ولو جهلت الحكم
الشروح عليها
(وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ) بِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ أَوْ بِأَنَّ تَمْكِينَهَا طَائِعَةً مُسْقِطٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا عَلِمَتْ بِعِتْقِهَا وَأَسْقَطَتْ خِيَارَهَا أَوْ مَكَّنَتْ زَوْجَهَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ خِيَارُهَا وَلَا قِيَامَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ،
وَلَوْ كَانَتْ تَجْهَلُ الْحُكْمَ بِأَنْ لَمْ تَدْرِ هَلْ الْجَارِيَةُ الَّتِي تَمَّ عِتْقُهَا يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ أَمْ لَا،
وَكَذَا لَوْ جَهِلَتْ أَنَّ التَّمْكِينَ يُسْقِطُ خِيَارَهَا وَهَذَا الْإِطْلَاقُ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ شَهَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: إنَّمَا أَسْقَطَ مَالِكٌ خِيَارَهَا حَيْثُ اشْتَهَرَ الْحُكْمُ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى أَمَةٍ،
وَأَمَّا إذَا أَمْكَنَ جَهْلُهَا فَلَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ لَا الْعِتْقَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا عَلِمَتْ بِعِتْقِهَا وَأَسْقَطَتْ خِيَارَهَا أَوْ مَكَّنَتْ زَوْجَهَا فَإِنَّهُ يَسْقُطُ خِيَارُهَا وَلَا قِيَامَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَتْ كُنْت أَجْهَلُ أَنَّ التَّمْكِينَ يُسْقِطُ خِيَارِي وَلَا تُعْذَرُ بِالْجَهْلِ
أَمَّا إنْ جَهِلَتْ الْعِتْقَ وَمَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ خِيَارَهَا وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى خِيَارِهَا لِعُذْرِهَا بِعَدَمِ عِلْمِهَا بِعِتْقِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَاقَبَ الزَّوْجُ إنْ وَطِئَهَا عَالِمًا بِالْعِتْقِ وَالْحُكْمُ كَوَطْئِهِ الْمُمَلَّكَةَ وَالْمُخَيَّرَةَ وَذَاتَ الشَّرْطِ قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ،
وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا الْعِلْمَ وَخَالَفَتْهُ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مُحَمَّدٌ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ) بِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ أَوْ بِأَنَّ تَمْكِينَهَا طَائِعَةً مُسْقِطٌ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ الْحُكْمُ عِنْدَ النَّاسِ قَوْلُهُ: كَوَطْئِهِ الْمُمَلَّكَةَ إلَخْ) تَشْبِيهٌ فِي أَنَّهُ يُعَاقَبُ أَيْ قَبْلَ عِلْمِهَا بِالتَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ وَقَبْلَ عِلْمِ ذَاتِ الشَّرْطِ بِزَوَاجِهِ مَثَلًا كَأَنْ قَالَ لَهَا إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَأَمْرُك بِيَدِك فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ عِلْمِهَا بِالزَّوَاجِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا الْعِلْمَ وَخَالَفَتْهُ) بِأَنْ تَصَادَقَا عَلَى الْمَسِيسِ وَالطَّوْعِ وَاخْتَلَفَا فِي عِلْمِهَا بِالْعِتْقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا هَذَا صُورَتُهُ فَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهَا الْإِصَابَةَ وَخَالَفَتْهُ فَإِنْ أَنْكَرَتْ الْخَلْوَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا وَإِنْ اعْتَرَفَتْ بِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْمَسِيسِ وَادَّعَى الطَّوْعَ وَادَّعَتْ الْإِكْرَاهَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: مَعَ يَمِينِهِ
وَأَمَّا لَوْ نَسِيَتْ الْعِتْقَ فَلَا تُعْذَرُ بِذَلِكَ.
(وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ) بِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ أَوْ بِأَنَّ تَمْكِينَهَا طَائِعَةً يُسْقِطُهُ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ الْحُكْمُ عِنْدَهُمْ وَشَهَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إنَّمَا أَسْقَطَهُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ حَيْثُ اشْتَهَرَ الْحُكْمُ وَلَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ بِهَا،
وَأَمَّا إنْ أَمْكَنَ جَهْلُهَا فَلَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْأَقْرَبُ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَصَّارِ تَقْيِيدٌ، وَأَيْضًا وَقَعَ نَصًّا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْمُدَوَّنَةِ،
وَإِذَا كُنَّا نُقَيِّدُ قَوْلَ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِقَوْلِ غَيْرِهِ، فَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِ نَفْسِهِ أَوْلَى لَكِنْ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالْقَرَافِيِّ الْمَشْهُورُ سُقُوطُ الْخِيَارِ يَقْتَضِي أَنَّهُ خِلَافٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ولو جهلت الحكم يعني أن الأمة إذا عتقت وهي تحت عبد وأسقطت خيارها بالقول أو بالفعل كالتمكين فإنه يسقط خيارها،
ولو كانت جاهلة بالحكم أي جاهلة بأن الإسقاط والتمكين يبطل بهما ما بيدها أو جاهلة بأن لها الخيار بالعتق وهذا هو المشهور،
وقال البغداديون: إذا لم يشتهر الحكم بحيث يمكن جهل الأمة لذلك تعذر بذلك كحديثة عهد بسبي واختاره بعض المتأخرين، قال: وإنما تكلم مالك على من اشتهر عندهم الحكم ولم يخف على أمة كأهل المدينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.