وَبِهِ لِوَكِيلٍ فِي لَا أَضْمَنُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ
الشروح عليها
(وَ) حَنِثَ (بِهِ) أَيْ بِالضَّمَانِ (لِوَكِيلٍ) عَنْ شَخْصٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ وَكِيلُهُ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَضْمَنُ لَهُ) أَيْ لِلشَّخْصِ (إنْ كَانَ) الْوَكِيلُ الْمَضْمُونُ لَهُ (مِنْ نَاحِيَتِهِ) أَيْ لِلشَّخْصِ كَقَرِيبِهِ وَصَدِيقِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ بِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَضْمَنُ فُلَانًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِضَمَانِهِ لِوَكِيلِهِ فِيمَا اشْتَرَاهُ أَوْ اقْتَرَضَهُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِوَكَالَتِهِ لَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ الْمَضْمُونُ فِي الْوَاقِعِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُوَكِّلِ صَدِيقًا مُلَاطِفًا أَوْ قَرِيبًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَلَا حِنْثَ،
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ لِفُلَانٍ بِكَفَالَةٍ فَتَكَفَّلَ لِوَكِيلِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِوَكَالَتِهِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ الْحَالِفُ. اهـ.، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ كَانَ مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتِهِ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِهِ لِوَكِيلٍ فِي لَا أَضْمَنُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَهَلْ إنْ عَلِمَ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ لِفُلَانٍ بِكَفَالَةٍ فَتَكَفَّلَ لِوَكِيلٍ لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ وَكِيلُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتُهُ لَمْ يَحْنَثْ. ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ وُكَلَائِهِ أَوْ مِنْ سَبَبِهِ لَمْ يَحْنَثْ،
وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ حَنِثَ. عِيَاضٌ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مَتَى كَانَ مِنْ سَبَبِهِ لَمْ يُرَاعَ عَلِمَ الْحَالِفُ بِهِ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ خِلَافُهُ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وِفَاقٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:"
وَفِي لَا بَاعَ مِنْهُ " فَظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وِفَاقٌ فَانْظُرْهُ.
(ص) وَبِهِ لِوَكِيلٍ فِي لَا أَضْمَنُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَهَلْ إنْ عَلِمَ بِهِ تَأْوِيلَانِ (ش) الضَّمِيرُ فِي بِهِ لِلضَّمَانِ أَيْ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا أَضْمَنُ لِفُلَانٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِضَمَانِهِ لِوَكِيلِهِ فِي مَالِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ الْمَضْمُونُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُوَكِّلِ بِأَنْ يَكُونَ صَدِيقًا لَهُ مُلَاطِفًا أَوْ قَرِيبًا وَهَلْ الْحِنْثُ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا عَلِمَ الْحَالِفُ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ أَوْ الْحِنْثُ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ سَوَاءٌ عَلِمَ الْحَالِفُ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَمْ لَا،
فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَالَ لِلْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَهُ فَلِأَيِّ شَيْءٍ اشْتَرَطَ كَوْنَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَهُ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يَقْصِدْهُ الْحَالِفُ وَلَمْ يَشْمَلْهُ لَفْظُهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ الْآتِيَةِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَكَأَنَّ الضَّمَانَ إنَّمَا وَقَعَ مِنْ الضَّامِنِ لِلْمُوَكِّلِ فَلِذَلِكَ اُشْتُرِطَ عِلْمُهُ بِكَوْنِهِ مِنْ نَاحِيَتِهِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ.
(تَنْبِيهٌ) : مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ أَنَّ الْمَضْمُونَ وَكِيلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ عَلِمَ حَنِثَ بِاتِّفَاقٍ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ وَهَلْ إنْ عَلِمَ) وَعَلَى اعْتِبَارِ الْعِلْمِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ إنْ ادَّعَى عَدَمَهُ وَكَانَتْ يَمِينُهُ مِمَّا لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهَا أَيْ أَوْ مِمَّا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهَا كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَيَّنٍ لَكِنْ كَانَ غَيْرَ مَشْهُودٍ بِأَنَّهُ وَكِيلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ فِي هَذَيْنِ مَعَ الْمُرَافَعَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) مَنْ حَلَفَ لَا يَضْمَنُ لِزَيْدٍ حَنِثَ (بِهِ) أَيْ الضَّمَانِ (لِ) شَخْصٍ (وَكِيلٍ) عَنْ فِي لَا أَضْمَنُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ، وَهَلْ إنْ عَلِمَ تَأْوِيلَانِ. وَبِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي لِمُخْبِرٍ، فِي لَيُسِرَّنَّهُ وَبِاذْهَبِي الْآنَ [منح الجليل] زَيْدٍ الْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَهُ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ أَسْلَمَ فِيهِ الْوَكِيلَ لِزَيْدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ بِوَكَالَتِهِ عَنْهُ فِيهِ (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَضْمَنُ لَهُ) أَيْ زَيْدٍ (إنْ كَانَ) الْوَكِيلُ الَّذِي ضَمِنَ لَهُ الْحَالِفُ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ عَنْ زَيْدٍ (مِنْ نَاحِيَتِهِ) أَيْ مُنَاسَبَةِ زَيْدٍ بِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ إجَارَةٍ لِخِدْمَةِ أَوْ رِقٍّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
في لا أضمن؛ يعني أنه إذا حلف لا يضمن لزيد حقا على أحد فضمن لوكيله حقا على أحد فإنه يحنث وهذا التقرير لعلي الأجهوري والتاودي وهو تقرير البناني الآتي وقرره عبد الباقي بأن معناه إذا حلف لا يضمن زيدا أي لا يتكفل له بكفالة أي لا يتحمل بما في ذمته، فإنه يحنث بالضمان لوكيل زيد فيما اشتراه الوكيل لزيد أو اقترضه له. إن كان من ناحيته؛ يعني أن هذا الحالف إنما يحنث بضمان الوكيل إذا كان الوكيل المضمون له في ما على زيد من ناحية الموكل في نفس الأمر، كقريبه وصديقه الملاطف،
وأما إن لم يكن من ناحيته فلا حنث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.