فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْهَدْيِ (إذَا بِيعَ) لِتَعَذُّرِ إرْسَالِهِ (الْإِبْدَالُ بِالْأَفْضَلِ) دُونَ الْأَدْنَى بِأَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرًا أَوْ إبِلًا بَدَلُ غَنَمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْهَدْيِ سَوَاءٌ كَانَ سَلِيمًا أَوْ مَعِيبًا إذَا بِيعَ لِتَعَذُّرِ إرْسَالِهِ الْإِبْدَالُ بِالْأَفْضَلِ أَيْ بِنَوْعٍ أَفْضَلَ مِنْ نَوْعِهِ، وَهَذَا

٤٬٨٤٨

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ فَرَسِي أَوْ سَيْفِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَتَعَذَّرَ إرْسَالُهُ لِمَحَلِّ الْجِهَادِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ هُنَا، وَيُعَوَّضُ بِثَمَنِهِ فِي مَحَلِّهِ مِثْلُهُ مِنْ خَيْلٍ أَوْ سِلَاحٍ،

٤٬٨٤٩

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَوَّضَ بِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الْهَدْيِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ اللَّحْمُ تَوْسِعَةً لِلْفُقَرَاءِ وَلَحْمُ الْإِبِلِ أَكْثَرُ

٤٬٨٥٠

بِخِلَافِ مَنْفَعَةِ الْفَرَسِ وَالسِّلَاحِ فَإِنَّهُمَا مُتَنَافِيَانِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ الْإِبْدَالِ بِالْأَفْضَلِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ يَتَعَيَّنُ الشِّرَاءُ مِنْ نَوْعِ الْأَوَّلِ، وَلَا يُخَالِفُ إلَى الْأَفْضَلِ

(قَوْلُهُ: دُونَ الْأَدْنَى) أَيْ فَلَا يَجُوزُ مَا لَمْ يَعْجِزْ الثَّمَنَ عَنْ شِرَاءِ هَدْيٍ مِنْ نَوْعِ الْأَوَّلِ،

٤٬٨٥١

وَمِنْ الْأَفْضَلِ مِنْهُ، وَإِلَّا اشْتَرَى هَدْيًا أَدْنَى مِنْ الْأَوَّلِ فِي الْجِنْسِ فَإِنْ قَصُرَ الثَّمَنُ عَنْ شِرَاءِ الْأَدْنَى دَفَعَ لِخَزَنَةِ الْكَعْبَةِ يَصْرِفُونَهَا فِي مَصَالِحِهَا إنْ احْتَاجَتْ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ كَمَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرًا أَوْ إبِلًا بَدَلَ غَنَمٍ) هَذَا تَصْوِيرٌ لِلْإِبْدَالِ بِالْأَفْضَلِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْأَفْضَلِيَّةُ مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَهُ فِيهِ إذَا بِيعَ الْإِبْدَالُ بِالْأَفْضَلِ) ش الضَّمِيرُ فِي فِيهِ يَتَعَيَّنُ رَدُّهُ إلَى قَوْلِهِ: كَهَدْيٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَهُ فِيهِ خَاصَّةً إبْدَالُهُ بِالْأَفْضَلِ،

١٦٬٨٥١

بِخِلَافِ الْفَرَسِ وَالسِّلَاحِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهِ إذَا لَمْ يَصِلْ غَيْرُ جِنْسِهِ مِنْ سِلَاحٍ وَكُرَاعٍ،

١٦٬٨٥٢

وَلَوْ كَانَ الِاحْتِيَاجُ إلَى الْغَيْرِ أَكْثَرَ، انْتَهَى.

. ص (، وَإِنْ كَانَ كَثَوْبٍ بِيعَ وَكُرِهَ بَعْثُهُ وَأُهْدِيَ بِهِ) ش: أَيْ فَإِنْ كَانَ مَا نَذَرَهُ هَدْيًا مِمَّا لَا يُهْدَى، مِثْلُ الثَّوْبِ وَالْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ بَاعَهُ وَعَوَّضَ بِثَمَنِهِ هَدْيًا،

١٦٬٨٥٣

فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ وَبَعَثَهُ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَبَاعَهُ وَأَهْدَى بِهِ، فَقَوْلُهُ: وَأَهْدَى بِهِ يَعْنِي،

