ولا استواء الجعل أو موضع الإصابة أو تساويهما:
الشروح عليها
(وَلَا) يُشْتَرَطُ (اسْتِوَاءُ) أَيْ تَسَاوِي (الْجُعْلِ) مِنْ الْمُتَبَرِّعِ لِلسَّابِقِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ إنْ سَبَقَ فُلَانٌ فَلَهُ دِينَارٌ،
وَإِنْ سَبَقَ فُلَانٌ فَلَهُ اثْنَانِ (أَوْ) اسْتِوَاءُ (مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ) بَلْ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا مَوْضِعًا بِعَيْنِهِ مِنْ الْغَرَضِ وَالْآخَرُ أَعْلَى مِنْهُ أَوْ أَدْنَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (أَوْ تَسَاوِيهِمَا) عَطْفٌ عَلَى اسْتِوَاءٍ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْمُتَسَابِقَيْنِ أَوْ الْمُتَنَاضَلَيْنِ فِي الْمَسَافَةِ فِيهِمَا وَلَا فِي عَدَدِ الْإِصَابَةِ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُتَبَرِّعِ) بَلْ وَكَذَا إنْ كَانَ الْجُعْلُ مِنْهُمَا مَعًا، وَكَانَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ الْمُشَارِ لَهُ بِلَوْ فَيَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةً وَالْآخَرُ عَشَرَةً كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْجُعْلِ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا أَنَا أُصِيبُ الْغَرَضَ أَرْبَعَةً مِنْ عَشَرَةٍ خَرْقًا فِي أَدْنَاهُ أَيْ فِي أَسْفَلِهِ وَأَنْتَ تُصِيبُهُ أَرْبَعَةً مِنْ عَشَرَةٍ خَرْقًا أَوْ خَسْفًا مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ أَعْلَاهُ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ، وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِي أَيْ فِي الْمُنَاضَلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا اسْتِوَاءُ الْجُعْلِ) مِنْ شَرْحِ خَلِيلٍ لِابْنِ الْحَاجِبِ: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إنْ سَبَقَ فُلَانٌ فَلَهُ وَإِنْ سَبَقَ غَيْرُهُ فَلَهُ كَذَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَنَحْوُ هَذَا فِي ابْنِ يُونُسَ (أَوْ مَوْضِعُ الْإِصَابَةِ)
ابْنُ شَاسٍ: وَيُشْتَرَطُ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُحْتَسَبُ لَهُ إلَّا بِمَا أَصَابَ فِي الدَّائِرَةِ خَاصَّةً
وَيُسْتَحَبُّ لِلْآخَرِ مَا أَصَابَ فِي الْجِلْدِ كُلِّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُشْبِهُ جَمِيعَهُ صَحِيحٌ لَازِمٌ (أَوْ تُسَاوِيهِمَا) . ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ شَرَطُوا أَنْ لَا يَرْمُوا إلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ جَازَ وَلِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ رَمْيُهُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا مَا لَمْ يُشْتَرَطْ قِيَامٌ، وَتَحَوُّلُهُ مِنْ مَكَان لِآخَرَ مَا لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى غَيْرِهِ.
(وَإِنْ عَرَضَ لِلسَّهْمِ عَارِضٌ أَوْ انْكَسَرَ لِلْفَرَسِ ضَرْبُ وَجْهٍ أَوْ نَزْعُ سَوْطٍ لَمْ يَكُنْ مَسْبُوقًا
بِخِلَافِ تَضْيِيعِ السَّوْطِ وَحَرَنِ الْفَرَسِ) . ابْنُ شَاسٍ: لَوْ عَرَضَ لِلسَّهْمِ نَكْبَةٌ مِنْ بَهِيمَةٍ عَرَضَتْ أَوْ انْكَسَرَ السَّهْمُ أَوْ الْقَوْسُ فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ مَسْبُوقًا،
وَأَمَّا الْفَارِسُ يَسْقُطُ عَنْ فَرَسِهِ أَوْ يَسْقُطُ الْفَرَسُ فَيَنْكَسِرُ،
فَإِنْ كَانَ السَّابِقُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ خَرَجَ هَذَا عَنْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا هُوَ وَقَرِينُهُ فَحَكَى ابْنُ الْمَوَّازِ الَّذِي رَأَى أَهْلُ الْخَيْلِ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدُوَ الَّذِي بَلَغَ الْغَايَةَ سَابِقًا ثُمَّ قَالَ: وَمَا لِهَذَا عِنْدِي وَجْهٌ، وَاخْتَارَ هُوَ إنْ كَانَ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْفَارِسِ مِنْ تَضْيِيعِ السَّوْطِ وَانْقِطَاعِ اللِّجَامِ وَحَرَنِ الْفَرَسِ فَلَا يُعْذَرُ بِهِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ نَفَرَ مِنْ السُّرَادِقِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ وَدَخَلَهُ الْآخَرُ سَبَقَ الْمُتْبِعُ.
