وَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِي رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ عند رأسه أو إذا استهل
الشروح عليها
(وَلَهُ يَوْمٌ، وَلَيْلَةٌ) الْأَوْلَى، وَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ الشَّهْرِ (فِي) حَلِفِهِ لَأَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فِي (رَأْسِ الشَّهْرِ) الْفُلَانِيِّ (أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ) ،
وَمِثْلُهُ عِنْدَ انْسِلَاخِهِ، وَكَذَا فِي رَأْسِ الْعَامِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ (وَ) لَهُ فِي حَلِفِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ
(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى) أَيْ؛ لِأَنَّ لَيْلَةَ كُلِّ يَوْمٍ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الشَّهْرِ) أَيْ الثَّانِي فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ، وَلَمْ يُوَفِّهِ حَقَّهُ كَانَ حَانِثًا
(قَوْلُهُ: وَلَهُ فِي حَلِفِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى رَمَضَانَ أَوْ إلَى اسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ فَظَرْفُ الْقَضَاءِ شَعْبَانُ لَا غَيْرُ فَبِمُجَرَّدِ انْسِلَاخِ شَعْبَانَ وَاسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ، وَلَمْ يُوَفِّهِ حَقَّهُ كَانَ حَانِثًا،
وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَأَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ لِاسْتِهْلَالِ رَمَضَانَ فَلَهُ يَوْمٌ، وَلَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا مَرَّ وَلَمْ يُوَفِّهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِاسْتِهْلَالِهِ ضَعِيفٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِي رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ،
وَإِنْ قَالَ: إلَى اسْتِهْلَالِ الشَّهْرِ أَوْ إلَى رَمَضَانَ فَإِذَا انْسَلَخَ شَعْبَانُ وَاسْتَهَلَّ رَمَضَانُ وَلَمْ يَقْضِهِ حَنِثَ.
ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَكَذَا كُلُّ مَا ذُكِرَ فِيهِ " إلَى " فَهُوَ حَانِثٌ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرٍ هُوَ فِيهِ كَقَوْلِهِ إلَى الْهِلَالِ أَوْ إلَى مَجِيئِهِ أَوْ إلَى رُؤْيَتِهِ وَنَحْوِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَى رُؤْيَتِهِ وَنَحْوِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ " إلَى " وَذَكَرَ " اللَّامَ " أَوْ " عِنْدَ " أَوْ " إذَا " فَلَهُ لَيْلَةَ يُهِلُّ الْهِلَالُ وَيَوْمُهَا كَقَوْلِهِ: لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِدُخُولِهِ لِاسْتِهْلَالِهِ أَوْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ أَوْ إذَا دَخَلَ وَنَحْوُهُ
(ص) وَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِي رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ (ش) يَعْنِي إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فِي رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ فَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ وَلَمْ يُوفِهِ حَقَّهُ كَانَ حَانِثًا وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ الْيَوْمَ عَلَى اللَّيْلَةِ تَبَعًا لِلرِّوَايَةِ وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ لِأَنَّ لَيْلَةً كُلُّ يَوْمٍ إلَّا مَا اسْتَثْنَى كَيَوْمِ عَرَفَةَ لَكِنَّ هَذَا التَّوَهُّمَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي تَرْتِيبًا لَا عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهْرِ الَّذِي وَقَعَ الْحَلِفُ فِيهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الشَّهْرَ الثَّانِي هُوَ عَيْنُ الشَّهْرِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ فِي رَأْسِ الشَّهْرِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ كَيَوْمِ عَرَفَةَ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ فَإِنَّهُ سَابِقٌ عَلَى لَيْلَتِهِ الَّتِي هِيَ لَيْلَةُ الْوُقُوفِ وَالْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ وَيُقَالُ لَيْلَةُ عَرَفَةَ لِلَيْلَةِ التَّاسِعِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْيَوْمَ التَّاسِعَ لَهُ لَيْلَتَانِ لَيْلَةٌ قَبْلَهُ وَلَيْلَةٌ بَعْدَهُ وَيَوْمُ النَّحْرِ لَيْسَ لَهُ لَيْلَةٌ أَيْ بِحَسَبِ الشَّرْعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ لَيْلَتَهُ لَيْلَةُ الْعَاشِرِ
(وَ) يُوسَعُ (لَهُ) أَيْ الْحَالِفِ (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) مِنْ الشَّهْرِ التَّالِي لِلشَّهْرِ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ (فِي) حَلِفِهِ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فِي (رَأْسِ) أَيْ أَوَّلِ (الشَّهْرِ) الْفُلَانِيِّ كَرَجَبٍ فَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ الشَّهْرِ الَّذِي أَضَافَ الرَّأْسَ إلَيْهِ كَرَجَبٍ، وَالْأَوْلَى لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ لِسَبْقِ اللَّيْلَةِ الْيَوْمَ لِسَبْقِ لَيْلَةِ الْهِلَالِ، وَلِإِبْهَامِ تَقْدِيمِ الْيَوْمِ أَنَّ لَهُ لَيْلَةً بَعْدَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ (أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ) أَيْ أَوَّلِ الشَّهْرِ (أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ) الشَّهْرُ الْفُلَانِيُّ. عج
وَكَذَا فِي رَأْسِ الْعَامِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِهِ أَوْ إذَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ مَا إذَا كَرِهَ الْمُصَنِّفُ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّكَ عِنْدَ انْسِلَاخِ رَمَضَانَ أَوْ إذَا انْسَلَخَ رَمَضَانُ فَلَهُ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ مِنْ شَوَّالٍ فِي الصِّيغَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ الِانْسِلَاخُ لُغَةً: الْفَرَاغُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ} . (وَ) إنْ قَالَ لَأَقْضِيَنَّك حَقَّك
(وله يوم وليلة في رأس الشهر) يعني أن من حلف ليقضين فلانا حقه في رأس الشهر كان له يوم وليلة موسع فيهما عليه من الشهر الثاني. قاله الخرشي. أي الثاني عن الذي تعلق به الحلف. والله سبحانه أعلم.
فإذا غربت الشمس من اليوم الأول ولم يقضه حنث،
قال الشيخ إبراهيم: ولو قال وله ليلة ويوم في رأس الشهر لخ؛ لأن ليلة كل يوم قبله، ومثل قوله: "في رأس الشهر" ، مجيء الشهر،
وفي استهلاله وفي رؤيته. أو على رأسه؛ يعني أن من حلف ليقضين فلانا حقه عند رأس الشهر يكون له أول ليلة من الشهر الثاني مع يومها،
فإذا غربت الشمس من اليوم الأول ولم يقضه حنث. (أو عند رأسه) يعني أن من حلف ليقضين فلانا حقه إذا استهل شهر رمضان مثلا، فإنه يوسع له في أول ليلة من الشهر الثاني مع يومها،
فإذا غربت الشمس من اليوم الأول ولم يقضه حنث،
وكذا في رأس العام أو عند رأسه أو إذا استهل، ومثل ما قال المص ما إذا قال لأقضينك حقك عند انسلاخ رمضان، أو إذا انسلخ فله يوم وليلة من شوال لجري العرف بذلك،
وإن كان الانسلاخ لغة الفراغ كما في القاموس،
قال تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} ، ومثل قوله: "رأس الشهر" لخ، ما لو
قال: في حلول الشهر، أو إذا حل أو حين يحل أو لمجيئه أو حين يستهل، أو إذا انقضى الهلال أو عند انقضائه أو إذا جاء آخر الهلال أو دخل الهلال، أو عند دخوله أو في استهلاله. نقله الشيخ الخرشي. وانظر قوله: إذا انقضى أو عند انقضائه، فلعله إنما يأتي على ما رواه ابن وهب عن مالك، وهو مقابل أن الانسلاخ والاستهلال وإلى رؤيته وإلى رمضان ذلك كله واحد وله يوم وليلة. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.