وَبِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي لَا أَتَكَفَّلُ: إنْ لَمْ يشترط عدم الغرم
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ (بِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي) حَلِفِهِ (لَا أَتَكَفَّلُ) بِمَالٍ؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ لِلْمَالِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْغَرِيمِ (إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَدَمُ الْغُرْمِ) عِنْدَ تَعَذُّرِهِ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ ضَمَانَ طَلَبٍ، وَهُوَ لَا يَحْنَثُ بِهِ فَإِنْ حَلَفَ لَا أَتَكَفَّلُ، وَأَطْلَقَ حَنِثَ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانِ كُلِّهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْوَاعِ الضَّمَانِ كُلِّهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ضَمَانَ غُرْمٍ أَوْ ضَمَانَ وَجْهٍ أَوْ ضَمَانَ طَلَبٍ وَبِهَذَا قَيَّدَ التَّكَفُّلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالْمَالِ كَمَا قَيَّدَتْ بِهِ الْمُدَوَّنَةُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَتَكَفَّلُ بِمَالٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِضَمَانِ الْغُرْمِ أَوْ بِضَمَانِ الْوَجْهِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَدَمُ الْغُرْمِ، وَلَا يَحْنَثُ بِضَمَانِ الطَّلَبِ،
وَأَمَّا إذَا حَلَفَ لَا أَتَكَفَّلُ وَأَطْلَقَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانِ الثَّلَاثَةِ كُلِّهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي لَا أَتَكَفَّلُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ أَبَدًا فَتَكَفَّلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ حَنِثَ، لِأَنَّ الْكَفَالَةَ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَالَةِ بِالْمَالِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ وَجْهُهُ بِلَا مَالٍ فَلَا يَحْنَثُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي لَا أَتَكَفَّلُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ (ش) صُورَتُهَا حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ فَتَكَفَّلَ بِالْوَجْهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ ضَمَانَ الْوَجْهِ يَئُولُ إلَى الْمَالِ وَالْحِنْثُ يَقَعُ بِأَدْنَى شَيْءٍ هَذَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ وَقَوْلُهُ وَبِضَمَانِ الْوَجْهِ بِأَنْ قَالَ أَضْمَنُ وَجْهَهُ أَوْ لَا أَضْمَنُ إلَّا وَجْهَهُ فِي قَوْلِهِ لَا أَتَكَفَّلُ لِفُلَانٍ بِمَالٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ فَهُنَا قَرِينَةٌ تُعَيِّنُ الْمُرَادَ كَمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُ تت فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي لَا أَتَكَفَّلُ وَأَطْلَقَ وَأَحْرَى لَوْ تَكَفَّلَ بِمَالٍ غَيْرِ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ فِي يَمِينِهِ يَحْنَثُ بِكُلِّ ضَمَانٍ وَلَا يَنْفَعُهُ شَرْطُ عَدَمِ الْغُرْمِ وَإِنْ قَيَّدَ بِالْوَجْهِ حَنِثَ بِالْمَالِ لِأَنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا سَمَّى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَدَمَ الْغُرْمِ) أَيْ بِأَنْ اشْتَرَطَ الْغُرْمَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا
(قَوْلُهُ أَوْ لَا أَضْمَنُ إلَّا وَجْهَهُ) هَذَا الْحَصْرُ فِي قُوَّةِ شَرْطِ عَدَمِ الْغُرْمِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الضَّمَانِ فَكَلَامُ الشَّارِحِ فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَلِفَهُ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ لِأَنَّ الْغُرْمَ شَأْنُهُ فِي الْمَالِ
(قَوْلُهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ ضَمَانٍ) وَلَوْ الطَّلَبَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حَنِثَ (بِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي) حَلِفِهِ (لَا أَتَكَفَّلُ) بِمَالٍ لِأَنَّهُ يَئُولُ لِغُرْمِ الْمَالِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ إحْضَارِ الْمَضْمُونِ، وَقَرِينَةُ تَقْيِيدِهِ بِالْمَالِ قَوْلُهُ (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ) الْحَالِفُ فِي ضَمَانِ الْوَجْهِ (عَدَمَ الْغُرْمِ) لِلْمَالِ الْمَضْمُونِ فِيهِ إذَا عَجَزَ عَنْ إحْضَارِ الْمَضْمُونِ،
فَإِنْ اشْتَرَطَهُ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ ضَمَانَ طَلَبٍ وَهُوَ لَا يَحْنَثُ بِهِ إذَا حَلَفَ لَا يَتَكَفَّلُ بِمَالٍ أَوْ وَجْهٍ، لِأَنَّهُ لَا يَئُولُ لِغُرْمِ الْمَالِ،
وَأَمَّا إنْ أَطْلَقَ فِي يَمِينِهِ فَيَحْنَثُ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانِ كُلِّهَا،
وَإِنْ قَيَّدَ بِالْوَجْهِ حَنِثَ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا سُمِّيَ.
وبضمان الوجه في لا أتكفل؛ يعني أنه إذا حلف لا يتكفل بمال فتكفل بنفس رجل فإنه يحنث؛ لأن الكفالة بالنفس كفالة بالمال لأنه يغرم عند تعذر الغريم، والحنث يقع بأدنى سبب، ويدل على التقييد بالمال قوله: إن لم يشترط عدم لغرم؛ يعني أن الحالف لا يتكفل بمال إنما يحنث بضمان النفس إذا لم يشترط عدم الغرم عند تعذر الدين،
وأما إن اشترط أنه لا يغرم عند تعذر الدين فلا حنث؛ لأنه يصير ضمان طلب وهو لا يحنث به إذا قيد حلفه بضمان المال أو بضمان الوجه:
فإن أطلق بأن قال: والله لا أتكفل حنث بأنواع الضمان الثلاثة، اشترط عدم الغرم أم لا،
وإن قيد بالوجه حنث بالمال؛ لأنه أشد من ما سمى. وبه لوكيله
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.