إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ أَوْ يَشْتَرِطَهُ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ) مِنْ الزَّوْجِ قَبْلَ عِتْقِهَا (أَوْ يَشْتَرِطَهُ) لِنَفْسِهِ بَعْدَ مَا مَلَكَتْهُ قَبْلَ عِتْقِهَا بِالدُّخُولِ فَيَكُونُ لَهُ فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ لَهَا) قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ يَتَعَيَّنُ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ أَعْنِي قَوْلَهُ وَبَعْدَهُ لَهَا لِتَعَذُّرِ رُجُوعِهِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَذَلِكَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (إلَّا أَنْ يَأْخُذَ السَّيِّدُ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ قَبْضًا عَلَى سَبِيلِ الِانْتِزَاعِ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى، وَهَذَا التَّقْيِيدُ يَأْتِي عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ حَيْثُ قَالَ: قَبَضَهُ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " يَأْخُذُهُ " فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى التَّعْبِيرِ.
(ص) إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ أَوْ يَشْتَرِطَهُ (ش) هُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ السَّيِّدُ) أَيْ قَبْلَ عِتْقِهَا مِنْ الزَّوْجِ عَلَى وَجْهِ الِانْتِزَاعِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَشْتَرِطَهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ لَهَا أَيْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ لِنَفْسِهِ بَعْدَمَا مَلَكَتْهُ قَبْلَ عِتْقِهَا،
وَأَمَّا مَا مَلَكَتْهُ بَعْدَ عِتْقِهَا فَلَا يُفِيدُهُ اشْتِرَاطُهُ فَظَهَرَ صُورَتَانِ اشْتَرَطَ مَا مَلَكَتْهُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَاشْتَرَطَ مَا مَلَكَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَا يُفِيدُهُ فِي الثَّانِي وَيُفِيدُهُ فِي الْأَوَّلِ،
وَأَمَّا مَا اشْتَرَطَهُ فِي حَالِ عِتْقِهِ لَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ فَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ وَفِيهِ جَرَى خِلَافٌ هَلْ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ الْكُلَّ أَوْ النِّصْفَ أَوْ لَا تَمْلِكُ شَيْئًا.
(إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ) أَيْ الصَّدَاقَ (السَّيِّدُ) مِنْ الزَّوْجِ قَبْلَ عِتْقِهَا فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهُ كَاشْتِرَاطِهِ وَانْتِزَاعِهِ أَفَادَهُ الْعَوْفِيُّ (أَوْ يَشْتَرِطُ) السَّيِّدُ أَخْذَ (هـ) حِينَ عِتْقِهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ بِهَا فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْبِنَاءِ بِهَا فَصَارَ مِنْ مَالِهَا قَبْلَ عِتْقِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ اسْتَثْنَى مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ مَهْرَهَا صَحَّ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ، وَبَطَلَ فِي التَّفْوِيضِ قَبْلَ فَرْضِهِ إذْ لَيْسَ بِمَالِهَا فَيَشْتَرِطُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يأخذه السيد مستثنى مما قبل الكاف أعني قوله: "وبعده لها" يعني أن محل كون الصداق لها حيث عتقت بعد البناء إنما هو حيث لم يأخذه السيد من الزوج قبل العتق،
وأما إن أخذه السيد من الزوج قبل العتق ثم أعتقها فإنه يكون له؛ لأن مجرد قبضه كاشتراطه وينزل منزلة الانتزاع، فقول المصنف في توضيحه: وينبغي أن يقيد بما إذا كان قبضه منه على وجه الانتزاع غير ظاهر. قاله التتائي. قاله عبد الباقي. وما قررت به المص من أن الاستثناء راجع لما قبل الكاف متعين، قال ابن غازي: يتعين رجوع الاستثناء للأول يعني ما قبل الكاف لتعذر أخذ الثاني وذلك مصرح به في المدونة.
انتهى. قاله محمد بن الحسن.
وقال الشارح. عند قوله: "إلا أن يأخذه السيد" أو يشترطه هو راجع إلى قوله: "وبعده لها" . ابن شأس: ولها المسمى بعد البناء أقامت أو فارقت، ويتبعها كمالها إلا أن يكون السيد قد قبضه أو اشترطه، ونحوه في المدونة. انتهى. أو يشترطه عطف على يأخذه فهو أيضا مستثنى من قوله: "وبعده لها" يعني أن الصداق للأمة المذكورة حيث عتقت بعد البناء أقامت أو فارقت ما لم يشترطه السيد حين العتق أي يستثنه،
وأما إن استتناه حين العتق فإنه يكون له أقامت أو فارقت،
وأما ما ملكته بعد عتقها فلا يفيد اشتراطه كما مر في قوله: "كما لو رضيت وهي مفوضة بما فرضه بعد عتقها لها" . ابن عرفة: لو استثنى من أعتق أمته قبل البناء مهرَها صح في نكاح التسمية وبطل في التفويض قبل فرضه؛ إذ ليس بمال لها يشترطه. انتهى. وبه تعلم سقوط تنظير عبد الباقي في اشتراط السيد في نكاح التسمية الصداق حين عتقها قبل البناء، هل يعمل بشرطه؟ لخ قال الشيخ محمد بن الحسن: الصواب إسقاط هذا التنظير لأن ما نقله بعده عن ابن عرفة صريح في الحكم.
انتهى. وتحصل مما مر أن ما تملكه حين العتق أو قبله له استثناؤه،
وأن ما تجدد لها بعد العتق لا تسلط له عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.