فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْعَنَوِيِّ) (إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ) بِبَلَدِ الْعَنْوَةِ (إنْ شَرَطَ) الْإِحْدَاثَ عِنْدَ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ أَيْ إنْ سَأَلَ الْإِمَامَ فَأَجَابَهُ لِذَلِكَ، وَإِلَّا فَلِلْعَنَوِيِّ مَقْهُورٌ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ شَرْطٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ بِبَلَدِ الْعَنْوَةِ) أَيْ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا مُسْلِمُونَ أَمْ لَا،

٥٬١٩٢

وَأَمَّا الْقَدِيمَةُ الْمَوْجُودَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ فَإِنَّهَا تَبْقَى،

٥٬١٩٣

وَلَوْ بِلَا شَرْطٍ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٥٬١٩٤

وَلَوْ أَكَلَ الْبَحْرُ كَنِيسَتَهُمْ فَهَلْ لَهُمْ أَنْ يَنْقُلُوهَا أَوْ يَفْصِلُ بَيْنَ كَوْنِهِمْ شَرَطُوا ذَلِكَ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَنْ كَبِيرِ خش

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْعَنَوِيِّ إحْدَاثُ الْكَنِيسَةِ إنْ شَرَطَ وَإِلَّا فَلَا) ش: مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنْ يُتْرَكَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ كَنَائِسُهُمْ الْقَدِيمَةُ فِي بَلَدِ الْعَنْوَةِ الْمُقَرِّ بِهَا أَهْلُهَا وَفِيمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ فَسَكَنُوهُ مَعَهُمْ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إحْدَاثُهَا إلَّا أَنْ يُعْطُوا ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْجَعْلِ وَالْإِجَارَةِ بَعْدَ تَأَمُّلِ كَلَامِهِ وَكَلَامِ شُرَّاحِهِ،

١٧٬٤٣٥

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا يَجُوزُ الْإِحْدَاثُ مُطْلَقًا وَلَا يُتْرَكُ لَهُمْ كَنِيسَةٌ وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَهُوَ الَّذِي رَآهُ الْبِسَاطِيُّ فَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْت وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْإِرْشَادِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْعَنَوِيِّ إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ إنْ شَرَطَ وَإِلَّا فَلَا) اُنْظُرْ كِتَابَ الْجُعْلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَانْظُرْ فِي الْأَخِيرِ مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ. اللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ إحْدَاثِ الْكَنَائِسِ فِي بَلْدَةٍ بَنَاهَا الْمُسْلِمُونَ

٤٬٤٨٧

وَكَذَلِكَ لَوْ مَلَكْنَا رَقَبَةَ بَلْدَةٍ مِنْ بِلَادِهِمْ قَهْرًا وَسَكَنَهَا الْمُسْلِمُونَ مَعَهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا أَعْطَوْا ذَلِكَ،

٤٬٤٨٨

وَيَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَرْضِ الصُّلْحِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ مُسْلِمُونَ.

٤٬٤٨٩

وَعَبَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ: وَفِي جَوَازِ إحْدَاثِ ذَوِي الذِّمَّةِ الْكَنَائِسَ بِبَلَدِ الْعَنْوَةِ الْمُقَرِّ بِهَا أَهْلُهَا وَفِيمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ فَسَكَنُوهُ مَعَهُمْ وَتَرَكَهَا إنْ كَانَتْ ثَالِثَهَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: تُتْرَكُ وَلَا تُحْدَثُ إلَّا أَنْ يَكُونُوا أَعْطَوْا ذَلِكَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْعَنَوِيِّ إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ إنْ شَرَطَ وَإِلَّا فَلَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَنْوِيَّ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ كَنِيسَةً فِي بَلَدِ الْعَنْوَةِ الْمُقِرُّ بِهَا أَهْلُهَا وَفِيمَا يَخْتَطُّهُ الْمُسْلِمُونَ يَسْكُنُوهُ مَعَهُمْ إذَا اُشْتُرِطَ ذَلِكَ عِنْدَ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ وَيُوَفَّى لَهُ بِشَرْطِهِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عِنْدَ الضَّرْبِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ الْكَنِيسَةِ وَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ فِي كَنَائِسِهِمْ الْقَدِيمَةِ، وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَسْكُنُوهُ مَعَهُمْ) كَذَا بِخَطِّهِ بِحَذْفِ نُونِ الرَّفْعِ أَيْ لَا بَلَدَ يَسْبِقُ الْمُسْلِمُونَ بِاخْتِطَاطِهَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ هَذَا

٥٬٩٤٦

وَالْمُعْتَمَدُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَتَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ الْعَنْوِيُّ مِنْ الْإِحْدَاثِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ شَرَطَ أَمْ لَا.

٥٬٩٤٧

(تَنْبِيهٌ) : لَوْ أَكَلَ الْبَحْرُ كَنِيسَتَهُمْ فَالظَّاهِرُ كَمَا فِي ك أَنَّ لَهُمْ الْإِحْدَاثَ بِالشَّرْطِ أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ

منح الجليلعليش

(وَلِلْعَنَوِيِّ) أَيْ الَّذِي فُتِحَتْ بَلَدُهُ بِقِتَالٍ (إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ) بِبَلَدِ الْعَنْوَةِ الَّتِي أُقِرَّ إنْ شُرِطَ، وَإِلَّا فَلَا: كَرَمِّ الْمُنْهَدِمِ.

[منح الجليل] عَلَى سُكْنَاهَا (إنْ شُرِطَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْإِحْدَاثُ أَيْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِيهِ حِينَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَيْهِ فَلَا يُنَافِي الْعَنْوَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللعنوي إحداث كنيسة إن شرط؛ يعني أن الذمي العنوي له أن يحدث في أرض العنوة كنيسة في بلد العنوة المقر بها أهلها إن شرط؛ أي أذن الإمام لهم في ذلك بأن سأل العنوي الإمام ذلك فأجابه إليه، على هذا حمله غير واحد؛ لأن العنوي مقهور فلا يتأتَى منه شرط، قال الشيخ إبراهيم: فمراده بالشرط إذن الإمام أي بأن أذن الإمام له في ذلك. انتهى.

٢٦٬٨٨٥

وقال الشيخ بناني: ليس المراد بالشرط حقيقته؛ لأن الفرض أنهم مقهورون، وإنما المراد إن أعطوا ذلك وأذن فيه الإمام، وفهم من قوله: "إحداث كنيسة" تبقى لهم إن تركها المسلمون. قاله الشيخ إبراهيم وغيره.

٢٦٬٨٨٦

وقال الإمام الحطاب: مذهب ابن القاسم على ما نقله ابن عرفة أنه يترك لأهل الذمة كنائسهم القديمة في بلد العنوة المقر بها أهلها، وفيما اختطه المسلمون فسكنوه معهم، وأنه لا يجوز إحداثها إلا أن يعطوا ذلك، وهذا هو المأخوذ من المدونة في كتاب [الجعل] والإجارة بعد تأمل كلامه وكلام شراحه.

٢٦٬٨٨٧

وقال عبد الملك: لا يجوز الإحداث مطلقا: ولا تترك لهم كنيسة وهو الذي نقله في الجواهر: وهو الذي رآه البساطي فاعترض على المؤلف فراجعه إن شئت، وعليه اقتصر في الإرشاد. انتهى.

٢٦٬٨٨٨

وفي حاشية بناني: وما اختطه المسلمون عند فتحهم وسكنوه فليس لهم إحداث ذلك فيها إلا أن يكون لهم عهد فيوفى به. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.