها ثم خزن فيها، فإنه لا يحنث،

٢٤٬٩٣٠

وأما لو كان في الدار شيء مخزون وأبقاه فيها فإنه يحنث ببقائه كما في نقل المواق. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وفيه بعد كلام جلبه إثر قوله: "ولا بخزن" : ثم ظاهر ما تقدم أنه أبقى فيها شيئا مخزونا. انتهى.

٢٤٬٩٣١

ومن جملة ما قدم عند قوله: "ولا بخزن" ما نصه: إذ لا يعد سكنى إذا انفرد، وإنما يعد ابن القاسم بقاء متاع البيت سكنى إذا كان تبعا لسكنى الأهل،

٢٤٬٩٣٢

وإذا انفرد لم يعد سكنى. انتهى.

٢٤٬٩٣٣

وقال الشيخ الأمير: وليس الخزن بعد الخروج سكنى، بل إبقاء ماله بال. انتهى.

٢٤٬٩٣٤

قال في الشرح: وهذا في الحقيقة محترز قوله: بعد الخروج. انتهى.

٢٤٬٩٣٥

ولو كان في إلى دار مطامير وقد أكرى الدار فهل ينقل ما في المطامير؟ قال التونسي: ينبغي إن كانت لا تدخل في الكرات إلا بشرط وتكرى وحدها لخزن الطعام أن لا تدخل في اليمين،

٢٤٬٩٣٦

وأن له تركها إذا كان قد اكترى المطامير منفردة قبل سكناه أو بعدها، إلا أن لا يليق بالمطامير أن لا تبقى إلا بمكان سكناه، فينبغي نقلها مع قشه. انتهى. وقوله: وقد أكرى الدار، الظاهر أن أكرى فيه بمعنى اكترى. قاله الإمام الحطاب.

٢٤٬٩٣٧

وسيأتي لهذا الكلام مزيد تمام عند قوله: "ولو بإبقاء رحله" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.