فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَوَجَبَ) الِانْتِقَالُ (إنْ رَجَا) بِهِ (حَيَاةً أَوْ طُولَهَا) ،

١٬٥١٣

وَلَوْ حَصَلَ لَهُ مَعَهَا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ الْمَوْتِ لِأَنَّ حِفْظَ النُّفُوسِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ وَشَبَّهَ فِي الْوُجُوبِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ الِانْتِقَالُ) أَيْ مِنْ سَبَبِ الْمَوْتِ لِسَبَبٍ آخَرَ، وَقَوْلُهُ: إنْ رُجِيَ بِهِ أَيْ بِالِانْتِقَالِ بِمَعْنَى الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ،

٥٬٠٣٦

وَلَوْ كَانَ الرَّجَاءُ عَلَى جِهَةِ الشَّكِّ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣١٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَوَجَبَ إنْ رَجَا حَيَاةً) ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا حَصَلَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي صُورَةٍ يَخَافُ فِيهَا مِنْ الْقَتْلِ فَأَرَادَ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْهَا،

٤٬٢٢٣

فَإِنْ رَجَا السَّلَامَةَ فَالِانْتِقَالُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ،

٤٬٢٢٤

وَإِنْ رَجَا السَّلَامَةَ بِالْبَقَاءِ وَجَبَ عَلَيْهِ.

تعليق

وَلِمَا نَقَلَ اللَّخْمِيِّ أَنَّ لَهُ أَنْ يَثْبُتَ لِلْمَوْتِ وَلَا يَفِرَّ لِلْأَسْرِ قَالَ: هَذَا غَيْرُ بَيِّنٍ اُنْظُرْهُ فِيهِ (أَوْ طُولَهَا) اُنْظُرْ ابْنَ بَشِيرٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوَجَبَ إنْ رَجَا حَيَاةً أَوْ طُولَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَلَبَهُ الْعَدُوُّ وَرَجَا الْحَيَاةَ الْمُسْتَمِرَّةَ بِهُرُوبِهِ أَوْ رَجَا طُولَ الْحَيَاةِ،

٤٬٠٦٧

وَلَوْ أَسَرُوهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفِرَّ إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ الَّتِي تَطُولُ حَيَاتُهُ بِسَبَبِهَا؛ لِأَنَّ حِفْظَ النُّفُوسِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ،

٤٬٠٦٨

وَلَوْ طَالَتْ الْحَيَاةُ مَعَ مَوْتِ أَشَدَّ وَأَصْعَبَ مِنْ الْمَوْتِ الْمُعَجَّلِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَوَجَبَ إنْ رَجَا إلَخْ) قَالَ عِزُّ الدِّينِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إنْ رَجَا حَيَاةً سَاعَةً اسْتِعْجَالُ مَوْتِهِ بِشُرْبِ سُمٍّ أَوْ نَحْوِهِ

(قَوْلُهُ إنْ رَجَا حَيَاةً) أَيْ، وَلَوْ شَكَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَالَتْ) ، وَلَوْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَوَجَبَ) الِانْتِقَالُ (إنْ رَجَا) بِهِ وَلَوْ شَكًّا (حَيَاةً) مُسْتَمِرَّةً (أَوْ طُولَهَا) أَيْ الْحَيَاةِ وَلَوْ يَحْصُلُ لَهُ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ الْمَوْتِ الْمُعَجَّلِ؛ لِأَنَّ حِفْظَ النَّفْسِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ أَوْ كَانَ مَنْفُوذَ مَقْتَلٍ، وَأَقَامَ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ هَذِهِ مَا فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ قَطْعِ مَنْ أَكَلَتْ الْأَكَلَةُ بَعْضَ كَفِّهِ خَوْفَ أَكْلِهَا جَمِيعَهُ مَا لَمْ يَخَفْ الْمَوْتَ مِنْ قَطْعِهِ. أَحْمَدُ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا أَيْضًا أَنَّ مَنْ فَعَلَ بِهِ مَا لَا يَعِيشُ مَعَهُ لَا يَجُوزُ سَقْيُهُ مَا يُعَجِّلُ مَوْتَهُ.

