لا اعتيد على الأرجح
الشروح عليها
(لَا اُعْتِيدَ) لِغَيْرِ الْحَالِفِينَ وَاعْتِيدَ لِلْحَالِفِينَ غَيْرُهُ فَلَا يَرْكَبُهُ (عَلَى الْأَرْجَحِ) فَإِنْ اُعْتِيدَ لِلْحَالِفِينَ فَقَطْ أَوْ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ رَكِبَ ثُمَّ لُزُومُ الْمَشْيِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا اُعْتِيدَ عَلَى الْأَرْجَحِ) حَاصِلُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ كَمَا نَقَلَهُ طفى أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُجِيزُ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمُعْتَادِ لِلْحُجَّاجِ مُطْلَقًا الْحَالِفِينَ وَغَيْرَهُمْ وَأَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ يَمْنَعُ الرُّكُوبَ الْمُعْتَادَ وَأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَيَّدَ الْجَوَازَ بِمَا إذَا كَانَ مُعْتَادٌ لِلْحَالِفِينَ اُعْتِيدَ لِغَيْرِهِمْ أَيْضًا أَمْ لَا فَإِنْ اُعْتِيدَ لِغَيْرِهِمْ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ عَلَى هَذَا فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الدَّرْكُ فِي نِسْبَةِ إطْلَاقِ الْمَنْعِ لِابْنِ يُونُسَ وَتَعْبِيرُهُ عَنْ تَرْجِيحِهِ بِالِاسْمِ. اهـ بْن.
وَأَجَابَ شَارِحُنَا عَنْ الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ بِمَا قَرَّرَ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ لُزُومُ الْمَشْيِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي نَوَى الْمَشْيَ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمُعْتَادِ لِلْحَالِفِينَ الْمَشْيُ مِنْهُ أَوْ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ أَوْ مِثْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا اُعْتِيدَ عَلَى الْأَرْجَحِ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ وَهُوَ بِصِقِلِّيَةَ فَحَنِثَ هَلْ يَمْشِي مِنْ أَقْرَبِ بَرٍّ لَهَا أَوْ مِنْ الْإِسْكَنْدَرِيَّة قَالَ: إنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ مِنْ الْإِسْكَنْدَرِيَّة لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ فِعْلِهِمْ إذَا أَرَادُوا الْحَجَّ إنَّمَا يَنْزِلُونَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: بَلْ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ بَرٍّ إلَيْهَا. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَبْيَنُ
(ص) لَا اُعْتِيدَ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَحْرَ الْمُعْتَادَ لِغَيْرِ الْحَالِفِينَ كَالتُّجَّارِ وَالْحُجَّاجِ لَا يَرْكَبُهُ بَلْ يَمْشِي مِنْ مَحَلٍّ اعْتَادَ الْحَالِفُونَ الْمَشْيَ مِنْهُ
وَأَمَّا لَوْ اعْتَادَ الْحَالِفُونَ رُكُوبَهُ رَكِبَهُ
(قَوْلُهُ بَلْ يَمْشِي مِنْ مَحَلٍّ اعْتَادَ الْحَالِفُونَ الْمَشْيَ مِنْهُ)
فَلَوْ اعْتَادَ الرُّكُوبَ غَيْرُ الْحَالِفِينَ وَلَمْ يَعْتَدْ الْحَالِفُونَ شَيْئًا فَبَيَّنَهُ عج بِقَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اُعْتِيدَ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ لَا اُعْتِيدَ أَيْ لِغَيْرِ الْحَالِفِينَ فَإِنَّهُ لَا يَرْكَبُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ قَيْدٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُعْتَادًا لِلْحَالِفِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَا اُعْتِيدَ لِغَيْرِ الْحَالِفِينَ فَإِنَّهُ يَرْكَبُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَمُحَشِّي تت مَا يُقَوِّي كَلَامَ عج خِلَافًا لِظَاهِرِ عِبَارَةِ الْمَوَّاقِ فَإِنَّهُ لَمْ يُتَمِّمْ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ
(لَا اُعْتِيدَ) رَكُوبُهُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِلْحَالِفِينَ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَالِفِ رُكُوبُهُ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ. طفى ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ يُونُسَ مَنَعَ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا اُعْتِيدَ لِلْحَجِّ أَوْ التَّجْرِ أَوْ الْحَلِفِ، وَإِنَّهُ اخْتَارَ هَذَا مِنْ خِلَافٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا، وَيَتَبَيَّنُ لَك ذَلِكَ بِالْوُقُوفِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَجَازَ رُكُوبَ الْبَحْرِ الْمُعْتَادِ لِلْحُجَّاجِ مُطْلَقًا الْحَالِفِينَ وَغَيْرَهُمْ وَأَنَّ أَبَا عِمْرَانِ مَنَعَ رُكُوبَ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا،
وَأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَيَّدَ الْجَوَازَ بِكَوْنِهِ مُعْتَادًا لِلْحَالِفِينَ،
فَإِنْ اُعْتِيدَ لِغَيْرِهِمْ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ، فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الدَّرَكُ فِي نِسْبَةِ إطْلَاقِ الْمَنْعِ لِابْنِ يُونُسَ وَتَعْبِيرِهِ عَنْ تَرْجِيحِهِ بِالِاسْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَمْشِي مَنْ لَزِمَهُ الْمَشْيُ
لا اعتيد على الأرجح؛ يعني أن الشخص إذا لزمه المشي لمكة بنذر أو يمين فإنه ليس له ركوب البحر إذا كان معتادا للحجاج غير الحالفين وللحالفين معتاد غيره،
فإن اعتيد للحالفين فقط أو لهم ولغيرهم ركب. وحاصل ما للرماصي أن أبا بكر بن عبد الرحمن يجيز ركوب البحر المعتاد للحجاج مطلقا الحالفين وغيرهم؛
وأن أبا عمران يمنع ركوب المعتاد مطلقا،
وأن ابن يونس قيد الجواز بأن يكون معتادا للحالفين،
فإن اعتيد لغيرهم فقط لم يجز. قاله الشيخ محمد بن الحسن. ففي نسبة المص الإطلاق لابن يونس وتعبيره عن ترجيحه بالاسم نظر. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.