١٦٬٨٥٤

فَإِنْ فَعَلَ الْمَكْرُوهَ وَبَعَثَهُ بِيعَ هُنَاكَ وَاشْتُرِيَ بِهِ هَدْيٌ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٤٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ فِيهِ إذَا بِيعَ الْأَبْدَالُ بِالْأَفْضَلِ (ش) هُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَهَدْيٍ

تعليق

وَأَشَارَ بِهِ إلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَالَ فَرَسِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قَالَ هَذِهِ الْبَدَنَةُ هَدْيٌ وَتَعَذَّرَ إرْسَالُ ذَلِكَ إلَى مَحِلِّهِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ هُنَا وَيُعَوَّضُ بِثَمَنِهِ فِي مَحِلِّهِ لَكِنَّ ثَمَنَ الْفَرَسِ أَوْ السِّلَاحِ لَا يُعَوِّضُ بِهِ إلَّا مِنْ جِنْسِهِ فِي مَحِلِّ الْجِهَادِ

٣٬٩٣٠

وَأَمَّا الْهَدْيُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعَوِّضَ بِثَمَنِهِ مِنْ نَوْعِهِ وَمِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ.

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَهُ فِيهِ أَيْ فِي الْهَدْي سَلِيمًا أَوْ مَعِيبًا إذَا بِيعَ الْأَبْدَالُ بِالْأَفْضَلِ كَمَا لَوْ بَاعَ الْغَنَمَ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا إبِلًا أَوْ بَقَرًا وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْهَدْيِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّحْمُ تَوْسِعَةً لِلْفُقَرَاءِ وَلَحْمُ الْإِبِلِ أَكْثَرُ

٣٬٩٣١

بِخِلَافِ مَنْفَعَةِ الْفَرَسِ وَالسِّلَاحِ فَإِنَّهُمَا مُتَنَافِيَانِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُ هُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَهَدْيٍ) أَيْ مَنْطُوقًا

تعليق

وَأَشَارَ بِهِ إلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَنْطُوقُ وَمِنْ حَيْثُ الْمَفْهُومُ لِأَنَّ مَنْطُوقَهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْهَدْيِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيهِ أَيْ الْهَدْيِ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْفَرَسِ لَيْسَ فِيهِ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ شِرَاءُ الْأَفْضَلِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ) أَيْ لِأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاعَهُ وَعَوَّضَ مِنْ جِنْسِهِ إنْ بَلَغَ أَوْ أَفْضَلُ عَلَى الْأَصَحِّ وَاعْلَمْ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ مَا حَكَاهُ ابْنُ بَشِيرٍ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ نَوْعِ الْأَوَّلِ وَلَا يُخَالِفُ إلَى الْأَفْضَلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَهُ) أَيْ النَّاذِرِ (فِيهِ) أَيْ الْهَدْيُ سَلِيمًا أَوْ مَعِيبًا (إذَا بِيعَ) لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ (الْإِبْدَالُ) بِالنَّوْعِ (الْأَفْضَلِ) كَإِبْدَالِ كَبْشٍ بِبَقَرَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ بِبَدَنَةٍ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَ إبْدَالِ الْمَعِيبِ بِسَلِيمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل؛ يعني أنه إذا نذر أن يهدي بقرة مثلا فلم تصل فإنها تباع ويشترى بثمنها هدي من جنسها كما مر،

٢٥٬٤٢١

ويجوز أن يشترى بثمنها ما هو أفضل منها في الهدي كالإبل،

٢٥٬٤٢٢

بخلاف مسألة الفرس والسلاح فلا يشترى بثمنها إلا ما هو من جنسهما لا بغيره،

٢٥٬٤٢٣

ولو كان الاحتياج إليه أكثر، وقوله: "وله فيه" ؛ أي الهدي السليم،

٢٥٬٤٢٤

وأما العيب إذا لم يمكن وصوله فإنه يجب ابداله بالسليم، فقوله: "وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل" ، راجع لقوله: "كهدي" ،

٢٥٬٤٢٥

وقال الشيخ إبراهيم عن الحاشية في قوله: "فيه" : أي في الشيء المنذور هديا كان أو غيره، والنقل في العتبية كذلك. انتهى. وقوله: "بالأفضل" ، أو بالمساوي لا بالدون إلا إذا قصر الثمن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.