فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ بَلْ كَانَتْ يَمِينُهُ (لِدُخُولِ) شَيْءٍ بَيْنَ (عِيَالٍ) مِنْ نِسَاءٍ وَصِبْيَةٍ فَلَا حِنْثَ بِالزِّيَارَةِ،

١٬٤٠٩

وَكَذَا إنْ كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ (إنْ لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا) فَإِنْ أَكْثَرَهَا حَنِثَ وَالْكَثْرَةُ بِالْعُرْفِ،

١٬٤١٠

وَقِيلَ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (وَيَبِيتُ بِلَا مَرَضٍ) قَامَ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ، وَيَبِيتَ بِالنَّصْبِ فَمَنْطُوقُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ بِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ، وَمَفْهُومُهُ الْحِنْثُ بِوُجُودِهِمَا أَوْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا، وَلَك أَنْ تَجْعَلَ يَبِيتُ مَجْزُومًا عَطْفًا عَلَى يُكْثِرَ أَيْ فَلَا يَحْنَثُ إنْ انْتَفَيَا، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ وُجُودَ أَحَدِهِمَا كَافٍ فِي الْحِنْثِ فَإِنْ بَاتَ لِمَرَضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَلَا حِنْثَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ فِي يَمِينِهِ،

١٬٤١١

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْحَامِلُ لَهُ دُخُولُ شَيْءٍ بَيْنَ الْعِيَالِ فَلَا وَجْهَ لِلْحِنْثِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْكَثْرَةُ وَالْبَيَاتُ مَعَ الْعِيَالِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ) أَيْ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ لَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ لَا لِدُخُولٍ.

٤٬٦٩٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ، وَمَفْهُومَ قَوْلِهِ لَا لِدُخُولٍ تَعَارَضَا فِيمَا إذَا كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ فِي يَمِينِهِ فَمَفْهُومُ الشَّرْطِ يَقْتَضِي عَدَمَ حِنْثِهِ، وَمَفْهُومُ الثَّانِي يَقْتَضِي حِنْثَهُ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَكْثَرَهَا حَنِثَ إلَخْ) إلَّا أَنْ يَشْخَصَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ

(قَوْلُهُ: بِالْعُرْفِ) أَيْ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: بِلَا مَرَضٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْصُلَ مَرَضٌ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَيَجْلِسُ لِيُعَلِّلَهُ كَذَا فِي بْن، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ مَرَضٍ لِلْحَالِفِ فَعَجَزَ عَنْ الِانْتِقَالِ وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: فَمَنْطُوقُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ بِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ) بِأَنْ لَمْ تَحْصُلْ كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ نَهَارًا، وَلَا الْبَيَاتُ بِلَا مَرَضٍ، وَقَوْلُهُ، وَمَفْهُومُهُ الْحِنْثُ بِوُجُودِهِمَا أَيْ بِأَنْ أَكْثَرَ الزِّيَارَةِ نَهَارًا وَبَاتَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ وُجُودُ أَحَدِهِمَا ذَلِكَ بِأَنْ أَكْثَرَ الزِّيَارَةِ نَهَارًا، وَلَمْ يَبِتْ لِغَيْرِ مَرَضٍ بِأَنْ لَمْ يَبِتْ أَصْلًا أَوْ بَاتَ لِمَرَضٍ أَوْ أَنَّهُ بَاتَ لِغَيْرِ مَرَضٍ مِنْ غَيْرِ إكْثَارٍ لِلزِّيَارَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَاتَ لِمَرَضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ لِمَرَضِ الْحَالِفِ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ: وَهَذَا ظَاهِرٌ) أَيْ حِنْثُهُ بِوُجُودِهِمَا أَوْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا ظَاهِرٌ إلَخْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا لِدُخُولِ عِيَالٍ) ش: يُشِيرُ لِقَوْلِهِ: فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ كَانَتْ لِمَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ وَالصِّبْيَانِ فَهُوَ أَخَفُّ ابْنُ يُونُسَ أَيْ لَا يَحْنَثُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (إنْ لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا أَوْ بَيَّتَ بِلَا مَرَضٍ)

١٦٬٥٩٠

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاخْتُلِفَ إنْ أَطَالَ التَّزَاوُرَ، فَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ لَا يَحْنَثُ،

١٦٬٥٩١

وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: يَحْنَثُ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الطُّولِ فَقِيلَ: مَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

١٦٬٥٩٢

وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُكْثِرَ الزِّيَارَةَ نَهَارًا وَيَبِيتَ بِغَيْرِ مَرَضٍ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ عَلَى غَيْرِ مَرَضٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ،

١٦٬٥٩٣

وَمِثْلُهُ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ.

