كأن قل ولو قادرا
الشروح عليها
ثُمَّ شَبَّهَ فِي لُزُومِ الْهَدْيِ وَعَدَمِ الرُّجُوعِ قَوْلُهُ: (كَأَنْ قَلَّ) رُكُوبُهُ بِحَسَبِ مَسَافَتِهِ فَالْهَدْيُ فَقَطْ (وَلَوْ) كَانَ (قَادِرًا) عَلَى الْمَشْيِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِحَسَبِ مَسَافَتِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ لَهُ بَالٌ فِي نَفْسِهِ كَمَا عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَوْ قَادِرًا) ش: هَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْخِلَافِ خِلَافُ مَا نَسَبَهُ ابْنُ رُشْدٍ لِلْمَذْهَبِ وَاللَّخْمِيُّ أَنَّ الْقَادِرَ إذَا رَكِبَ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ ثَانِيَةً، وَلَا يُجْزِئُهُ الْمَشْيُ، وَسَيَأْتِي كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَأَنْ قَلَّ) . ابْنُ عَرَفَةَ: رُكُوبُ يَسِيرٍ لِعُذْرٍ لَا يَعُودُ لَهُ فِي نُسُكٍ آخَرَ. وَتَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ بَشِيرٍ: وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلرُّكُوبِ مِقْدَارٌ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لُزُومُ الْهَدْيِ مُطْلَقًا (وَلَوْ قَادِرًا) . ابْنُ يُونُسَ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ رَكِبَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَأَنْ قَلَّ وَلَوْ قَادِرًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ فَرَكِبَ فِيهِ رُكُوبًا قَلِيلًا بِحَسَبِ مَسَافَتِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ ثَانِيًا وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَأَنْ قَلَّ رُكُوبُهُ) بِحَسَبِ الْمَسَافَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ بَالٌ فِي نَفْسِهِ، هَذَا ظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا فَيُهْدِي، وَلَا يَرْجِعُ فَهَذَا بَيَانٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ كَثِيرًا بِحَسَبِ الْمَسَافَةِ إنْ رَكِبَهُ عَاجِزًا عَنْ مَشْيِهِ، بَلْ (وَلَوْ) رَكِبَ الْقَلِيلَ حَالَ كَوْنِهِ (قَادِرًا) عَلَى مَشْيِهِ. وَشَبَّهَ فِي الْإِهْدَاءِ لَكِنْ نَدْبًا بِلَا رُجُوعٍ أَيْضًا فَقَالَ (كَ) رُكُوبِ (الْإِفَاضَةِ) أَيْ فَقَطْ، وَكَعَامٍ عُيِّنَ وَلْيَقْضِهِ، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ وَكَإِفْرِيقِيٍّ وَكَإِنْ فَرَّقَهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ، [منح الجليل] رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى لِمَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ رُكُوبَهُ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو قادرا؛ يعني أنه إذا كان ركوبه يسيرا فإنه لا يلزمه إلا الهدي فقط، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ركب مختارا أو عاجزا. قاله ابن المواز.
وقال ابن حبيب: إنه يرجع إذا ركب مع القدرة على المشي. ابن يونس: وقول ابن حبيب خلاف ظاهر المدونة، فلا فوق على مذهب المدونة بين من ركب لعذر أو غيره،
وقال الإمام الحطاب عند قول المص: "ولو قادرا" : هذا الذي اختاره المص من الخلاف خلاف ما نسبه ابن رشد للمذهب واللخمي أن القادر إذا ركب يلزمه الرجوع ثانية ولا يجزئه المشي. انتهى. كالإفاضة؛ يعني أنه إذا ركب في مسيره إلى الإفاضة من منى لمكة فإنه يهدي ولا رجوع عليه، فهو تشبيه في الهدي وعدم الرجوع، وليس المراد ركب في طواف الإفاضة. كما قاله البساطي. قاله الشيخ عبد الباقي. فقط؛
يعني أن محل الهدي وعدم الرجوع إنما هو حيث ركب الإفاضة وحدها من غير ضميمة المناسك،
فإن ركب الإفاضة والمناسك معا أو ركب المناسك فقط وجب الرجوع، ومقتضى قول المص: "فقط" ، أنه لو ركب الإفاضة وبعض المناسك لوجب الرجوع. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.