وَإِنْ عَلَى امْرَأَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ) تَوَجَّهَ الدَّفْعُ (عَلَى امْرَأَةٍ) وَرَقِيقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَجَّهَ الدَّفْعُ عَلَى امْرَأَةٍ وَرَقِيقٍ) فِيهِ إنْ تَوَجَّهَ الدَّفْعُ هُوَ عَيْنُ فَرْضِيَّةِ الْجِهَادِ عَلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَتَوَجَّهَ الدَّفْعُ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ،
وَإِنْ كَانَ التَّوَجُّهُ عَلَى امْرَأَةٍ وَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَى امْرَأَةٍ مُبَالَغَةً فِي مَحْذُوفٍ، وَالْمَعْنَى: وَتَعَيَّنَ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْأَحَدُ امْرَأَةً، كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا قَالَ الْجُزُولِيُّ: وَيُسْهَمْ إذْ ذَاكَ لِلْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ لِأَنَّ الْجِهَادَ صَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ،
وَأَمَّا حَيْثُ لَمْ يَفْجَأْهُمْ الْعَدُوُّ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَلِذَا لَا يُسْهَمُ لَهُمْ. اهـ. بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَلَى امْرَأَةٍ) مِنْ النَّوَادِرِ: يَخْرُجُ لِمُتَعَيَّنِهِ مُطِيقُهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً. أَبُو عُمَرَ: يَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إنْ حَلَّ الْعَدُوُّ بِدَارِ الْإِسْلَامِ مُحَارِبًا لَهُمْ فَيَخْرُج إلَيْهِ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ خِفَافًا وَثِقَالًا شُبَّانًا وَشُيُوخًا، وَلَا يَتَخَلَّفُ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ مُقَاتِلٍ أَوْ مُكْتِرٍ،
وَإِنْ عَجَزَ أَهْلُ تِلْكَ الْبِلَادِ عَنْ الْقِيَامِ بِعَدُوِّهِمْ كَانَ عَلَى مَنْ جَاوَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا عَلَى حَسَبِ مَا لَزِمَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ.
وَكَذَلِكَ مَنْ عَلِمَ أَيْضًا بِضَعْفِهِمْ وَأَمْكَنَهُ غِيَاثُهُمْ لَزِمَهُ أَيْضًا الْخُرُوجُ، فَالْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ
(وَأَيْ عَلَى امْرَأَةٍ) وَرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ مُطِيقٍ لِلْقِتَالِ. الْجُزُولِيُّ وَيُسْهَمُ حِينَئِذٍ لِلرَّقِيقِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن على امرأة؛ يعني أنه لا فرق في وجوب الدفع عينا عند فجء العدو بين الرجال والنساء،
وكذا يجب على العبيد والصبيان المطيقين للقتال. الجزولي: ويسهم إذ ذاك للعبد والمرأة والصبي؛ لأن الجهاد صار واجبا عليهم،
وأما حيث لم يفجأهم العدو فلا يجب عليهم، ولذا لا يسهم لهم. نقله الشيخ بناني.
وقال الشيخ إبراهيم عند قوله: "وإن على امرأة" : أو عبد أو صبي أو عاجز لعذر يسقط عنه الفرض كما في حلولو، ويأتي أنه يتعين بتعيين الإمام فبالفجء أولى. انتهى.
وقوله: "وإن على امرأة" ، قال الشيخ إبراهيم: مبالغة في تعين كما قال ابن غازي؛ أي وإن كان التعين على امرأة لا في فجء كما قال الشارح؛ إذ لا كبير
فائدة فيه لأنه لا خصوصية للمرأة؛ لأن العدو إذا فجأ ولو على درهم مثلا تعين. وعلي قربهم
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.