١٦٬٥٩٤

(فَرْعٌ) الْحَالِفُ لَا يَأْوِي إلَى فُلَانٍ فَأَلْجَأَهُ مَطَرٌ أَوْ خَوْفٌ وَجَنَّهُ اللَّيْلُ فَأَوَى إلَيْهِ لَيْلَةً أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ فَقَدْ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى السُّكْنَى اهـ. مِنْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

التاج والإكليلالمواق

(إنْ لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا أَوْ بِبَيْتٍ بِلَا مَرَضٍ) فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: الزِّيَارَةُ تَخْتَلِفُ لَيْسَتْ زِيَارَةُ الْحَاضِرِ كَزِيَارَةِ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ قَرْيَتِهِ، وَهَذَا يُقِيمُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ.

قَالَ أَصْبَغُ: إذَا أَكْثَرَ الزِّيَارَةَ نَهَارًا فِي الْحَضَرِ أَوْ أَكْثَرَ الْمَبِيتَ وَالْمُقَامَ فِي شُخُوصِهِ إلَيْهِ يَعْنِي فِي غَيْرِ الْحَضَرِ فَهُوَ حَانِثٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إنْ لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا وَيَبِتْ بِلَا مَرَضٍ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ حَلِفُهُ لِأَجْلِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالزِّيَارَةِ وَمَحِلُّ عَدَمِ الْحِنْثِ إذَا لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا وَبَاتَ بِلَا مَرَضٍ

٣٬٨٦٠

أَمَّا لَوْ أَكْثَرَهَا نَهَارًا وَبَاتَ بِلَا مَرَضٍ بِأَنْ بَاتَ اخْتِيَارًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ أَيْ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالشَّيْئَيْنِ مَعًا لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الْمُرَكَّبَةَ مِنْ الشَّيْئَيْنِ تَنْتِفِي بِانْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَكْثَرَ الزِّيَارَةَ نَهَارًا مِنْ غَيْرِ مَبِيتٍ أَوْ بَاتَ بِمَرَضٍ أَوْ بَاتَ بِلَا مَرَضٍ وَلَمْ يُكْثِرْ الزِّيَارَةَ فَإِنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَكَلَامِ الشَّامِلِ لَكِنَّ الَّذِي فِي نَقْلِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ التَّعْبِيرُ بِأَوْ وَحِينَئِذٍ، قَالُوا وَهُنَا بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَمَا فِي الشَّامِلِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالْكَثْرَةُ مَا يَعُدُّهُ الْعُرْفُ كَثْرَةً وَلَوْ فِي أَيَّامٍ

٣٬٨٦١

وَقِيلَ مَعْنَى الْكَثْرَةِ نَهَارًا طُولُ الْإِقَامَةِ بِأَهْلِهِ مُدَّةَ الزِّيَارَةِ فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الزِّيَارَاتِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالزِّيَارَةِ الْمَعْرُوفَ مِنْهَا تَأَمَّلْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِلَا مَرَضٍ) أَيْ مَرَضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ) أَيْ وَهُوَ الْحِنْثُ وَقَوْلُهُ الْمُرَكَّبَةَ أَيْ الْمُرَكَّبَ مُتَعَلِّقُهَا مِنْ شَيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا لِكَثْرَةِ نَهَارًا وَالْبَيَاتُ بِلَا مَرَضٍ

٥٬٤٦٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحِنْثَ إنَّمَا هُوَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ وَهِيَ الْكَثْرَةُ نَهَارًا وَالْبَيَاتُ بِلَا مَرَضٍ

(قَوْلُهُ التَّعْبِيرُ بِأَوْ) أَيْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ أَوْ إذَا دَخَلَتْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ يَكُونُ النَّفْيُ مُنْصَبًّا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَحِينَئِذٍ فَالْحِنْثُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ بَلْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى فِي الْحِنْثِ وَالْمَعْنَى إنْ انْتَفَى كُلٌّ مِنْ الْكَثْرَةِ نَهَارًا وَالْبَيَاتِ بِلَا مَرَضٍ فَمَتَى وُجِدَ أَحَدُهُمَا حَنِثَ أَيْ

٥٬٤٦٧

وَالْمُعْتَمَدُ هُوَ مَا فِي نَقْلِ أَبِي الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ وَالْكَثْرَةُ مَا يَعُدُّهُ الْعُرْفُ كَثْرَةً وَلَوْ فِي أَيَّامٍ) أَيْ أَنَّهُ يَغِيبُ يَوْمَيْنِ وَيَأْتِي يَوْمًا وَهَكَذَا فَهَذِهِ كَثْرَةٌ بِاعْتِبَارِ أَيَّامٍ أَيْ زِيَارَاتٍ وَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَا إذَا كَانَتْ الْكَثْرَةُ بِاعْتِبَارِ زِيَارَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَنْ يَمْكُثَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ

(قَوْلُهُ بِأَهْلِهِ) وَزَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ مُدَّةَ الزِّيَارَةِ لَا حَاجَةَ لَهُ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ طُولُ الْإِقَامَةِ بِأَهْلِهِ فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الزِّيَارَاتِ

٥٬٤٦٨

وَأَمَّا لَوْ زَارَهُ زِيَارَةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ بِأَهْلِهِ بَلْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي الزِّيَارَةِ الْوَاحِدَةِ بِدُونِ أَهْلِهِ فَلَا يَحْنَثُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ طُولُ الزِّيَارَةِ الْوَاحِدَةِ أَيْ بِحَيْثُ يَمْكُثُ عِنْدَهُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَلَلُ وَلَوْ قَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ لَكَانَ أَوْضَحَ وَفِي شَرْحِ شب الْكَثْرَةُ هِيَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهِيَ وَاضِحَةٌ.

منح الجليلعليش

(لَا) إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّنَحِّيَ عَنْهُ لِذَاتِهِ بِأَنْ كَانَتْ يَمِينُهُ (لِدُخُولِ) شَيْءٍ بَيْنَ (عِيَالٍ) أَيْ نِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ لَهُمَا فَلَا يَحْنَثُ بِهَا.

٤٬٤٤٠

وَكَذَا إنْ كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ بِشَرْطَيْنِ أَفَادَهُمَا بِقَوْلِهِ (إنْ لَمْ يُكْثِرْهَا) أَيْ الزَّائِرُ مِنْهُمَا الزِّيَارَةُ (نَهَارًا وَمَبِيتٍ) عَطْفٌ عَلَى يُكْثِرْ فَهُوَ مَجْزُومٌ وَمَنْفِيٌّ (بِلَا مَرَضٍ) فَمَنْطُوقُهُ صُورَتَانِ وَهُمَا انْتِفَاءُ إكْثَارِهَا نَهَارًا مَعَ انْتِفَاءِ الْبَيَاتِ وَمَعَ الْبَيَاتِ بِمَرَضٍ وَلَا حِنْثَ فِيهِمَا. وَمَفْهُومُهُ أَرْبَعُ صُوَرٍ إكْثَارُهَا نَهَارًا وَلَمْ يَبِتْ أَوْ بَاتَ لِمَرَضٍ أَوْ بَاتَ بِلَا مَرَضٍ وَعَدَمُ إكْثَارِهَا مَعَ الْبَيَاتِ بِلَا مَرَضٍ فَيَحْنَثُ فِيهَا.

٤٬٤٤١

وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا: الثَّابِتُ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ عَطْفُ مَبِيتٍ بِأَوْ وَهُوَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ وَسَافَرَ الْقَصْرَ فِي لَأُسَافِرَنَّ وَمَكَثَ نِصْفَ شَهْرٍ وَنُدِبَ كَمَالُهُ، كَأَنْتَقِلَنَّ [منح الجليل] لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ الطُّولِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الزَّائِرُ فِي مَعْنَى السَّاكِنِ عَلَى قَوْلَيْنِ،

٤٬٤٤٢

ثُمَّ قَالَ: وَالثَّانِي أَنَّ الطُّولَ أَنْ يُكْثِرَ الزِّيَارَةَ بِالنَّهَارِ أَوْ يَبِيتَ فِي غَيْرِ مَرَضٍ إلَّا أَنْ يَشْخَصَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ عَلَى غَيْرِ مَرَضٍ. اهـ. وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ مَرَضٍ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَأَوْ هُنَا لِكَوْنِهَا وَاقِعَةً بَعْدَ نَفْيٍ تُفِيدُ نَفْيَ الْأَمْرَيْنِ مَعًا كَمَا فِي الرِّضَى وَالْمَغْنَى.

