وَصُدِّقَتْ إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ
الشروح عليها
(وَصُدِّقَتْ) بِلَا يَمِينٍ إذَا عَتَقَتْ وَلَمْ تُبَادِرْ بِالْفِرَاقِ بَلْ سَكَتَتْ مُدَّةً (إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ) مِنْ نَفْسِهَا فِي دَعْوَاهَا (أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ) بِهِ وَإِنَّمَا سُكُوتُهَا لِلتَّرَوِّي فِي نَفْسِهَا وَتَبْقَى عَلَى خِيَارِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَصُدِّقَتْ إلَخْ) صُورَتُهَا أَنَّ السَّيِّدَ إذَا نَجَّزَ عِتْقَ أَمَتِهِ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ فَسَكَتَتْ مُدَّةً مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ، وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا، ثُمَّ طَلَبَتْ الْفِرَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَتْ: لَمْ أَرْضَ بِالْمَقَامِ مَعَهُ وَإِنَّمَا سَكَتُّ لِأَنْظُرَ فِي أَمْرِي فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: بَلْ سَكَتَتْ مُدَّةً) أَيْ لِلْغَفْلَةِ عَنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَصُدِّقَتْ إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ) ش: مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا تُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ ثُمَّ قَالَ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: تَحْلِفُ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصُدِّقَتْ إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ وَإِنْ بَعْدَ سَنَةٍ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: لَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ حَتَّى تَخْتَارَ أَوْ تَسْتَشِيرَ
فَلَوْ وَقَفَتْ سَنَةً تَمْنَعُهُ نَفْسَهَا وَقَالَتْ لَمْ أَسْكُتْ رِضًا بِالْمُقَامِ وَصُدِّقَتْ دُونَ يَمِينٍ كَالتَّمْلِيكِ، وَصَوَّبَ هَذَا اللَّخْمِيِّ لِأَنَّ لَهَا دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهَا وَهُوَ مَنْعُهَا نَفْسَهَا طُولَ الْمُدَّةِ
(ص) وَصُدِّقَتْ إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ وَإِنْ بَعْدَ سَنَةٍ (ش) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ السَّيِّدَ نَجَّزَ عِتْقَ أَمَتِهِ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ وَسَكَتَتْ مُدَّةً وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تُمَكِّنْهُ فِيهَا ثُمَّ طَلَبَتْ الْفِرَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَتْ لَمْ أَرْضُ بِالْمُقَامِ مَعَهُ وَإِنَّمَا سَكَتّ لِأَنْظُرَ فِي نَفْسِي فَإِنَّهَا تُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا، فَقَوْلُهُ وَصُدِّقَتْ أَيْ فِي دَعْوَاهَا أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ بِالْبَقَاءِ مَعَهُ وَأَنَّ سُكُوتَهَا لَمْ يَكُنْ نَاشِئًا عَنْ رِضًا وَإِنْ بَعْدَ سَنَةٍ أَيْ بَعْدَ الْوُقُوفِ كَمَا لَوْ أَوْقَفَهَا الْحَاكِمُ هَذِهِ الْمُدَّةَ جَهْلًا أَوْ غَفَلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ سُقُوطَ خِيَارِهَا لِطُولِ الْمُدَّةِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ أَنَّهَا تَحْلِفُ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَجْرَاهُ عَلَى أَيْمَانِ التُّهْمَةِ لَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) حَاصِلُهُ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ، أَوَّلُهُمَا أَنَّهُ يَسْقُطُ خِيَارُهَا لِطُولِ الْمُدَّةِ، الثَّانِي وَهُوَ لِلْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بَلْ تَحْلِفُ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَجْرَاهُ عَلَى أَيْمَانِ التُّهْمَةِ أَيْ وَنَقَلَ أَنَّ بَعْضَهُمْ إلَخْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ بَلْ بِدُونِهِ أَيْ أَنَّ الزَّوْجَ اتَّهَمَهَا عَلَى أَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا حِينَ مَكَثَتْ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا بِغَيْرِ يَمِينٍ وَقَوْلُهُ أَجْرَاهُ عَلَى أَيْمَانِ التُّهْمَةِ أَيْ وَالْمُعْتَمَدُ تَوَجُّهُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ كَمُلَ عِتْقُ الْأَمَةِ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ وَأَقَامَتْ مَعَهُ ثُمَّ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ فَادَّعَى أَنَّ إقَامَتَهَا مَعَهُ بَعْدَ كَمَالِ عِتْقِهَا رَضِيَ بِهِ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ (صُدِّقَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا بِلَا يَمِينٍ (إنْ لَمْ تُمَكِّنْهُ) أَيْ مَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا زَوْجَهَا الْعَبْدَ مِنْ نَفْسِهَا، وَصِلَةُ صُدِّقَتْ فِي (أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ) بِالْبَقَاءِ مَعَهُ فَلَا يُعَدُّ سُكُوتُهَا رِضًا بِهِ وَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصدقت إن لم تمكنه ما رضيت يعني أن الأمة إذا عتقت وهي تحت عبد وسكتت مدة ولم تمكن زوجها من نفسها في تلك المدة وطلبت الفراق، وقالت: ما رضيت بالمقام معه، وإنما سكت في تلك المدة لأتروى أمري -مثلا- فإنها تصدق وتبقى على خيارها
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.