والراهب والراهبة حران
الشروح عليها
(وَالرَّاهِبُ وَالرَّاهِبَةُ) الْمُنْعَزِلَانِ بِلَا رَأْيٍ (حُرَّانِ) فَلَا يُؤْسَرَانِ، وَلَا يُقْتَلَانِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الرَّاهِبُ وَالرَّاهِبَةُ الْمُنْعَزِلَانِ بِلَا رَأْيٍ حُرَّانِ) التَّقْيِيدُ بِلَا رَأْيٍ خَاصٍّ بِالرَّاهِبِ لِمَا مَرَّ أَنَّ رَأْيَ الْمَرْأَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ؛ لِأَنَّ الرَّأْيَ فِي تَرْكِ رَأْيِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالرَّاهِبُ وَالرَّاهِبَةُ حُرَّانِ) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ: لَا يُعْرَضُ لَهُمْ بِقَتْلٍ وَلَا أَسْرٍ.
اُنْظُرْ الشَّيْخَ الْهَرَمَ هَلْ هُوَ حُرٌّ؟ اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَاسْتَغْفَرَ قَاتِلُهُمْ " وَانْظُرْ إثْرَ قَوْلِهِ: " وَاسْتَغْفَرَ قَاتِلُهُمْ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالرَّاهِبُ وَالرَّاهِبَةُ حُرَّانِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الرَّاهِبَ الْمُنْعَزِلَ بِدَيْرٍ لَا يُقْتَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ حُرٌّ لَا يُسْتَرَقُّ وَلَا يُؤْسَرُ وَالرَّاهِبَةُ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ حُرَّانِ مِنْ بَابِ تَغْلِيبِ الْمُذَكَّرِ عَلَى الْمُؤَنَّثِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْحُرِّيَّةَ هِيَ الثَّابِتَةُ لَهُمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا وَعَلَى قَاتِلِهِمَا دِيَةُ حُرٍّ تُدْفَعُ لِأَهْلِ دِينِهِمَا وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْمُنْعَزِلَانِ بِدَيْرٍ بِلَا رَأْيٍ لَهُمَا بِدَلِيلِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا مُعَرَّفَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يُقْتَلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ إنَّ الشَّيْخَ الْفَانِيَ وَنَحْوَهُ لَا يُقْتَلَانِ وَمَعَ ذَلِكَ لَيْسَا حُرَّيْنِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى وَإِذَا كَانَ لَا يُقْتَلُ فَنُخْبِرُك بِالْحُكْمِ الْوَاقِعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الْوَاقِعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالرَّاهِبُ وَالرَّاهِبَةُ) الْمُنْعَزِلَانِ بِدَيْرٍ أَوْ صَوْمَعَةٍ بِلَا رَأْيٍ (حُرَّانِ) فَلَا يُؤْسَرَانِ وَلَا يُسْتَرَقَّانِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ سَحْنُونٌ تُسْتَرَقُّ الرَّاهِبَةُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَرَهَّبَ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ وَذَهَبَ لِأَرْضِ الْحَرْبِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَيُسْتَصْحَبُ لَهُ ذَلِكَ الْحُكْمِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ وَعَلَى قَاتِلِهِمَا دِيَتُهُمَا إذَا قُتِلَا بَعْدَ أَنْ صَارَا فِي الْغَنِيمَةِ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِي قَتْلِ مَنْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ إنَّمَا هُوَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرُوا فِي الْمَغْنَمِ.
سَحْنُونٌ وَمَنْ قَتَلَ مَنْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ فَإِنْ قَتَلَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِي الْمَغْنَمِ فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ تَعَالَى،
وَإِنْ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ مَغْنَمًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَجْعَلُهَا الْإِمَامُ فِي الْمَغْنَمِ يَعْنِي فِي غَيْرِ الرَّاهِبِ وَالرَّاهِبَةِ؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّ فِيهِمَا الدِّيَةَ لَكِنْ لَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا لِأَحَدٍ، وَمَا ذَكَرَهُ عج مِنْ أَنَّ عَلَى قَاتِلِهِمَا قَبْلَ صَيْرُورَتِهِمَا بِقَطْعِ مَاءٍ وَآلَةٍ وَبِنَارٍ؛ إنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُسْلِمٌ، [منح الجليل] فِي الْمَغْنَمِ الدِّيَةَ. قَالَ طفي لَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا، وَلَا وَجْهَ لَهُ وَاَلَّذِي رَأَيْته لِلْبَاجِيِّ خِلَافَهُ وَذَكَرَ نَصَّ الْمُنْتَقَى فَانْظُرْهُ.
وَصْلَةُ قُوتِلُوا
والراهبة حران؛ يعني أن الراهب والراهبة المنعزلين بدير أو صومعة بلا رأي حران، فلا يؤسران ولا يسترقان، وما تقدم من أنه لا دية في قتل من نهي عن قتله إنما هو قبل أن يصيروا في الغنم، وما ذكره الخرشي عند قوله: واستغفر تبعا للشيخ علي الأجهوري من أن على قاتلهما الدية قبل أن يصيروا مغنما، تعقبه الرماصي وقال: لم أره منصوصا ولا وجه له، والذي رأيته في الباجي خلافه.
سحنون: ومن قتل من نهي عن قتله فإن قتله في دار الحرب قبل أن يصيروا في المغنم، فليستغفر الله تعالى،
وإن قتله بعد أن صار مغنما فعليه قيمته يجعل الإمام ذلك في الغنم. انتهى. وقوله: عليه قيمته؛ يعني في غير الراهب والراهبة لأنهما حران، ومقتضى ذلك أن فيهما الدية كما قال لكن لم أره منصوصا لأحد فانظره. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشيخ الأمير: والراهب والراهبة حران ولا دية في قتلهما خلافا لما في الخرشي. انتهى.
وظاهره أنه لا دية في قتلهما مطلقا حيزا أم لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.