٤٬٤٤٣

فَإِذَا قُلْت لَمْ يَجِئْ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو فَالْمَعْنَى لَمْ يَجِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَمَنْطُوقُ الْمَتْنِ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ نَفْيُهُمَا مَعًا وَهِيَ صُورَةُ عَدَمِ الْحِنْثِ، وَمَفْهُومُهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ ثُبُوتُ الْأَمْرَيْنِ وَثُبُوتُ أَحَدِهِمَا وَهِيَ صُوَرِ الْحِنْثِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ عج مُقْتَضَى كَوْنِ الْيَمِينِ لِمَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِالزِّيَارَةِ وَلَوْ أَكْثَرَهَا نَهَارًا وَبَاتَ بِلَا مَرَضٍ. عب لِعِلَّةِ أَنَّ إكْثَارَهَا نَهَارًا وَبَيَاتَهُ بِلَا مَرَضٍ وَسِيلَةٌ لِمَجِيءِ أَوْلَادِهِ فَيَقَعُ بَيْنَ الْعِيَالِ مَا حَلَفَ لِزَوَالِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا لدخول عيال؛ يعني أنه إذا حلف لا ساكنه فإنا، لا يحنث بالزيارة إن لم يقصد الحالف التنحي، بل حلف لأجل ما يدخل من المشارة بين العيال من نساء وصبيان،

٢٤٬٩٧٧

وكذا لا يحنث بالزيارة أيضا إذا لم تكن له نية. إن لم يكثرها نهارا أو يبت بلا مرض، قال الشيخ أحمد بابا: الثابت في خط المص: يعني في المتن أنه عطف قوله: "أو يبت" ، بأو لا بالواو، وهو الصواب الموافق لقول ابن رشد: يعني أن الحالف لا ساكنت فلانا إذا كانت يمينه لأجل ما يدخل بين العيال محل كونه لا يحنث بالزيارة، إنما هو إذا انتفت كثرتها بالنهار مع انتفاء البيات بلا مرض، فعدم الحنث منوط بانتفاء الأمرين معا، وهذه هي صورة المنطوق، ومفهومه أنه لو أكثرها نهارا من غير مبيت أو مع مبيت لمرض أو لم يكثرها وبات بلا مرض لحنث.

قاله الشيخ محمد بن الحسن.

٢٤٬٩٧٨

وقال: إن "أو" ، هنا لكونها واقعة بعد النفي تفيد النفي عن الأمرين معا. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: صورة المنطوق التي لا حنث فيها تصدق بأمرين لم يكثرها نهارا ولم يبت، لم يكثرها نهارا وبات بمرض. وقوله: "مرض" ؛ يعني مرض المحلوف عليه كما نص عليه غير واحد، والمفهوم أربع صور أن يكثرها نهارا من غير مبيت، أو مع مبيت لمرض، أو مع مبيت لغير مرض، أو لم يكثرها وبات بلا مرض، والكثرة ما يعده العرف كثرة ولو في أيام، وهذا إذا كان لا يأتي من بلد أخرى، وإلا فله أن يقيم اليوم واليومين، ومقتضى جعل اليمين في مسألة "لا لدخول عيال" ما يدخل بين العيال من المشارة عدم الحنث بزيارته ولو طالت إقامته وبات بلا مرض: فما وجه ما ذكره المص؟

قاله الشيخ علي الأجهوري. قال الشيخ عبد الباقي: قلت لعله أن مجينه على الوجه المذكور ربما كان ذريعة لمجيء أولاده، فتحصل خلطة العيال. انتهى.

٢٤٬٩٧٩

ومن حلف لا يأوي إلى فلان، فألجأه مطر أو خوف وجنه الليل فأوى إليه ليلة أو بعض ليلة فقد حنث، إلا أن يكون نوى السكنى. انتهى. من ابن عبد السلام. قاله الإمام الحطاب. قال جامعه عفا الله عنه: ومعنى هذا أنه يمكنه أن يأوي إلى غيره، أو يمكنه أن لا يأوي إليه بالكلية، وإلا فقد مر أن من حلف بالطلاق لا خرجت امرأته من الدار فأتاها سيل أو هدم أو أمر لا قرار معه، أو أخرجها أهل الدار وهي بكراء، فلا شيء عليه في خروجها، واليمين عليه في الدار التي انتقلت إليها. وسافر القصر في لأسافرن؛

يعني أن الشخص إذا حلف ليسافرن، فإنه لا يخرجه من يمينه إلا أن يسافر مسافة القصر أي مسافة أربعة برد،

٢٤٬٩٨٠

وإن لم يقصر الصلاة فيه لعدم قصدها دفعة أو لعصيانه به أو نحو ذلك حملا له على القصد الشرعي دون اللغوي، وإلا لأجزا ما يسمى سفرا لغة ودون العرفي، وإلا لأجزأ ما يسمى سفرا عرفا، وعبارة الشيخ الأمير: عولوا هنا على الشرعي كأنه اشتهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.