وَلَيْسَ قَوْلُهُ: لَا أُبَالِي بَدْءًا لِقَوْلٍ آخَرَ لا كلمتك حتى تبدأني
الشروح عليها
(وَلَيْسَ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِ كَلَامِهِ (لَا أُبَالِي) بِك (بَدَأَ) يُوجِبُ حَلَّ الْيَمِينِ (لِقَوْلٍ آخَرَ) فِي حَلِفِهِ (لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَبْدَأَنِي) لِلِاحْتِيَاطِ فِي جَانِبِ الْبِرِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ قَوْلُهُ: لَا أُبَالِي إلَخْ) صُورَتُهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا مَثَلًا حَتَّى يَبْدَأَهُ بِالْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إذًا وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي بِك فَإِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ تَبْدِئَةً مُعْتَدًّا بِهَا فِي حِلِّ الْيَمِينِ فَإِنْ كَلَّمَهُ قَبْلَ صُدُورِ كَلَامٍ غَيْرِ هَذَا حَنِثَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ لَا أُبَالِي بِك كَلَامًا؛ لِأَنَّهُ فِي جَانِبِ الْبِرِّ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِكَلَامٍ مُعْتَدٍّ بِهِ، وَجَعَلَ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامًا؛ لِأَنَّهُ فِي جَانِبِ الْحِنْثِ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَدْنَى سَبَبٍ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَهُ أَنْ لَا أُبَالِيَ لَا يُعَدُّ بَدْءًا مُعْتَدًّا بِهِ،
وَلَوْ كَرَّرَ، وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَا أُبَالِي بَدْءًا لِقَوْلٍ آخَرَ. لَا أُكَلِّمُك حَتَّى تَبْدَأَنِي (ش) صُورَتُهَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا مَثَلًا حَتَّى يَبْدَأَهُ بِالْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ عِنْدَ ذَلِكَ إذَنْ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي مِنْك فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ هَذَا بُدَاءَةً يُعْتَدُّ بِهَا فِي حِلِّ الْيَمِينِ فَإِنْ كَلَّمَهُ قَبْلَ صُدُورِ كَلَامِ غَيْرِ هَذَا مِنْهُ حَنِثَ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ لَا أُبَالِي كَلَامًا لِأَنَّهُ فِي جَانِبِ الْبِرِّ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْكَلَامِ يُعْتَدُّ بِهِ وَجَعَلَ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامًا لِأَنَّهُ فِي جَانِبِ الْحِنْثِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَقَلَّ الْأَشْيَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَا أُبَالِي) وَلَوْ كَرَّرَهُ
وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي جَانِبِ الْبِرِّ) أَيْ وَأَيْضًا الْمَقْصُودُ حَتَّى تَبْدَأَنِي بِكَلَامٍ يَظْهَرُ أَنَّك الْخَاضِعُ لِي دُونَ أَنْ أَكُونَ الْخَاضِعَ لَك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَيْسَ قَوْلُهُ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِ كَلَامِهِ (لَا أُبَالِي) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ لَا أَهْتَمُّ وَلَوْ كَرَّرَهُ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي (بَدْءًا) يُعْتَدُّ بِهِ فِي حِلِّ الْيَمِينِ (لِقَوْلٍ) أَيْ كَلَامِ شَخْصٍ (آخَرَ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْخَاءُ مَمْدُودًا حَلَفَ (لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَبْدَأَنِي) فَإِنْ كَلَّمَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ لَا أُبَالِي حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِئَهُ بِالْكَلَامِ احْتِيَاطًا لِلْبِرِّ،
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ، فَإِنَّهُ فِي الْحِنْثِ وَهُوَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ.
فِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ حَلَفَ لِآخَرَ بِالطَّلَاقِ لَا كَلَّمْتُكَ حَتَّى تَبْدَأَنِي فَقَالَ الْآخَرُ إذَنْ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي فَلَيْسَ ذَلِكَ تَبْدِئَةً اهـ.
وليس قوله لا أبالي بدءا لقول آخر في لا كلمتك حتى تبدأني؛ يعني أنه إذا حلف لا يكلم زيدا مثلا حتى يبدأه بالكلام، فقال له زيد: لا أبالي أو نحو ذلك، فإنه يحنث إذا كلم زيدا قبل أن يبدأه زيد بالكلام، ولا يكون قول زيد له: لا أبالي ابتداء بالكلام فيمنعه من الحنث للاحتياط في جانب البر، بل لو قال له: والله إذا لا أبالي فإن ذلك لا يكون ابتداء بالكلام، كما لو كرر قوله لا أبالي.
وبالإقالة في لا ترك من حقه شيئا؛ يعني أن من له حق في ذمة شخص وحلف لا ترك من حقه شيئا،
ثم إن رب الحق أقال المشتري من السلعة التي ترتب الحق بسببها، فإنه يحنث.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.