إلا القريب جدا: فقولان تحتملهما
الشروح عليها
(إلَّا الْقَرِيبَ جِدًّا) بِأَنْ يَكُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ فَدُونَ (فَقَوْلَانِ) فِي لُزُومِ الْإِتْيَانِ لَهُ مَاشِيًا لِلصَّلَاةِ أَوْ الِاعْتِكَافِ وَعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَجِبُ فِعْلُ مَا نَذَرَهُ بِمَوْضِعِهِ كَمَنْ نَذَرَهُمَا بِمَسْجِدٍ بَعِيدٍ (تَحْتَمِلُهُمَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا الْقَرِيبِ جِدًّا فَقَوْلَانِ) الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ فِي كَوْنِ الْمَشْيِ إلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ قُرْبَةً لِمَنْ قَرُبَ مِنْهُ.
فَمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَنَذَرَ مَشْيًا إلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: مَنْ نَذَرَ مَشْيًا إلَى مَسْجِدٍ هُوَ مَعَهُ بِالْبَلَدِ فَإِنَّهُ يَمْشِي إلَيْهِ وَيُصَلِّي فِيهِ. وَقَدْ أَوْجَبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.
قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ مَشْيًا إلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ،
فَمَنْ كَانَ عَلَى بُعْدٍ مِمَّا يَكُونُ مِنْ جِهَةِ إعْمَالِ الْمَطِيِّ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ هُوَ مِنْهَا عَلَى سَفَرٍ لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ لِحَدِيثِ:«لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ» وَالْمَشْيُ إلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ لِمَنْ قَرُبَ لَيْسَ مِنْ إعْمَالِ الْمَطِيِّ. عِيَاضٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِنَّمَا يُمْنَعُ إعْمَالُ الْمَطِيِّ لِلنَّاذِرِ
وَأَمَّا لِغَيْرِ النَّاذِرِ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِي فَضْلِ مَشَاهِدِ الصَّالِحِينَ فَلَا (تَحْتَمِلُهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ وَيُصَلِّيَ فِي مَوْضِعِهِ. ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَسْجِدِ جُمُعَتِهِ فَيَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إلَيْهِ قَالَهُ مَالِكٌ. انْتَهَى نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا) الْمَسْجِدَ (الْقَرِيبَ جِدًّا) مِنْ النَّاذِرِ بِأَنْ كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ
وَقِيلَ مَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِإِعْمَالِ الْمَطِيِّ وَشَدِّ الرَّحْلِ (فَقَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا) الْمُدَوَّنَةِ فِي نَذْرِ الصَّلَاةِ وَالِاعْتِكَافِ أَحَدُهُمَا لُزُومُ إتْيَانِهِ مَاشِيًا كَمَا فِي الشَّارِحِ وتت. الثَّانِي عَدَمُ لُزُومُ الْإِتْيَانِ وَيَلْزَمُهُ فِعْلُ مَا نَذَرَ بِمَوْضِعِهِ كَنَاذِرِهِمَا بِمَسْجِدٍ بَعِيدٍ.
وأجاب الشيخ سالم بقوله: ولعل المص إنما عبر بقوله: "ومشي لمسجد" : لأجل قوله: إلا القريب جدا؛ يعني أنه إذا كان المسجد الذي عينه الناذر من غير المساجد الثلاثة وهو قريب جدا فإنه اختلف، هل يلزم من نذر الاعتكاف فيه أو الصلاة فيه أن يذهب إليه ماشيا لا راكبا أو يترك الذهاب إليه بالكلية فلا يأتيه راكبا ولا ماشيا، ويلزمه فعل ما نذره بموضعه كالمسجد غير القريب جدا، والقريب جدا هو ما على ثلاثة أميال.
وقال الإمام الحطاب: هو ما لا يحتاج فيه لإعمال المطي وشد الرحال. انتهى. وإلى هذا الخلاف المذكور أشار بقوله: فقولان؛ أي في ذلك قولان في نذر الصلاة والاعتكاف تحتملهما؛ يعني أن هذين القولين تحتملهما المدونة، فظاهر المدونة عند اللخمي وابن يونس أن لا شيء عليه،
لقوله: ولو نذر الصلاة في غيرها من مساجد الأمصار صلى بموضعه،
وقال ابن المواز: إن كان المسجد قريبا جدا كالأميال اليسيرة فليأته ماشيا كما التزم وهو لمالك أيضا، واستحسنه اللخمي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.