قَالَ: وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ نَزَعَ سَوْطَهُ أَوْ ضَرَبَ وَجْهَ فَرَسِهِ عُذِرَ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَسْبُوقًا
(ص) وَلَا اسْتِوَاءُ الْجُعْلِ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى تَعْيِينِ السَّهْمِ وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِوَاءُ الْجُعْلِ الْمُتَبَرَّعِ بِهِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الْمُتَبَرِّعُ إنْ سَبَقَ فُلَانٌ فَلَهُ كَذَا وَإِنْ سَبَقَ فُلَانٌ فَلَهُ كَذَا. (ص) أَوْ مَوْضِعُ الْإِصَابَةِ (ش) عَطْفٌ عَلَى الْجُعْلِ أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِوَاءُ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ فَلَا يَضُرُّ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا إصَابَةَ مَوْضِعٍ وَالْآخَرُ أَعْلَى مِنْهُ أَوْ أَدْنَى وَيَرْضَى كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَا اشْتَرَطَهُ صَاحِبُهُ. (ص) أَوْ تَسَاوِيهِمَا (ش) عَطْفٌ عَلَى اسْتِوَاءٍ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الْمُتَسَابِقَيْنِ أَوْ الْمُتَنَاضِلَيْنِ فِي الْمَسَافَةِ فِيهِمَا وَلَا فِي عَدَدِ الْإِصَابَةِ فِي الثَّانِي هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ وَفِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَالْمَوَّاقِ وَالزَّرْقَانِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُمْ تَسَاوِيهَا بِضَمِيرِ الْمُفْرَدَةِ الْمُؤَنَّثَةِ أَيْ الصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ أَعَمُّ مِنْ صِفَةِ السَّبْقِ أَوْ الْإِصَابَةِ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ وَنُسْخَةُ ابْنِ غَازِيٍّ أَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنُسْخَةُ ابْنِ غَازِيٍّ) أَيْ الَّتِي هِيَ التَّثْنِيَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يُشْتَرَطُ (اسْتِوَاءُ) أَيْ تَسَاوِي فَرْدَيْ (الْجُعْلِ) فَيَجُوزُ قَوْلُ الْمُتَبَرِّعِ إنْ سَبَقَ فُلَانٌ فَلَهُ كَذَا وَإِنْ سَبَقَ فُلَانٌ الْآخَرَ فَلَهُ أَقَلُّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرُ (أَوْ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِوَاءُ (مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ) فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا إصَابَةَ مَوْضِعٍ مِنْ الْغَرَضِ وَالْآخَرُ خِلَافَهُ (أَوْ تَسَاوِيهِمَا) أَيْ الْمُتَسَابِقَيْنِ فِي الْمَسَافَةِ وَلَا فِي عَدَدِ الْإِصَابَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا استواء الجعل؛ يعني أنه لا يشترط في المسابقة استواء الجعل من الجانبين، بل يجوز أن يكون متفاوتا أو من جانب واحد كما سبق، كأن يقول متبرع: إن سبق فلان فله كذا،
وإن سبق فلان فله كذا أقل أو أكثر،
وكذا لو كان منهما كما مر،
ومن ذلك ما لو أخرج أحدهما شاة والآخر بقرة. أو موضع الإصابة، بكسر المعين عطف على الجعل؛ يعني أنه لا يشترط في جواز المناضلة تساوقي المتناضلين في موضع الإصابة، بل يجوز أن يشترط أحدهما إصابة موضع من الغرض والآخر أعلى منه أو أدنى، ويرضى الآخر بالشرط،
وقال الشيخ أحمد: إنه مرفوع على حذف مضاف أي واتحاد موضع الإصابة بحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. انتهى. وكلاهما صحيح. قاله الشيخ عبد الباقي. أو تساويهما، بالتثنية أي المتسابقين أو المتناضلين، عطف على "تعيين" ؛ يعني أنه لا يشترط في المسابقة تساوي المتسابقين ولا المتناضلين في المسافة، ولا تساوي المتناضلين في عدد الإصابة، فيجوز أن يرمي أحدهما أو يجري من موضع إلى موضع والآخر من نصفه أو أبعد منه بقدر معلوم؛
ويجوز عدم التساوي في العدد بين المتناضلين،
وإن كان لابد من بيانه كما مر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.