وَنَصَّ عَلَيْهِ الْبُرْزُلِيُّ وَمِثْلُ سَقْيِهِ ضَرْبُهُ بِنَحْوِ مُدْيَةٍ فِي لِيَّتِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْمُخَوْزَقِ وَالْمُكَسَّرِ مَا لَمْ يَكُنْ قَتْلُهُمْ قِصَاصًا وَحَدُّهُمْ السَّيْفُ، فَفُعِلَ بِهِمْ مَا ذُكِرَ ظُلْمًا فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ. اهـ. عب.

وَشَبَّهَ فِي الْوُجُوبِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كما أشار إليه بقوله: ووجب إن رجا حياة أو طولها؛ يعني أن من تعاورته أسباب العطب أو سببان له وترجح عنده في إحدى الجهات أو الجهتين حياة مستمرة أو طولها، يجب عليه أن ينتقل إلى الجهة التي يرجو فيها استمرار الحياة أو طولها، قال عز الدين: إذا رجا الإنسان حياة ساعة فلا يحل له استعجال موته، وينتقل للسبب الذي يرجو فيه ذلك ولو شكا،

٢٦٬١٣٣

ولو حصل فيه ما هو أشد من الموت المعجل؛ لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن، فيجوز قطع من أكلت الأكلة بعض كفه خوف أكل جميعه ما لم يخف الموت من قطعه،

٢٦٬١٣٤

وكذا من فعل به ما لا يعيش معه فلا يجوز أن يسقى ما يموت به عاجلا،

٢٦٬١٣٥

وكذا لا يجوز أن يضرب بنحو مدية في لبته ليموت عاجلا. ابن عبد السلام: من تحتم قتله بذنب من الذنوب لم يجز له أن يقتل نفسه، وستره على نفسه مع التوبة أولى به،

٢٦٬١٣٦

وإن أراد تطهير نفسه بالقتل فليقر بذلك عند ولي القتل ليقتله على الوجه الشرعي،

٢٦٬١٣٧

فإن قتل نفسه لم يجز له ذلك، لكنه إن قتل نفسه قبل التوبة كان ذنبه صغيرا لافتياته على الإمام ويلقى الله تعالى فاسقا بالجريمة للقتل،

٢٦٬١٣٨

وإن قتل نفسه بعد التوبة،

٢٦٬١٣٩

فإن جعلنا توبته مسقطة لقتله فقد لقي الله تعالى فاسقا بقتله نفسه لأنه قتل نفسا معصومة،

٢٦٬١٤٠

وإن قلنا لا يسقط قتله بتوبته لقي الله تعالى عاصيا لافتياته على الأئمة، ولا يأثم بذلك إثم من يرتكب الكبائر لأنه فوت روحا يستحق الله تعالى تفويتها وأزهق نفسا يستحق الرب إزهاقها، وكان الأصل يقتضي أن يجوز للآحاد القيام بحق الله تعالى في ذلك، لكن الشرع فوضه إلى الأئمة كي لا يوقع الاستبداد به في الفتن. انتهى. قاله الإمام الحطاب. وبما قررت علم أن قوله: "حياة أو طولها" ، متغايران؛

إذ المراد بقوله "حياة" استمرارها، وبقوله: "طولها" ولو لم تستمر، وقد سئل ربيعة عن مدينة حاصرها العدو فضعفوا عن قتالها وليس عندهم ما يكفيهم؛ أيخرجون للقتال أم يصبرون للموت جوعا؟ فقال: يخرجون أحب إلي يريد لاحتمال الأسر أو الهرب أو النصر أو غيره،

٢٦٬١٤١

وأما إن علموا أنهم يقتلون بمجرد خروجهم فالظاهر عدم خروجهم. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.